سلافين بيليتش: وستهام فريق من الصعب تدريبه

المدير الفني الكرواتي مستمتع بالعمل في وست بروميتش ويتطلع لإعادته للدوري الممتاز

سلافين بيليتش: وستهام فريق من الصعب تدريبه
TT

سلافين بيليتش: وستهام فريق من الصعب تدريبه

سلافين بيليتش: وستهام فريق من الصعب تدريبه

يتحدث المدير الفني الكرواتي سلافين بيليتش في هذا الحوار عن الفترة التي تولى خلالها قيادة نادي وستهام يونايتد، وعن الوقت الذي شعر فيه بأنه يتعين عليه تغيير طريقة إعداده للمباريات، وعن رحلة فريقه المثمرة إلى ليفربول (أول فوز له على ملعب آنفيلد منذ 52 عاماً) بعد عدد من الهزائم المتتالية.
وكانت آخر مباراة لبيليتش على رأس القيادة الفنية لوستهام يونايتد أمام ليفربول، لكنه عاد مرة أخرى للعمل في إنجلترا عبر بوابة وست بروميتش ألبيون بعد فترة قصيرة من العمل في المملكة العربية السعودية. وخلال الحوار مع بيليتش، وهو شخصية جذابة لا تفارق الابتسامة وجهه، على مدار أكثر من ساعة في ملعب تدريب نادي وست بروميتش ألبيون، وصف المدير الفني الكرواتي الملعب بأنه «تنبعث منه رائحة كرة القدم».
وتطرق بيليتش خلال هذا الحوار إلى كل شيء، بدءاً من العمل كمحلل للمباريات ومرورا بإغراءات العمل في دوري الدرجة الأولى، ووصولا إلى بيتهوفن وكيف تواصل كرواتيا، ذلك البلد الذي لا يتجاوز عدد سكانه أربعة ملايين نسمة ووصل إلى المباراة النهائية لكأس العالم، تحقيق نتائج جيدة، بعد 12 عاما من فوز المنتخب الكرواتي بقيادة بيليتش على منتخب إنجلترا بقيادة ستيف مكلارين على ملعب ويمبلي.
يقول بيليتش: «نحن جيدون في الرياضات الجماعية. عندما تكون طفلاً يتعين عليك أن تشق طريقك، ويجب عليك أن تفكر أكثر مما يجب أن يفكر فيه الطفل هنا في إنجلترا. في كرواتيا عندما تريد أن تعبر الطريق، على سبيل المثال، يتعين عليك أن تراقب حركة السيارات القادمة، بغض النظر عما إذا كان لديك معبر للمشاة. لكن في أوروبا الغربية، فأنت تعبر الطريق ولا تهتم بحركة السيارات! وفي كرواتيا يجب التفكير في كل هذه الأشياء الصغيرة».
ويضيف «في المدرسة، إذا كنت طالباً جيداً، فإنهم يحاولون أن يجعلوك أكثر تعاطفا مع الآخرين. لقد كنت جيداً في المدرسة، لكن كان يتعين علي مساعدة تلميذة لم تكن جيدة في صفي. لقد اضطررت لقضاء بعض الوقت معها، وكان يتعين علي تعليمها كيفية الكتابة إذ كانت تجد صعوبة في ذلك. أما هنا في الفلسفة الغربية، والتي هي أيضا جيدة وتتنافس مع الأفضل، فإنهم يعزلون التلاميذ الجيدين معا، وهو ما يجعل شخصية الطالب تميل إلى الفردية بشكل أكبر. وفي هذا النوع من الألعاب الرياضية، التي يلعب فيها 11 شخصا ضد 11 شخصا، فإن كل شيء يعتمد على اللعب الجماعي وشعور كل لاعب باللاعب الآخر».
ويبدو أن الأمور تسير بشكل جيد في وست بروميتش ألبيون أيضا. ومع انتهاء ثلث الموسم، ما زال وست بروميتش ألبيون بقيادة بيليتش يتصدر جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى بعد الفوز على شيفيلد وينزداي بهدفين مقابل هدف وحيد يوم السبت الماضي. يقول المدير الفني الكرواتي: «عندما جئت إلى هنا، لم أكن بحاجة إلى تحفيز اللاعبين وحثهم على بذل مجهود إضافي، فقد كان لديهم الحافز بالفعل، ويضم الفريق مجموعة من اللاعبين الرائعين. لقد بدأنا بشكل جيد، وعندما تأتي وتطرح أفكارك الجديدة في الأسبوع الأول، وخلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، فإن اللاعبين يؤمنون بأفكارك لكنهم يكونون بحاجة إلى إثبات أنها ستنجح على أرض الواقع، ولا يوجد إثبات أفضل من النتائج الجيدة».
