تهديدات إيران تهيمن على «حوار المنامة»... والجبير يؤكد مسؤوليتها عن هجمات «أرامكو»

وزير الخارجية البحريني شدد على دور دول مجلس الخليج ومصر والأردن لضمان أمن المنطقة واستقرارها

أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في  البحرين أمس (الشرق الأوسط)
أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين أمس (الشرق الأوسط)
TT

تهديدات إيران تهيمن على «حوار المنامة»... والجبير يؤكد مسؤوليتها عن هجمات «أرامكو»

أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في  البحرين أمس (الشرق الأوسط)
أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين أمس (الشرق الأوسط)

هيمنت تهديدات إيران الإقليمية وتزايد التوتر بين طهران وواشنطن في منطقة الخليج على أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي أمس. وحمّل وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، إيران مسؤولية الهجمات على منشآت «أرامكو» السعودية.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، إن السعودية أوضحت للعالم أن إيران هي المسؤولة عن الهجمات على منشآت «أرامكو» السعودية.
وأشار الجبير إلى تقديم «طلب» للأمم المتحدة إرسال خبراء للتحقق من الحادثة. ودافع عن رد الرياض على الضربات التي استهدفت «أرامكو» في سبتمبر (أيلول)، وقال: «قلنا إننا سنأخذ وقتنا، وتحلّينا بالصبر الاستراتيجي، وسيكون لدينا شيء ما، لذا قلنا إننا لا نريد الحرب، ونريد من المجتمع الدولي أن يعي ما حدث»، وعلى الأسرة الدولية أن توضح للنظام الإيراني أن سلوكياته غير مقبولة.
وعن حل الأزمة الخليجية، قال الجبير إن «الأمر يرجع للمسؤولين في قطر، وهم يعرفون ما هو مطلوب منهم».
وكان الجبير يلقي كلمة في انطلاق مؤتمر «حوار المنامة» السنوي مساء أول من أمس، بمشاركة دولية واسعة.
ومنذ مايو (أيار)، تشهد المنطقة توتّراً متصاعداً على خلفية هجمات غامضة ضد ناقلات نفط، وضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت شركة «أرامكو» النفطية السعودية.
وقد ألقت الولايات المتحدة والسعودية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا باللوم على إيران، التي نفت أي دور لها.
وقال الجبير إن دول الخليج لم تقم بأي تصعيد تجاه إيران، فهي لم تقتل الدبلوماسيين أو تهاجم السفارات، وعلى الإيرانيين أن يقرروا ماذا يريدون. وأضاف: «عليهم أن يتوقفوا عن دعم الإرهابيين وتزويدهم بالأسلحة الباليستية والتوقف عن مهاجمة السفن التجارية. وتابع أن القيادة السعودية تسعى إلى بناء دولة مزدهرة لذا أطلقت (رؤية السعودية 2030) لتمكين الشباب والمرأة وزيادة الفرص».
وحول العلاقة مع الحليف الأميركي، قال الجبير إن تزويد منطقة الخليج بالتكنولوجيا المتطورة من الولايات المتحدة زاد.
بدوره، أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن جهود حل الأزمة مع قطر لم تتوقف منذ البداية، منوهاً بـ«دور أمير دولة الكويت الذي يأتي دائماً في المقدمة لحل الأزمة مع قطر»، كما أشار إلى توافق دولي كبير حول التهديد الإيراني الذي تتعرض له المنطقة، ويجب على إيران أن تلتزم بالقانون الدولي وبمبادئ حسن الجوار، وتتوقف عن مسألة تصدير الثورة.
وقال الوزير البحريني: «سنكون منفتحين أكثر على إيران إذا التزموا، أما في الوضع الحالي فهم مستمرون في الإساءة إلى دولنا، والمبادرة التي طرحتها إيران لمضيق هرمز حددتها في بعض الدول التي تعاني من مشكلات كثيرة ومنها بلدهم».
وقال للصحافيين عقب مشاركته في الجلسة الأولى لـ«حوار المنامة» إن «المنطقة دائماً تتجه إلى حل مشكلاتها بنفسها». ورداً على سؤال حول القمة الخليجية، قال وزير الخارجية: «ننتظر أن تعلن المملكة العربية السعودية عن موعد القمة، وهذه خطوة طيبة كما كانت دائماً أن يجتمع القادة لخير الشعوب كافة». وتعليقاً على أحداث العراق ولبنان، قال: «نحن لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى، ونتمنى لأهلنا في العراق ولبنان أن يدوم عليهم السلام والخير».
بدوره، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش، في أثناء مشاركته بالجلسة الثانية، إن بلاده تتحلى بروح الابتكار كما حدث في اليمن. وأضاف: «نحن لا نبحث عن دور موسع، لكننا نقرّ بأن طريقة العمل التي كانت تتبعها دول المنطقة لم تعد ممكنة».
وفي كلمته أمام مؤتمر «حوار المنامة» في دورته الخامسة عشرة، قال إن الأهمية الاستراتيجية الكبرى للمنطقة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية تحتم على الدول المسؤولة في العالم ضرورة التعاون مع دولها في حفظ الأمن والسلم فيها، مشيراً إلى أن هذا التعاون والعمل الجماعي يعد شرطاً أساسياً لنجاح أي تحالف أو تجمع إقليمي.
وشدد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، على أهمية الدور الذي تقوم به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر، والأردن، لضمان أمن واستقرار المنطقة من خلال ما تقوم به من جهود حثيثة في مواجهة التحديات التي تواجهها ومساعيها الرامية لوضع حلول وتسويات دائمة لمشكلاتها.
كما أكد أن إيران ما زالت تمثل خطراً رئيسياً على أمن المنطقة واستقرارها بمواصلتها دعم الإرهاب والميليشيات الإرهابية كـ«حزب الله» وغيرها، وسياساتها التوسعية، وانتهاكاتها للقانون الدولي، والهجوم على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، والسفن التجارية في خليج عمان وتهديد سلامة الملاحة، ومحاولة عرقلة المساعي التي تبذلها دول الخليج لصالح دول المنطقة وشعوبها.
وطالب وزير الخارجية البحريني المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهود لردع إيران وكفها عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة واحترام سيادتها واستقلالها، منوهاً إلى أن دول مجلس التعاون لم ولن تتدخل في شؤون إيران. من جانب آخر، طالب بوقفة دولية تجاه إسرائيل وممارساتها التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية ومنها أنشطتها الاستيطانية واحتلال هضبة الجولان، مؤكداً أن إقامة السلام العادل والشامل يعد مصلحة جماعية لدول المنطقة بأسرها، وأن السلام المنشود لن يتحقق إلا بحل القضية الفلسطينية بضمان حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يوليو (تموز) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
بدوره، أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جو ولسون، أن إيران تعيث فساداً في المنطقة. فيما أكد كريستوفر ميرفي عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، أن الإدارة الأميركية الحالية ليست وسيطاً نزيهاً في القضية الفلسطينية، بل وسيط منحاز. وأضاف أنها تصعّب دور الإدارة المقبلة في أخذ دور الوسيط النزيه، كما انتقد ميرفي أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان ولسون يتحدث في الجلسة الخامسة عن السياسات الأميركية وعلاقات التحالف في الشرق الأوسط، التي شارك فيها جون رود وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات، وكريستوفر ميرفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي.
من جهة أخرى، قال قائد القيادة المركزية للولايات المتحدة المسؤولة عن منطقة الشرق الأوسط الجنرال فرانك ماكنزي، إن إيران حاولت عرقلة الملاحة في مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، وأضاف: «الإيرانيون قاموا بأعمال ضد السفن قبل أن تكون هناك مراقبة، قاموا بذلك في الظلام لأنهم يفضلون ذلك، وبعد تشكيل التحالف وتوفير الحماية والإسناد توقفت هذه الأعمال».
وفي وقت سابق، قال ماكنزي أمام المنتدى، إن «هناك الكثير من المياه لنغطيها. وببساطة، ليس لدينا ما يكفي من الموارد لنكون حيث نريد أن نكون في الوقت الملائم».
وعبرت حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» مضيق هرمز الأسبوع الماضي، في خطوة قال البنتاغون إنها طريقة لإظهار التزام الولايات المتحدة بحرية الملاحة.
وهذه أول حاملة أميركية تمر من المضيق الذي يشكل معبراً لثلث النفط في العالم منذ أن أسقطت إيران في يونيو (حزيران) طائرة استطلاع أميركية في المنطقة.
وكان الجنرال ماكنزي يتحدث في الجلسة الثالثة التي كانت مخصصة لقضية أمن الملاحة في منطقة الشرق الأوسط، وشارك فيها وزير الدفاع الياباني، وعبد القادر عبدي وزير الخارجية الصومالي.
في السياق ذاته، وضعت وزيرة الدفاع الفرنسيّة فلورانس بارلي، نفسها على النقيض مع الولايات المتحدة بشأن أمن الملاحة في الخليج، بعدما أطلقت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر تحالفاً بحرياً مقره البحرين لحماية الممرات البحرية في المنطقة.
وقالت بارلي إنّ فرنسا تؤيّد مهمة أوروبية منفصلة، من المفترض أن تبدأ «قريباً جداً». وأوضحت: «نريد أن نوضح أن سياستنا مغايرة لسياسة الضغوط القصوى الأميركية» على إيران. وأعربت عن قلقها من تبعات ما اعتبرته تراجعاً «تدريجياً ومتعمداً» للدور الأميركي في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أنّ تجنّب الرد على اعتداءات في الخليج اتُّهمت إيران بالوقوف خلفها، ولّد أحداثاً «خطيرة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت بارلي في خطاب خلال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي: «رأينا عدم انخراط أميركي تدريجي متعمّد»، مضيفة أن هذه السياسة «كانت مطروحة على الورق» لفترة من الوقت لكنّها أصبحت أكثر وضوحاً مؤخّراً. وأضافت: «عندما مضى تلغيم سفن دون رد، أُسقطت الطائرة من دون طيار. وعندما حدث ذلك من دون رد، قُصفت منشآت نفطية رئيسية. أين تتوقّف هذه الأحداث؟ أين الأطراف التي تفرض الاستقرار؟». وتابعت بارلي أن «المنطقة معتادة على انحسار ثم تزايد التدخل الأميركي. لكن هذه المرة بدا الأمر أكثر خطورة».
وفي خطابها، تحدّثت بارلي أيضاً عن احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية مرة جديدة في سوريا، واعتبرت أنّ هذا الموضوع «خط أحمر» بالنسبة إلى فرنسا. وقالت: «نعم هناك خطر حدوث ذلك، وعندما تنظر إلى محافظة إدلب فهناك خطر كبير. أنا مقتنعة بأنه إذا تم استخدام هذه الأسلحة مرة أخرى، فإن فرنسا ستكون مستعدة للرد».
كما تطرّقت بارلي إلى التوترات حيال حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أنّه يظل حجر الزاوية للأمن في أوروبا، لكن «حان الوقت للانتقال من الموت السريري إلى التخطيط». كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أثار جدلاً في وقت سابق من هذا الشهر عندما قال إنه يعتقد أن الـ«ناتو» مات سريرياً، معرباً عن أسفه لعدم التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة، وذلك في مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست».


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تبدأ توسعة خط «شرق - غرب» لتعزيز مرونة صادرات النفط

الاقتصاد رئيس «أرامكو» خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

«أرامكو» تبدأ توسعة خط «شرق - غرب» لتعزيز مرونة صادرات النفط

بدأت «أرامكو» الأعمال الهندسية لتوسعة خط «شرق-غرب»، وتستكشف مسارات تصدير جديدة، وتستطيع رفع طاقتها الإنتاجية فوق 12 مليون برميل يومياً إذا قررت الحكومة ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تفتتح على ارتفاع 0.45 % وسط استقرار سهم «أرامكو»

افتتحت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.45 في المائة، وسط استقرار سهم «أرامكو السعودية» عند 26.10 ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)

«أرامكو» ترفع توزيعات أرباح الربع الثالث 3.5 % إلى 21.89 مليار دولار

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أن مجلس إدارتها قرر توزيع أرباح أساسية على المساهمين عن الربع الثالث من عام 2026، بإجمالي 82.07 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» ارتفاع صافي دخلها المعدل خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، ليبلغ 117 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصفاة تابعة لشركة «إس أويل» (إكس)

«إس-أويل» تتوقع أرباح تكرير قوية بآسيا في الربع الرابع

توقعت «إس-أويل» الكورية الجنوبية، وهي وحدة تابعة لـ«أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، أن تكون أرباح التكرير في آسيا قوية خلال الربع الرابع من العام.

«الشرق الأوسط» (سيول)

تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
TT

تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)

أكدت السعودية والجزائر على عمق العلاقة التي تجمعهما، وأهمية التعاون الثقافي المشترك، وتوحيد المواقف بما يخدم مصالح البلدين في الموضوعات الثقافية لدى المنظمات الدولية والإقليمية.

جاء التأكيد خلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، بالقصر الرئاسي، الثلاثاء، على هامش زيارته لمعرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، الذي تحلّ فيه المملكة ضيفة شرف.

ويأتي اختيار المملكة ضيفة شرفٍ للمعرض، الذي تستمر فعالياته حتى السبت المقبل، في إطار العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، في ظل ما يشهده القطاع الثقافي السعودي من حراك متسارع يُسهم في تعزيز حضور الثقافة السعودية عالمياً والتعريف بالإرث الحضاري.

جانب من لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (واس)

وافتتح رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، الأربعاء الماضي، جناح السعودية، ضيفة شرف المعرض، بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، ومحافظ صالون الكتاب الجزائري محمد إڤرب، ومن الجانب السعودي السفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور عبد اللطيف الواصل الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة.

ويشارك في المعرض وفد سعودي ثقافي وأدبي موسع، يضم عدة جهات وطنية وكيانات ثقافية بارزة، حيث يستعرض الجناح ملامح التنوع الإبداعي والهوية الثقافية للسعودية، عبر برنامج ثقافي متكامل، يشمل ندوات وأمسيات شعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء السعوديين.

جانب من جناح السعودي في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي تحل فيه المملكة ضيفة شرف (واس)

كما تتضمن المشاركة عروضاً للفنون الأدائية وأخرى تشويقية لمجموعة من الأفلام السعودية، ومعرضاً للمخطوطات يستعرض عدداً من أهم المخطوطات التاريخية في المملكة، وركناً خاصاً بالإصدارات السعودية، وأركاناً للحرف اليدوية والمستنسخات الأثرية والآلات الموسيقية، والأزياء، والأفلام، بينما يجمع ركن الضيافة بين روح الأصالة وحفاوة الاستقبال.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، بحضور الدكتورة مليكة بن دودة، جناح المملكة في المعرض، الذي يُقدِّم الثقافة السعودية للزوّار من مختلف الجنسيات، وتعرّفهم بما تمتلكه من إرثٍ تاريخي عريق، وإنتاجٍ أدبي ثري.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال زيارته جناح السعودية في معرض الجزائر الدولي (واس)

ويُمثّل حضور السعودية، ضيفة شرفٍ بـالمعرض الدولي، امتداداً للاهتمام الذي توليه المملكة للثقافة بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، التي عززت حضور القطاع الثقافي ودوره في التنمية، وفتحت آفاقاً أوسع للإبداع والإنتاج المعرفي والتبادل الثقافي مع مختلف شعوب العالم.

وتكتسب المشاركة أهمية خاصة في سياق العلاقات الثقافية العربية، حيث يمثّل الكتاب جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لتعميق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمعها، وتعزيز الحوار والتفاهم وتبادل التجارب الأدبية والفكرية، بما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي العربي، وترسيخ حضور اللغة العربية بوصفها وعاءً للمعرفة، وركيزة للهوية المشتركة.

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يلتقي نظيرته الجزائرية الدكتورة مليكة بن دودة (واس)

إلى ذلك، أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتورة مليكة بن دودة خلال لقائهما، الثلاثاء، على عمق العلاقة الثقافية بين البلدين، وأهمية التعاون الثقافي المشترك في عددٍ من المجالات الثقافية.

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، راكان الطوق مساعد وزير الثقافة، والسفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور فهد الحميداني وكيل الوزارة المساعد للعلاقات الثقافية الدولية.


السعودية ورومانيا تستعرضان سبل تطوير التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ورومانيا تستعرضان سبل تطوير التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره الروماني ستيفان رادو أوبريا، الثلاثاء، التعاون القائم بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وسبل تعزيزها وتطويرها.

وهنأ الأمير خالد بن سلمان نظيره أوبريا بمناسبة تعيينه وزيراً للدفاع في رومانيا، وذلك في مستهل اتصال هاتفي بحثا خلاله مستجدات الأوضاع في المنطقة وتطورات الأحداث الإقليمية والدولية.

وكان الأمير خالد بن سلمان بحث مع بيت هيغسيث وزير الحرب الأميركي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدات الإقليمية والدولية، في مقدمتها جهود خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة، وناقشا آفاق التعاون الاستراتيجي في المجال الدفاعي بين البلدين، وتطرقا إلى استمرار اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية.

