خادم الحرمين: بلادنا قادرة على الدفاع عن نفسها وشعبها بكل حزم

افتتح الدورة الجديدة لمجلس الشورى... وألقى خطابه السنوي الذي تضمّن سياسات الدولة

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله مقر مجلس الشورى السعودي أمس ويبدو الأمير محمد بن سلمان والشيخ عبد الله آل الشيخ (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله مقر مجلس الشورى السعودي أمس ويبدو الأمير محمد بن سلمان والشيخ عبد الله آل الشيخ (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين: بلادنا قادرة على الدفاع عن نفسها وشعبها بكل حزم

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله مقر مجلس الشورى السعودي أمس ويبدو الأمير محمد بن سلمان والشيخ عبد الله آل الشيخ (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله مقر مجلس الشورى السعودي أمس ويبدو الأمير محمد بن سلمان والشيخ عبد الله آل الشيخ (تصوير: بندر الجلعود)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قدرة بلاده على الدفاع عن نفسها وشعبها بكل حزم، وأن الدولة كانت وفي كل الظروف على مدار ثلاثة قرون من عمرها «قادرة على تجاوز كل التحديات بعزم وإصرار، والخروج منها منتصرة دائماً بحمد الله وفضله».
مشدداً على أن مكانة السعودية الرائدة وموقفها الراسخ في دعم مسيرة العمل العربي والإسلامي المشترك «ستظل مرتكزاً أساسياً في سياستها الخارجية».
جاءت تأكيدات الملك سلمان بن عبد العزيز ضمن خطابه الذي ألقاه، في العاصمة الرياض، أمس، لدى افتتاحه أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، بحضور الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
فيما تم توزيع كلمة ملكية شاملة تمثل الخطاب السنوي، على نواب مجلس الشورى، تناولت السياسة الداخلية والخارجية للدولة، وأبرز المستجدات والتطورات، وأهم المكتسبات التنموية، وما تتبناه الدولة من سياسات (النص الكامل للخطاب السنوي على الموقع الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط»).
وبيّن الملك سلمان أن السعودية تم استهدافها بـ286 صاروخاً باليستياً، و289 طائرة من دون طيار، «بشكل لم تشهد له مثيلاً أي دولة أخرى»، موضحاً أن ذلك «لم يؤثر على مسيرة المملكة التنموية ولا على حياة مواطنيها والمقيمين فيها»، مثمّناً دور القطاعات العسكرية والأمنية «الذين يسهرون على أمن هذا الوطن، وبما يقومون به في الذود عنه»، مشيداً بشهداء الواجب، والمصابين «الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية من أجل العقيدة والوطن، ونؤكد أن أسرهم ستظل دوماً موضع رعايتنا واهتمامنا».
وأشار خادم الحرمين الشريفين إلى أن الاعتداءات التخريبية على المنشآت النفطية في بقيق وخريص، والتي استُخدمت فيها الأسلحة الإيرانية، بيّنت «مستوى الإحباط الذي وصل إليه النظام الإيراني، مما جعل العالم يتوحد في مواجهة هذا العدوان الإجرامي».
موضحاً أن بلاده نجحت بسواعد أبنائها في استعادة الطاقة الإنتاجية بهذه المنشآت خلال وقت قياسي «أثبت للعالم قدرة المملكة على تلبية الطلب عند حدوث أي نقص في الإمدادات ودورها الرائد في ضمان أمن واستقرار إمدادات الطاقة العالمية».
كما أشار إلى طرح جزء من أسهم «أرامكو» السعودية للاكتتاب العام، مؤكداً أن هذا التوجه «سيتيح للمستثمرين المساهمة في هذه الشركة الرائدة على مستوى العالم، وسيُحدث نقلة نوعية في تعزيز حجم السوق المالية السعودية لتكون في مصافّ الأسواق العالمية».
وتناول الملك سلمان في خطابه تداعيات الأحداث في اليمن، مشيراً إلى جهود السعودية في توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي «الذي نأمل أن يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع للوصول إلى حل سياسي للأزمة وفقاً للمرجعيات الثلاث».
وأشار في خطابه، إلى رئاسة المملكة لمجموعة العشرين بدءاً من الشهر القادم، مشدداً على أنها «دليل على الدور المهم للمملكة في الاقتصاد العالمي». وقال: «نأمل أن يسهم البرنامج الطموح الذي وجّهنا بإعداده خلال تولي المملكة رئاسة المجموعة، في تعزيز مسيرتها بما يخدم مصالح الدول والشعوب كافة». وفيما يلي نص الخطاب الذي ألقاه أمام مجلس الشورى:
«الإخوة والأخوات أعضاء مجلس الشورى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسرنا افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، سائلين المولى عز وجل أن يجعل أعمالنا دوماً خالصة لوجهه الكريم، وأن يوفّقنا في خدمة ديننا الحنيف وشعبنا العزيز.
وإننا لنحمد الله على ما تحقق من إنجازات تنموية ضخمة في العقود الماضية، والمملكة بعون الله مستمرة في طريقها لتحقيق المزيد من الإنجازات عبر رؤية 2030. ولتحقيق ذلك قامت المملكة ببذل جهود كبيرة في تسهيل ممارسة الأعمال، وقد تم تصنيف المملكة هذا العام من قِبل البنك الدولي كأكثر الدول تقدماً والأولى إصلاحاً من بين 190 دولة في العالم، مما يعكس تصميم دولتكم بكامل سلطاتها ومؤسساتها على المضي قدماً في تنفيذ برامجها الإصلاحية، لرفع تنافسية المملكة للوصول بها إلى مصاف الدول العشر الأكثر تحفيزاً للأعمال في العالم، وهي ماضية بعون الله ثم بعزم مواطنيها ومواطناتها الذين هم فخرنا وأغلى ثرواتنا إلى تحقيق طموحات لا حدود لها.
أيها الإخوة والأخوات: إن إعلان المملكة عن طرح جزء من أسهم (أرامكو) السعودية للاكتتاب العام سيتيح للمستثمرين المساهمة في هذه الشركة الرائدة على مستوى العالم، وسيُحدث نقلة نوعية في تعزيز حجم السوق المالية السعودية لتكون في مصاف الأسواق العالمية، وسيعزز من الشفافية ومنظومة الحوكمة في الشركة بما يتماشى مع المعايير الدولية، وستوجَّه عائدات البيع الناتجة عن الطرح لصندوق الاستثمارات العامة لاستهداف قطاعات استثمارية واعدة داخل المملكة وخارجها، ويأتي فتح قطاع السياحة وبدء العمل في إصدار التأشيرة السياحية تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030، كأحد محفزات النمو الاقتصادي لجذب وتنويع الاستثمارات في هذا القطاع الواعد الذي يوفر فرصاً وظيفية كبيرة، وجسراً ثقافياً للتواصل مع العالم ليشاركنا تراثنا الغني ومعالمنا الحضارية، ونشيد هنا بتعامل شعبنا السعودي الكريم مع الوافدين من السياح والمقيمين الذي يستند إلى مبادئنا وتقاليدنا الراسخة التي تعد نهجاً تتوارثه الأجيال.
أيها المجلس الموقر: لقد أثبتت دولتنا في كل الظروف على مدار الثلاثمائة عام الماضية أنها قادرة على تجاوز كافة التحديات بعزم وإصرار والخروج منها منتصرة دائماً بحمد الله وفضله.
وإن ما تعرضت له المملكة من اعتداءات بـ286 صاروخاً باليستياً، و298 طائرة من دون طيار، بشكل لم تشهد له مثيلاً أي دولة أخرى لم يؤثر على مسيرة المملكة التنموية ولا على حياة مواطنيها والمقيمين فيها، والفضل بعد الله يعود لمنسوبي قطاعاتنا العسكرية والأمنية الذين يسهرون على أمن هذا الوطن وبما يقومون به في الذود عنه، ونفخر بشهداء الواجب -رحمهم الله- والمصابين الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية من أجل العقيدة والوطن، ونؤكد أن أسرهم ستظل دوماً موضع رعايتنا واهتمامنا.
ولقد أظهرت الاعتداءات التخريبية على منشآتنا النفطية في بقيق وخريص، والتي استُخدمت فيها الأسلحة الإيرانية، مستوى الإحباط الذي وصل إليه النظام الإيراني، مما جعل العالم يتوحد في مواجهة هذا العدوان الإجرامي، ولقد نجحنا بتوفيق من الله ثم بسواعد أبنائنا في استعادة الطاقة الإنتاجية بهذه المنشآت خلال وقت قياسي أثبت للعالم قدرة المملكة على تلبية الطلب عند حدوث أي نقص في الإمدادات ودورها الرائد في ضمان أمن واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وفي اليمن، أثمرت ولله الحمد جهود المملكة بتوقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي نأمل أن يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع للوصول إلى حل سياسي للأزمة وفقاً للمرجعيات الثلاث ويتيح للشعب اليمني العزيز استشراف مستقبل يسود فيه الأمن والاستقرار والتنمية.
كما يحق لنا أن نفخر بنجاح بلادنا في القضاء على مظاهر التطرف بعد أن تمت مواجهة وحصار الفكر المتطرف بكل الوسائل ليعود الاعتدال والوسطية سمةً تميّز المجتمع السعودي.
