تهديدات إيران تهيمن على «حوار المنامة»... والجبير يؤكد مسؤوليتها عن هجمات «أرامكو»

وزير الخارجية البحريني شدد على دور دول مجلس الخليج ومصر والأردن لضمان أمن المنطقة واستقرارها

أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في  البحرين أمس (الشرق الأوسط)
أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين أمس (الشرق الأوسط)
TT

تهديدات إيران تهيمن على «حوار المنامة»... والجبير يؤكد مسؤوليتها عن هجمات «أرامكو»

أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في  البحرين أمس (الشرق الأوسط)
أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين أمس (الشرق الأوسط)

هيمنت تهديدات إيران الإقليمية وتزايد التوتر بين طهران وواشنطن في منطقة الخليج على أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي أمس. وحمّل وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، إيران مسؤولية الهجمات على منشآت «أرامكو» السعودية.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، إن السعودية أوضحت للعالم أن إيران هي المسؤولة عن الهجمات على منشآت «أرامكو» السعودية.
وأشار الجبير إلى تقديم «طلب» للأمم المتحدة إرسال خبراء للتحقق من الحادثة. ودافع عن رد الرياض على الضربات التي استهدفت «أرامكو» في سبتمبر (أيلول)، وقال: «قلنا إننا سنأخذ وقتنا، وتحلّينا بالصبر الاستراتيجي، وسيكون لدينا شيء ما، لذا قلنا إننا لا نريد الحرب، ونريد من المجتمع الدولي أن يعي ما حدث»، وعلى الأسرة الدولية أن توضح للنظام الإيراني أن سلوكياته غير مقبولة.
وعن حل الأزمة الخليجية، قال الجبير إن «الأمر يرجع للمسؤولين في قطر، وهم يعرفون ما هو مطلوب منهم».
وكان الجبير يلقي كلمة في انطلاق مؤتمر «حوار المنامة» السنوي مساء أول من أمس، بمشاركة دولية واسعة.
ومنذ مايو (أيار)، تشهد المنطقة توتّراً متصاعداً على خلفية هجمات غامضة ضد ناقلات نفط، وضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت شركة «أرامكو» النفطية السعودية.
وقد ألقت الولايات المتحدة والسعودية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا باللوم على إيران، التي نفت أي دور لها.
وقال الجبير إن دول الخليج لم تقم بأي تصعيد تجاه إيران، فهي لم تقتل الدبلوماسيين أو تهاجم السفارات، وعلى الإيرانيين أن يقرروا ماذا يريدون. وأضاف: «عليهم أن يتوقفوا عن دعم الإرهابيين وتزويدهم بالأسلحة الباليستية والتوقف عن مهاجمة السفن التجارية. وتابع أن القيادة السعودية تسعى إلى بناء دولة مزدهرة لذا أطلقت (رؤية السعودية 2030) لتمكين الشباب والمرأة وزيادة الفرص».
وحول العلاقة مع الحليف الأميركي، قال الجبير إن تزويد منطقة الخليج بالتكنولوجيا المتطورة من الولايات المتحدة زاد.
بدوره، أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن جهود حل الأزمة مع قطر لم تتوقف منذ البداية، منوهاً بـ«دور أمير دولة الكويت الذي يأتي دائماً في المقدمة لحل الأزمة مع قطر»، كما أشار إلى توافق دولي كبير حول التهديد الإيراني الذي تتعرض له المنطقة، ويجب على إيران أن تلتزم بالقانون الدولي وبمبادئ حسن الجوار، وتتوقف عن مسألة تصدير الثورة.
وقال الوزير البحريني: «سنكون منفتحين أكثر على إيران إذا التزموا، أما في الوضع الحالي فهم مستمرون في الإساءة إلى دولنا، والمبادرة التي طرحتها إيران لمضيق هرمز حددتها في بعض الدول التي تعاني من مشكلات كثيرة ومنها بلدهم».
وقال للصحافيين عقب مشاركته في الجلسة الأولى لـ«حوار المنامة» إن «المنطقة دائماً تتجه إلى حل مشكلاتها بنفسها». ورداً على سؤال حول القمة الخليجية، قال وزير الخارجية: «ننتظر أن تعلن المملكة العربية السعودية عن موعد القمة، وهذه خطوة طيبة كما كانت دائماً أن يجتمع القادة لخير الشعوب كافة». وتعليقاً على أحداث العراق ولبنان، قال: «نحن لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى، ونتمنى لأهلنا في العراق ولبنان أن يدوم عليهم السلام والخير».
بدوره، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش، في أثناء مشاركته بالجلسة الثانية، إن بلاده تتحلى بروح الابتكار كما حدث في اليمن. وأضاف: «نحن لا نبحث عن دور موسع، لكننا نقرّ بأن طريقة العمل التي كانت تتبعها دول المنطقة لم تعد ممكنة».
وفي كلمته أمام مؤتمر «حوار المنامة» في دورته الخامسة عشرة، قال إن الأهمية الاستراتيجية الكبرى للمنطقة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية تحتم على الدول المسؤولة في العالم ضرورة التعاون مع دولها في حفظ الأمن والسلم فيها، مشيراً إلى أن هذا التعاون والعمل الجماعي يعد شرطاً أساسياً لنجاح أي تحالف أو تجمع إقليمي.
وشدد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، على أهمية الدور الذي تقوم به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر، والأردن، لضمان أمن واستقرار المنطقة من خلال ما تقوم به من جهود حثيثة في مواجهة التحديات التي تواجهها ومساعيها الرامية لوضع حلول وتسويات دائمة لمشكلاتها.
كما أكد أن إيران ما زالت تمثل خطراً رئيسياً على أمن المنطقة واستقرارها بمواصلتها دعم الإرهاب والميليشيات الإرهابية كـ«حزب الله» وغيرها، وسياساتها التوسعية، وانتهاكاتها للقانون الدولي، والهجوم على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، والسفن التجارية في خليج عمان وتهديد سلامة الملاحة، ومحاولة عرقلة المساعي التي تبذلها دول الخليج لصالح دول المنطقة وشعوبها.
وطالب وزير الخارجية البحريني المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهود لردع إيران وكفها عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة واحترام سيادتها واستقلالها، منوهاً إلى أن دول مجلس التعاون لم ولن تتدخل في شؤون إيران. من جانب آخر، طالب بوقفة دولية تجاه إسرائيل وممارساتها التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية ومنها أنشطتها الاستيطانية واحتلال هضبة الجولان، مؤكداً أن إقامة السلام العادل والشامل يعد مصلحة جماعية لدول المنطقة بأسرها، وأن السلام المنشود لن يتحقق إلا بحل القضية الفلسطينية بضمان حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يوليو (تموز) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
بدوره، أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جو ولسون، أن إيران تعيث فساداً في المنطقة. فيما أكد كريستوفر ميرفي عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، أن الإدارة الأميركية الحالية ليست وسيطاً نزيهاً في القضية الفلسطينية، بل وسيط منحاز. وأضاف أنها تصعّب دور الإدارة المقبلة في أخذ دور الوسيط النزيه، كما انتقد ميرفي أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان ولسون يتحدث في الجلسة الخامسة عن السياسات الأميركية وعلاقات التحالف في الشرق الأوسط، التي شارك فيها جون رود وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات، وكريستوفر ميرفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي.
من جهة أخرى، قال قائد القيادة المركزية للولايات المتحدة المسؤولة عن منطقة الشرق الأوسط الجنرال فرانك ماكنزي، إن إيران حاولت عرقلة الملاحة في مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، وأضاف: «الإيرانيون قاموا بأعمال ضد السفن قبل أن تكون هناك مراقبة، قاموا بذلك في الظلام لأنهم يفضلون ذلك، وبعد تشكيل التحالف وتوفير الحماية والإسناد توقفت هذه الأعمال».
وفي وقت سابق، قال ماكنزي أمام المنتدى، إن «هناك الكثير من المياه لنغطيها. وببساطة، ليس لدينا ما يكفي من الموارد لنكون حيث نريد أن نكون في الوقت الملائم».
وعبرت حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» مضيق هرمز الأسبوع الماضي، في خطوة قال البنتاغون إنها طريقة لإظهار التزام الولايات المتحدة بحرية الملاحة.
وهذه أول حاملة أميركية تمر من المضيق الذي يشكل معبراً لثلث النفط في العالم منذ أن أسقطت إيران في يونيو (حزيران) طائرة استطلاع أميركية في المنطقة.
وكان الجنرال ماكنزي يتحدث في الجلسة الثالثة التي كانت مخصصة لقضية أمن الملاحة في منطقة الشرق الأوسط، وشارك فيها وزير الدفاع الياباني، وعبد القادر عبدي وزير الخارجية الصومالي.
في السياق ذاته، وضعت وزيرة الدفاع الفرنسيّة فلورانس بارلي، نفسها على النقيض مع الولايات المتحدة بشأن أمن الملاحة في الخليج، بعدما أطلقت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر تحالفاً بحرياً مقره البحرين لحماية الممرات البحرية في المنطقة.
وقالت بارلي إنّ فرنسا تؤيّد مهمة أوروبية منفصلة، من المفترض أن تبدأ «قريباً جداً». وأوضحت: «نريد أن نوضح أن سياستنا مغايرة لسياسة الضغوط القصوى الأميركية» على إيران. وأعربت عن قلقها من تبعات ما اعتبرته تراجعاً «تدريجياً ومتعمداً» للدور الأميركي في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أنّ تجنّب الرد على اعتداءات في الخليج اتُّهمت إيران بالوقوف خلفها، ولّد أحداثاً «خطيرة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت بارلي في خطاب خلال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي: «رأينا عدم انخراط أميركي تدريجي متعمّد»، مضيفة أن هذه السياسة «كانت مطروحة على الورق» لفترة من الوقت لكنّها أصبحت أكثر وضوحاً مؤخّراً. وأضافت: «عندما مضى تلغيم سفن دون رد، أُسقطت الطائرة من دون طيار. وعندما حدث ذلك من دون رد، قُصفت منشآت نفطية رئيسية. أين تتوقّف هذه الأحداث؟ أين الأطراف التي تفرض الاستقرار؟». وتابعت بارلي أن «المنطقة معتادة على انحسار ثم تزايد التدخل الأميركي. لكن هذه المرة بدا الأمر أكثر خطورة».
وفي خطابها، تحدّثت بارلي أيضاً عن احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية مرة جديدة في سوريا، واعتبرت أنّ هذا الموضوع «خط أحمر» بالنسبة إلى فرنسا. وقالت: «نعم هناك خطر حدوث ذلك، وعندما تنظر إلى محافظة إدلب فهناك خطر كبير. أنا مقتنعة بأنه إذا تم استخدام هذه الأسلحة مرة أخرى، فإن فرنسا ستكون مستعدة للرد».
كما تطرّقت بارلي إلى التوترات حيال حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أنّه يظل حجر الزاوية للأمن في أوروبا، لكن «حان الوقت للانتقال من الموت السريري إلى التخطيط». كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أثار جدلاً في وقت سابق من هذا الشهر عندما قال إنه يعتقد أن الـ«ناتو» مات سريرياً، معرباً عن أسفه لعدم التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة، وذلك في مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست».


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.