تقدم حزب المحافظين الحاكم 14 نقطة على المعارضة العمالية

جونسون وكوربن يتسابقان لاستمالة أرباب العمل البريطانيين

جونسون قال إن حكومته قررت تأجيل المزيد من التخفيضات على ضريبة الشركات (إ.ب.أ)
جونسون قال إن حكومته قررت تأجيل المزيد من التخفيضات على ضريبة الشركات (إ.ب.أ)
TT

تقدم حزب المحافظين الحاكم 14 نقطة على المعارضة العمالية

جونسون قال إن حكومته قررت تأجيل المزيد من التخفيضات على ضريبة الشركات (إ.ب.أ)
جونسون قال إن حكومته قررت تأجيل المزيد من التخفيضات على ضريبة الشركات (إ.ب.أ)

ما زال حزب المحافظين البريطاني، بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون، متقدماً بـ14 نقطة على حزب العمال المعارض، قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات التي تشهدها البلاد في 12 ديسمبر (كانون الأول). وأشار آخر استطلاع إلى حصول المحافظين على 42 في المائة من الأصوات مقابل 28 في المائة لحزب العمال، و13 في المائة لحزب «الديمقراطيين الأحرار»، في حين حصل حزب «بريكست» على 5 في المائة. وسعى كل من جونسون وزعيم حزب العمال جيريمي كوربن، في خضم حملة الانتخابات التشريعية، إلى استمالة أرباب العمل، الاثنين، أثناء المؤتمر السنوي لـ«اتحاد الصناعات البريطانية»، وأطلقا الوعود بخفض بعض الرسوم على الشركات. وقال جونسون إن حكومته قررت تأجيل المزيد من التخفيضات في ضريبة الشركات. وأبلغ جونسون مؤتمراً لرجال الأعمال ورؤساء الشركات أن «تأجيل المزيد من التخفيضات في ضريبة الشركات هو تصرف رشيد فيما يتعلق بالمالية العامة، ولا يعني أننا ضد خفض الضرائب على مشروعات الأعمال».
ووعد أنه في حال فوزه في انتخابات 12 ديسمبر (كانون الأول) فسيقوم «بخفض الرسوم العقارية على الشركات، وخفض ضرائب أصحاب العمل، وخفض مساهمة أصحاب العمل في الضمان الصحي بألف جنيه إسترليني لأكثر من نصف مليون صاحب عمل»، حسب مقاطع من خطابه حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
من جانبه، وعد منافسه الرئيسي كوربن بخفض الرسوم العقارية على الشركات، بسبب «الأضرار التي تنجم عنها على التجار». كما أعلن عن إجراءات لدعم برامج «متدربين على المناخ» في إطار سياسة تعد باستثمارات مكثفة لتسهيل الانتقال في مجال الطاقة، خصوصاً عبر سلسلة من عمليات التأميم. ويريد كوربن التصدي «لنقص خطير في الكفاءات في بريطانيا»، قال إنه «سيتفاقم»، خصوصاً بسبب تعويض الآلات للعمال في العديد من المهن.
وأقر جونسون، في كلمته، بأن الشركات الكبرى «لم تكن ترغب في بريكست»، لكنه اعتبر أن أفضل وسيلة للخروج من حالة الشك الاقتصادي هي الخروج من الاتحاد الأوروبي، كما هو مقرر في نهاية يناير (كانون الثاني) 2020، ودعا مجدداً إلى «الانتهاء من بريكست»، مشيراً إلى أن حزبه أبرم اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي جاهزاً للتنفيذ بسهولة «مثل ماء ساخن في إبريق لإعداد الشاي». وأضاف أن هذا الاتفاق «سيتيح استقراراً تاماً ويقيناً» بشأن المستقبل بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من غموض «بريكست»، ما انعكس سلباً على النمو البريطاني. ورداً على طلب كونفدرالية الصناعات البريطانية، وعد جونسون بخفض الرسوم العقارية على الشركات، لكنه تراجع عن وعد بخفض الضرائب على الشركات، معتبراً أن هذه الأموال ستكون مخصصة بشكل أفضل لـ«أولويات وطنية» مثل النظام الصحي. وهو يتوقع توفير 6 مليارات جنيه إسترليني من خلال التخلي عن هذا الخفض. وستبلغ قيمة الإعفاءات الضريبية مليار جنيه إسترليني سنوياً في 2022 و2023، مع تخفيضات ترتبط بالبناء والبحث العلمي، ومساهمة الشركات في الضمان الصحي الوطني. وقدمت هذه الإجراءات في وقت يشهد فيه الاقتصاد البريطاني تباطؤاً في النمو الذي يلغ 0.3 في المائة في الفصل الثالث من 2019. وقال جون آلان موراي رئيس منظمة الصناعات البريطانية في افتتاح المؤتمر، الاثنين، «مررنا بسنة صعبة»، و«النمو ليس في المستوى الذي نرغب فيه». وبعد أن ذكرت بمعارضة رؤساء المؤسسات للخروج من الاتحاد الأوروبي، نددت المديرة العامة للمنظمة كارولين فيربيرن، بـ«خطورة الآيديولوجيات المتطرفة» مع «رفع قيود مكثف» عن الاقتصاد يطرح يميناً، وبرنامج تأميم لا سابق له يساراً، يتعلق بالبنى التحتية، خصوصاً السكك الحديد والمياه وشبكة الإنترنت. وعبر رئيس المنظمة عن الأسف لغياب إجراءات تخص الخدمات فيما كشف حتى الآن من برامج الأحزاب المتنافسة، في الوقت الذي يمثل فيه هذا القطاع أساس الاقتصاد البريطاني. ويلتقي الحزبان الرئيسيان على الوعد بتوفير مئات مليارات الجنيهات لاستثمارات في المستشفيات والمدارس والطرقات والإنترنت، مع خطر تسجيل ارتفاع كبير في المديونية.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.