حكومة الإمارات تستعد للمئوية بخطط أكثر مرونة

محمد بن راشد: وجهنا بتحويل كل التحديات إلى فرص وإنجازات يلمسها المواطن

جانب من الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات بحضور الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد (وام)
جانب من الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات بحضور الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد (وام)
TT

حكومة الإمارات تستعد للمئوية بخطط أكثر مرونة

جانب من الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات بحضور الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد (وام)
جانب من الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات بحضور الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد (وام)

تدرس الإمارات إيجاد خطط تنموية واستراتيجية مستقبلية أكثر مرونة، من خلال إيجاد آليات عمل تقدم خدمات حكومية استباقية، ومشاريع مبتكرة تحدث تأثيراً إيجابياً في مستويات جودة الحياة، وذلك من خلال انطلاق أعمال الدورة الثالثة للاجتماعات السنوية لحكومة البلاد التي انعقدت أمس في العاصمة أبوظبي.
وتبحث الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات مستهدفات البلاد خلال المرحلة المقبلة، وأولويات العمل الحكومي في مختلف القطاعات، إضافة إلى وضع التصورات والاستراتيجيات التي تنسجم مع الخطط التنموية للدولة، وأهداف رؤية 2021، ومحاور مئوية الإمارات 2071، وذلك بحضور ومشاركة أولياء العهود، وعدد من الشيوخ والوزراء وأمناء المجالس التنفيذية في الدولة، وأكثر من 500 مسؤول حكومي في مختلف القطاعات على المستويين الاتحادي والمحلي.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «توجيهاتنا لفريق حكومة الإمارات دائماً بتحويل كل التحديات إلى فرص، وتحقيق إنجازات يلمسها المواطن في حياته اليومية»، فيما عد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات الحيوية مستمرة للعبور إلى المستقبل، وبلوغ المئوية 2071، وذلك وفق منهجية واضحة تعتمد على استشراف المستقبل، ورسم الاستراتيجيات والخطط الاستباقية التي يتشارك فيها جميع أبناء الوطن لإيجاد أفضل الحلول للتحديات، وتأمين أفضل مستويات الحياة للأجيال القادمة.
وتضمنت أجندة اليوم الأول للاجتماعات السنوية عقد 4 جلسات استراتيجية ومستقبلية، حيث تحدث الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في جلسة بعنوان «دولة الإمارات والمتغيرات الإقليمية والعالمية»، فيما تناولت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، الاستعدادات للحدث في جلسة بعنوان «كيف تستعد الإمارات لاستضافة العالم؟ إكسبو 2020».
وفي الجلسة، تناولت سارة الأميري، وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة، تطورات مهمة مسبار الأمل، في جلسة بعنوان «مسبار الأمل - 8... أشهر على الإطلاق»، وسلط الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الدولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها، الضوء على التطورات المتوقعة في قطاع الطاقة، في جلسة بعنوان «الإمارات واستشراف مستقبل النفط».
وتهدف الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، المنصة الكبرى والأشمل التي تجمع فريق عمل دولة الإمارات، إلى توحيد العمل الحكومي في منظومة واحدة على المستويين الاتحادي والمحلي، وبحث المواضيع التنموية بمختلف المجالات، وإشراك القطاعات الوطنية في وضع التصور التنموي للدولة، واستعراض الجهود والبرامج التي تم إنجازها لتحقيق رؤية الإمارات 2021، وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071.
وقال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، إن دولة الإمارات اليوم ليست كما كانت قبل 5 أو 10 سنوات، والعالم بعد 5 سنوات لن يكون كعالم اليوم الذي تفوقت فيه دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات تناقش تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل بروح الفريق الواحد وأصحاب الهدف الواحد وإخوة البيت الواحد لرسم الخطط وتطوير الرؤى لمواجهة التحديات.
وتطرق محمد القرقاوي إلى عدد من التحديات المحورية، التي منها التحديات التنموية على الصعيد الاجتماعي التي تتمثل في التوطين، إذ تشهد الإمارات كل عام تخريج 25 ألف مواطن، مما يطرح تحدي توفير 250 ألف وظيفة خلال العشرية المقبلة. وقال: «نسبة المواطنين العاملين في القطاع الخاص أقل من 5 في المائة، وإجمالي المواطنين من القوى العاملة في الدولة أقل من 10 في المائة، وهذا التحدي الذي أشار له الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في رسالة الموسم يتطلب تكامل وتضافر الجهود لوضع حلول هيكلية طويلة الأجل». وأشار إلى عدد من التحديات الاقتصادية التي تتطلب تعزيز التكامل والتنسيق، وتطوير خطط اقتصادية موحدة، ومواءمة التوجهات الاقتصادية في مختلف المستويات الحكومية، مثل وجود نحو 40 منطقة اقتصادية حرة في الدولة، مما يتطلب تطوير توجهات لتعزيز تنافسية الإمارات عالمياً.
ومن جهته، أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الدولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها، أن الطلب على النفط سيستمر في الزيادة خلال العقود المقبلة، مدفوعاً بنمو الطلب من اقتصاديات آسيا الصاعدة، وأنه حتى في أكثر السيناريوهات طموحاً لانتشار الطاقة المتجددة والبديلة، سيبقى النفط والغاز مسؤولاً عن تلبية أكثر من نصف الطلب العالمي على الطاقة، وأنه من المهم تطوير الأداء في كل مراحل وجوانب سلسلة القيمة والاستثمار في البتروكيماويات والصناعات التحويلية للمساهمة بتنويع واستدامة النمو الاقتصادي، وأن التركيز على خفض تكلفة الإنتاج هو عامل أساسي في استمرارية وإطالة أمد استثمار الموارد الهيدروكربونية.
وأوضح أن «أدنوك» ركزت على خفض التكاليف، وفي الوقت نفسه زيادة السعة الإنتاجية، وكذلك زيادة الإنفاق في الاقتصاد المحلي، من خلال برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة الذي أعاد توجيه 26 مليار درهم (7 مليارات دولار) إلى القطاع الخاص المحلي في عام 2019 فقط.
وأوضح: «الطلب على النفط والغاز والمشتقات والمنتجات البتروكيماوية في نمو وتزايد، وبما أن هناك استخدامات جديدة للنفط والغاز، مثل إنتاج وقود الهيدروجين النظيف، لا بد أن نستمر في مرونتنا في إدارة الأعمال، ونستثمر في البحث والتطوير لاستباق التغييرات المحتملة، وأن نكون دائماً في مقدمة القطاع، ومواصلة العمل على تحقيق أعلى قيمة ممكنة من مواردنا، واستكشاف مجالات نمو جديدة للاستمرار في تحقيق قيمة إضافية من كل جزيء نفط ننتجه».



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.