ضحية لإبستين تطالب الأمير أندرو بالتحدث... وشركات تقطع علاقتها معه

تواصل تداعيات المقابلة التلفزيونية المثيرة للجدل لدوق يورك

الأمير أندرو دوق يورك (إ.ب.أ)
الأمير أندرو دوق يورك (إ.ب.أ)
TT

ضحية لإبستين تطالب الأمير أندرو بالتحدث... وشركات تقطع علاقتها معه

الأمير أندرو دوق يورك (إ.ب.أ)
الأمير أندرو دوق يورك (إ.ب.أ)

طالبت امرأة اتهمت رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين بالاعتداء عليها جنسياً عندما كان عمرها 15 عاماً، الأمير أندرو، النجل الثاني للملكة إليزابيث، إلى التقدم بأي معلومات لديه عن سلوك إبستين.
وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت الضحية المفترضة الجديدة لإبستين، التي عرفت نفسها باسم «جين دو 15»، خلال مؤتمر صحافي عقد أمس (الاثنين)، أنها وكلت المحامية جلوريا ألريد لإقامة دعوى قضائية ضد ورثة إبستين.
وخلال المؤتمر، طالبت جين الأمير أندرو دوق يورك بالإدلاء بأي معلومات يعرفها عن سلوك إبستين «المشين». وأوضحت قائلة: «على الأمير أندرو، وأي أشخاص آخرين مقربين من إبستين، أن يدلوا بأي معلومات لديهم».
وأوضحت جين، أنها تعرفت على إبستين حين كان عمرها 15 عاماً، حيث كانت في رحلة مدرسية إلى مدينة نيويورك، وقد سُمح لها بزيارة أختها، التي كانت تعمل عارضة أزياء في المدينة، لمدة يوم واحد. وبعد ذلك دعتها أختها، التي كانت تعرف إبستين، إلى زيارة منزله.
وأضافت جين، أنه لدى وصولها إلى المنزل في حي مانهاتن، قامت مديرة أعمال إبستين بالتقاط صور لها ثم أعطتها جهاز «آيبود» هديةً لها، وقامت بتدوين أرقام تليفونات جين وبريدها الإلكتروني.
وبعد أسابيع عدة، تلقت جين رسالة عبر البريد الإلكتروني من مديرة أعمال إبستين جاء فيها «إبستين أعجب بصورك للغاية ويريد مقابلتك، ويدعوك أنت وشقيقتك إلى حضور عرض سحري في لاس فيغاس، ثم قضاء يوم بمزرعته في نيو مكسيكو».
وأشارت جين إلى أن هذا العرض كان مغرياً بالنسبة لها، حيث إنها نشأت في أسرة فقيرة، وكانت تفتقد هذا النوع من المغامرات.
وبالفعل وافقت جين وأختها على العرض، وقد أرسل لهما إبستين طائرة خاصة لنقلهما.
ووصلت الشقيقتان إلى المزرعة بصحبة عدد كبير من الفتيات القاصرات، واقتيدت جين إلى غرفة نوم إبستين، حيث قام بالاعتداء عليها جنسياً.
وتقول جين، إنها غادرت المزرعة بعد ثلاثة أو أربعة أيام.
من جهتها، دعت محامية جين أندرو إلى «الاجتماع مع مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعين العامين الذين يحققون في هذه القضية الجنائية في نيويورك، والإدلاء بشهادته تحت القسم».
وكانت إحدى ضحايا إبستين، وتدعى فرجينيا روبرتس غويفر، قد اتهمت الملياردير الراحل بإجبارها في ثلاث مناسبات على ممارسة الجنس مع الأمير أندرو، عندما كانت في السابعة عشرة من العمر، وهو ما ينكره دوق يورك.
وقبل أيام، واجه الأمير أندرو انتقادات واسعة بعد أن قال خلال حوار أجرته معه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه «لا يتذكر مقابلة فيرجينيا روبرتس، وإنه كان في محل (بيتزا اكسبريس) في ذلك الوقت».
إلى ذلك، ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية اليوم، أن شركات عدة قررت قطع علاقاتها مع دوق يورك، وعدم تجديد عقود الرعاية لبعض مشاريعه ومبادراته، مثل مبادرة «Pitch@Palace»، نتيجة لتصريحاته الأخيرة المثيرة للجدل.
ومن بين هذه الشركات، شركة «KPMG» للمحاسبة، وشركة «سيسكو» الرائدة في مجال تقنية المعلومات والشبكات، وكذلك شركة «أسترازينيكا» للأدوية.
يشار إلى أنه تم توقيف إبستين، مطلع يوليو (تموز) الماضي، حيث كان ينتظر المحاكمة على خلفية اتهامات تتعلق باستغلال قاصرات في أعمال جنسية.
وقد عثر عليه بعد ذلك ميتاً في زنزانته في نيويورك، في 10 أغسطس (آب) الماضي.


مقالات ذات صلة

هل قام إبستين بابتزاز بعض المشاهير جنسياً؟

الولايات المتحدة​ جيفري إبستين أثناء محاكمته في 2008 (أ.ب)

هل قام إبستين بابتزاز بعض المشاهير جنسياً؟

كشفت الدفعة الأخيرة من «وثائق إبستين» أن الملياردير الراحل رفض الرد على أسئلة المحامين التي تتعلق بقيامه بابتزاز بعض المشاهير جنسياً

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين (رويترز)

كشف لائحة أسماء مرتبطة بقضية إبستين

بدأت قاضية في نيويورك مساء أمس (الأربعاء) كشف أسماء أشخاص على صلة بقضية شبكة الملياردير جيفري إبستين الذي انتحر في سجنه عام 2019 قبل محاكمته بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الملياردير الأميركي جيفري إبستين في صورة التُقطت لقسم خدمات العدالة الجنائية بولاية نيويورك في 28 مارس 2017 حصلت وكالة «رويترز» على نسخة منها في 10 يوليو 2019 (رويترز)

وزارة العدل الأميركية: إبستين انتحر في السجن عندما كان وحده دون مراقبة

قالت وزارة العدل الأميركية (الثلاثاء) إن الملياردير جيفري إبستين الذي توفي في السجن في نيويورك في أغسطس 2019 انتحر نتيجة «إهمال» من العاملين في السجن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق جيفري إبستين (أ.ب)

تقرير: إبستين حاول ابتزاز غيتس بسبب علاقته برياضية روسية

أفاد تقرير صحافي أن رجل الأعمال الأميركي الراحل، جيفري إبستين، هدد الملياردير الأميركي بيل غيتس، وحاول ابتزازه بسبب علاقته برياضية روسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق طيار إبستين يكشف سفر الأمير أندرو وترمب وكلينتون بطائرة الملياردير الراحل

طيار إبستين يكشف سفر الأمير أندرو وترمب وكلينتون بطائرة الملياردير الراحل

كشف الطيار السابق للملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المتهم بجرائم جنسية، أنه نقل مشاهير مثل الأمير البريطاني أندرو، والرؤساء الأميركيين السابقين دونالد ترمب وبيل كلينتون، في طائرة الملياردير، وذلك أثناء إدلائه بشهادته خلال محاكمة غيلاين ماكسويل المعاونة السابقة لإبستين. ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد قال الطيار، لورينس فيسوسكي، إنه عادة ما كان يتم إخطاره ما إذا كان هناك مشاهير أو شخصيات رفيعة المستوى ستسافر على متن الطائرة التي يقودها. وأشار فيسوسكي إلى أنه نقل الأمير أندرو وترمب وكلينتون في طائرة الملياردير الراحل، وهي أسماء سبق أن ذكرت بين الشخصيات التي كانت لها علاقات مع جيفر

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
TT

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)

ينظر قطاع من الجمهور إلى المشاهير أو نجوم الفن بوصفهم شخصيات «غير اعتيادية» ويُحكم عليهم ويُصنّفون وفق ردودهم العفوية، لكن هل يحق للنجوم معاقبة المعجبين المتجاوزين؟

تباينت الآراء حول هذا الطرح، فبينما يبرّر البعض تصرفات النجوم انطلاقاً من الضغوط التي يتعرضون لها، رفض آخرون توجه النجوم لمعاقبة أو صدّ المعجبين بطريقة أو بأخرى.

وتكرّرت المواقف التي شهدت ردود فعل «حادة» من فنانين، كان أحدثهم عمرو دياب الذي انتشر فيديو له وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين، ولحق به الفنان خالد النبوي الذي انتشر مقطع مصور له وهو يطلب من أحد المصورين عدم تصويره، ويتعجّب مبتسماً لشخص جذبه من يده لمحاولة التصوير معه.

الأمر الذي فسّره الناقد الفني المصري طارق الشناوي قائلاً إن «الفنانين بشرٌ لن يستطيعوا التحكم في أفعالهم 24 ساعة، فهم يمتلكون طاقة محدودة مثل الجميع»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع أنا ضد إهانة أي شخص، ويمكن للنجم أن يرفض التصوير من دون الاعتداء على المعجبين أو عقابهم»، مشيراً إلى أن «هذا هو ما حدث مع خالد النبوي، فقد رفض التصوير فقط، وهذا حقه، لكن لا يحق معاقبة المعجبين المتجاوزين».

خالد النبوي خلال العرض الخاص لفيلم «أهل الكهف» (إنستغرام)

وعلّق الفنان يحيى الفخراني في تصريحات متلفزة بأنه «يجب احترام خصوصية الفنان»، وأشار إلى أنه شخصياً «تأذى من هذا الأمر خلال عزاء الفنان الراحل صلاح السعدني»، مطالباً بتحجيم الأمر وأن تكون هناك «حدود لمسألة تصوير المعجبين مع الفنانين بحيث لا تمس خصوصية الفنان».

وكان الفنان أحمد زاهر قد ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع وهو يعنّف أشخاصاً حاولوا التقاط الصور مع ابنته بطريقة لم تعجبه، قائلاً: «الواحد لازم ييجي معاه جاردات».

ورأى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أنه «بالتأكيد لا يحق للنجوم معاقبة المعجبين»، مشيراً إلى أن «هناك جهات منظمة للفعاليات يجب أن تكون مسؤوليتهم الحيلولة من دون تعرض النجم لمضايقات».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «على النجم ألّا يتدخل بنفسه أو يقوم برد فعل عنيف مثلما حدث في حالة عمرو دياب لأن الجمهور يتعاطف مع من يشبهه، لذلك على النجم ألا يتحدى الجمهور».

وكان المطرب المصري عمرو دياب تصدر «الترند» الأيام الماضية بعد انتشار فيديو له خلال حضوره إحدى حفلات الزفاف، وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين أثناء محاولة الأخير التقاط صورة معه، ووصل الأمر إلى القضاء، وتباينت الآراء حول هذا الموقف على وسائل التواصل الاجتماعي بين انتقادات لموقف دياب ومطالبات باعتذاره للشاب، وانتقادات أخرى للشاب بسبب ما عدّه البعض «مضايقته» لعمرو دياب أثناء الغناء.

ورأت الدكتورة آيات الحداد، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، أستاذة مساعدة في القانون الجنائي، أن «قبول الفنان التصوير من عدمه هو حرية شخصية، ومن حق النجم اتخاذ رد فعل مناسب ضد التجاوز حتى لا يكون مستباحاً لأنه مشهور، فهو إنسان قبل أن يكون مشهوراً». وأشارت إلى أن «ما رأيناه في موقف عمرو دياب وطريقة المعجب في الإمساك به كانت مستفزة، فأي شخص سيعدّ ذلك تعدّياً على حقوقه الشخصية، فالشخصية العامة ليست مطالبة بتحمّل وتقبل التّعدي عليها أو التجاوز معها». وفق قولها.

وظهر الفنان خالد النبوي في العرض الأول لفيلمه «أهل الكهف»، وهو يتعامل بودٍّ ولطف مع الجمهور والمعجبين، إلّا أن مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي للفنان وهو يسير برفقة زوجته، وهو يقول لأحد المصورين: «ممكن أستسمحك ما تصورنيش» ووضع يده أمام الكاميرا ليقطع الفيديو الذي يُصوّر.

في حين عدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «أي نجم يكون من صناعة الجمهور وملك للجمهور وللمعجبين وأنه من دونهم يخسر الكثير من شعبيته»، مبيناً لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الفنانين حين يلمعون يبدأون في التعالي على الجمهور. حسب وصفه.

وأوضح أن «من حق الفنان ألّا يصافح أحداً، ومن حقه رفض التصوير، لكن لا يأتي بعد ذلك ويقول إنه يعمل من أجل الجمهور، يجب ألّا ينسى أن العلاقات العامة جزء من عمله، بالتالي لا يحق له معاقبة المتجاوزين»، معداً أن «ذكاء النجم هو ما يجعل نجوميته تستمر وليست أعماله فقط».

جانب من أزمة «صفعة عمرو دياب» (فيسبوك)

وقسّمت الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع في جامعة بنها، المسألة إلى شقين: «الأولى ترتبط بوعي النجوم بأن الجمهور جزء أصيل وأساسي في نجوميتهم وليس الموهبة فقط، وبالتالي يجب أن تحظى الجماهير برد فعل إيجابي حين يعبرون عن محبتهم للنجم». وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «أما الشق الثاني فيرتبط بتطور الميديا، ما أدى لاختراق الخصوصية من بعض طوائف المجتمع»، وأوضحت: «إذا كنت أحب هذا النجم وأريد التصوّر معه، فقواعد الإتيكيت والذوق العام تفرض علينا الاستئذان».

وذكرت المتخصصة في علم الاجتماع أن «شخصية النجم هي التي تغلّف الموهبة وتعطيها رونقها والقدرة على الاستمرارية، وأعتقد أن بعض النجوم يحتاجون للتدريب على فن الاتزان الانفعالي ومواجهة المواقف الطارئة ومواجهة الجمهور، لأن النجم دائماً تحت دائرة الضوء، ورد الفعل العنيف يخصم من نجوميته، رغم أنه قد يكون رد فعل طبيعياً مثل أي شخص لكن نجوميته تفرض عليه إبداء مرونة أكبر».

وتُعد واقعة صفع الفنان الراحل عمر الشريف وجه إحدى المعجبات خلال وجوده في الدوحة عام 2011 من بين أشهر وقائع انفلات أعصاب الفنانين.