كيف تحمي نفسك من أضرار تلوث المأكولات؟

كيف تحمي نفسك من أضرار تلوث المأكولات؟

انتقال العدوى يأتي خلال الإعداد أو الحفظ
الأحد - 27 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 24 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14971]
لندن: «الشرق الأوسط»

تعد قضية صحة ونظافة الطعام (Food Hygiene) من أخطر القضايا التي تواجهها صناعة الطعام في العالم، حيث تشمل تأثيراتها السلبية الزبائن وأصحاب المطاعم أيضا. فالعدوى من فساد الطعام تنتشر بسرعة وتصيب الأفراد بالكثير من الأمراض التي يعد بعضها من النوع القاتل. وفي السيناريو الأسوأ تنتشر هذه الأمراض بسرعة في مواقع إعداد الطعام الجماعي في الفنادق والمطاعم الكبرى والمستشفيات وسفن الكروز. وفي هذه الحالات تكون العدوى جماعية، وتؤدي أحيانا إلى إغلاق المنشآت نفسها حتى معرفة مصدر العدوى.

الكفاءة في التعامل مع هذه الحالات تعتمد على مدى الموارد الطبية المتاحة للتعامل مع حالات التسمم الغذائي الجماعية وسرعة الاستجابة ومدى كفاءة تدريب العاملين في المنشآت المصابة للتعرف على هذه الحالات ومعالجتها. وفي أوروبا تخضع جميع منافذ تقديم الطعام إلى شروط نظافة معينة في إعداد وتقديم الأطعمة منها التدريب للعاملين والفحص للمواقع وإصدار شهادات صلاحية صحية يجب تجديدها كل ثلاث سنوات. ولا يستطيع أي مطعم أن يقدم وجباته من دون وجود شهادة نظافة صحية سارية المفعول.

وهناك ثلاثة مستويات من التأهيل أو التدريب، أعلاها هو المستوى الثالث المخصص للمشرفين والمديرين في المطاعم، وتقدمه شركات تدريب متخصصة بعضها يوفر دورات التدريب عبر الإنترنت. كما توجد في بريطانيا وكالة حكومية للإشراف على مستوى نظافة الطعام، مهمتها حماية المستهلك وتعزيز قواعد نظافة الطعام من أجل الصحة العامة. وهي تمنح درجات نظافة للمطاعم أعلاها خمس درجات.

وتنشر النتائج فورا في حالة حصول المطاعم على خمس درجات، بينما تنشر الدرجات الأقل بعد ثلاثة إلى خمسة أسابيع لمنح المطاعم فرصة الاستئناف أو إعادة الفحص. وفي الشهور الأخيرة كانت نشاطات هذه الوكالة التي تسمى وكالة مستويات الطعام (Food Standards Agency) في إنجلترا وويلز وآيرلندا الشمالية تتركز في التعريف والتحذير من حالات الحساسية ضد أنواع معينة من الأطعمة. وذلك بعد انتشار حالات ردود فعل حادة لبعض الأطعمة مثل الفول السوداني والمأكولات البحرية وطحين القمح.

- أثناء السفر

تزداد خطورة الإصابة بأعراض تلوث الغذاء عند السفر، ليس لأن الطعام في دول أخرى أقل نظافة، ولكن لعدم تعود الجسم عليه. وأهم مصادر التلوث ليس من الطعام وإنما من ماء الشرب، ويشمل ذلك أيضا إضافة الثلج للمشروبات.

10 قواعد من منظمة الصحة العالمية لنظافة الطعام

يعتقد خبراء منظمة الصحة العالمية أن هناك عدة عوامل متعلقة بكيفية التعامل مع الأطعمة تؤدي في الغالب إلى نسبة كبيرة من فساد الأطعمة. أهم هذه العوامل هي تحضير الطعام قبل تناوله بعدة ساعات وحفظه في درجات حرارة تساعد على نمو البكتريا، وعدم طهي أو إعادة تسخين الأطعمة بدرجة كافية والعدوى المنتقلة بين الأطعمة وعدم النظافة الشخصية لمن يعد الأطعمة.

وأصدرت المنظمة ما تعتبره 10 قواعد ذهبية للتعامل مع هذه المخاطر وتطالب بتطبيقها عند إعداد الطعام للاستهلاك الخاص أو العام في أي مكان في العالم بغض النظر عن العوامل الاجتماعية والثقافية السائدة. هذه القواعد هي:

- ضرورة اختيار الأطعمة التي تعزز النظافة، مثل شراء الحليب المبستر بدلا من الحليب الطبيعي. مع ضرورة غسل الخضراوات الطازجة.

- الطهي الكامل للأطعمة: بعض الأطعمة مثل اللحوم والدجاج والبيض قد تكون مصابة بجراثيم. والطهي الكامل لها يخلصها من هذه الجراثيم. كما تجب إذابة التجميد بالكامل قبل طهي الأطعمة المجمدة.

- يجب تناول الطعام المطهي فور طهيه. حيث تنمو البكتريا في هذه الأطعمة فور تراجع حرارتها.

- الحرص عند تخزين الأطعمة. ويكون هذا فوق درجة حرارة 63 مئوية أو أقل من 10 درجات مئوية. ويجب عدم حفظ أطعمة الأطفال بل استبدال أخرى طازجة بها.

- التأكد من إعادة تسخين الأطعمة جيدا. ويجب ألا تقل درجة الحرارة في هذه الحالات عن 70 درجة مئوية.

- لا بد من تجنب الخلط بين الأطعمة غير المطهية وتلك المطهية. ومراعاة ذلك تشمل عدم استخدام سطح طاولة الإعداد في المطبخ في تقطيع لحوم نيئة ثم لحوم مطهية بعد ذلك.

- ضرورة غسل الأيدي دوريا: وذلك قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع اللحوم غير المطبوخة.

- نظافة أسطح إعداد الطعام في المطابخ وتنظيفها بين عمليات إعداد أطعمة مختلفة، ويشمل ذلك فوط تنظيف الأطباق التي يجب تغييرها دورياً وغليها قبل إعادة استعمالها.

- حماية الأطعمة من الآفات والحشرات التي تسبب التسمم والأمراض.

- المياه النظيفة من ضرورات إعداد الطعام النظيف. ويجب استخدام المياه الصالحة للشرب في إعداد الطعام أو غليها قبل الاستعمال.

- أعراض التسمم الغذائي وأسبابه

من الأعراض السائدة لما يسمى التسمم الغذائي الناتج عن تناول أطعمة فاسدة الشعور بالغثيان والقيء والإسهال وألم المعدة والشعور بالضعف وفقدان الشهية والحمى والقشعريرة وآلام المفاصل. وفي الحالات الحادة يمكن أن تؤدي الأعراض إلى الوفاة. أسباب التسمم الغذائي تنتج في الغالب عن التلوث بالبكتريا والفيروسات التي تنمو داخل الجسم وتسبب الأمراض. ويمكن للأعراض أن تستغرق عدة ساعات أو أيام قبل أن تظهر. وتشمل الأسباب السموم التي تفرزها البكتريا والتي تسبب الأعراض، وهي تظهر بعد ساعات قليلة من تناول الطعام غير النظيف. من الأسباب الأخرى أيضا الإصابة بالطفيليات، وأعراضها مشابهة للتلوث بالبكتريا، وقد يستغرق اكتشافها فترة أطول.

معظم حالات الإصابة تقع في المنازل وتحدث في أي مرحلة من مراحل إعداد الطعام من مصادره الطبيعية في الحقول إلى التحضير في المطابخ. وفي أوروبا تقع أكثر حوادث الإصابة في البيوت، وتشمل الإصابة بالبكتريا مثل السالمونيلا والفيروسات مثل نوروفيروس. ومنع هذه الحالات يكون باتباع قواعد النظافة العامة.


المملكة المتحدة الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة