هجوم على ثامن دورية روسية ـ تركية شمال سوريا

إردوغان: رفضنا عرضاً لتقاسم النفط شرق الفرات

سوريون يتظاهرون ضد الوجود التركي في الباب شمال حلب أمس (أ.ف.ب)
سوريون يتظاهرون ضد الوجود التركي في الباب شمال حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

هجوم على ثامن دورية روسية ـ تركية شمال سوريا

سوريون يتظاهرون ضد الوجود التركي في الباب شمال حلب أمس (أ.ف.ب)
سوريون يتظاهرون ضد الوجود التركي في الباب شمال حلب أمس (أ.ف.ب)

تعرّضت الدورية الروسية - التركية الثامنة شمال شرقي سوريا، الاثنين، لهجوم جديد عبر القنابل الحارقة، في إطار رفض عناصر موالين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية اتفاق سوتشي الأخير بين الرئيس فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان.
وقالت مصادر محلية، إن عشرات المدنيين بينهم عناصر «قوات سوريا الديمقراطية»، قاموا باعتراض مسار الدورية المشتركة في منطقة عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب، وقاموا بضربها بقنابل «المولوتوف» الحارقة؛ ما دفع الدوريات للرد بإطلاق القنابل المسيلة للدموع بهدف تشتيت المحتجين وتفريقهم؛ ما أسفر عن إصابة سيدة بجروح.
من جانبها، نقلت وكالة «هاوار» الكردية عن مصدر طبي في مشفى عين العرب، قوله إن حالة المصابة مستقرة وتعاني كسوراً في مشط القدم، حيث أكدت مصادر محلية، أن السيدة تعرضت للدهس في قرية تيري شمال شرقي حلب.
وكانت الدورية المشتركة الثامنة قد انطلقت صباح أمس، من قرية مرج إسماعيل بحلب، مؤلفة من 4 عربات عسكرية لكل من تركيا وروسيا، حيث اجتازت قرى عدة في ريف عين العرب الشرقي باتجاه مدينة تل أبيض.
وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أن القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها سيطرت على 60 قرية منذ إعلان وقف إطلاق النار في إطار عملية «نبع السلام» العسكرية في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال كينو كبرئيل، الناطق الرسمي باسم «قسد» لوسائل إعلام كردية، إن القوات التركية والعناصر الموالية لها «ما زالت تشن أعنف الهجمات على قرى مدينة تل تمر ولم تلتزم في أي لحظة باتفاق وقف إطلاق النار».
من جانبه، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات التركية والفصائل الموالية لها سيطرت على صوامع شركراك بريف عين عيسى شمال مدينة الرقة، حيث استغلت الفصائل انسحاب قوات «قسد» من الصوامع نتيجة اجتماع روسي - تركي عند مغيب شمس الأحد، ليعمدوا إلى استقدام آليات ثقيلة وتعزيزات عسكرية ولوجيستية إلى الصوامع التي كان من المفترض أن تسلم إلى روسيا، إلا أن القوات التركية والفصائل الموالية لها سيطرت عليها عقب الاجتماع.
ونقل «المرصد» عن مصادر محلية، أن اشتباكات عنيفة جرت مساء أول من أمس على محور الصوامع، بين «قسد» من جانب، والقوات التركية والفصائل الموالية لها من الجانب الآخر، تزامناً مع قصف واستهدافات متبادلة؛ إذ قتل ما لا يقل عن 4 من الفصائل، مع ورود معلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، وأن الاشتباكات والاستهدافات بين الطرفين تجددت صباح أمس (الاثنين).
بدورها، اتهمت وزارة الدفاع التركية وحدات حماية الشعب الكردية التي تقود قوات «قسد» بإطلاق سراح 800 عنصر على الأقل من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، من سجن مدينة تل أبيض.
وقالت الوزارة، في بيان، إن تركيا هي البلد الوحيد في التحالف الدولي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي يحارب تنظيم «داعش»، وجهاً لوجه في الميدان، وتمكنت حتى الآن من تحييد أكثر من 4 آلاف عنصر من «داعش» في سوريا والعراق. وأضاف البيان: «الدليل على حزم تركيا في هذا الإطار يتمثل في عملية نبع السلام التي تهدف إلى دحر جميع التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها (داعش)، وأيضاً في العمليات التي تستهدف الكادر القيادي للتنظيم الإرهابي في الفترة الأخيرة».
إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده رفضت عرضاً بشأن تقاسم النفط في سوريا، مرجعاً السبب إلى «تفضيلها الإنسان على النفط».
وأضاف إردوغان، في كلمة أمام مؤتمر في إسطنبول أمس: «البعض (دون أن يحدد) يتقاسم النفط في سوريا، وعرضوا ذلك علينا أيضاً، فقلنا لهم نحن همنا الإنسان وليس النفط». وتابع إردوغان، أن تركيا هي البلد الأكثر دعماً للبلدان الأقل نمواً في العالم وللاجئين، مشيراً إلى أن قوات بلاده «لا تكتفي بإبعاد التنظيمات الإرهابية عن حدود البلاد، بل تعمل على تجفيف منابع الإرهاب أينما وجدت».
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن تركيا كانت أكثر البلدان بذلاً للجهود من أجل إعادة الأمن والاستقرار في سوريا، مشيراً إلى بدء عودة السوريين إلى أراضيهم «بعد تحريرها من الإرهابيين».
وأضاف جاويش أوغلو، في كلمة أمام البرلمان خلال مناقشة ميزانية وزارة الخارجية للعام المقبل، أن أنقرة تولي أهمية للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعودة اللاجئين إلى بلادهم بشكل طوعي.
إلى ذلك، قتل مدني وأصيب آخر الأحد في مواجهات اندلعت بين متظاهرين غاضبين في مدينة الباب في شمال سوريا وعناصر شرطة محلية تدعمها أنقرة، غداة توقيف متهم بتفجير سيارة مفخخة أوقعت قتلى، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وانفجرت السبت سيارة مفخخة في مدينة الباب التي تسيطر عليها فصائل سوريا موالية لأنقرة، كانت مركونة عند نقطة تجمع لسيارات الأجرة وحافلات نقل الركاب؛ ما تسبب بمقتل 19 شخصاً بينهم 13 مدنياً، بحسب «المرصد».
وأفاد «المرصد» بأن «الشرطة المحلية في المدينة أوقفت ليل السبت - الأحد متهماً بتنفيذ التفجير بعد مراجعة كاميرات مراقبة موجودة في المكان واقتادته إلى مقرها الرئيسي؛ تمهيداً لتسليمه إلى الجيش التركي». وأثار ذلك غضب مئات من سكان المدينة الذين تظاهروا قرب مقر الشرطة، واقتحمه عدد منهم، مطالبين، وفق «المرصد»، بإعدام المتهم في المدينة.
وفي محاولة لتفريقهم، أطلق عناصر الشرطة النار بشكل كثيف في الهواء؛ ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخر بجروح، وفق «المرصد». وشوهد سكان يرشقون بالحجارة مقر الشرطة المحصّن بعوائق إسمنتية، بينما تصاعدت ألسنة النار من آلية عسكرية أثناء احتراقها.
ولم تتبن أي جهة تنفيذ التفجير في المدينة التي كانت تعد معقل تنظيم «داعش» في محافظة حلب، قبل أن تطرده منها القوات التركية وفصائل سوريا موالية لها في فبراير (شباط) 2017 إثر هجوم واسع شنته في المنطقة.
واتهمت وزارة الدفاع التركية السبت حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية بالوقوف خلف التفجير. وأعلنت في تغريدة الأحد توقيف مرتكب الهجوم. لكن «المرصد» نفى أي صلة للمتهم بوحدات حماية الشعب الكردية. ونقل عن مصادر محلية تأكيدها أنه يتحدر من قرية في ريف مدينة الباب وسبق أن انضم إلى تنظيم «داعش» خلال سيطرته على المنطقة، قبل أن ينتقل إلى صفوف فصيل سوري موال لأنقرة.
وتشهد مدينة الباب بين الحين والآخر فوضى أمنية وعمليات اغتيال لقياديين في صفوف الفصائل الموالية لأنقرة، وفق «المرصد». كما تشكل مسرحاً لتفجيرات بسيارات ودراجات مفخخة تبنى تنظيم «داعش» تنفيذ عدد منها.



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.