أيها الإخوة والأخوات: إن رئاسة المملكة لمجموعة العشرين بدءاً من الشهر القادم دليل على الدور المهم للمملكة في الاقتصاد العالمي، ونأمل أن يسهم البرنامج الطموح الذي وجّهنا بإعداده خلال تولي المملكة رئاسة المجموعة في تعزيز مسيرتها بما يخدم مصالح كافة الدول والشعوب.
وفي الختام، يحق لنا ونحن ننظر إلى المسيرة الخيرة لوطننا أن نفخر بما تحقق له -ولله الحمد- من منجزات نباهي بها بين الأوطان، تمت بعزم شبابنا وشاباتنا، وهم يمضون في طريقهم إلى المستقبل بكل ثقة، مسلحين بعقيدتهم الإسلامية السمحاء، وشيمهم العربية الأصيلة، والعلوم والمعارف التي نهلوا منها لمواصلة مسيرة البناء والازدهار. وفي الخطاب الموزع عليكم عرض مفصل للسياسة الداخلية والخارجية للمملكة.
نشكر لمجلس الشورى جهوده وعمله المستمر، راجين من الله أن يوفقنا جميعاً لما يحبه ويرضاه، إنه سميع مجيب».
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله مقر مجلس الشورى، الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة، والدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، وكبار المسؤولين في المجلس، ورؤساء اللجان.
وبعد افتتاح أعمال السنة الرابعة، ألقى رئيس مجلس الشورى كلمة رحّب فيها بخادم الحرمين الشريفين وولي العهد والحضور، وأوضح أن الله شرف بلاده بكونها قِبلة للمسلمين ومهوى أفئدتهم، وأن المملكة تشهد في الوقت الحاضر قفزة نوعية في مختلف المجالات ومن أهمها مجال التنمية الذي حظي بقدر وافر من المشاريع والخدمات، مبيناً أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية سيحقق للبلاد ريادة في جميع هذه المجالات، وسيوفر كثيراً من الوظائف المرموقة للكوادر الوطنية.
وعلى المستوى الدولي، أكد آل الشيخ أن السعودية أسهمت في تعزيز دورها وتنامي حضورها السياسي، مشيراً إلى أعمال قمتَي قادة مجموعة العشرين اللتين عُقدتا في الأرجنتين واليابان، ورأس وفد السعودية فيها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وإلى استضافة ثلاث قمم في مكة المكرمة (القمة الخليجية، والقمة العربية، والقمة العادية لمنظمة التعاون الإسلامي)، التي أكدت سعي المملكة الدؤوب إلى وحدة الصف والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً بعد تصرفات النظام الإيراني العدوانية الرامية إلى إثارة القلاقل والفتن.
وأشار الدكتور آل الشيخ إلى دور القيادة السعودية في التوقيع على وثيقة اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي «ليؤكد مساعي المملكة في تحقيق الأمن والاستقرار لهذا البلد الشقيق»،
كما تحدث عن موقف بلاده حيال قضية العرب والمسلمين الأولى، وأن السعودية طالبت بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأعلنت رفضها وإدانتها كل محاولات التهديد بفرض سياسات من شأنها انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة، ودعت إلى السلام من خلال تفعيل المبادرة العربية.
وأكد الدكتور عبد الله آل الشيخ أن مجلس الشورى يستمر في أداء مهامه الوطنية المنوطة به في تقديم الرأي والمشورة، مواكباً تطلعات القيادة الرشيدة؛ لتحقيق طموحات المواطنين، مبيناً أن جدول أعمال المجلس خلال العام المنصرم كان حافلاً بدراسة العديد من الأنظمة واللوائح والمعاهدات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ومناقشة التقارير المرفوعة من الوزارات والأجهزة الحكومية، مشيراً إلى أن المجلس يولي العرائض الواردة اهتماماً كبيراً، حيث «تشكّل رافداً من روافد التواصل بين المجلس والمواطنين، ونافذة للاطلاع على مقترحاتهم والوقوف على احتياجاتهم»، مضيفاً أن المجلس بجهوده عبر الدبلوماسية البرلمانية من خلال عضويته في العديد من الاتحادات البرلمانية الإقليمية والعالمية، يسهم بشكل فعال في المؤتمرات والمنتديات البرلمانية من خلال الزيارات المتبادلة، وزيارات لجان الصداقة في التعريف بالمنجزات الحضارية والتنموية للمملكة والتصدي لكل محاولات التشويه، والنيل من سمعة هذه البلاد ومكانتها وجهودها.



رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.


«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومشددةً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المنشآت الحيوية.

ودعا ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إيجاز صحافي، الثلاثاء، إلى خفض التصعيد «بما يشمل جميع التحركات في المنطقة»، مشيراً إلى أنَّ استمرار التوتر «لن يكون في مصلحة أحد، وسيقود إلى مزيد من الخسائر». كما رحَّب بالمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، مؤكداً أنه «كلما اقتربنا من طاولة التفاوض، كان ذلك في صالح المنطقة».

وفيما يتعلق بلبنان، شدَّد على أهمية احترام سيادته، عادّاً أنَّ «الهجمات والاقتحامات الإسرائيلية، والحديث عن إقامة منطقة عازلة، تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي»، كاشفاً عن تنسيق جارٍ مع أطراف دولية لاحتواء التصعيد هناك.

وفي الشأن الإيراني، قال المتحدث إن بلاده «تقف ضد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية»، عادّاً أن ضرب منشآت الطاقة «تجاوز خطير للخطوط الحمراء». وأضاف أن قطر «أرسلت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية»، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن إيران «دولة جارة، ويجب إيجاد آلية للتعايش معها».

وتطرَّق إلى ملف مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «قضية إقليمية ذات انعكاسات عالمية»، محذِّراً من أنَّ أي تهديد أو إغلاق للمضيق «يمثل خطراً على أمن الطاقة وسلاسل التوريد الدولية». وأكد أن الدوحة «تتحرَّك مع شركائها الدوليِّين لضمان أمن الملاحة»، داعياً إلى توافق إقليمي حول إدارة هذا الملف.

وأشار الأنصاري، إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وعلى الصعيد الدفاعي، أوضح المتحدث أنَّ القوات المسلحة القطرية «أثبتت أن قطر ليست هدفاً سهلاً»، لافتاً إلى أنها «أحبطت أكثر من 90 في المائة من الهجمات». كما نوه بالدور الذي لعبته الشراكات الدفاعية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، في «تعزيز حماية موارد الدولة وضمان أمنها».

واختتم بالتأكيد على أن قادة دول الخليج «على تواصل مستمر للتنسيق بما يخدم مصالح المنطقة»، مشدداً على أن «أي ترتيبات مستقبلية لأمن المنطقة يجب أن تكون دولها جزءاً أساسياً فيها».


الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود إلى عمليات اعتراض للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية «تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة»، مشددة على جاهزية الأنظمة الدفاعية للتصدي لأي تهديدات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

من جانبه، أعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.