هجوم إلكتروني يعطل «أعماق»... أبرز أدوات الدعاية الإلكترونية لـ«داعش»

بالتعاون بين بلجيكا ومكتب الشرطة الأوروبية «يوروبول»

المديرة التنفيذية للشرطة الأوروبية (يوروبول) تعلن عن نتائج الحملة الإلكترونية ضد مواقع «داعش» في لاهاي أمس (رويترز)
المديرة التنفيذية للشرطة الأوروبية (يوروبول) تعلن عن نتائج الحملة الإلكترونية ضد مواقع «داعش» في لاهاي أمس (رويترز)
TT

هجوم إلكتروني يعطل «أعماق»... أبرز أدوات الدعاية الإلكترونية لـ«داعش»

المديرة التنفيذية للشرطة الأوروبية (يوروبول) تعلن عن نتائج الحملة الإلكترونية ضد مواقع «داعش» في لاهاي أمس (رويترز)
المديرة التنفيذية للشرطة الأوروبية (يوروبول) تعلن عن نتائج الحملة الإلكترونية ضد مواقع «داعش» في لاهاي أمس (رويترز)

نجحت الهجمات الإلكترونية التي جرت من خلال عمل مشترك بين مكتب الادعاء العام البلجيكي في بروكسل، ومكتب الشرطة الأوروبية (يوروبول)، في لاهاي الهولندية، في تحطيم واحدة من أبرز أدوات الدعاية الإلكترونية لتنظيم داعش، وهي وكالة «أعماق» للأنباء.
ووقعت الهجمات نهاية الأسبوع الماضي، وحسبما ذكر إريك فاندير سيبت المتحدث باسم مكتب الادعاء العام البلجيكي، فقد استغرق الهجوم الإلكتروني يومين، وكان ناجحاً، حيث جرى تعطيل كثير من الحسابات الإلكترونية. وكان الادعاء العام البلجيكي قد نفذ هجوماً مماثلاً العام الماضي، ولكن عادت وكالة «أعماق» ومواقع أخرى للعمل من جديد بعد فترة زمنية قصيرة نسبياً.
وذكر مكتب الادعاء البلجيكي: «لقد نجحنا هذه المرة بعد تحسين الأداء في الهجوم الإلكتروني، في تعطيل كثير من الحسابات الإلكترونية، والحصول على كثير من المواقع غير متصلة بالإنترنت (أوف لاين)، وسوف يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، وأيضاً كثيراً من الأموال والموارد في محاولة لعودة هذه المواقع والحسابات للنشاط مرة أخرى».
وسيتم الإعلان في وقت لاحق عن مزيد من التفاصيل حول الهجوم الإلكتروني الأخير على موقع «أعماق».
وأوضحت الشرطة الفيدرالية البلجيكية أنها تعاونت مع خبراء «يوروبول» لتنظيم هجوم إلكتروني، أدى إلى تعطيل أهم آلة دعائية لـ«داعش» ووضعها خارج إطار الضرر. ووصفت الشرطة، العملية، التي تمت بين يومي الخميس والجمعة الماضيين بـ«المعقدة»، فـ«نحن نعمل منذ عام تقريباً على تنظيم هذا الهجوم الإلكتروني، وقد واجه الخبراء عقبات غير متوقعة»، حسب مصدر مطلع.
من جهتها، تحدثت النيابة العامة الفيدرالية في بلجيكا عن عملية ناجحة، حيث تم إغلاق آلاف الحسابات المرتبطة بـ«أعماق». وأوضحت النيابة أن تنظيم «داعش» يحاول دون جدوى إعادة إطلاق «أعماق».
وفي أبريل (نيسان) من العام الماضي، أعلنت الشرطة الأوروبية (يوروبول) أن هجوماً دولياً «غير مسبوق» نفذته قوات شرطة أوروبية وأميركية وكندية أتاح شل الوكالات الدعائية لتنظيم «داعش» على الإنترنت.
وقال وقتها، روب وينرايت رئيس «يوروبول»، الوكالة الأوروبية المتخصصة في مكافحة الجريمة، في بيان: «بهذه العملية غير المسبوقة سددنا ضربة كبيرة لقدرة تنظيم (داعش)، على نشر الدعاية عبر الإنترنت ودفع الشباب في أوروبا إلى التطرف».
وجرت العملية على مدى يومين بالتعاون بين الشرطة الأميركية وشرطة الاتحاد الأوروبي واستهدفت بصورة خاصة وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم التي يستخدمها لإعلان تبني اعتداءات والدعوة إلى تنفيذ هجمات. وكانت هذه المرحلة الأخيرة من حملة بدأت عام 2015.
