تهديدات إيران تهيمن على «حوار المنامة»... والجبير يؤكد مسؤوليتها عن هجمات «أرامكو»

وزير الخارجية البحريني شدد على دور دول مجلس الخليج ومصر والأردن لضمان أمن المنطقة واستقرارها

أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في  البحرين أمس (الشرق الأوسط)
أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين أمس (الشرق الأوسط)
TT

تهديدات إيران تهيمن على «حوار المنامة»... والجبير يؤكد مسؤوليتها عن هجمات «أرامكو»

أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في  البحرين أمس (الشرق الأوسط)
أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين أمس (الشرق الأوسط)

هيمنت تهديدات إيران الإقليمية وتزايد التوتر بين طهران وواشنطن في منطقة الخليج على أعمال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي أمس. وحمّل وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، إيران مسؤولية الهجمات على منشآت «أرامكو» السعودية.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، إن السعودية أوضحت للعالم أن إيران هي المسؤولة عن الهجمات على منشآت «أرامكو» السعودية.
وأشار الجبير إلى تقديم «طلب» للأمم المتحدة إرسال خبراء للتحقق من الحادثة. ودافع عن رد الرياض على الضربات التي استهدفت «أرامكو» في سبتمبر (أيلول)، وقال: «قلنا إننا سنأخذ وقتنا، وتحلّينا بالصبر الاستراتيجي، وسيكون لدينا شيء ما، لذا قلنا إننا لا نريد الحرب، ونريد من المجتمع الدولي أن يعي ما حدث»، وعلى الأسرة الدولية أن توضح للنظام الإيراني أن سلوكياته غير مقبولة.
وعن حل الأزمة الخليجية، قال الجبير إن «الأمر يرجع للمسؤولين في قطر، وهم يعرفون ما هو مطلوب منهم».
وكان الجبير يلقي كلمة في انطلاق مؤتمر «حوار المنامة» السنوي مساء أول من أمس، بمشاركة دولية واسعة.
ومنذ مايو (أيار)، تشهد المنطقة توتّراً متصاعداً على خلفية هجمات غامضة ضد ناقلات نفط، وضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت شركة «أرامكو» النفطية السعودية.
وقد ألقت الولايات المتحدة والسعودية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا باللوم على إيران، التي نفت أي دور لها.
وقال الجبير إن دول الخليج لم تقم بأي تصعيد تجاه إيران، فهي لم تقتل الدبلوماسيين أو تهاجم السفارات، وعلى الإيرانيين أن يقرروا ماذا يريدون. وأضاف: «عليهم أن يتوقفوا عن دعم الإرهابيين وتزويدهم بالأسلحة الباليستية والتوقف عن مهاجمة السفن التجارية. وتابع أن القيادة السعودية تسعى إلى بناء دولة مزدهرة لذا أطلقت (رؤية السعودية 2030) لتمكين الشباب والمرأة وزيادة الفرص».
وحول العلاقة مع الحليف الأميركي، قال الجبير إن تزويد منطقة الخليج بالتكنولوجيا المتطورة من الولايات المتحدة زاد.
بدوره، أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن جهود حل الأزمة مع قطر لم تتوقف منذ البداية، منوهاً بـ«دور أمير دولة الكويت الذي يأتي دائماً في المقدمة لحل الأزمة مع قطر»، كما أشار إلى توافق دولي كبير حول التهديد الإيراني الذي تتعرض له المنطقة، ويجب على إيران أن تلتزم بالقانون الدولي وبمبادئ حسن الجوار، وتتوقف عن مسألة تصدير الثورة.
وقال الوزير البحريني: «سنكون منفتحين أكثر على إيران إذا التزموا، أما في الوضع الحالي فهم مستمرون في الإساءة إلى دولنا، والمبادرة التي طرحتها إيران لمضيق هرمز حددتها في بعض الدول التي تعاني من مشكلات كثيرة ومنها بلدهم».
