ستة إجراءات كفيلة بنقل القطاع الصناعي السعودي إلى مستقبل الثورة الرابعة

دعوة حكومية لقطاع الأعمال لتحديد المطالب مع قرب إصدار نظام التعدين

قطاع الصناعة السعودي يسعى لمواكبة التغيرات التي تشهدها عمليات التصنيع على مستوى العالم (الشرق الأوسط)
قطاع الصناعة السعودي يسعى لمواكبة التغيرات التي تشهدها عمليات التصنيع على مستوى العالم (الشرق الأوسط)
TT

ستة إجراءات كفيلة بنقل القطاع الصناعي السعودي إلى مستقبل الثورة الرابعة

قطاع الصناعة السعودي يسعى لمواكبة التغيرات التي تشهدها عمليات التصنيع على مستوى العالم (الشرق الأوسط)
قطاع الصناعة السعودي يسعى لمواكبة التغيرات التي تشهدها عمليات التصنيع على مستوى العالم (الشرق الأوسط)

في وقت دعا فيه قطاع الأعمال لتحديد المطالب والتحديات مع قرب إصدار نظام التعدين في المملكة، كشف أمس وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريّف، عن ستة إجراءات محفزة يمكنها أن تدعم نقل القطاع الصناعي السعودي إلى المستقبل الرقمي والثورة الصناعية الرابعة لمواكبة الحراك العالمي في هذا المجال.
وأفصح الخريّف، أحدث الوزراء المعينين في المملكة، أن نظام التعدين بات على وشك الانتهاء وسيصدر في القريب العاجل، مشيراً إلى أن النظام سيعالج إشكاليات القطاع في الوقت الذي طالب فيه رجال الأعمال المهتمين بالتعدين بسرعة تحديد التحديات والمطالب لكي تتم معالجتها وتحقيق المستهدف، في خطوة مماثلة لما تم عمله مع الصناعيين.
وجاءت هذه التصريحات ليلة أول من أمس خلال اللقاء الرابع لمجلس صناعيي الرياض، حيث شدد الخريّف على أن الوزارة مستمرة في تتبع مكامن الخلل والعقبات التي تواجه قطاع الاستثمار الصناعي في البلاد، مشيراً إلى أن الوزارة معنية بتطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية باعتبارها من أبرز محركات الرؤية والمتمثلة في برنامج «ندلب».
من جهة أخرى، أفاد وزير الصناعة خلال كلمة له أمام فعاليات مؤتمر «مصنع المستقبل»، الذي نظمته الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، بمشاركة 350 شركة ومصنعاً بقاعة الأمير سلطان بفندق الفيصلية بالرياض، أن هناك ستة عوامل إجرائية محفزة ستدفع بالقطاع الصناعي لدخول الثورة الصناعية الرابعة ومستقبل الرقمنة، مشيراً إليها بضرورة فهم ديناميكية السوق المتغيرة، وكيفية تطور القطاع ومسبباته، وأيضاً استيعاب التحوّل الرقمي الذي تمر به الصناعة، والتعرف على التقنيات الناشئة في ضوء هذا التحوّل، بالإضافة إلى التعرف على أفضل الممارسات ودراسات الحالة وكيفية الاستفادة منها، والتواصل والتفاعل مع الجهات الحكومية الممكّنة لبرنامج الإنتاجية الوطني.
وشدد وزير الصناعة والثروة المعدنية على أن قطاع الصناعة السعودي يسعى لمواكبة التغيرات التي تشهدها عمليات التصنيع على مستوى العالم، لافتاً إلى السعي الدؤوب من قِبل المصنّعين إلى رفع معدلات الكفاءة الإنتاجية، بتوظيف التكنولوجيا المتقدمة، مثل إنترنت الأشياء، والروبوتات، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الصناعي.
وزاد: «إن هذه التغيرات تدخل في صلب الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع الذكي، الذي بات يدفع نحو زيادة حجم الاستثمارات في التقنيات الرقمية التي تسمح بإدارة ذاتية للمصانع وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات بشكل أفضل، وهو ما يمثل فرصة لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة بنحو 4.5 تريليون دولار إلى قطاع التصنيع العالمي سنوياً».
ومعلوم أن السعودية تستهدف من خلال «رؤية المملكة 2030» تحقيق التنمية المستدامة بتنويع مصادر الدخل الوطني اعتماداً على الصناعة خياراً استراتيجياً، وهو ما يبدو جلياً من تدشين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب) في يناير (كانون الثاني) الماضي، لتنمية أربعة قطاعات رئيسية، هي: الصناعة، والتعدين والطاقة، والخدمات اللوجيستية؛ بهدف تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة، ومركز عالمي للخدمات اللوجيستية في قطاعات النمو الواعدة.



السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.