كما استعرض وزير الدفاع السعودي في وقت سابق مع كاثرين فوترين، وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها؛ بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وناقش الجانبان هاتفياً العلاقات الاستراتيجية السعودية - الفرنسية في المجال الدفاعي، وسبل تعزيزها.

كما بحث هاتفياً مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، سبل مواصلة تعزيز وتطوير مسارات التعاون القائم والمستقبلي في المجال الدفاعي بين البلدين، وبحثا السعي المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات.


السعودية تُشدد على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الملاحة وحركة التجارة الدولية

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُشدد على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الملاحة وحركة التجارة الدولية

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

جددت السعودية رفضها جميع الانتهاكات التي تُهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، مشددة على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لضمان الأمن البحري وحركة التجارة الدولية وتطبيق القانون الدولي في هذا الشأن، وذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض يوم الثلاثاء.

واستعرض المجلس في الجلسة، التي عقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات المنعقدة تحت مظلتي «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» و«مجموعة العشرين»؛ ضمن جهودها الداعمة للعمل متعدد الأطراف، الذي يهدف إلى تعزيز آليات التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة، ويُسهم في إيجاد حلول فاعلة ومستدامة للتحديات العالمية الراهنة، لا سيما المتعلقة بأمن الملاحة البحرية والطاقة والأمن الغذائي والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

مجلس الوزراء السعودي استعرض خلال جلسته نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات المنعقدة تحت مظلتي «مجلس التعاون الخليجي» و«مجموعة العشرين» (واس)

وتابع المجلس خلال الجلسة تطورات الأحداث على الساحة الدولية، والمساعي الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها المملكة، بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة؛ لترسيخ أمن إقليمي يحفظ استقرار المنطقة، ويصون فرص التنمية والازدهار لشعوبها، مشدداً على عدم التهاون في الدفاع عن سيادة الوطن، والرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف أمنه وسلامة مواطنيه والمقيمين على أرضه.

وأطلع المجلس، في بداية الجلسة، على فحوى الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد من العاهل الماليزي السلطان إبراهيم، وعلى مضمون الرسالة التي بعث بها إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ، ومجمل الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، والرئيس الروماني نيكوشور دانيال دان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ونتائج استقباله ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.

وأكد المجلس خلال الجلسة أن المملكة واصلت، رغم التحديات التي تشهدها المنطقة، توفير إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية بموثوقية؛ مستندة إلى استثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية ومرافق التخزين وسلاسل الإمداد، ومنظومة قادرة على التعامل مع المتغيرات بأعلى الإمكانات الفنية والتشغيلية؛ ما أسهم في دعم أمن الطاقة العالمي ومرونة شبكات التوريد.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، في شأن تلك الموضوعات.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الجنوب أفريقي والبرازيلي بشأن مشروعي مذكرتي تفاهم لتبادل المعلومات في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية، والتوقيع عليهما، وتفويض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المصري بشأن مشروع اتفاقية تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في المملكة ومكتبة الإسكندرية في مصر، والتوقيع عليها.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون بين حكومتي السعودية والهند في مجال موارد المياه. وفوَّض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين للتعاون في مجال تطوير سوق العمل وتنمية المهارات، والتوقيع عليه.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية السعودية ونظيرتها الباكستانية في مجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة و«الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة» في المغرب.

في حين وافق المجلس على السياسة الوطنية للفضاء، وعلى قواعد الرقابة المالية على حسابات الأوقاف التي تتولى النظارة عليها أو إدارتها جهة حكومية.

مجلس الوزراء تابع تطورات الأحداث على الساحة الدولية والمساعي الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها المملكة لترسيخ الأمن الإقليمي (واس)

وأقر المجلس نقل عدد من اختصاصات ومهام «الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات» إلى كل من «المركز الوطني للفعاليات» و«الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار»، وتعيين الدكتور محمد العوهلي، والدكتور ناصر السحيباني، والدكتور إبراهيم عارف أعضاءً في مجلس إدارة «المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر».

ووجّه المجلس بما يلزم حيال عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها التقارير السنوية لوزارة الطاقة، وهيئات «السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي»، و«تنمية الصادرات السعودية»، و«الأمن الغذائي»، و«الطرق»، و«السوق المالية»، و«الترفيه»، والمراكز الوطنية «للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها»، و«لسلامة النقل»، و«للتخصيص». كما وافق المجلس على ترقيات وتعيين على المرتبة الرابعة عشرة، ووظيفة وزير مفوض.