تأكيد سعودي على تعزيز حقوق المرأة وحمايتها

رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور عواد بن صالح العواد (الشرق الأوسط)
رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور عواد بن صالح العواد (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي على تعزيز حقوق المرأة وحمايتها

رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور عواد بن صالح العواد (الشرق الأوسط)
رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور عواد بن صالح العواد (الشرق الأوسط)

يأتي الاحتفاء باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة (يصادف يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام)، في وقت خطت فيه السعودية خطوات إصلاحية في مجال حفظ حقوق المرأة وتعزيز وحمايتها.
وكان مجلس الوزراء السعودي أقرّ خلال العام الحالي تعديلات على نظام وثائق السفر والأحوال المدنية، وكفل النظام الجديد للمرأة الحصول على جواز السفر بنفسها أسوة بالرجل، وحقها بالسفر عند بلوغها 21 عاماً، وحقها في التبليغ عن المولود بصفته أمه، إضافة إلى حق المرأة في طلب الحصول على سجل الأسرة، والتبليغ عن حالات الوفاة، وأن تكون رب الأسرة مناصفة مع الزوج في حالة الأبناء القصّر، إلى جانب رفع سن تقاعد المرأة إلى 60 عاماً أسوة بالرجل.
وأكد الدكتور عواد العواد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية أمس، أن حقوق المرأة في البلاد شهدت نقلة نوعية غير مسبوقة بفضل القرارات التاريخية التي أصدرتها القيادة السعودية.
وأضاف العواد أنه من أصل أكثر من 60 قراراً متعلقاً بحقوق الإنسان نالت المرأة أكثر من ثلث هذه القرارات بواقع 22 قراراً ليعطي المرأة عهداً جديداً من الحقوق، ولتصبح شريكة رئيسية في عملية البناء والتنمية المستدامة لوطننا.
وجاء حديث رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية خلال افتتاحه ندوة أقامتها الهيئة في الرياض بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.
وأشار العواد إلى حزمة الأوامر والقرارات والأنظمة التي تعزز حقوق المرأة، ومن ذلك عدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي الأمر عند تقديم أو إنهاء الخدمات، وإصدار نظام الحماية من الإيذاء ولائحته التنفيذية، ونظام مكافحة جريمة التحرش، إلى جانب تخصيص مركز لتلقي بلاغات العنف الأسري، وإنشاء مجلس شؤون الأسرة وتخصيص إحدى لجانه لتتولى شؤون المرأة، وإنشاء محاكم في الأحوال الشخصية للنظر في القضايا الأسرية، وإصدار رخص القيادة للذكور والإناث على حد سواء، وإنشاء وحدات توظيف نسائية بمكاتب العمل، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وإطلاق برنامج «قرّة» لدعم خدمة ضيافة الأطفال للمرأة العاملة، وبرنامج «وصول» لدعم تنقلها، وبرنامج «دعم العمل الحر»، وبرنامجي «العمل الجزئي» و«العمل عن بعد» وفتح مجالات عمل جديدة للمرأة لم تكن تمارسها سابقاً كدخولها للعمل في النيابة العامة.
ومن الجانب القانوني، تطرقت المحامية السعودية بيان زهران إلى القرارات التي تعزز المرأة من ناحية قوانين الأحوال الشخصية، وتحفظ حقوقها، ومن أبرزها أن للأم الأولوية في حق الحضانة، وأيضاً إمكانية المحاكمة في بلد المرأة ذاته كي لا تتحمل المرأة مشقة التنقل والسفر.
وأضافت زهران لـ«الشرق الأوسط» أن نظام التنفيذ أصبح صارماً بقضايا النفقة، وذلك لصالح المرأة. وتطرقت إلى حقوق المرأة الاجتماعية، بعد أن نالت حق التنقل والسفر (دون حاجة لموافقة ولي أمر)، وقيادة السيارة، وهذه كلها تغيرات جذرية شهدتها السعوديات في السنة الأخيرة.
وفيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، أشارت زهران إلى «نظام الحماية من الإيذاء» الذي يتناول العنف بأشكاله كافة. وتابعت: «العقوبات تختلف حسب نوع وحجم الضرر الناتج عن هذا العنف، فإذا كان العنف أحدث ضرراً بالغاً تكون العقوبة مغلظة».
وتزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي، أقامت جمعية مودة الخيرية المختصة بالاستقرار الأسري بالرياض أمس، ندوة عن دور المختصين والجهات ذات العلاقة في التوعية المجتمعية للوقاية من العنف ضد المرأة.
وسلّطت الندوة الضوء على القرارات العدلية التي أقرتها السعودية وعززت حقوق المرأة، مثل: حسم حق المرأة في حضانة أبنائها دون دعوى قضائية، وإتاحة تزويج الفتيات المعضولات خارج أوقات العمل الرسمي في المحكمة، وتجريم العضل ومنع إجبار المرأة على من لا تريده في النكاح، وتوجيه مأذوني الأنكحة بسماع موافقة المرأة لفظياً وتسليمها نسخة من عقد الزواج.
وتطرقت إلى منح المرأة رخصة التوثيق التي تمنحها صلاحيات بعض مهام كتابات العدل، وتوجيهات وزارة العدل بالحث على سرعة النظر والبت في القضايا الزوجية، وتفريغ قاضٍ للنظر في قضايا الفتيات في دور الرعاية. ومنح المرأة نصيبها من التركة خصوصاً العقارات، وعدم سقوط حقها في الميراث حتى وإن لم تطالب به. أما في الكفالة والوكالة، فتضمنت القرارات تسجيل وكالاتها دون الاشتراط أن تكون الوكالة لمحرم، وأن الأم أحق بكفالة القاصر سواء كان ذكراً أو أنثى.



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.