مشروع قانون أميركي يهدد بمواجهة مع الصين

ينتظر توقيع ترمب ويفرض عقوبات على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في هونغ كونغ

كيسنجر يعتقد أنه إذا واصل الطرفان النظر إلى «كل قضية في العالم على أنها نزاع بينهما» فقد يكون ذلك «خطيراً على البشرية» (رويترز)
كيسنجر يعتقد أنه إذا واصل الطرفان النظر إلى «كل قضية في العالم على أنها نزاع بينهما» فقد يكون ذلك «خطيراً على البشرية» (رويترز)
TT

مشروع قانون أميركي يهدد بمواجهة مع الصين

كيسنجر يعتقد أنه إذا واصل الطرفان النظر إلى «كل قضية في العالم على أنها نزاع بينهما» فقد يكون ذلك «خطيراً على البشرية» (رويترز)
كيسنجر يعتقد أنه إذا واصل الطرفان النظر إلى «كل قضية في العالم على أنها نزاع بينهما» فقد يكون ذلك «خطيراً على البشرية» (رويترز)

حذرت بكين الولايات المتحدة من التدخل في هونغ كونغ وفي شؤون الصين الداخلية، وذلك على خلفية القرار الذي صادق عليه الكونغرس الأميركي بإجماع ويدعم الحركة الاحتجاجية التي تطالب بإصلاحات ديمقراطية في المستعمرة البريطانية السابقة. وحثت بكين أمس الخميس ترمب على الاعتراض على مشروع القانون، وتعهدت باتخاذ «إجراءات مضادة» إذا أصبح التشريع قانونا. واستدعت وزارة الخارجية الصينية دبلوماسيا أميركيا رفيع المستوى في بكين بعد أن وافق مجلس الشيوخ على التشريع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ: «نحث الولايات المتحدة على تفهم الموقف، والتوقف عن ارتكاب الأخطاء قبل فوات الأوان، ومنع مشروع القانون من أن يصبح قانونا، والتوقف على الفور عن التدخل في شؤون هونغ كونغ وفي الشؤون الداخلية للصين».
وامتنع ترمب عن الإجابة عن أسئلة لصحافيين حول ما إذا كان سيوقع على مشروع القانون. وقال غينغ شوانغ: «إذا كان الجانب الأميركي مصمما على التحرك بشكل أحادي، فإن الصين ستتخذ التدابير الكفيلة بالرد بحزم» من غير أن يكشف تفاصيل حول ما تعتزم بكين القيام به.
وأقر مجلس النواب الأميركي بـ417 صوتا مقابل صوت معارض واحد الأربعاء مشروع «قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ»، غداة مصادقة مجلس الشيوخ عليه بالإجماع.
من أجل جعله قانونا يجب أن يحصل أي تشريع على أغلبية الثلثين في مجلسي الشيوخ والنواب كشرط للتغلب على حق النقض الذي يتمتع به الرئيس. وأحجم البيت الأبيض عن التعليق عما إذا كان الرئيس يعتزم إقرار التشريعين أو الاعتراض عليهما، لكن استخدام الرئيس لحق النقض (الفيتو) سيكون أكثر صعوبة؛ نظرا لأن المشروعين أقرهما بالإجماع.
وأدان وزير الخارجية الصيني وانغ يي الخميس المشروع معتبرا أنه «يشجع المجرمين العنيفين» ويهدف إلى «بث الفوضى بل حتى تدمير هونغ كونغ». وأضاف أن مشروع القانون «تدخل سافر في الشؤون الداخلية للصين»، وذلك خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأميركي السابق ويليام كوهن في بكين، وفق بيان لوزارة الخارجية الصينية. وقال وانغ إن الصين «لن تسمح مطلقا بنجاح أي محاولات للإضرار بازدهار واستقرار هونغ كونغ أو الإضرار بنموذج بلد واحد ونظامين».
