البنتاغون يحذر من سعى إيران للحصول على أسلحة متطورة مع انتهاء الحظر العام المقبل

البنتاغون يحذر من سعى إيران للحصول على أسلحة متطورة مع انتهاء الحظر العام المقبل

تقرير الاستخبارات الدفاعية الأميركية: طهران تسعى لشراء منظومة الدفاع الروسي «إس 400» ودبابات وطائرات حديثة
الخميس - 24 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 21 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14968]

حذّر مسؤول كبير بالمخابرات العسكرية الأميركية من سعي إيران للحصول على طائرات ودبابات مقاتلة جديدة من كل من روسيا والصين، حينما ينتهي الحظر الدولي المفروض على إيران في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.
وأكد المسؤول الكبير للصحافيين، مساء أمس، أن إيران ستسعى للحصول على مقاتلات متقدمة، لأن سلاح الجو الإيراني يعاني من التقادم.
وقال، في هذا الصدد، إن طهران «تستهدف شراء دبابات متقدمة، لأنها لم تكن قادرة على تصنيع أو شراء هذه الأسلحة لعدة سنوات»، لافتاً إلى تقرير لوكالة الاستخبارات الدفاعية (DIA) أن إيران تعتمد بالأساس على دول مثل روسيا والصين في طلبات لشراء القدرات العسكرية التقليدية المتقدمة.
وحالياً تستخدم إيران دبابات سوفياتية تعود إلى حقبة السبعينات وعدداً من الطائرات السوفياتية المقاتلة القديمة، لكنها في السنوات الأخيرة طوّرت نماذج محلية من تلك الدبابات. وطوّرت في السنوات الأخيرة صواريخ باليستية من نماذج روسية، وأخرى صينية وكورية شمالية.
وقال المسؤول بالبنتاغون إن إيران تحاول بتلك الخطط للحصول على الأسلحة المتطورة أن تفرض نفوذها في المنطقة، وتؤمن وجوداً إقليمياً مهيمناً كجزء من استراتيجيتها، بما يخدم مصالحها وأطماعها. وحذّر المسؤول أن طهران تريد أن تصبح القوة المهيمنة في الشرق الأوسط وتسعى إلى تحقيق تقدم سريع في تطوير طائرات الهجوم وغيرها من أنظمة الصواريخ.
وقد فرضت الأمم المتحدة حظراً على إيران في شراء الأسلحة منذ عام 1979 بعد اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979، ومن المفترض أن ينتهي الحظر المفروض في أكتوبر 2020 وفقاً لنصوص الاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر في يوليو (تموز) 2015.
وأشار المسؤول الكبير، الذي رفض الإفصاح عن هويته، إلى أن تقرير وكالة الاستخبارات الدفاعية رصد محاولات إيرانية لشراء أسلحة متطورة من موردين أجانب آخرين، بما في ذلك معدات لم تتمكن إيران من امتلاكها منذ عقود. وأشار التقرير، وعنوانه «القوة العسكرية الإيرانية»، أن طهران تسعى للحصول على النظام الجوي الدفاعي الروسي «إس 400» وهو نفس النظام الذي تسلمت تركيا دفعات منه منذ الصيف الماضي. وتنظر طهران أيضاً في إبرام صفقات لشراء أنظمة دفاعية «باستيان» من روسيا، إضافة إلى طائرات مقاتلة من طراز «Su 30» وطائرات «ياك 130» ودبابات من طراز «تي 90».
ورصد التقرير 3 قدرات أساسية للجيش الإيرانية، وهي ترسانة الصواريخ الباليستية، والقوات البحرية القادرة على تهديد الملاحة، والوكلاء والميليشيات الموالية للنظام الإيراني في المنطقة. وأشار التقرير إلى أن الصواريخ الإيرانية يمكنها ضرب أهداف على بعد 1200 ميل، وتعمل على تطوير صواريخ كروز بشكل أكثر دقة.
ووصف التقرير طائرات الدرون والطائرات من دون طيار أنها ستكون القوة الأساسية في القدرات الجوية الإيرانية الأسرع تقدماً. وعادة تستخدم إيران الطائرات من دون طيار للقيام بمجموعة متقدمة من المهام، بما في ذلك الضربات الاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع والغارات الجوية، ويستخدم «الحرس الثوري» الإيراني طائرات الدرون، باعتبارها المشغل الرئيسي. وقد وجّهت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى، مثل بريطانيا وألمانيا وبريطانيا، الاتهامات لإيران في الهجوم الذي وقع في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي على اثنين من مصافي النفط التابعة لشركة أرامكو، التي تم استهدافها بطائرات من دون طيار وصواريخ كروز.
وأشار التقرير إلى أن ميزانية الدفاع الإيرانية انخفضت خلال عام 2018 - 2019 ومن المتوقع أن تواجه بمزيد من التخفيضات بسبب الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأميركية التي فرضتها إدارة ترمب، إضافة إلى الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران حالياً مع عضب شعبي لتفشي البطالة وانهيار العملة الوطنية. وقال التقرير إن مشكلات الميزانية الإيرانية قد تؤثر على قدرة طهران على تحقيق أهدافها العسكرية، لكنه أشار إلى أن إيران تعتمد على مصادر أخرى لتمويل ودعم أنشطتها العسكرية، بما في ذلك الأموال من الشركات الخاصة والتهريب وغيرها من الأنشطة غير المشروعة.
وحذّر التقرير أيضاً من أن إيران تعمل على تحسين قدراتها في مجال الهجمات السيبرانية والفضاء الإلكتروني وجمع المعلومات وإطلاق هجمات إلكترونية ضد أهداف أميركية وأهداف أخرى.
وفي تعليقه على التقرير، قال كريستيان ساوندرز، المحلل بوكالة الاستخبارات الأميركية خلال المؤتمر الصحافي، إن الاستراتيجية العسكرية الإيرانية تعتمد على الردع والقدرة على الانتقام من المهاجم، ومن المحتمل أن تستمر إيران في التركيز على تطوير الصواريخ ذات القدرة المتزايدة وتطوير المنصات البحرية والدفاعات الجوية، في الوقت الذي تحاول فيه تحديث بعض قدراتها الجوية والبرية المتدهورة، وتعتمد في ذلك على المشتريات الأجنبية.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة