فشل الوساطة لجمع أطراف النزاع في بوليفيا

فشل الوساطة لجمع أطراف النزاع في بوليفيا

الأحد - 27 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 24 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14971]
لاباز: «الشرق الأوسط»
تراجعت حظوظ الوساطة الثلاثية التي تبذلها منذ أيام الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والكنيسة الكاثوليكية لجمع أطراف النزاع في بوليفيا حول طاولة الحوار من أجل تنفيس الاحتقان المتصاعد الذي بات يهدد بمواجهة أهلية مفتوحة، بعد الصدامات الأخيرة بين أنصار الرئيس السابق إيفو موراليس وقوات الأمن التي أوقعت ما يزيد على 30 قتيلاً في الأيام الأخيرة. فقد أعلنت النيابة العامة البوليفية فتح تحقيق ضد الرئيس السابق إيفو موراليس بتهمة «التحريض على الفتنة والإرهاب»، بعد أن كشفت الرئيسة الجديدة جانين آنييز عن تسجيل لمكالمة هاتفية لموراليس، يدعو فيها أنصاره إلى «قطع الطرقات، ومنع وصول الأغذية إلى المدن». وكان موراليس قد ردّ على تلك الاتهامات بأنها «مفبركة»، واستغرب مبادرة النيابة العام للتحقيق فيها، بينما «لم تحرك ساكناً بعد إثر اغتيال 30 من رفاقنا برصاص الشرطة والجيش».
وتقول مصادر الحكومة إن الشريط المسجل قد سُحب من هاتف ابن أحد الذين كانوا يقودون الاحتجاجات، وقطع الطرقات إلى العاصمة وبعض المدن الكبرى التي تعاني من أزمة وقود ومواد غذائية أساسية منذ أيام، وفيه يدعو موراليس إلى «الحزم في مواجهة الديكتاتورية الانقلابية والعنصرية»، في إشارة إلى حكومة الرئيسة المؤقتة. وفي الوقت الذي كانت فيه النيابة العامة تعلن عن بدء الملاحقة القضائية ضد موراليس، كان قائد جهاز الشرطة المكلف بمكافحة المخدرات يعلن أن ما لا يقل عن 50 من مزارعي الكوكا قد وجهت إليهم تهم الاتجار بالمخدرات. وأعلن أحد المحامين المقربين من الحكومة الحالية أن «المحاكم الدولية المختصة يمكن أن تلاحق موراليس بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية»، إذا ثبتت التهمة الموجهة إليه بمنع وصول الأغذية إلى المدن. وكانت الشرطة البوليفية قد أعلنت في الساعات الأخيرة عن إلقاء القبض على نائب رئيس حزب «التيار نحو الاشتراكية» المؤيد للرئيس السابق، وفي حوزته ملفات وحواسيب تقول مصادر الحكومة إنها تتضمن معلومات عن عمليات التزوير التي قام بها هذا الحزب في الانتخابات الرئاسية التي أجريت الشهر الماضي، وكانت بداية الأزمة التي تشهدها بوليفيا حالياً. ومن المكسيك، اتهم موراليس الحكومة الحالية بمحاولة «تجريم الاحتجاجات الاجتماعية، واعتقال القيادات النقابية لخنق الغضب الشعبي الذي يجتاح البلاد». وفيما لا تزال العاصمة لاباز تحت حصار المزارعين وسكان المناطق الشعبية المحيطة بها، الذين يمنعون وصول الوقود إليها، شهدت مدن أخرى يحاصرها أنصار موراليس اشتباكات عنيفة مع قوى الأمن والجيش، أوقعت 8 قتلى في منطقة سينكاتا. وبينما أعلنت المحكمة الأميركية لحقوق الإنسان عن إرسال بعثة للتحقيق في الأحداث الخطيرة التي شهدتها الأزمة البوليفية منذ الانتخابات الرئاسية في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعرب مصدر مسؤول في الأمم المتحدة عن قلق المنظمة الدولية من تداعيات التطورات الأخيرة التي من شأنها «تقويض الجهود الصعبة التي تُبذل من أجل التهدئة والحوار»، وقال إنه يخشى المزيد من التصعيد، ودعا إلى تكثيف المساعي الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة.
بوليفيا بوليفيا أخبار أميركا الجنوبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة