انخفاض عوائد السندات العالمية... والإصدارات الخليجية قوية

الدين الخليجي الإجمالي المتراكم 514 مليار دولار

متعامل في بورصة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية.(رويترز)
متعامل في بورصة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية.(رويترز)
TT

انخفاض عوائد السندات العالمية... والإصدارات الخليجية قوية

متعامل في بورصة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية.(رويترز)
متعامل في بورصة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية.(رويترز)

استمر انخفاض عوائد السندات العالمية في الربع الثالث من 2019. وذلك بسبب تراجع النمو الاقتصادي العالمي، وانخفاض التضخم، وانتهاج سياسة تيسيرية من قبل الفيدرالي الأميركي، بالإضافة إلى عدم إحراز تقدم في النزاع التجاري الأميركي - الصيني.
وفي غضون ذلك، اقتفت عوائد سندات مجلس التعاون الخليجي أثر نظيراتها العالمية، مع تراجعات أكثر حدة رغم ارتفاع المخاطر الجيوسياسية. وقد تأثرت عوائد سندات دول مجلس التعاون الخليجي، وفقا لتقرير صادر عن بنك الكويت الوطني، بسياسة خفض أسعار الفائدة، والطلب القوي على إصدارات الدين الإقليمية والناتج عن إدراجها في المؤشر القياسي (EMBI)، إضافة إلى العوائد الجيدة نسبيا مقارنة بالمخاطر.
وكانت إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي قوية مجددا في الربع الثالث من 2019. مستفيدة من انخفاض تكاليف الاقتراض وبيئة الطلب المواتية، حيث بلغ مجموع إصدارات السندات والصكوك (المحلية والدولية) 30 مليار دولار أميركي، هيمنت عليها السندات السيادية وإصدارات البنوك المحلية في الإمارات وقطر.

العوائد العالمية
أكد التقرير أن عوائد السندات العالمية حافظت على مسار سلبي في الربع الثالث من 2019. وذلك بسبب استمرار عدم حالة اليقين، واتخاذ السياسات النقدية مساراً توسعياً، إضافة إلى انخفاض مستويات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. وشكّل الجانب السياسي مزيدا من الضغط، مع تطورات التحقيق بعزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب واستمرار عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. فقد شهد الربع الثالث تخفيض مجلس الاحتياط الفيدرالي لسعر الفائدة مرتين على التوالي، بمقدار 25 نقطة أساس في كل مرة (يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول)، مما ساعد على بقاء عوائد السندات منخفضة، في حين قدّم البنك المركزي الأوروبي تحفيزا جديدا في سبتمبر.
وشهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية أكبر التراجعات الربعية بمقدار 35 نقطة على أساس ربعي، تلتها عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات وعوائد السندات الألمانية التي انخفضت بمقدار 33 نقطة أساس و24 نقطة أساس على التوالي. ولكن عوائد الحكومة اليابانية كانت أقل تأثرا، إذ انخفضت بمقدار 6 نقاط أساس فقط، ولكنها، إلى جانب عوائد السندات الألمانية، أصبحت الآن في النطاق السلبي بشكل قوي. وإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن منحنى العائد الأميركي لم يعد معكوسا، حيث دفع خفض أسعار الفائدة الأخير منحى العائد صوب اتجاه إيجابي بشكل طفيف.
وكما كان متوقعا، تبلور ثالث خفض لمجلس الاحتياط الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) ليصل بذلك إلى النطاق المستهدف 1.50 - 1.75 في المائة، ولكن المجلس قد اعتمد موقفا أكثر حيادية مستقبلا، مشيراً إلى أن دورة التيسير قد لا تستمر حيث جاء ذلك في أعقاب صدور تقرير إيجابي للوظائف الأميركية ويبقى القطاع الاستهلاكي جيدا نسبيا رغم أن النشاط التجاري والصناعي لا يزال ضعيفاً في الولايات المتحدة وأوروبا. كما انخفضت أيضا توترات السوق في أكتوبر (تشرين الأول) وسط بعض التطورات الإيجابية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والنزاع التجاري الأميركي - الصيني.
وقد أدّى التحول في الثقة إلى انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة وإلى انتعاش في أسواق الأسهم. وبسبب ذلك، ارتفع عائد سندات الخزينة الأميركية لآجل عشر سنوات من 1.5 في المائة في أغسطس (آب) إلى 1.7 في المائة في بداية نوفمبر (تشرين الثاني).

عوائد السندات الخليجية
تبعت عوائد سندات مجلس التعاون الخليجي السيادية عوائد نظيراتها العالمية وانخفضت في الربع الثالث من 2019. ولكن بشكل أكبر عموما. فقد تأثرت عوائد سندات دول مجلس التعاون بعوامل عالمية منها المخاوف بشأن النمو، وسياسة التيسير النقدي، وعدم اليقين المحيط بالمفاوضات التجارية. ولكن عوامل أخرى أثرت على تراجعات العوائد، وبشكل رئيسي التدفقات الأجنبية الكبيرة التي جاءت بسبب إدراج السندات السيادية لخمس دول من مجلس التعاون الخليجي (باستثناء عمان) في المؤشر القياسي «جي بي مورغان» للأسواق الناشئة (EMBI) بأصول مدارة تقدّر قيمتها بمبلغ 300 مليار دولار قياسا إلى هذا المؤشر. ونتج عن الإدراج، الذي بدأ في يناير (كانون الثاني) 2019 وانتهى في سبتمبر (أيلول)، تدفقات أجنبية بنحو 30 مليار دولار، شكّلت نحو 11 في المائة من المؤشر المذكور لدول مجلس التعاون الخليجي الخمس. والجدير ذكره أن هذه العوامل عوضت ارتفاع العائد الذي كاد أن ينتج عن ازدياد المخاطر الجيوسياسية التي طرأت عقب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وشهدت عمان والبحرين أكثر التراجعات حدة في عوائد سنداتها السيادية، التي تراجعت بمقدار 84 و83 نقطة أساس على التوالي، إذ أن الدولتين اعتمدتا إصلاحات تهدف إلى ضبط أوضاع المالية العامة. وبالفعل، تشير التقارير الحديثة إلى تحسن ملحوظ في الوضع المالي الحالي لعُمان، ويبدو أن البحرين تمضي في مسارها للتخلص من عجز الميزانية بحلول 2022. ونتيجة لذلك، كانت عوائد الإصدارات السيادية الجديدة للبحرين وعمان في سبتمبر وأغسطس، على التوالي أقل من عوائد الإصدارات السابقة.
وقد يكون إطلاق «البرنامج الوطني للتوازن المالي» الجديد قد ساعد على ارتفاع الطلب على الدين العماني، الأمر الذي يمكن أن يسرّع ضبط أوضاع المالية العامة عن طريق خفض الإنفاق وتحسين زيادة الإيرادات. وفي هذه الأثناء، تراجعت عوائد السندات السيادية الكويتية في الأسواق الثانوية بمقدار 23 نقطة أساس، تماشيا مع المسارات العالمية والإقليمية.
وقد تستمر على الأرجح عوائد سندات دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلا بالتأثر بالعوائد العالمية، التي انخفضت في الربع الثالث من 2019 بسبب المخاوف من تباطؤ النمو والتجارة. ولكن تراجع عوائد سندات دول مجلس التعاون الخليجي قد تكون محدودة إذا ما بدأ تباطؤ النمو العالمي بالتأثير على الطلب على النفط، ليخفض بذلك أسعار النفط ويزيد العجز المالي ومتطلبات التمويل في دول مجلس التعاون الخليجي. ومن ناحية أخرى، فإن ازدياد التوترات الإقليمية الجيوسياسية أو استمرارها سيرفع على الأرجح عوائد هذه السندات.

إصدارات دول مجلس التعاون
كانت إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي (المحلية والعالمية) في الربع الثالث من 2019. قوية وبلغت 30 مليار دولار، شكّلت الصكوك نحو 2.3 مليار دولار منها. وجاء نصف هذه الإصدارات تقريبا من الإمارات العربية، بينما أصدرت الحكومة القطرية ما قيمته 4 مليارات دولار. وتضمنت الإصدارات في الربع الثالث من 2019 إصدار عُمان لما قيمته 3 مليارات دولار من السندات الدولية على شريحتين في أغسطس (آب)، استفادت فيها من الأسواق العالمية للمرة الأولى في 18 شهرا، وإصدار البحرين في سبتمبر (أيلول) لما قيمته 2 مليار دولار من السندات والصكوك، وهو الإصدار الأول منذ تسلم حزمة المساعدة من دول مجلس التعاون الخليجي السنة الماضية. وكانت حكومة أبوظبي هي أكبر مصدر، حيث بلغ إصدارها في سبتمبر (أيلول) 10 مليارات دولار من سندات الدولية في ثلاث شرائح مدة استحقاقها 5 و10 و30 سنة، فيما أصدرت السعودية في يوليو ما قيمته 3.3 مليار من السندات في جزأين. وارتفع مجموع الدين القائم (المحلي والعالمي) من 500 مليار دولار تقريبا في الربع الثاني إلى 514 مليار دولار في نهاية الربع الثالث.
ويعزى الطلب العالمي القوي على سندات دين دول مجلس التعاون الخليجي إلى تزايد الديون ذات العائد المنخفض والسالب بشكل كبير في أسواق الديون العالمية. وبالإضافة إلى ذلك، تستمر العوائد التي كانت منخفضة لعدة سنوات في تقديم حافز لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي لإصدار المزيد من سندات الدين، يقابل ذلك استحقاقات كبيرة نسبيا للديون الخليجية. ويستحق ما قيمته 43 مليار دولار من السندات والصكوك في 2019. منها 36 مليار استحقت بالفعل حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وفي ظل هذه المتغيرات، يتوقع أن تبقى الإصدارات قوية خلال ما تبقى من هذه السنة، ويبدو أن سنة 2019 ستكون سنة قوية فيما يخص إصدارات سندات الدين الإقليمية.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.