وقال للصحافيين عقب مشاركته في الجلسة الأولى لـ«حوار المنامة» إن «المنطقة دائماً تتجه إلى حل مشكلاتها بنفسها». ورداً على سؤال حول القمة الخليجية، قال وزير الخارجية: «ننتظر أن تعلن المملكة العربية السعودية عن موعد القمة، وهذه خطوة طيبة كما كانت دائماً أن يجتمع القادة لخير الشعوب كافة». وتعليقاً على أحداث العراق ولبنان، قال: «نحن لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى، ونتمنى لأهلنا في العراق ولبنان أن يدوم عليهم السلام والخير».
بدوره، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش، في أثناء مشاركته بالجلسة الثانية، إن بلاده تتحلى بروح الابتكار كما حدث في اليمن. وأضاف: «نحن لا نبحث عن دور موسع، لكننا نقرّ بأن طريقة العمل التي كانت تتبعها دول المنطقة لم تعد ممكنة».
وفي كلمته أمام مؤتمر «حوار المنامة» في دورته الخامسة عشرة، قال إن الأهمية الاستراتيجية الكبرى للمنطقة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية تحتم على الدول المسؤولة في العالم ضرورة التعاون مع دولها في حفظ الأمن والسلم فيها، مشيراً إلى أن هذا التعاون والعمل الجماعي يعد شرطاً أساسياً لنجاح أي تحالف أو تجمع إقليمي.
وشدد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، على أهمية الدور الذي تقوم به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر، والأردن، لضمان أمن واستقرار المنطقة من خلال ما تقوم به من جهود حثيثة في مواجهة التحديات التي تواجهها ومساعيها الرامية لوضع حلول وتسويات دائمة لمشكلاتها.
كما أكد أن إيران ما زالت تمثل خطراً رئيسياً على أمن المنطقة واستقرارها بمواصلتها دعم الإرهاب والميليشيات الإرهابية كـ«حزب الله» وغيرها، وسياساتها التوسعية، وانتهاكاتها للقانون الدولي، والهجوم على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، والسفن التجارية في خليج عمان وتهديد سلامة الملاحة، ومحاولة عرقلة المساعي التي تبذلها دول الخليج لصالح دول المنطقة وشعوبها.
وطالب وزير الخارجية البحريني المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهود لردع إيران وكفها عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة واحترام سيادتها واستقلالها، منوهاً إلى أن دول مجلس التعاون لم ولن تتدخل في شؤون إيران. من جانب آخر، طالب بوقفة دولية تجاه إسرائيل وممارساتها التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية ومنها أنشطتها الاستيطانية واحتلال هضبة الجولان، مؤكداً أن إقامة السلام العادل والشامل يعد مصلحة جماعية لدول المنطقة بأسرها، وأن السلام المنشود لن يتحقق إلا بحل القضية الفلسطينية بضمان حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يوليو (تموز) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
بدوره، أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جو ولسون، أن إيران تعيث فساداً في المنطقة. فيما أكد كريستوفر ميرفي عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، أن الإدارة الأميركية الحالية ليست وسيطاً نزيهاً في القضية الفلسطينية، بل وسيط منحاز. وأضاف أنها تصعّب دور الإدارة المقبلة في أخذ دور الوسيط النزيه، كما انتقد ميرفي أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان ولسون يتحدث في الجلسة الخامسة عن السياسات الأميركية وعلاقات التحالف في الشرق الأوسط، التي شارك فيها جون رود وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات، وكريستوفر ميرفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي.
من جهة أخرى، قال قائد القيادة المركزية للولايات المتحدة المسؤولة عن منطقة الشرق الأوسط الجنرال فرانك ماكنزي، إن إيران حاولت عرقلة الملاحة في مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، وأضاف: «الإيرانيون قاموا بأعمال ضد السفن قبل أن تكون هناك مراقبة، قاموا بذلك في الظلام لأنهم يفضلون ذلك، وبعد تشكيل التحالف وتوفير الحماية والإسناد توقفت هذه الأعمال».
وفي وقت سابق، قال ماكنزي أمام المنتدى، إن «هناك الكثير من المياه لنغطيها. وببساطة، ليس لدينا ما يكفي من الموارد لنكون حيث نريد أن نكون في الوقت الملائم».
وعبرت حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» مضيق هرمز الأسبوع الماضي، في خطوة قال البنتاغون إنها طريقة لإظهار التزام الولايات المتحدة بحرية الملاحة.
وهذه أول حاملة أميركية تمر من المضيق الذي يشكل معبراً لثلث النفط في العالم منذ أن أسقطت إيران في يونيو (حزيران) طائرة استطلاع أميركية في المنطقة.
وكان الجنرال ماكنزي يتحدث في الجلسة الثالثة التي كانت مخصصة لقضية أمن الملاحة في منطقة الشرق الأوسط، وشارك فيها وزير الدفاع الياباني، وعبد القادر عبدي وزير الخارجية الصومالي.
في السياق ذاته، وضعت وزيرة الدفاع الفرنسيّة فلورانس بارلي، نفسها على النقيض مع الولايات المتحدة بشأن أمن الملاحة في الخليج، بعدما أطلقت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر تحالفاً بحرياً مقره البحرين لحماية الممرات البحرية في المنطقة.
وقالت بارلي إنّ فرنسا تؤيّد مهمة أوروبية منفصلة، من المفترض أن تبدأ «قريباً جداً». وأوضحت: «نريد أن نوضح أن سياستنا مغايرة لسياسة الضغوط القصوى الأميركية» على إيران. وأعربت عن قلقها من تبعات ما اعتبرته تراجعاً «تدريجياً ومتعمداً» للدور الأميركي في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أنّ تجنّب الرد على اعتداءات في الخليج اتُّهمت إيران بالوقوف خلفها، ولّد أحداثاً «خطيرة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت بارلي في خطاب خلال مؤتمر «حوار المنامة» السنوي: «رأينا عدم انخراط أميركي تدريجي متعمّد»، مضيفة أن هذه السياسة «كانت مطروحة على الورق» لفترة من الوقت لكنّها أصبحت أكثر وضوحاً مؤخّراً. وأضافت: «عندما مضى تلغيم سفن دون رد، أُسقطت الطائرة من دون طيار. وعندما حدث ذلك من دون رد، قُصفت منشآت نفطية رئيسية. أين تتوقّف هذه الأحداث؟ أين الأطراف التي تفرض الاستقرار؟». وتابعت بارلي أن «المنطقة معتادة على انحسار ثم تزايد التدخل الأميركي. لكن هذه المرة بدا الأمر أكثر خطورة».
وفي خطابها، تحدّثت بارلي أيضاً عن احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية مرة جديدة في سوريا، واعتبرت أنّ هذا الموضوع «خط أحمر» بالنسبة إلى فرنسا. وقالت: «نعم هناك خطر حدوث ذلك، وعندما تنظر إلى محافظة إدلب فهناك خطر كبير. أنا مقتنعة بأنه إذا تم استخدام هذه الأسلحة مرة أخرى، فإن فرنسا ستكون مستعدة للرد».
كما تطرّقت بارلي إلى التوترات حيال حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أنّه يظل حجر الزاوية للأمن في أوروبا، لكن «حان الوقت للانتقال من الموت السريري إلى التخطيط». كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أثار جدلاً في وقت سابق من هذا الشهر عندما قال إنه يعتقد أن الـ«ناتو» مات سريرياً، معرباً عن أسفه لعدم التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة، وذلك في مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست».


