عمان تحتفل بعيدها الـ49 بعرض عسكري حضره السلطان قابوس

وسط نمو اقتصادي وترسية قيم المشاركة السياسية في السلطنة

صورة من التلفزيون العماني لمشاركة السلطان قابوس بن سعيد أمس في العرض العسكري  الذي أقيم بمناسبة اليوم الوطني للسلطنة
صورة من التلفزيون العماني لمشاركة السلطان قابوس بن سعيد أمس في العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة اليوم الوطني للسلطنة
TT

عمان تحتفل بعيدها الـ49 بعرض عسكري حضره السلطان قابوس

صورة من التلفزيون العماني لمشاركة السلطان قابوس بن سعيد أمس في العرض العسكري  الذي أقيم بمناسبة اليوم الوطني للسلطنة
صورة من التلفزيون العماني لمشاركة السلطان قابوس بن سعيد أمس في العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة اليوم الوطني للسلطنة

احتفلت سلطنة عمان أمس بالعيد الوطني الـ49، بعرض عسكري حضره السلطان قابوس بن سعيد، وشاركت في العرض وحدات رمزية تمثل الجيش وسلاح الجو والبحرية، والحرس السلطاني، وقوة السلطان الخاصة، وشرطة عمان، وشؤون البلاط السلطاني. وأقيم العرض بحضور كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، ورافقته فعاليات احتفالية أقيمت في شتى ولايات السلطنة احتفالاً بهذه المناسبة.
ويصادف اليوم الوطني العماني 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، أيضاً عيد ميلاد السلطان قابوس بن سعيد المولود في 18 نوفمبر 1940، والذي يقود شعبه منذ عام 1970.
ومنذ توليه السلطة، قبل 49 عاماً نقل السلطان قابوس بلاده إلى مصاف الدولة العصرية، مستنيرة بقيم الماضي وتطلعات المستقبل.
أرسى السلطان قابوس منذ توليه مقاليد الحكم دعائم الوحدة الوطنية بوصفها ركيزة راسخة تنطلق منها وترتكز عليها جهود التنمية المستدامة في شتى المجالات، وإعلاء قيم العدالة والمواطنة والمساواة وتدعيم أركان دولة المؤسسات التي ينعم فيها المواطن والمقيم بالأمن والأمان، وتتحقق فيها للجميع أجواء الطمأنينة وصون الحقوق.
كما أرسى قيم المشاركة السياسية، وكان أبرز ما شهدته البلاد هذا العام انتخابات مجلس الشورى العماني في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بمشاركة واسعة أسفرت عن مجلس غالبيته بوجوه جديدة وتمثيل نسائي، وقد تم يوم 3 نوفمبر 2019 عقد جلسة استثنائية لمجلس الشورى بأعضائه الفائزين في الانتخابات لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه تمهيداً لبدء أنشطة المجلس، كما عيّن السلطان قابوس بن سعيد في السابع من نوفمبر الحالي 15 سيدة ضمن أعضاء مجلس الدولة العماني، (الغرفة التشريعية الأولى في سلطنة عمان)، والذي يتكون من 86 عضواً.
ويتمتع مجلس عمان بصلاحيات تشريعية ورقابية تضمنها النظام الأساسي للدولة الصادر بمرسوم سلطاني في 6 نوفمبر 1996 وتعديلاته، وهي اختصاصات وصلاحيات تمكن مجلس الشورى ومجلس الدولة من القيام بمهامهما في إطار التكامل المؤسسي للدولة العصرية وبما يحقق مشاركة فاعلة من المواطنين عبر المجلسين في عملية صنع القرار وتوجيه التنمية الوطنية لتحقيق حياه أفضل للمواطن العماني.
ولا تزال السياسة الخارجية العمانية نشطة في حل الأزمات وبناء علاقات توازن بين مختلف التوجهات الإقليمية والدولية، والعمل على الحل السلمي للخلافات وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويشهد الاحتفال بالعيد الـ49 زخماً تنموياً كبيراً على نحو يضع الاقتصاد العماني على أعتاب مرحلة جديدة لتحقيق الرؤية المستقبلية «عمان 2040» التي يتكامل الإعداد لها خلال هذه الفترة التي ستبدأ مع بداية عام 2021، حيث يمثل عام 2020 آخر أعوام الرؤية المستقبلية «عمان 2020» وآخر أعوام الخطة الخمسية التاسعة 2016 - 2020.
وكان السلطان قابوس بن سعيد أبدى ارتياحه لما يُبذَل من جهود في مواصلة مسيرة التنمية الشاملة في معدلات نمو إيجابية حافظت على مستوى الخدمات الاجتماعية الأساسية للمواطنين في أرجاء البلاد كافة مع تنويع مصادر الدخل وزيادة تعاون القطاع الخاص مع الحكومة في كل قطاعات العمل الوطني.
وتتسم مجموعة المراسيم التي أصدرها السلطان منذ بداية هذا العام بأهمية بالغة، خصوصاً على صعيد تعديل الكثير من القوانين والتهيئة لإعطاء دفعة كبيرة لجهود تنويع مصادر الدخل وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وترسيخ التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء الهيئة العامة للتخصيص وإنشاء المركز الوطني للتشغيل وإصدار نظامه بموجب مرسوم سلطاني صدر في 28 فبراير (شباط) 2019، والذي يمثل نقلة نوعية مهمة على صعيد العمل لاستيعاب الشباب الباحثين عن عمل، وخاصة أنه يتبع مجلس الوزراء ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
كما حرص المؤتمر الوطني للرؤية المستقبلية «عمان 2040» الذي عقد في يناير (كانون الثاني) الماضي على تحقيق أكبر مشاركة مجتمعية ممكنة، خاصة من جانب الشباب لبلورة وثيقة الرؤية المستقبلية «عمان 2040».
وتعمل السلطنة على تشجيع الاستثمار والمستثمرين المحليين والأجانب، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى والمشاريع الإنتاجية لتنويع مصادر الدخل ودفع القطاعات غير النفطية، وتفعيل دور القطاع الخاص وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعمل على الاستفادة من المقومات السياحية للسلطنة ومن موقعها الجغرافي الفريد، مع الحفاظ على أفضل مناخ جاذب للاستثمار.
وبلغ إجمالي حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة حتى نهاية الربع الثاني من العام الماضي (2018) نحو 9 مليارات و736 مليوناً و900 ألف ريال عماني مقارنة بنحو 8 مليارات و371 مليون ريال عماني للفترة ذاتها لعام 2017، وذلك بزيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي مقدارها مليار و365 مليوناً و900 ألف ريال عماني وبنسبة نمو بلغت 3.‏16 في المائة، (الريال العماني يساوي 2.60 دولار أميركي)، وفق ما بينت النتائج الأولية لأداء الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وفيما يتصل بالتجارة الداخلية، تشير النتائج الإحصائية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في النشرة الإحصائية الشهرية لشهر أكتوبر 2018 إلى ارتفاع إسهام الناتج المحلي الإجمالي للتجارة الداخلية في معظم الأنشطة الاقتصادية التجارية ومنها نشاط تجارة الجملة والتجزئة بالأسعار الجارية بنسبة 6.‏5 في المائة، حيث بلغ ملياراً و104 ملايين و100 ألف ريال عماني حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) 2018 بالمقارنة بالفترة نفسها من العام السابق الذي بلغ ملياراً و45 مليوناً و900 ألف ريال عماني.
أما ما يتصل بالتجارة الخارجية، فتشير النشرة الإحصائية إلى أن إجمالي المبادلات التجارية (الواردات والصادرات بما فيها النفطية) حتى نهاية يونيو 2018، فسجل مبلغاً وقدره 12 ملياراً و804 ملايين و200 ألف ريال عماني مقابل 10 مليارات و609 ملايين و800 ألف ريال عماني حتى نهاية يونيو 2017.
وحققت السلطنة قدراً أعلى من الأمان والاستقرار؛ فقد حصلت على درجة الصفر في المؤشر العالمي للإرهاب، وهي الدرجة التي تمثل ذروة الأمان من التهديدات الإرهابية، بحسب تقرير صادر عن معهد الاقتصاد والسلام في مؤشره الدولي الثالث للإرهاب لعام 2015، كما حلت السلطنة بالمرتبة الخامسة على مستوى الشرق الأوسط والـ52 عالمياً في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2016 الذي يعتمد على 37 معياراً اقتصادياً لـ178 دولة من بينها مؤشر سلطة القانون والنظام القضائي وحرية الملكية، وحجم الحكومة، والكفاءة التنظيمية، والأسواق المفتوحة وحرية ممارسة أنشطة الأعمال وحرية العمل وبيروقراطية الأعمال وتكلفة استكمال متطلبات التراخيص وأحكام العمالة وحرية النقد والتجارة.



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.