محافظ البنك المركزي المصري: سنطلب قرضا من صندوق النقد في الوقت المناسب لنا

هشام رامز: أكد أن العمل جار على رفع القيود على حركة دخول وخروج الأموال من البلاد

هشام رامز
هشام رامز
TT

محافظ البنك المركزي المصري: سنطلب قرضا من صندوق النقد في الوقت المناسب لنا

هشام رامز
هشام رامز

أبدى محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز تفاؤلا كبيرا بقدرة الاقتصاد المصري على تحقيق إصلاحات جادة تجذب الاستثمارات الأجنبية مشيرا إلى خطوات كثيرة تتخذها مصر في مجال الإصلاح الاقتصادي مثل إطلاق قانون الاستثمار الموحد والتعريفة الموحدة للطاقة البديلة ورفع القيود على حركة دخول وخروج الأموال إضافة إلى تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي بما يدعم ثقة المستثمرين ويجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأبدى محافظ البنك المركزي المصري مرونة حول موقف مصر من الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي ولم يستبعد القيام بهذه الخطوة لكنه أكد أن مصر ستطلب القرض في الوقت الذي تراه مناسبا لها.
وأكد رامز في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن أن الإصلاحات التي تقوم بها مصر ستؤدي إلى تحسين تصنيفها الائتماني مشيرا إلى سير الحكومة المصرية في طريق رفع القيود على حركة دخول وخروج الأموال من مصر.
وإلى نص الحوار
* كيف تقيم مشاركة مصر في اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين وما تقييمك لتوقعات البنك والصندوق أن الاقتصاد المصري سيشهد نموا بنسبة 3 في المائة خلال العام القادم؟
- عقدنا اجتماعات كثيرة ولقاءات مع البنوك الاستثمارية وشاركنا في الجلسات الرسمية لاجتماعات الصندوق والبنك، وجميع اللقاءات كانت إيجابية للغاية وخلال لقائي مع مديرة صندوق النقد كريستين لاغارد كان لديها ترحيب كبير بالخطوات التي تقوم بها مصر في الإصلاح الاقتصادي وأكدت أن تلك الخطوات إيجابية وجريئة وشجاعة خاصة الخطوات في مجال رفع أسعار الطاقة. وهناك نظرة إيجابية من المستثمرين تجاه مصر خاصة الثقة في قدرة مصر على تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي وأخذ خطوات إيجابية في مجال الإصلاح الاقتصادي والجميع في انتظار «القفز» لاستغلال الفرص الاقتصادية.
فيما يتعلق بمعدلات النمو التي توقعها البنك والصندوق لمصر بنحو 3 في المائة فنحن نعمل لنصل إلى أرقام معدلات أفضل من خلال القيام بخطوات واضحة في الإصلاح الاقتصادي فقد قمنا برفع أسعار الطاقة بنسبة 70 في المائة وهي خطوة لم يتوقعها أحد، ونهدف إلى خفض عجز الموازنة إلى 10 في المائة من الناتج القومي الإجمالي، وتقوم الحكومة المصرية بخطوات أخرى لإصدار قانون الاستثمار الموحد والتعريفة الموحدة للطاقة البديلة وإصدار قوانين جديدة للجمارك والضرائب لتحسين الأداء الضريبي بما يؤدي إلى تحسين مناخ ممارسة الأعمال في السوق المصرية، وهي خطوات من المتوقع أن تشجع عدد كبيرة من المستثمرين.
* رغم التفاؤل بالخطوات الإيجابية التي قامت بها مصر في مجال رفع أسعار الطاقة وبعض خطوات الإصلاح الاقتصادي فإن هناك قلقا من معدلات التضخم المرتفعة، ومعدلات البطالة المرتفعة، وارتفاع قيمة الدين العام فما هو تقييمك؟
- مستويات التضخم حاليا هي في حدود الرقم الثنائي نحو 11 في المائة وبعد الخطوات التي تمت في رفع أسعار الطاقة فإن هذه النسبة جيدة جدا وتفوق التوقعات، وفيما يتعلق بالبطالة فإن هدف الدولة المصرية هو خلق فرص عمل، ونستهدف تنفيذ إصلاحات لتحقيق انتعاش اقتصادي، وكلما حققنا معدلات نمو أعلى تمكنا من تخفيض معدلات البطالة.
بالنسبة للدين العام نتوقع أن يتراجع الدين العام بنهاية العام الحالي من 93.8 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي إلى 91.5 في المائة ولدينا خطط لخفض الدين العام إلى نحو 82.8 في المائة بحلول عام 2017.
* في رأيك كيف ساهمت المساعدات العربية من دول الخليج في دعم الاقتصاد المصري وهل الاقتصاد المصري بحاجة لمزيد من المساعدات العربية؟
- المساعدات المالية التي قدمتها السعودية والإمارات كان لها أثر جيد على الاقتصاد المصري وجاءت في توقيت مهم ونشكرهم على هذا الموقف، فقد ساعدتنا المساعدات العربية على تحقيق استقرار للاقتصاد المصري وزيادة العوائد ودفع التزامات الديون، ومكنتنا من استيراد السلع الاستراتيجية الضرورية وقد قفز الاحتياطي الأجنبي من 14.9 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2013 إلى 16.8 مليار دولار في أغسطس (آب) 2014 وكنتيجة لذلك رفعت مؤسسة ستاندرد أند بورز تصنيفها الائتماني لمصر من +CCC إلى – B بعد 3 سنوات من عدم الاستقرار السياسي، وتمكن البنك المركزي من توفير 10.2 مليار دولار منذ يوليو (تموز) 2013 للقطاع المصرفي ليتمكن من استيراد المواد الأساسية وتمكن من دفع مليار ونصف مليار دولار كجزء من ديون الهيئة العامة للبترول للشركاء الأجانب. وكل هذه الخطوات ساهمت في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب، ومهدت الطريق لتحقيق استقرار ومزيد من تدفق العملة الأجنبية.
لكن لا يمكن لمصر أن تعتمد على المساعدات، فمصر دولة اقتصادها كبير وهدفنا جذب الاستثمارات لدفع معدلات النمو وخلق فرص عمل، ولكي نحقق ذلك فإننا نقوم بخطوات لتحسين بيئة الاستثمار ونسعى حاليا لتغيير قوانين الاستثمار وإصدار قانون الاستثمار الموحد خلال الفترة القادمة الذي يحمي الحقوق الدولية وحقوق المستثمر ومصر لديها مؤهلات لتحقيق معدلات نمو كبيرة.
* عوائد الاكتتاب المحلي من طرح أسهم قناة السويس كانت عالية، هل ترى أن الاكتتاب المحلي يمكن أن يكون بديلا لطلب قرض من صندوق النقد الدولي خاصة أن المفاوضات بين الصندوق والحكومة المصرية حول القرض استمرت لأكثر من 3 سنوات دون التوصل إلى اتفاق؟
- بالطبع ما حدث في اكتتاب قناة السويس كان له مردود كبير فعائد الاكتتاب بلغ 8.5 مليار دولار خلال 8 أيام فقط وكان الإقبال من المصريين من جميع أنحاء مصر وليس محددا في منطقة جغرافية معينة. وأثبت الاكتتاب أن مصر بها سيولة عالية وعزز ثقة المصريين في الاقتصاد المصري وفي المستقبل، لكن في النهاية لا يمكن أن يكون الاكتتاب المحلي بديلا عن الحصول على قروض دولية ولن نستطيع الاعتماد فقط على المدخرات لرفع معدلات النمو إلى المعدلات التي نطمح أن نصل إليها وهي 6 في المائة، وما نحتاجه هو الاستثمار الخارجي ولا يوجد مانع أن نلجأ إلى صندوق النقد الدولي للاقتراض في الوقت الذي نراه مناسبا وهو أمر وارد طبقا لاحتياجاتنا، وخيار قائم على مائدة مشاوراتنا مع الصندوق.
* أعلن صندوق النقد الدولي عن زيارة لبعثة من الخبراء إلى مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم لإجراء مشاورات حول المادة الرابعة في رأيك تأثير تلك المشاورات على النظرة الدولية لوضع الاقتصاد المصري، وعلى الدعوة لمؤتمر المانحين الذي يعقد في فبراير (شباط) القادم؟
- بالفعل دعونا صندوق النقد الدولي لزيارة مصر لإجراء مشاورات حول المادة الرابعة لمناقشة خطوات الإصلاح الاقتصادي التي تقوم بها الحكومة المصرية وسنعرض عليهم ملامح بعض المشاريع الاستثمارية العملاقة التي تعتزم الحكومة تنفيذها مثل مشروع محور تنمية قناة السويس وتنمية الساحل الشمالي ومشروعات البنية التحتية وما تقوم به مصر في ملف ترشيد الدعم والإصلاح المالي واستعادة استقرار الموازنة العامة. وسيقوم خبراء الصندوق بإعداد تقريرهم حول تلك الخطوات.
ونرى اتجاها إيجابيا للغاية في موقف الصندوق تجاه مصر، ظهر في تصريحات مديرة الصندوق كريستين لاغارد الإيجابية حول خطوات الإصلاح الاقتصادي في مصر واستعداد الصندوق للمشاركة في مؤتمر المانحين الذي يعقد في مصر في فبراير القادم. وكل ذلك مؤشرات إيجابية للغاية للمستثمرين الأجانب وثقة في وضع الاقتصاد المصري ومستقبله ونقوم حاليا بوضع خريطة للمشروعات ذات الأولوية.
* ما زال تصنيف مؤسسة ستاندرد أند بورز الائتماني لمصر هو سالب B في رأيك كيف يمكن تحسين هذا التصنيف؟
- لدينا توقعات أن تقوم المؤسسات الائتمانية برفع تصنيفها الائتماني لمصر خلال الفترة القادمة خاصة مع خطوة رفع أسعار المواد البترولية وتقليص الدعم الحكومة للطاقة وهي خطوة ستأتي بمردود إيجابي في تخفيض عجز الموازنة مما سيجعل فرصة مصر كبيرة في تحسين تصنيفها الائتماني.
* انتشرت أخبار حول رفع نسب الفائدة على الودائع في المصارف المصرية بعد طرح شهادات قناة السويس، هل هناك اتجاه لدى البنك المركزي لاتخاذ سياسات لزيادة سعر الفائدة لمواجهة معدلات التضخم العالية؟
- ما نسعى إليه هو تحقيق استقرار للعملة النقدية، والسياسة النقدية نقررها طبقا للظروف ونقوم برفع أسعار الفائدة أو تخفيضها أو تثبيتها وفقا لقرارات لجنة السياسة النقدية التي تجتمع كل 6 أسابيع لتحديث المعلومات ووضع التوقعات وفقا للمتغيرات الاقتصادية وبناء على ذلك يتم تقرير السياسات فيما يتعلق بأسعار الفائدة. والقرارات الأخيرة للجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي هي تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض عند 9.25 في المائة و10.25 في المائة على التوالي. ونسعى لتحقيق توازن في السياسات النقدية أخذا في الاعتبار مخاطر التضخم ومعدلات الناتج القومي الإجمالي.
* هناك قلق لدى المستثمرين من القيود المفروضة على حركة دخول وخروج الأموال من مصر فما الخطوات التي يقوم بها البنك المركزي لتحسين التحويلات الأجنبية؟
- نحن نقوم بخطوات كثيرة في اتجاه رفع القيود على حركة الأموال ووفرنا للمستثمرين صندوقا خاصا خلال الفترة الماضية لتسهيل حركة دخول وخروج الأموال ونحن على الطريق لرفع هذه القيود.



مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.


توريد مواد أولية لمصنع إطارات عالمي في السعودية

جانب من توقيع الاتفاقية لتوريد مطاط البيوتادايين والكربون الأسود لتصنيع إطارات «بيرللي» في المملكة (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية لتوريد مطاط البيوتادايين والكربون الأسود لتصنيع إطارات «بيرللي» في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

توريد مواد أولية لمصنع إطارات عالمي في السعودية

جانب من توقيع الاتفاقية لتوريد مطاط البيوتادايين والكربون الأسود لتصنيع إطارات «بيرللي» في المملكة (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية لتوريد مطاط البيوتادايين والكربون الأسود لتصنيع إطارات «بيرللي» في المملكة (الشرق الأوسط)

في إطار دعمها للصناعات التحويلية الوطنية، وجهودها المستمرة في تمكين وتنمية المحتوى المحلي من خلال مبادرة التوطين (نساند)، وقَّعت شركة سابك السعودية، اتفاقية المشروع المشترك بين «السيادي» وشركة بيريللي للإطارات، لتوريد مطاط البيوتادايين والكربون الأسود لتصنيع المنتج في المملكة، وذلك خلال فعاليات اليوم الأول من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص 2026، الذي أقيم الأسبوع الماضي في الرياض.

وفي عام 2023، أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة بيريللي للإطارات، توقيع اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس مصنع للإطارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (غرب السعودية)، وستبلغ حصة «السيادي» 75 في المائة، وستكون شريكاً تقنياً استراتيجياً لدعم تطوّر المشروع، من خلال توفير الخبرات الفنية والتجارية.

وسيكون إنتاج شركة «بيرللي» العالمية من الإطارات في مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي أطلقه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ، ليكون مركزاً متكاملاً لتصنيع المركبات وقطع الغيار، مستهدفاً توطين الصناعة، وجذب الاستثمارات العالمية.

تنويع الاقتصاد

ويهدف صندوق الاستثمارات العامة من خلال المشروع المشترك مع «بيريللي» لبناء قدرات إنتاج في سلاسل القيمة الخاصة بقطاع المركبات والتنقل، وتعظيم فرص مساهمة القطاع الخاص.

كما يشكِّل هذا التعاون محطة مهمة ضمن جهود تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستدامة وتوطين قدرات التصنيع في المملكة.

وقال ماركو ترونشيتي بروفيرا، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة بيريللي بالتزامن مع توقيع الاتفاقية مع «السيادي» السعودي، إن الدخول في مجال التصنيع المحلي بالمملكة يمثِّل فرصة كبيرة للشركة، نظراً لمكانة الرياض باعتبارها واحدة من أبرز الأسواق الواعدة في العالم.

وبيَّن: «تركيزنا على منتجاتنا ذات الجودة العالية، والإطارات المخصصة المركبات الكهربائية»، منوهاً بأهمية الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة، لتحقيق الأهداف المشتركة في قطاع السيارات.

وكان «السيادي» السعودي، قد اختتم في الأسبوع المنصرم أعمال النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، مما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.