رفضت أنقرة إقامة ممر آمن لنقل الأسلحة والمقاتلين المتطوعين من تركيا إلى مدينة كوباني السورية، قرب الحدود التركية، ووصفته بأنه «أمر غير واقعي»، ودعت في الوقت عينه إلى تعزيز القدرات العسكرية «للمعارضة المعتدلة» السورية بغية جعلها «قوة ثالثة» بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد وجهاديي تنظيم داعش.
وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده تسعى لتعزيز القدرات العسكرية «للمعارضة المعتدلة» السورية بغية جعلها «قوة ثالثة» بين النظام و«داعش».
وأضاف في مقابلة مع صحيفة «صباح» الموالية للحكومة: «نحن بحاجة الآن إلى قوة أمن تحمي الشعب السوري من تنظيم داعش ومن النظام». وتابع أن «الحل يكمن في قوة ثالثة غير النظام وتنظيم الدولة الإسلامية، تمثل الشعب السوري وتكون مكونة من سوريين وليس من مقاتلين أجانب»، موضحا أن «هذه القوة الثالثة يجب أن تمثل كل الأطراف في سوريا، والائتلاف الوطني السوري والمعارضة تتوفر فيهما هذه الشروط».
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن إنشاء ممر للأسلحة والمقاتلين المتطوعين من تركيا إلى كوباني «أمر غير واقعي». وأضاف في حديث إلى تلفزيون «فرانس 24» أنه ينبغي التوصل إلى نهج أشمل لهزيمة «داعش»، الذي يسيطر الآن على أجزاء واسعة من سوريا والعراق وتستهدفه ضربات جوية من تحالف تقوده الولايات المتحدة.
وكان ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ناشد أنقرة يوم الجمعة السماح بعبور «متطوعين» الحدود إلى كوباني وتعزيز الميليشيات الكردية هناك، لكن تركيا ترفض حتى الآن المشاركة في التحالف العسكري ضد «داعش».
وميليشيا وحدات حماية الشعب التي تقاتل في كوباني متحالفة مع حزب العمال الكردستاني، الذي يحارب في تركيا منذ أكثر من 30 سنة من أجل حكم ذاتي للأكراد وتعده تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية.
وقال جاويش أوغلو في المقابلة إن «تركيا لا يمكنها فعلا منح أسلحة لمدنيين ومطالبتهم بالعودة لقتال جماعات إرهابية». وأضاف أن «هذا الممر غير واقعي. من سيقدم إمدادات الأسلحة اليوم.. قبل أي شيء فإرسال مدنيين إلى الحرب جريمة». وتابع قائلا إن الضربات الجوية فشلت في وقف «داعش» وأنه ينبغي وضع استراتيجية أوسع عبر المنطقة بما في ذلك إنهاء الحرب الأهلية في سوريا.
وأضاف: «قتل البعوض واحدة تلو الأخرى ليس الاستراتيجية الصحيحة. يجب أن نجتث الأسباب الجذرية لهذا الوضع.. من الواضح أنه نظام الأسد في سوريا».
وفي وقت سابق هذا الشهر وافق برلمان تركيا على تفويض يسمح بإرسال قوات برية إلى سوريا والعراق وعلى السماح لجنود أجانب باستخدام تركيا قاعدة للغرض نفسه.
وقال جاويش أوغلو حين سئل إن كانت تركيا سترسل قوات: «إذا كانت توجد أي استراتيجية مشتركة متفق عليها فستنظر تركيا جديا في تنفيذ هذه الاستراتيجية مع الحلفاء والدول الصديقة».
وعرض موقف تركيا بشأن كوباني للخطر عملية السلام الهشة مع حزب العمال الكردستاني التي بدأت في مارس (آذار) 2012، وهدد عضو كبير في الميليشيا الكردية تركيا بانتفاضة كردية جديدة إذا تمسكت بسياسة عدم التدخل التي تتبعها حاليا.
وقال جاويش أوغلو لتلفزيون «فرانس 24» إن حزب العمال الكردستاني لم يلق سلاحه بعد، ورغم ذلك فما زالت الحكومة ملتزمة بعملية السلام. وأضاف: «لا يمكن أن نتخلى عن هذه العملية. نريد تحقيق إنجازات في هذا الشأن ونبذل كثيرا من الجهد بإخلاص».
وفي غضون ذلك، تتوجه الحكومة التركية إلى تشديد قوانينها لقمع أعمال العنف خلال المظاهرات، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي هزت البلاد الأسبوع الماضي ردا على امتناع أنقرة عن التدخل لحماية مدينة كوباني من السقوط بأيدي تنظيم داعش.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، إن الحكومة التركية الإسلامية المحافظة ستعمد إلى تشديد قوانينها لقمع أعمال العنف خلال المظاهرات، وذلك بعد الاضطرابات التي هزت البلاد هذا الأسبوع.
وقال إردوغان في خطاب ألقاه في بايبورت (شمال شرق) إن «جمهورية تركيا لن تكون دولة إذا لم تكن قادرة على ضبط بعض قطاع الطرق. إنهم يحرقون لكنهم سيدفعون الثمن، سنبذل المزيد»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
9:41 دقيقه
تركيا ترفض إقامة ممر آمن إلى كوباني.. وتسعى إلى «قوة ثالثة» بين النظام و«داعش»
https://aawsat.com/home/article/200041
تركيا ترفض إقامة ممر آمن إلى كوباني.. وتسعى إلى «قوة ثالثة» بين النظام و«داعش»
إردوغان يصف المتظاهرين الأكراد بـ«قطاع طرق»
تركيا ترفض إقامة ممر آمن إلى كوباني.. وتسعى إلى «قوة ثالثة» بين النظام و«داعش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