وتابع البيان أنه «عبر عملية التعطيل هذه التي استهدفت منصات إعلامية كبرى تابعة لتنظيم (داعش) على غرار (أعماق) وإذاعة البيان وأخبار نشرت (على تطبيق تلغرام...) تم اختراق قدرة تنظيم (داعش) على بث ونشر المواد الإرهابية». وتم تنسيق عملية «التعطيل المتزامنة ومتعددة الجنسيات» عبر مقر «يوروبول» في لاهاي وبدعم من «يوروجاست»، وهي الوكالة التابعة للاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في الملفات الجنائية.
وقادت النيابة العامة الاتحادية في بلجيكا العملية، بينما صادرت الشرطة الوطنية في كل من هولندا وكندا والولايات المتحدة خوادم، كما تمت مصادرة مواد رقمية في كل من بلغاريا وفرنسا ورومانيا. وأفادت «يوروبول» بأن شرطيين بلجيكيين وبلغاريين وكنديين وفرنسيين وهولنديين ورومانيين وبريطانيين وأميركيين أسهموا في هذا «المجهود المنسق الرامي إلى منع تنظيم (داعش) من نشر دعايته الإرهابية لوقت غير محدد». وأوضحت النيابة العامة البلجيكية في البيان، أن «الهدف هو زعزعة الجهاز الدعائي التابع لتنظيم (داعش) بشكل قوي، والتعرف على المشرفين على هذه الخوادم والقبض عليهم، من خلال مصادرة الخوادم المستخدمة، لبث دعاية تنظيم داعش وإغلاقها».
كما شاركت وحدة مكافحة الإرهاب البريطانية في العملية وتعرفت على «مراكز كبرى لتسجيل أسماء أساء تنظيم (داعش) استخدامها». وكانت أجهزة الاستخبارات الإلكترونية البريطانية أعلنت في مطلع أبريل (نيسان) 2018 تسديد ضربة قوية لقدرات وسائل دعاية تنظيم «داعش» على نشر مواد على الإنترنت.
وقال مصدر مطلع إن الشرطة عدّت هذا الهجوم الإلكتروني «معقداً»، لأنها عملت منذ عام تقريباً على تنظيم هذا الهجوم الإلكتروني ولما واجهه الخبراء من عقبات غير متوقعة. من جهتها، أعلنت النيابة العامة الفيدرالية في بلجيكا، نجاح هذه العملية التي أسفرت عن إغلاق آلاف الحسابات المرتبطة بـ«أعماق»، مشيرة إلى أن تنظيم «داعش» يحاول دون جدوى إعادة إطلاق خدمات الوكالة. وكانت الشرطة البلجيكية و«يوروبول»، قد حاولا عام 2018 شن هجوم إلكتروني على «أعماق» لتعطيلها، الأمر الذي لم يُكلل بالنجاح في ذلك الحين.
وذكرت وكالة بلجا للأنباء أمس أن ممثلي الادعاء العام في بلجيكا عطلوا العديد من خوادم الإنترنت التي يستخدمها تنظيم «داعش»، وأغلقوا عدداً كبيراً من الحسابات والمواقع الإلكترونية التي تديرها ذراعه الإخبارية في عملية قادتها وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول).
ونقلت بلجا عن إريك فان دير سيبت المتحدث باسم الادعاء العام قوله: «تمكننا من غلق عدد كبير من الحسابات وسلسلة مواقع إلكترونية». وقالت «يوروبول» في بيان إنها عملت مع تسع من أكبر منصات الإنترنت للتصدي لعمليات الدعاية لتنظيم «داعش»، منها «غوغل» و«تويتر» و«إنستغرام» و«تليغرام».
وذكرت «يوروبول» على موقعها الإلكتروني أنها فحصت «فيديوهات دعائية وإصدارات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الإرهاب والتطرف العنيف» على مدى يومين خلال الأسبوع الماضي.
وأضافت أن «تليغرام كان منصة الخدمة الإلكترونية» التي وجدت بها معظم المواد المخالفة للقوانين. وقالت: «نتيجة لذلك، تم حذف قطاع كبير من اللاعبين الأساسيين داخل شبكة تنظيم (داعش) على تليغرام من على المنصة». وأشادت «يوروبول» بالمساعدة التي قدمتها «تليغرام»، وقالت إن الشركة تساعدها «في اجتثاث... المحتوى الشرير».


مقالات ذات صلة

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

المشرق العربي الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.