تهديدات إيران تهيمن على «حوار المنامة»... والجبير يؤكد مسؤوليتها عن هجمات «أرامكو»

وزير الخارجية البحريني شدد على دور دول مجلس الخليج ومصر والأردن لضمان أمن المنطقة واستقرارها

أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في  البحرين أمس (الشرق الأوسط)
أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين أمس (الشرق الأوسط)
TT

تهديدات إيران تهيمن على «حوار المنامة»... والجبير يؤكد مسؤوليتها عن هجمات «أرامكو»

أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في  البحرين أمس (الشرق الأوسط)
أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين أمس (الشرق الأوسط)

هيمنت تهديدات إيران الإقليمية وتزايد التوتر بين طهران وواشنطن في منطقة الخليج على أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي أمس. وحمّل وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، إيران مسؤولية الهجمات على منشآت «أرامكو» السعودية.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، إن السعودية أوضحت للعالم أن إيران هي المسؤولة عن الهجمات على منشآت «أرامكو» السعودية.
وأشار الجبير إلى تقديم «طلب» للأمم المتحدة إرسال خبراء للتحقق من الحادثة. ودافع عن رد الرياض على الضربات التي استهدفت «أرامكو» في سبتمبر (أيلول)، وقال: «قلنا إننا سنأخذ وقتنا، وتحلّينا بالصبر الاستراتيجي، وسيكون لدينا شيء ما، لذا قلنا إننا لا نريد الحرب، ونريد من المجتمع الدولي أن يعي ما حدث»، وعلى الأسرة الدولية أن توضح للنظام الإيراني أن سلوكياته غير مقبولة.
وعن حل الأزمة الخليجية، قال الجبير إن «الأمر يرجع للمسؤولين في قطر، وهم يعرفون ما هو مطلوب منهم».
وكان الجبير يلقي كلمة في انطلاق مؤتمر «حوار المنامة» السنوي مساء أول من أمس، بمشاركة دولية واسعة.
ومنذ مايو (أيار)، تشهد المنطقة توتّراً متصاعداً على خلفية هجمات غامضة ضد ناقلات نفط، وضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت شركة «أرامكو» النفطية السعودية.
وقد ألقت الولايات المتحدة والسعودية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا باللوم على إيران، التي نفت أي دور لها.
وقال الجبير إن دول الخليج لم تقم بأي تصعيد تجاه إيران، فهي لم تقتل الدبلوماسيين أو تهاجم السفارات، وعلى الإيرانيين أن يقرروا ماذا يريدون. وأضاف: «عليهم أن يتوقفوا عن دعم الإرهابيين وتزويدهم بالأسلحة الباليستية والتوقف عن مهاجمة السفن التجارية. وتابع أن القيادة السعودية تسعى إلى بناء دولة مزدهرة لذا أطلقت (رؤية السعودية 2030) لتمكين الشباب والمرأة وزيادة الفرص».
وحول العلاقة مع الحليف الأميركي، قال الجبير إن تزويد منطقة الخليج بالتكنولوجيا المتطورة من الولايات المتحدة زاد.
بدوره، أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن جهود حل الأزمة مع قطر لم تتوقف منذ البداية، منوهاً بـ«دور أمير دولة الكويت الذي يأتي دائماً في المقدمة لحل الأزمة مع قطر»، كما أشار إلى توافق دولي كبير حول التهديد الإيراني الذي تتعرض له المنطقة، ويجب على إيران أن تلتزم بالقانون الدولي وبمبادئ حسن الجوار، وتتوقف عن مسألة تصدير الثورة.
وقال الوزير البحريني: «سنكون منفتحين أكثر على إيران إذا التزموا، أما في الوضع الحالي فهم مستمرون في الإساءة إلى دولنا، والمبادرة التي طرحتها إيران لمضيق هرمز حددتها في بعض الدول التي تعاني من مشكلات كثيرة ومنها بلدهم».
وقال للصحافيين عقب مشاركته في الجلسة الأولى لـ«حوار المنامة» إن «المنطقة دائماً تتجه إلى حل مشكلاتها بنفسها». ورداً على سؤال حول القمة الخليجية، قال وزير الخارجية: «ننتظر أن تعلن المملكة العربية السعودية عن موعد القمة، وهذه خطوة طيبة كما كانت دائماً أن يجتمع القادة لخير الشعوب كافة». وتعليقاً على أحداث العراق ولبنان، قال: «نحن لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى، ونتمنى لأهلنا في العراق ولبنان أن يدوم عليهم السلام والخير».
بدوره، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش، في أثناء مشاركته بالجلسة الثانية، إن بلاده تتحلى بروح الابتكار كما حدث في اليمن. وأضاف: «نحن لا نبحث عن دور موسع، لكننا نقرّ بأن طريقة العمل التي كانت تتبعها دول المنطقة لم تعد ممكنة».
وفي كلمته أمام مؤتمر «حوار المنامة» في دورته الخامسة عشرة، قال إن الأهمية الاستراتيجية الكبرى للمنطقة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية تحتم على الدول المسؤولة في العالم ضرورة التعاون مع دولها في حفظ الأمن والسلم فيها، مشيراً إلى أن هذا التعاون والعمل الجماعي يعد شرطاً أساسياً لنجاح أي تحالف أو تجمع إقليمي.
وشدد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، على أهمية الدور الذي تقوم به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر، والأردن، لضمان أمن واستقرار المنطقة من خلال ما تقوم به من جهود حثيثة في مواجهة التحديات التي تواجهها ومساعيها الرامية لوضع حلول وتسويات دائمة لمشكلاتها.
كما أكد أن إيران ما زالت تمثل خطراً رئيسياً على أمن المنطقة واستقرارها بمواصلتها دعم الإرهاب والميليشيات الإرهابية كـ«حزب الله» وغيرها، وسياساتها التوسعية، وانتهاكاتها للقانون الدولي، والهجوم على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، والسفن التجارية في خليج عمان وتهديد سلامة الملاحة، ومحاولة عرقلة المساعي التي تبذلها دول الخليج لصالح دول المنطقة وشعوبها.
وطالب وزير الخارجية البحريني المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهود لردع إيران وكفها عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة واحترام سيادتها واستقلالها، منوهاً إلى أن دول مجلس التعاون لم ولن تتدخل في شؤون إيران. من جانب آخر، طالب بوقفة دولية تجاه إسرائيل وممارساتها التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية ومنها أنشطتها الاستيطانية واحتلال هضبة الجولان، مؤكداً أن إقامة السلام العادل والشامل يعد مصلحة جماعية لدول المنطقة بأسرها، وأن السلام المنشود لن يتحقق إلا بحل القضية الفلسطينية بضمان حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يوليو (تموز) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
بدوره، أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جو ولسون، أن إيران تعيث فساداً في المنطقة. فيما أكد كريستوفر ميرفي عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، أن الإدارة الأميركية الحالية ليست وسيطاً نزيهاً في القضية الفلسطينية، بل وسيط منحاز. وأضاف أنها تصعّب دور الإدارة المقبلة في أخذ دور الوسيط النزيه، كما انتقد ميرفي أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان ولسون يتحدث في الجلسة الخامسة عن السياسات الأميركية وعلاقات التحالف في الشرق الأوسط، التي شارك فيها جون رود وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات، وكريستوفر ميرفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي.
من جهة أخرى، قال قائد القيادة المركزية للولايات المتحدة المسؤولة عن منطقة الشرق الأوسط الجنرال فرانك ماكنزي، إن إيران حاولت عرقلة الملاحة في مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، وأضاف: «الإيرانيون قاموا بأعمال ضد السفن قبل أن تكون هناك مراقبة، قاموا بذلك في الظلام لأنهم يفضلون ذلك، وبعد تشكيل التحالف وتوفير الحماية والإسناد توقفت هذه الأعمال».
وفي وقت سابق، قال ماكنزي أمام المنتدى، إن «هناك الكثير من المياه لنغطيها. وببساطة، ليس لدينا ما يكفي من الموارد لنكون حيث نريد أن نكون في الوقت الملائم».
وعبرت حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» مضيق هرمز الأسبوع الماضي، في خطوة قال البنتاغون إنها طريقة لإظهار التزام الولايات المتحدة بحرية الملاحة.
وهذه أول حاملة أميركية تمر من المضيق الذي يشكل معبراً لثلث النفط في العالم منذ أن أسقطت إيران في يونيو (حزيران) طائرة استطلاع أميركية في المنطقة.
وكان الجنرال ماكنزي يتحدث في الجلسة الثالثة التي كانت مخصصة لقضية أمن الملاحة في منطقة الشرق الأوسط، وشارك فيها وزير الدفاع الياباني، وعبد القادر عبدي وزير الخارجية الصومالي.
في السياق ذاته، وضعت وزيرة الدفاع الفرنسيّة فلورانس بارلي، نفسها على النقيض مع الولايات المتحدة بشأن أمن الملاحة في الخليج، بعدما أطلقت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر تحالفاً بحرياً مقره البحرين لحماية الممرات البحرية في المنطقة.
وقالت بارلي إنّ فرنسا تؤيّد مهمة أوروبية منفصلة، من المفترض أن تبدأ «قريباً جداً». وأوضحت: «نريد أن نوضح أن سياستنا مغايرة لسياسة الضغوط القصوى الأميركية» على إيران. وأعربت عن قلقها من تبعات ما اعتبرته تراجعاً «تدريجياً ومتعمداً» للدور الأميركي في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أنّ تجنّب الرد على اعتداءات في الخليج اتُّهمت إيران بالوقوف خلفها، ولّد أحداثاً «خطيرة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت بارلي في خطاب خلال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي: «رأينا عدم انخراط أميركي تدريجي متعمّد»، مضيفة أن هذه السياسة «كانت مطروحة على الورق» لفترة من الوقت لكنّها أصبحت أكثر وضوحاً مؤخّراً. وأضافت: «عندما مضى تلغيم سفن دون رد، أُسقطت الطائرة من دون طيار. وعندما حدث ذلك من دون رد، قُصفت منشآت نفطية رئيسية. أين تتوقّف هذه الأحداث؟ أين الأطراف التي تفرض الاستقرار؟». وتابعت بارلي أن «المنطقة معتادة على انحسار ثم تزايد التدخل الأميركي. لكن هذه المرة بدا الأمر أكثر خطورة».
وفي خطابها، تحدّثت بارلي أيضاً عن احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية مرة جديدة في سوريا، واعتبرت أنّ هذا الموضوع «خط أحمر» بالنسبة إلى فرنسا. وقالت: «نعم هناك خطر حدوث ذلك، وعندما تنظر إلى محافظة إدلب فهناك خطر كبير. أنا مقتنعة بأنه إذا تم استخدام هذه الأسلحة مرة أخرى، فإن فرنسا ستكون مستعدة للرد».
كما تطرّقت بارلي إلى التوترات حيال حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أنّه يظل حجر الزاوية للأمن في أوروبا، لكن «حان الوقت للانتقال من الموت السريري إلى التخطيط». كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أثار جدلاً في وقت سابق من هذا الشهر عندما قال إنه يعتقد أن الـ«ناتو» مات سريرياً، معرباً عن أسفه لعدم التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة، وذلك في مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست».


مقالات ذات صلة

«سابك» تُعيد هيكلة حضورها العالمي بصفقتَي تخارج بـ950 مليون دولار

الاقتصاد موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك» تُعيد هيكلة حضورها العالمي بصفقتَي تخارج بـ950 مليون دولار

أعلنت «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» (سابك) عن تخارج من أصول بتروكيماوية وهندسية في أوروبا والأميركتين بقيمة إجمالية تصل إلى 950 مليون دولار.

زينب علي (الشرق الأوسط)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (أرامكو)

«أرامكو الرقمية» تستعد لإطلاق الشبكة الصناعية الوطنية في السعودية

تعتزم «أرامكو الرقمية» إطلاق شبكتها الوطنية للاتصال الصناعي في النطاق الترددي 450 ميغاهرتز، المصممة لتمكين خدمات اتصال صناعية آمنة وعالية الاعتمادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محطة تابعة لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تعلن طرح منتج «بنزين 98» للمركبات الرياضية

أعلنت «أرامكو السعودية» بدء طرح منتج «بنزين 98» وبدء توفيره خلال شهر يناير الحالي، وذلك لتقديم خيارات وقود متعددة للمستهلكين.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد جانب من عمليات شركة «إس إل بي» (شلمبرجيه) العالمية للتقنية بقطاع الطاقة في السعودية (الشرق الأوسط)

«إس إل بي» تفوز بعقد 5 سنوات من «أرامكو» لتطوير الغاز غير التقليدي بالسعودية

أعلنت شركة «إس إل بي» (شلمبرجيه) العالمية للتقنية في قطاع الطاقة فوزها بعقد يمتد خمس سنوات من «أرامكو السعودية» لتحفيز الآبار لحقول الغاز غير التقليدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حقل الجافورة شرق السعودية (أرامكو السعودية)

مصادر: «أرامكو » تُصدّر أول شحنة من المكثفات من «الجافورة» في فبراير

صرّح مصدران مُطّلعان، يوم الثلاثاء، بأن شركة «أرامكو السعودية» تُخطط لبدء تصدير أول شحنة من المكثفات المُنتجة من معمل غاز الجافورة في فبراير، وفق «رويترز».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء في اليمن عيدروس الزبيدي، متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة، ونهب للأراضي، إلى جانب تجارة النفط والشركات التجارية.

وفي التفاصيل، قال المصدر إن عدداً من الممارسات التي انتهجها الزبيدي أسهمت في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في محافظات الجنوب بسبب الفساد والمظالم، وكان القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، قرّر السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

ووفقاً للمصدر، فإن الزبيدي متورط في تهم تتعلق بأراضٍ وعقارات، وأضاف أنه استحوذ على مساحة شاسعة من أراضي «المنطقة الحرة في عدن» المخصصة بصفتها مخازن ومستودعات لميناء عدن، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من «جولة كالتكس» في المنصورة إلى محطة الحسوة في مدينة الشعب، باسم صهره المعروف بجهاد الشوذبي.

إضافةً لذلك، استحوذ عيدروس الزبيدي وفقاً للمصدر، على مساحة أرض في جزيرة العمال المطلّة على البحر مباشرة، وتتبع الأرض «هيئة مواني عدن»، وجرى تسجيلها باسم جهاد الشوذبي أيضاً، بحيث يقوم بتقسيمها إلى مجموعة أراضٍ، ليتم توزيعها بالتالي على عيدروس الزبيدي ومجموعة من المقربين منه.

وفي الإطار نفسه، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدّان في «بئر فضل» في العاصمة المؤقتة عدن، وتعود ملكية هذه المساحة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يدعى «الدفيف»، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو للدخول معه في شراكة من قبل جهاد الشوذبي لعمل مدينة سكنية، أو بيع هذه المساحة نقداً، إلى جانب الاستحواذ على 4 آلاف فدان في منطقة رأس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي شقيق عيدروس الزبيدي.

علاوةً على الاستحواذ على 1000 فدّان تقريباً، في محافظة لحج، وجرى توثيقها باسم وسيط لمصلحة الزبيدي.

وتم الاستحواذ من قبل الزبيدي، حسب المصدر، على حوش النقل البري في منطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه للدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال، مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي الذي جرى الإعلان عن حلّه مؤخراً.

وكشف المصدر أن «المعهد الهندسي في التواهي»، استحوذ عليه الزبيدي، وعلى عدد من قطع الأراضي بالقرب منه في «جبل هيل»، مع الإشارة إلى أن هذا المعهد مخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين، كما تم الاستحواذ على الحوش التابع لـ«شركة النفط اليمنية» في خور مكسر بتوجيهات من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وفيما يتعلق بالنفط، من المتوقع أن توجّه للزبيدي اتهامات تتعلق بأعمال فساد تتعلّق بهذا القطاع، وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي، ووزير النقل السابق عبد السلام حميد، ومنذ عامين تقريباً، والشوذبي هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس الزبيدي.

المصدر ذاته قال إنه خلال العامين الماضيين، ومن وقت إلى آخر يجري توريد شحنات نفطية إلى «ميناء قنا» بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إضافةً إلى كميات نفط كان معهما فيهما محمد الغيثي.

وفي قطاع الشركات التجارية، أظهرت وثائق أن «الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات» ومقرها الرئيسي في عدن، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي، علاوةً على أن واحدة من أكبر شركات الأثاث والمكاتب حالياً ومقرها الرئيسي في عدن، واسمها «الشركة العربية إيكا للأثاث»، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي أيضاً.

وعدّ المصدر أن كل هذه الأعمال «المؤسفة جداً» على حد وصفه، من استحواذ ونهب وفساد مالي وإداري، كان لها تداعيات خطيرة في الأوساط الجنوبية، وتسببت بشكل مباشر في الانقسام الجنوبي، ونشوء كثير من المظالم.

ومن المقرّر أن تحقِّق اللجنة التي كلّفها النائب العام، في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي.


السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية

حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
TT

السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية

حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)

حققت السعودية المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بين الدول المانحة المساعدات الإنسانية لعام 2025، وفق «منصة التتبع المالي (FTS)» التابعة للأمم المتحدة، وحصلت على المرتبة الأولى للدول المانحة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى اليمن بما يعادل 49.3 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة إلى اليمن.

كما حلت في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا. وحققت المرتبة الثانية في تقديم المساعدات الإنمائية وفق التقرير الصادر حديثاً لعام 2024 للدول المانحة غير الأعضاء وعددها 16 دولة، والمرتبة الـ10 بين الدول المانحة الأعضاء وغير الأعضاء وعددها 48 دولة، في تقديم المساعدات الإنمائية من ناحية الحجم.

حصلت السعودية على المرتبة الأولى للدول المانحة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى اليمن (واس)

وأكَّد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الدكتور عبد الله الربيعة، أن «تصدر السعودية المشهد الإنساني عالمياً جاء نتيجة الدعم غير المحدود الذي يلقاه العمل الإنساني والإغاثي من القيادة السعودية، ويعكس قيم البذل والإحسان التي جُبلت عليها المملكة وشعبها»، مشيراً إلى أن «هذا الإنجاز يأتي ترجمة لتاريخ المملكة الناصع بالعطاء، وحرصها على مدّ يد العون لكل الشعوب والدول المحتاجة في العالم، واضعة نصب عينيها حياة الإنسان وكرامته».

وأبان الدكتور الربيعة عن أن هذه الأرقام «وُثقت أولاً بأول في المنصات الدولية من خلال (منصة المساعدات السعودية)، التي تعدّ أضخم منصة مساعدات في المنطقة، ليسهم هذا النهج المؤسسي؛ المدعوم بالرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين ومتابعة ولي العهد، وبالتنسيق مع الجهات السعودية المعنية، في تحقيق الأثر العالمي الملموس، الأمر الذي كان له الدور الأكبر في تحقيق السعودية هذه المراكز المتقدمة في التصنيفات الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية».

وأوضح الدكتور الربيعة في ختام تصريحه أن «السعودية نهر عطاء لا ينضب، ونبراس خير، وستستمر على نهجها في مساعدة المحتاجين والمتضررين في جميع بقاع العالم».


المحرمي: السعودية تدعم الحل الجنوبي دون شروط مسبقة أو سقوف سياسية

قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)
قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

المحرمي: السعودية تدعم الحل الجنوبي دون شروط مسبقة أو سقوف سياسية

قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)
قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)

انطلق في الرياض، قبل قليل، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بحضور قيادات ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن.

وأكد المجتمعون في الرياض، في بيان قرأه أبو زرعة المحرمي عضو مجلس القيادة اليمني، أن «الاجتماع يأتي تعبيراً عن إرادة جنوبية جامعة، يمثلها قيادات الجنوب على مختلف شرائحهم ومحافظاتهم، تبحث عن الحل العادل والآمن والمضمون لقضيتنا»، بعيداً عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب وقضيته ولا مستقبله».