ويطالب المشروع بأن يقوم الرئيس بمراجعة سنوية للامتيازات التجارية الممنوحة لهونغ كونغ والتي تستثنيها من العقوبات الأميركية المفروضة على الصين، ويهدد بإلغائها في حال انتهاك حقوق الإنسان فيها. وسيفرض القانون أيضا عقوبات على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في هونغ كونغ، كما يتطلب مراجعة الحكم الذاتي لهونغ كونغ، لتحديد ما إذا كان ينبغي أن تستفيد المدينة من وضع تجاري خاص مع الولايات المتحدة، كما يشمل بنودا تحظر على إدارة ترمب تصدير أسلحة التعامل مع التجمعات، مثل الغاز المسيل للدموع، لسلطات إنفاذ القانون في هونغ كونغ. تجدر الإشارة إلى أن هونغ كونغ منطقة صينية تتمتع بحكم شبه ذاتي، وتشهد منذ أشهر احتجاجات ضخمة تطالب بالديمقراطية.
وحذرت وسائل الإعلام الرسمية الخميس من أن القرار لن يمنع بكين من التدخل بالقوة لوقف «الفوضى» في المدينة التي تعد مركزا ماليا عالميا. وكتبت صحيفة «غلوبال تايمز»: «البعض قد يتوقع أن يردع ذلك بكين. هذا التفكير ينم عن سذاجة». وأضافت: «إذا أخذنا مشروع القانون الأميركي هذا بجدية وتقاعسنا عن التصدي لأعمال الشغب، فستشهد هونغ كونغ انهيارا متسارعا لحكم القانون وستزول من العالم الحديث». وأثرت الاضطرابات على اقتصاد هونغ كونغ الذي يشهد انكماشا، فيما يهدد التلويح بتعليق الوضع التجاري الخاص الذي تمنحه واشنطن، بتصعيد الأزمة الاقتصادية. وهونغ كونغ منطقة صينية تتمتع بحكم شبه ذاتي، وتتعامل معها الولايات المتحدة كاقتصاد مستقل عن باقي الصين. وتلك السياسة كانت عاملا أساسيا في تحول المدينة إلى مركز مالي دولي، وتم استثناؤها من الرسوم الجمركية المشددة التي فرضتها إدارة ترمب على الصين. وقال مدير الأبحاث في مركز بوكوم الدولي هاو هونغ لوكالة بلومبرغ: «إذا أقر مشروع القانون، فسيتردد المستثمرون في المجازفة». وأضاف: «هناك كثير من النقاط غير المحسومة، إنه ينطوي على تعقيدات».
لا يزال متظاهرون في هونغ كونغ الخميس يتحصنون داخل جامعة تحاصرها الشرطة منذ أيام. ولوحظ تضاؤل أعداد الشرطة في جامعة البوليتكنيك في هونغ كونغ، في اليوم الخامس من أزمة باتت محور الحراك الغاضب المتصاعد المطالب بالديمقراطية.
وتسببت مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين المزودين بالأسهم وقنابل المولوتوف، بإصابات في الجانبين في الأيام الماضية، وأدى ذلك إلى فرار المئات من حرم الجامعة، سرعان ما اعتقلت الشرطة غالبيتهم. وحاول اثنان من الطلاب المحاصرين الأربعاء الهرب من قناة للصرف الصحي على بعد نحو نصف كيلومتر من الحرم الجامعي. لكن متظاهرين متشددين ما زالوا يتحصنون في الحرم الجامعي الخميس، ويقومون بتحضير وجبات الطعام في كافيتريا الجامعة مستخدمين المؤن التي باتت تتناقص. وحذرت لافتات في الجامعة من التدخين قرب مناطق يتم فيها تخزين قنابل المولوتوف.
بدأ الحراك في هونغ كونغ قبل نحو ستة أشهر احتجاجا على مشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين إلى الصين، أثار مخاوف من أن تكون الصين تسعى لتشديد قبضتها على المدينة. ونزل ملايين المواطنين الغاضبين إلى الشوارع وعرقلوا شبكة النقل في الحراك الذي اتسع إلى المطالبة بانتخابات نزيهة والتحقيق في ممارسة الشرطة أساليب عنيفة، وهي مطالب رفضها قادة هونغ كونغ المعينون من بكين.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».