بوتين يخاطب مؤتمر الحزب الحاكم المتعثر في روسيا

بوتين يخاطب مؤتمر الحزب الحاكم المتعثر في روسيا

السبت - 26 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 23 نوفمبر 2019 مـ
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»
يعقد حزب «روسيا الموحدة» اليوم (السبت) مؤتمره السنوي بحضور الرئيس فلاديمير بوتين سعياً لإنعاش حزب حاكم متعثر بين تراجع شعبيته ونكسات انتخابية لحقت به.

وخلال المؤتمر الذي يُعقد في مركز «معارض عموم روسيا» الذي افتُتِح عام 1939 لاستعراض إنجازات النظام الشيوعي، سيخاطب بوتين ألفي مندوب بينهم الكثير من الحكام المحليين والنواب وأعضاء مجلس الشيوخ، إضافة إلى رئيس وزرائه ديمتري ميدفيديف، رئيس «روسيا الموحدة».

ولم يشأ المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف كشف فحوى الخطاب الرئاسي، لكن من المرجح أن يدعو بوتين خلاله إلى التعبئة، في وقت يشهد الحزب الذي أسسه عام 2001 تراجعاً في نسبة التأييد له بين الرأي العام في ظل انكماش اقتصادي، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وسيكون مؤتمر الحزب الحاكم التاسع عشر مناسبة للتحضير للانتخابات التشريعية عام 2021. وذكرت وسائل الإعلام الروسية أنه سيتم تعيين فريق حملة، مشيرة إلى أنه لم يسبق أن انطلقت حملة انتخابية في مثل هذا الوقت المبكر.

وحضور بوتين ليس رمزياً فحسب، فهو يعتزم إنعاش الحزب الذي لا يحظى سوى بـ32.6 في المائة من نوايا الأصوات، بتراجع كبير عن نسبة 54 في المائة التي حققها في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2016، وفق آخر استطلاع للرأي أجراه معهد «فتسيوم» الرسمي.

وإن لم يكن بوتين رسمياً من أعضاء الحزب، فإنه «يعتبر أن لا بديل عن روسيا الموحدة، وأنه الحزب الذي هو بحاجة إليه»، على ما أوضحت المحللة تاتيانا ستانوفايا مؤسسة مجموعة الدراسات «ر. بوليتيك».

ويعتزم الرئيس الروسي الذي يحظى بـ70 في المائة من الآراء الإيجابية، فرض الانضباط في صفوف الحزب، في وقت عمد الكثير من مسؤوليه إلى النأي بأنفسهم عنه وخوض الانتخابات المحلية في سبتمبر (أيلول) كـ«مستقلين» لتفادي أن يطالهم تراجع شعبيته.

ورغم ذلك، لحقت نكسات كثيرة بمرشحي الحزب الحاكم، وخصوصاً في موسكو. ويكشف تراجع حزب «روسيا الموحدة» مشكلة كبرى أخرى، وهي صعوبة ترسيخ موقع الحزب بمعزل عن شخص مخلصه فلاديمير بوتين.

وقال المحلل كونستانتين كالاتشيف: «من غير المرجح أن يستمر الحزب بعد مؤسسه»، معتبراً أن الوظيفة الرئيسية لهذا التشكيل السياسي هو أن «يقوم بدور رادع للصواعق» يحمي الرئيس. وتابع أن الحزب «يأخذ على عاتقه كل خطايا النظام، ويتحمل الذنب عن كل ما يحصل: البيروقراطية والفساد وتدني مداخيل الشعب... الحزب هو المذنب، وليس بوتين».

ويعتبر الخبراء أن «روسيا الموحدة» بات اليوم حزباً ملحقاً بـ«الكرملين»، لا يُنتج أي أفكار ولا يضع أي استراتيجية، وليس له أي فائدة خارج الفترات الانتخابية.

وفي هذا السياق، وعد الأمين العام للحزب أندري تورتشاك بتجديد المؤسسات مع وصول قادة جدد. لكن المحللة تاتيانا ستانوفايا قالت إنْ كان الكرملين يدرك أن «الحزب بحاجة إلى إنقاذ»، فهو «يسيء تقدير» خطورة الوضع، مع اقتراب 15 استحقاقاً انتخابياً محلياً عام 2020. وأوضحت أنه لن يكون من الممكن تحقيق أي إصلاح كبير للحزب الحاكم طالما لم تنكشف خطط بوتين لما بعد 2024، تاريخ انتهاء ولايته الرئاسية الحالية.
روسيا أخبار روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة