تركيا: المعارضة تتهم إردوغان بالسعي لإحداث فتنة داخلية

رجل أعمال يعود للمنافسة على الرئاسة... وجهود بابا جان وداود أوغلو مستمرة

تركيا: المعارضة تتهم إردوغان بالسعي لإحداث فتنة داخلية
TT

تركيا: المعارضة تتهم إردوغان بالسعي لإحداث فتنة داخلية

تركيا: المعارضة تتهم إردوغان بالسعي لإحداث فتنة داخلية

اتّهم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، الرئيس رجب طيب إردوغان بمحاولة الإطاحة برئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو في الوقت الذي تتواصل فيه موجة الانشقاقات في حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه إردوغان.
وأحدث مقال للكاتب التركي المخضرم رحمي توران في صحيفة «سوزجو» اليسارية المعارضة، يوم الخميس الماضي، تحدث فيه عن لقاء جمع بين إردوغان وأحد النواب البارزين في حزب الشعب الجمهوري بالقصر الجمهوري في أنقرة، وطلب منه ترشيح نفسه لرئاسة الحزب متعهداً بدعمه، ضجة واسعة في الأوساط السياسية والشعبية التركية.
وقال الكاتب إن إردوغان، حاول إقناع النائب في الشعب الجمهوري بالترشح لرئاسة الحزب في الانتخابات المقبلة، وعندما أكد له أنه لا يستطيع وأن هناك عوائق كثيرة تمنعه من ذلك، أصر عليه وأكد له أنه سيكون سعيدا لو رآه مرشحا لرئاسة الحزب لأن مصالح تركيا حاليا تتطلب ذلك، وسيقدم له كل الدعم المطلوب، مشيرا إلى أن المعارض التركي توجه إلى القصر في سيارة عادية حتى لا يلفت إليه الأنظار.
واستنكر النائب بالبرلمان عن حزب الشعب الجمهوري، سزجين تانري كولو، ما أثير حول لقاء إردوغان ومحاولة دفع مرشح لرئاسة الحزب، معتبرا ذلك محاولة لتخريب الحزب من الداخل. وقال إن «هذا الأمر تناوله كاتب مخضرم (رحمي توران)، ولا شك أنه يمتلك الدليل عليه، إذ لا يمكن أن يقوم كاتب بحجمه بترويج مثل هذه الادعاءات دون استناد لمصدر قوي، لذلك فإن هذا تطور خطير للغاية».
وترددت أنباء حول هوية العضو البارز في الحزب الذي التقاه إردوغان، رجحت أن يكون المرشح الرئاسي السابق محرم إينجه، الذي نافس إردوغان في الانتخابات الرئاسية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) 2018.
وكان الكاتب رحمي توران رفض في البداية الإفصاح عن مصدر معلوماته حول اللقاء، مشيرا إلى أن المصدر الذي حصل منه على المعلومة يعرفه منذ 20 عاما، ليفصح عن اسمه بعد ذلك بأنه الصحافي طلعت أتيلا. وأضاف أنه اتصل برئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، الذي أكد الواقعة بدوره.
وتعليقا على ما تردد بشأن اللقاء، أكد كليتشدار أوغلو حدوثه قائلا: «نعم، هذا ادّعاء صحيح، وإردوغان يريد أن يزرع فتنة داخل حزبنا»، مضيفا أن الشخص الذي التقاه إردوغان لا يحمل انتماء أو إخلاصا للشعب الجمهوري، حتى وإن كان يحمل عضويته واصفا إياه بـ«رجل القصر».
بدوره، تحدى إردوغان، في لقاء جماهيري في إزمير يوم الجمعة الماضي، أن يثبت أحد لقاءه مع أي من أعضاء الشعب الجمهوري، ورد على تصريح كليتشدار أوغلو، الذي أكد فيه الواقعة، قائلا: «إنني مستعد للاستقالة مباشرة من منصب رئيس الجمهورية، في حال أثبتّ صحة مزاعم لقائي بنائب من حزبك، فإن لم تستطع إثبات ذلك، فهل تتعهد بالاستقالة من رئاسة حزبك كما أتعهد أنا؟».
من جانبه، أكد إينجه أنه مستعد لإحراق نفسه وسط ميدان تقسيم (وسط إسطنبول)، إذا ثبتت صحة الادعاءات بأنه التقى إردوغان، وأعلن رفضه لهذه الادعاءات، قائلا عبر «تويتر»: «توقعت منذ البداية أن يكون اسمي ضمن قائمة المشتبه بهم»، وطالب إدارة الحزب بعدم الصمت على ادّعاءات الكاتب رحمي توران، وفتح تحقيق حولها، والتوجه إلى القضاء، وكرر هذا المطلب في مؤتمر صحافي عقده أمس (الأحد).
وبينما يتواصل الجدل حول هذه الواقعة، تستمر المعارضة التركية في التحرك لتعزيز صفوفها والضغط من أجل انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية مبكرة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وعدم قدرة حكومة إردوغان على تقديم حلول لأزمات تركيا.
وفي غضون ذلك، تطايرت أقاويل عن عودة رجل الأعمال التركي البارز جيم أوزان من منفاه الاختياري في فرنسا لمنافسة إردوغان على منصب الرئاسة في الانتخابات المحتملة. ومنذ ما قبل الانتخابات المحلية التركية التي أجريت في نهاية مارس (آذار) الماضي وامتدت عبر جولة إعادة في إسطنبول إلى يونيو الماضي، تتفاعل الساحة السياسية في تركيا باتجاه المطالبة بالتغيير. وقدم هذا الحراك السياسي أسماء بارزة من القيادات السابقة في حزب العدالة والتنمية الحاكم، أهمهم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والاقتصاد الأسبق علي بابا جان، الذي يحظى بدعم رئيس الجمهورية السابق عبد الله غل، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، وكلاهما يخطط لتأسيس حزب سياسي جديد قبل حلول نهاية العام الجاري أو خلال الأشهر الأولى من العام المقبل.
وتوارت أنباء هذا الحراك السياسي والإعلامي في خضم التركيز على العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا، التي علقت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد اتفاق مع الولايات المتحدة أعقبه تفاهم في سوتشي مع روسيا، لتثور مزاعم حول تراجع بابا جان وداود أوغلو عن خططهما لتأسيس الحزبين الجديدين. لكنّ مقربين منهما أكدوا أنهما لا يزالان يواصلان جهودهما، وأن الخطوات التي قاموا بها ستتضح مع حلول نهاية العام.
وفي غضون الاستعدادات لإطلاق الحزبين، اللذين يعتقد أنهما سيسحبان الكثير من رصيد العدالة والتنمية وإردوغان، برزت أنباء عن احتمالات عودة قريبة لرجل الأعمال جيم أوزان، وهو خصم سياسي قديم وثابت لإردوغان، بعد 10 سنوات أمضاها في المنفى الاختياري في فرنسا.
وفر أوزان إلى فرنسا في العام 2009 بعد مصادرة أصول عائدة إليه قيمتها مليارات الدولارات في تحقيقات جنائية، بعد أن أظهر معارضة مبكرة لإردوغان وحزبه، وبحسب مراقبين فإن التحقيقات ضد أوزان وأنشطته كانت موجهة بسبب معارضته للحزب الحاكم.
وخاض حزب الشباب القومي، الذي تزعمه أوزان، الانتخابات البرلمانية عامي 2002 و2007 وحقق نتائج سيئة للغاية.
والأسبوع الماضي، نقل الصحافي المعارض البارز صباح الدين أونكيبار عن أوزان أنه مستعد للعودة إلى تركيا في غضون شهرين، وأنه يعتزم الترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة.
في الوقت ذاته تتواصل الاستقالات في حزب إردوغان اعتراضا على سياساته، وكان آخرها استقالة الرئيس السابق لفرع الحزب في ولاية وان (شرق تركيا)، النائب البرلماني السابق مصطفى بيليجي، الذي أعلن انضمامه إلى فريق داود أوغلو الذي يستعد لتأسيس حزبه الخاص.
وفقد العدالة والتنمية عددا من مؤسسيه، إضافة إلى مئات الآلاف من الأعضاء في المستويات غير القيادية منذ تراجعه في الانتخابات المحلية وفقد معاقله الرئيسية وبخاصة في إسطنبول وأنقرة.
وانخفض عدد أعضاء الحزب خلال عام واحد، بمقدار 788 ألفا و131 عضوا، في الأول من يوليو (تموز) الماضي؛ إذ سجل عددهم 9 ملايين و931 ألفا و103 أعضاء، بعد أن كانوا 10 ملايين و719 ألفا و234 عضوا في يوليو 2018.
وخلال الأيام الماضية شهد الحزب استقالة 6 من قيادييه رؤساء فروعه في عدد من الولايات المختلفة أعلنوا انضمامهم إما إلى بابا جان وإما داود أوغلو.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.