ويقول بيليتش إنه في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وبينما كان يستعد للقيام برحلة إلى مدينة مانشستر لتحليل بعض المباريات على شاشة التلفزيون، دون ثمانية أندية يتمنى - في عالم مثالي - أن يقوم بتدريبها. ويقول عن ذلك: «بالطبع لم يكن من بينها مانشستر سيتي! كما لم تشمل القائمة نادي وستهام يونايتد، لكنها ضمت ثلاثة أندية من إنجلترا وكان في مقدمتها بالطبع نادي وست بروميتش ألبيون. وكانت هناك أندية أخرى من تركيا وألمانيا والصين وإسبانيا، وغيرها، ثم عدت إلى المنزل، وعندما وقعت على عقود العمل مع وست بروميتش ألبيون كنت أفرغ حقيبتي ووجدت تلك الورقة المدون عليها الأندية التي أتمنى تدريبها».
ومن المؤكد أن العودة إلى التدريب وبدء فصل جديد بعد العمل في موسكو وإسطنبول ومؤخراً جدة، يناسب بيليتش وزوجته إيفانا. يقول بيليتش عن ذلك: «في البداية، كنت أقول في الفترات التي لم أكن أعمل فيها إنني سأستمتع بوقت الفراغ وأحصل على بعض الراحة، لكن بعد فترة من الوقت تشعر بأن عقلك وجسمك قد توقفا عن العمل. من المؤكد أن تشعر بعد ذلك بأنك بحاجة إلى العمل لأنك تشعر بالملل. لقد سألت زوجتي قبل بضعة أسابيع: ما المكان الذي تعتقدين أنه الأفضل لكي نعيش فيه؟ لقد أتيحت لنا الفرصة لكي نعيش في بعض الأماكن الرائعة. لكنها قالت: المكان معك لا يكون مهما. وسألتها: ماذا تقصدين بذلك؟ فردت قائلة: لم تكن لندن جيدة لك عندما كنت بلا عمل [أقام في العاصمة البريطانية لمدة خمسة أشهر] ولديك الكثير من وقت الفراغ. وأكدت على أنني بحاجة إلى العمل لكي أستمتع بحياتي. لقد كانت تقول دائما: عندما لا يكون لديك عمل، فإنك تكون مصدر إزعاج شديد».
وأكد بيليتش على أنه «من الصعب للغاية تدريب نادي وستهام يونايتد»، بسبب الكثير من الأمور التي تشتت الانتباه والتركيز في لندن «ما لم تكن ناديا عملاقا ولديك ضغوط من الداخل - مثل آرسنال وتشيلسي - حيث يكون من السهل على الجيل الأصغر من اللاعبين التركيز في أندية مثل هذه».
وخلال الأسبوع الماضي، قضى بيليتش ثلاثة أيام في مدينة سبليت، مسقط رأسه على ساحل الدلماسي في كرواتيا، حيث زار والدته البالغة من العمر 78 عاماً، التي تعاني من ألزهايمر. يقول بيليتش: «في بعض الأحيان تنسى أمي اسم أخي أو اسمي، لكن لا بأس في ذلك». وأكد بيليتش على أنه يستمتع بالعيش في مدينة برمنغهام. وقد استقرت عائلته في سوتون كولدفيلد، وقد بذل المدير الفني الكرواتي جهدا كبيرا لفهم اللهجة الغريبة هناك، ويقول عن ذلك: «لقد عشت في ليفربول ولعبت مع إيفرتون، وبالتالي هذا الأمر أسهل بكثير. عندما كان والتر سميث مديرا فنيا، كان هناك ما يتراوح بين ثمانية وعشرة لاعبين من اسكوتلندا، وبالتالي هذا أمر سهل للغاية».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.