وتابع البيان «لقد تأكد لنا وبشكل واضح أن موقف المملكة العربية السعودية ومن خلال لقاءاتنا المباشرة مع قياداتها والمسؤولين فيها، يدعم ويتوافق تماماً مع مطالب شعبنا الجنوبي العادلة، ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة».

وأضاف المحرمي: «إننا نعتبر أن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها، أو العبث بها من خلال صناعة خلافات جنوبية داخلية، أو استعداء المملكة وخلق صراع معها من العدم، بما يخدم قوى معادية لقضيتنا في المقام الأول».

وتابع: «كما تم التأكيد لنا بشكل صريح على عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، وأن هذا المسار يقوم على الشراكة الواسعة، والتمثيل المسؤول داخل الجنوب».

وأكد المحرمي «منذ وصولنا إلى الرياض لمسنا ترحيباً صادقاً ودعماً واضحاً لقضية الجنوب، وكان لوجودنا دور مباشر في إيصال احتياجات شعبنا وقواتنا، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر والتي حظيت بتفاعل إيجابي ومسؤول من قبل المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس حرصها الصادق على تخفيف معاناة شعبنا، إضافة إلى الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل يومي، والتي حظيت كذلك بدعم سخي من الأشقاء في المملكة».

وأضاف: «وكما تلقينا تأكيدات مباشرة وعملية من المسؤولين المملكة بشأن استمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه ومتواجدة في جبهات القتال، حيث سيتم صرف مستحقاتها كاملة ودعمها وتعزيز قدراتها، بما يعزز من استقرار الجنوب ويحمي مكتسباته الوطنية، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لإضعاف الجبهة الجنوبية أو التشكيك بدور الجنوبيين».

وأكد المجتمعون في البيان، أن دعم الاقتصاد والتنمية هو أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية، وأن ما يجري اليوم يمثل باكورة حقيقية لمستقبل استراتيجي يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدد البيان على أن السعودية كانت سباقة لحماية الجنوب من كافة التهديدات وكانت سنده وسياجه المتين من كل المخاطر، بل هي الشريك الأساسي في حفظ أمنه واستقراره ودعم قضيته العادلة، ولقد أثبتت المواقف أن المملكة كانت ولا تزال سندًا صادقًا وضامنًا أساسيًا لأمن الجنوب واستقراره، وإن الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب اليوم يتمثل في المليشيات الحوثية ومشاريعها التوسعية التي تستهدف الجنوب والمنطقة برمتها، والجماعات الارهابية الأخرى مثل «داعش» و«القاعدة»، وتابع: «لذا نرفض بشكل قاطع محاولات التشكيك في دور المملكة، وكذلك الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية، وعلى رأسها قوات العمالقة وقوات درع الوطن والقوات البرية وقوات دفاع شبوة والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية، التي تشكل جزءًا من منظومة حماية الجنوب وأمنه».

واختتم البيان «وإذ نثمّن الثقة المتبادلة مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية، فإننا نؤكد بأننا باقون على عهدنا وندرك مسؤوليتنا الكبيرة لحمل قضية شعبنا الجنوبي في هذا الظرف الدقيق، وسنكون الأوفياء لقضية الجنوب، والحريصون على إدارتها بعقل الدولة، لا بمنطق المزايدات أو ردود الفعل».

كما دعا البيان جماهير شعب الجنوب إلى التعبير عن تطلعاتها المشروعة بشكل واعٍ ومسؤول، يأتي في طليعة ذلك دعمه للحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة، كمسار آمن ومضمون. واعتبر البيان أن «خيار استعادة دولة الجنوب عبر هذا المسار السياسي هو أولويتنا وهدفنا، وأننا نؤكد لجميع أبناء شعبنا الجنوبي بأن رعاية المملكة ودعمها هو ما سيحفظ الحقوق ويصون المكتسبات ويحقق الأهداف الوطنية للجنوب بأقل كلفة ممكنة».

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم خيار الجنوبيين في الحوار، واحترام تطلعاتهم المشروعة، ومساندة هذا المسار الجاد الذي ترعاه المملكة العربية السعودية باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.