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، موجةً جديدةً من التغييرات في القطاع التعليمي، مع إقدام الجماعة الحوثية على تعديل أسماء عدد من المدارس الحكومية والأهلية، في إطار سياسة الجماعة لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي وفق توجهات آيديولوجية بصبغة طائفية.

وقالت مصادر تربوية إنَّ هذه الإجراءات لا تقتصر على تغيير الأسماء، بل تمتد إلى إعادة صياغة البيئة التعليمية، بما يشمل الأنشطة الثقافية والمضامين التربوية، في سياق سعي الجماعة لترسيخ خطاب فكري أحادي داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وطالت التعديلات الحوثية مدارس معروفة بأسمائها التاريخية، حيث جرى استبدال أسماء شخصيات مرتبطة بالجماعة أو قتلى سقطوا في صفوفها، بأسماء تلك المدارس. ومن أبرز الأمثلة، تغيير اسم مدرسة «آزال الوادي» في مديرية الوحدة إلى اسم أحد قتلى الجماعة المعروف بـ«أبو زعبل»، إضافة إلى تغيير اسم مدرسة «موسى بن نصير» في مديرية معين إلى اسم «هاني طومر».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

وأثارت هذه الخطوة استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والطلابية، حيث عدّها معلمون وأولياء أمور محاولةً لطمس الهوية التعليمية والوطنية، مشيرين إلى أنَّ أسماء المدارس تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية، وأنَّ تغييرها يعكس توجهاً نحو «حوثنة» المؤسسات التعليمية، وفرض رموز ذات دلالات طائفية.

تعديلات موازية

وأكد عاملون في القطاع التربوي أنَّ قرارات تغيير الأسماء رافقها إدخال تعديلات على الأنشطة المدرسية والمحتوى الثقافي، بما يعزِّز خطاباً فكرياً موجَّهاً داخل المدارس. ويرى مختصون أنَّ هذه التغييرات قد تسهم في تقليص مساحة التنوع الفكري، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى أدوات لنشر توجهات آيديولوجية.

من جهتهم، عبَّر طلاب في المدارس المستهدفة عن امتعاضهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أنَّ التعليم يجب أن يبقى بعيداً عن أي توظيف سياسي أو طائفي. كما أبدى عدد من أولياء الأمور قلقهم من هذه التحولات، مشيرين إلى توجه بعضهم لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، رغم محدودية الخيارات المتاحة.

تحذيرات أممية

تتزامن هذه التطورات مع أزمة تعليمية عميقة في اليمن، حيث يعاني القطاع من تدهور البنية التحتية، وانقطاع رواتب المعلمين، ونقص حاد في الموارد.

وفي هذا السياق، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أنَّ نحو 3 ملايين و200 ألف طفل في اليمن خارج مقاعد الدراسة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

الحوثيون يجبرون منتسبي الجامعات والمدارس على تمجيد زعيم الجماعة (إكس)

وأوضحت المنظمة أنَّها تعمل خلال عام 2026 على إعادة أكثر من 172 ألف طفل إلى المدارس، إلى جانب توزيع مستلزمات تعليمية على أكثر من 316 ألف طالب، ودعم نحو 1200 معلّم عبر برامج تدريب وتأهيل مهني. إلا أنَّ هذه الجهود تصطدم بواقع معقد، في ظلِّ استمرار النزاع، وتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذِّر مراقبون من أنَّ استمرار التلاعب بالعملية التعليمية، سواء عبر تغيير الأسماء أو المناهج، قد يؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي، وتقويض فرص التعافي، مؤكدين أنَّ تحييد التعليم عن الصراعات يمثل شرطاً أساسياً لحماية مستقبل الأجيال.


زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.


السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة
TT

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

استكمل الفريق الطبي والجراحي المختص التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، المرحلتين الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني، كليا وموريس آن، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيدًا على مستوى العالم استغرقت 18 ساعة ونصف وأجريت في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني بمدينة الرياض.
وأوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة، أنه «بفضل الله تعالى ثم بجهود الزملاء من أعضاء الفريق الجراحي استُكملت المرحلتان الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الفلبيني (كليا وموريس آن)، وشملتا الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة، حيث سبق أنه جرى الانتهاء من (3) مراحل من مراحل العملية بنجاح تام ولله الحمد».
ورفع الربيعة باسمه ونيابة عن جميع أعضاء الفريق الطبي والجراحي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما يحظى به البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة من اهتمام ورعاية مكّن الفريق الطبي السعودي من تقديم أعلى معايير الرعاية الطبية المتخصصة، وأسهم في تحسين جودة الحياة للأطفال المستفيدين وأسرهم، ورسخ مكانة المملكة في العمل الإنساني والطبي، مقدرًا جهود زملائه، وما يبذلونه من عمل احترافي وإنساني يُجسّد القيم النبيلة للمملكة وشعبها في خدمة الإنسان أينما كان.