الولايات المتحدة تلغي إعفاء العقوبات للشركات العاملة بالبرنامج النووي الإيراني

فرنسا تأسف للقرار الأميركي بشأن منشأة فردو وتنتقد طهران

الولايات المتحدة تلغي إعفاء العقوبات للشركات العاملة بالبرنامج النووي الإيراني
TT

الولايات المتحدة تلغي إعفاء العقوبات للشركات العاملة بالبرنامج النووي الإيراني

الولايات المتحدة تلغي إعفاء العقوبات للشركات العاملة بالبرنامج النووي الإيراني

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في وقت متأخر مساء الاثنين، أن الولايات المتحدة ستوقف العمل بالإعفاءات من العقوبات المتعلقة بمنشأة «فردو» النووية الإيرانية، لتضع بذلك حداً لمكوّن رئيسي من الاتفاق النووي بعد إعلان طهران استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم في الموقع المقام تحت الأرض.
وتهدف هذه الخطوة إلى إنهاء التعاون الروسي والأوروبي مع إيران في هذه المنشأة التي كانت سرّية في السابق، وكان من المفترض أن تتحول إلى مركز للبحوث المدنية بموجب اتفاق عام 2015 النووي لإيران مع الدول الست الكبرى.
وأشار بومبيو إلى إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، استئناف النشاط في «فردو»، وهي خطوة من ضمن سلسلة من الخطوات التي اتخذتها طهران للضغط عaلى الأوروبيين لحضهم على الدفع باتجاه الوفاء بوعود تخفيف العقوبات لقاء امتثال إيران لبنود الاتفاق.
وصرح بومبيو بأن بلاده قررت إنهاء الإعفاء من العقوبات المرتبط بمنشأة «فردو» النووية. وقال: «أعلن الرئيس روحاني مؤخراً أن إيران ستبدأ أنشطة تخصيب اليورانيوم في منشأة (فردو) ولذا ستُنهي الولايات المتحدة إعفاء العقوبات المتعلقة بالمنشأة النووية اعتباراً من منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2019». وأضاف: «شيّدت إيران منشأة (فردو) كمخبأ محصّن تحت الأرض للقيام بأعمال تخصيب اليورانيوم السرّية وليس هناك سبب شرعي لاستئناف إيران تخصيب اليورانيوم».
واتهم بومبيو، المرشد الإيراني علي خامنئي، بابتزاز المجتمع الدولي واستخدام طريقته في الوصول إلى حافة الهاوية النووية، لدفع المجتمع الدولي إلى قبول نشاطات النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار. وقال بومبيو: «الولايات المتحدة ترفض هذا النهج تماماً وتدعو جميع الدول لتحذو حذوها»، وطالب بإجراء مفاوضات شاملة تتناول النطاق الكامل لتهديدات إيران، وأن خطوات إيران الأخيرة لتخصيب اليورانيوم ستؤدي فقط إلى تعميق عزلتها السياسية والاقتصادية عن العالم. وشدد وزير الخارجية الأميركية على أن الكمية المناسبة لتخصيب اليورانيوم لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم هو صفر. وأضاف: «على إيران أن توقف نشاطاتها هناك في الحال».
وتعد الإعفاءات من العقوبات الأميركية للشركات الأجنبية العاملة في البرنامج النووي الإيراني أحد آخر بنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي انسحبت منه إدارة ترمب العام الماضي. وقد أثار تصريح الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعثور على جزيئات لليورانيوم في موقع لم تعلن عنه إيران، القلق من أن إيران تقوم بخروقات لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ويعد خداعاً متعمداً في السعي الإيراني للقيام بأنشطة نووية سرية. وأكدت الوكالة الدولة أن إيران انتهكت حدود مخزونها من الماء الثقيل.
واستمرت إدارة ترمب في منح إعفاءات لبعض الدول للتعامل مع إيران والسماح لها بتنفيذ الاتفاق دون أن تواجه خطر التعرض لعقوبات في الولايات المتحدة.
وأعلنت إيران أن المهندسين في «فردو»، وهي منشأة تحت الأرض في جنوب طهران، بدأوا بضخ غاز هيكسافلورايد اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي للتخصيب، وهو قرار عدّته بريطانيا وفرنسا وألمانيا «متناقضاً» مع الاتفاق النووي.
ويأتي الموقف الأميركي بإنهاء الإعفاءات في الوقت الذي تهز فيه إيران احتجاجات عنيفة أشعلها قرار الحكومة هناك برفع أسعار الوقود.
وأشار بومبيو خلال حديثه للصحافيين في مقر الخارجية الأميركية، مساء الاثنين، إلى أن واشنطن تراقب عن كثب الاحتجاجات المشتعلة في إيران وتشعر بالقلق من التقارير التي تتحدث عن سقوط العديد من القتلى، محذراً النظام الإيراني من القيام بإجراءات عنف ضد الشعب الإيراني. وطالب بإتاحة الإنترنت المجاني. وقال بومبيو: «سوف يتمتع الشعب الإيراني بمستقبل أفضل حينما تبدأ الحكومة في احترام حقوق الإنسان وتتخلى عن موقفها الثوري وسياساتها الخارجية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، والتصرف كدولة طبيعية». وشدد وزير الخارجية الأميركية على أن بلاده تريد أن يتمتع الشعب الإيراني بالحريات وأن أموال النظام يتم إنفاقها على أمور تعود بالنفع على الشعب الإيراني لا على القوات الموالية لإيران في العراق أو «حزب الله» أو إنفاق الأموال للقيام بحملات اغتيال في جميع أنحاء أوروبا.
كان أعضاء الكونغرس الأميركي من صقور الجمهوريين قد انتقدوا بشدة تلك الإعفاءات الممنوحة للشركات الأجنبية، واعترضوا على تلك الإعفاءات التي تسمح للشركات الروسية والصينية والأوروبية بالعمل في منشأة «فردو». وقال مشرعون حلفاء لترمب مثل السيناتور الجمهوري تيد كروز، والسيناتور توم كوتون، إنه يجب إلغاء الإعفاءات لأنها تمنح إيران إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا التي يمكنها استخدامها لتصنيع الأسلحة النووية. ورغم تلك الضغوط من المشرعين أقدمت إدارة ترمب على تمديد مدة الإعفاء الشهر الماضي وسمحت للشركات بالعمل في منشأة «فردو»، ومحطة «بوشهر»، ومحطة «أراك» للمياه الثقيلة ومفاعل طهران للأبحاث.
وقالت فرنسا أمس إنها تأسف لقرار الولايات المتحدة بإنهاء إعفاء منشأة فردو النووية الإيرانية من العقوبات، لكنها أضافت أنها تشعر بالقلق من أحدث انتهاكات لإيران للاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي قد يؤدي إلى انتشار الأسلحة النووية على نحو خطير.
وقالت أنييس فون دير مول المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحافيين في إفادتها اليومية عبر الإنترنت: «نأسف لقرار الولايات المتحدة بإنهاء الإعفاء الذي كان سيسهل إقامة مشروعات مدنية في موقع فردو، وذلك بعد استئناف إيران تخصيب اليورانيوم في هذا الموقع».
إلى ذلك قالت البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن عبرت مضيق هرمز الحيوي أمس وسط تصاعد حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وأضافت البحرية في بيان أن حاملة الطائرات مرت عبر مضيق هرمز في الخليج الذي يمر نحو خمس إنتاج العالم من النفط عبره.



مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في ‌منظمة شنغهاي ‌للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودخلت إيران حرباً ‌مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل ⁠من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت ⁠على نحو متقطع أهدافاً ‌جوية ‌أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.

وقال ‌نائب الوزير طلائي، ‌خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات ‌هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».

وأجرى المسؤول ⁠الإيراني ⁠في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.

وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.


رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.

وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».


واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.