بعد سترلينغ وغوميز... أشهر الخلافات بين اللاعبين في المنتخبات

من بيكيه وراموس إلى ليونغبرغ وميلبرغ وصولاً إلى واين بريدج وجون تيري

من أعلى اليمين: واين بريدج وجون تيري ثم بيكيه وراموس وداني بليند وإدجار ديفيدز وأسفل: عراك ليونغبرغ وميلبرغ بالمنتخب السويدي ثم احتفالية لاعبي الدنمارك التي تحولت لاشتباك
من أعلى اليمين: واين بريدج وجون تيري ثم بيكيه وراموس وداني بليند وإدجار ديفيدز وأسفل: عراك ليونغبرغ وميلبرغ بالمنتخب السويدي ثم احتفالية لاعبي الدنمارك التي تحولت لاشتباك
TT

بعد سترلينغ وغوميز... أشهر الخلافات بين اللاعبين في المنتخبات

من أعلى اليمين: واين بريدج وجون تيري ثم بيكيه وراموس وداني بليند وإدجار ديفيدز وأسفل: عراك ليونغبرغ وميلبرغ بالمنتخب السويدي ثم احتفالية لاعبي الدنمارك التي تحولت لاشتباك
من أعلى اليمين: واين بريدج وجون تيري ثم بيكيه وراموس وداني بليند وإدجار ديفيدز وأسفل: عراك ليونغبرغ وميلبرغ بالمنتخب السويدي ثم احتفالية لاعبي الدنمارك التي تحولت لاشتباك

لم يكن الشجار بين رحيم سترلينغ وجو غوميز هو الأول من نوعه بين لاعبين في نفس المنتخب، حيث سبقهما الكثير من حوادث اللاعبين التي كثيراً ما غفلها الناس ومرت مرور الكرام بينما القليل منها ظل عالقاً في الأذهان ونذكرها هنا.
- جيرارد بيكيه وسيرخيو راموس
دائماً ما كانت هناك مخاوف حقيقية بشأن العلاقة بين قائد ريـال مدريد سيرجيو راموس، ومدافع برشلونة جيرارد بيكيه، في صفوف المنتخب الإسباني. ورغم أن اللاعبين التزما الصمت في معظم الأوقات، فقد كانت هناك بعض اللحظات التي لم يتمالك فيها اللاعبان أعصابهما وخرج كل منهما ليوجه الانتقادات للآخر. ورغم المنافسة الشديدة بين الناديين اللذين يلعبان لهما –ريـال مدريد وبرشلونة– فإنهما يلعبان معاً في خط دفاع المنتخب الإسباني. ودائماً ما كان بيكيه يتعرض للانتقادات بسبب إعلانه على الملأ تأييده لانفصال كاتالونيا عن إسبانيا، وهي النقطة التي كانت دائماً تلقي بظلالها على علاقته براموس وغيره من اللاعبين.
وكان الدافع بطبيعة الحال وراء العلاقة المتوترة بين بيكيه وراموس هي المنافسة الشرسة بين برشلونة وريـال مدريد، سواء على المستوى المحلي أو القاري، ورأينا أكثر من مرة بيكيه وهو يهاجم ريـال مدريد، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله أيضاً على غرفة خلع الملابس داخل صفوف المنتخب الإسباني، أو على الأقل بالشكل الذي تصوره وسائل الإعلام. ورغم هذا التوتر الواضح بين اللاعبين، فإن الخلافات بينهما لم تصل إلى حد الاشتباك بالأيدي. وقد لخص راموس العلاقة بينه وبين بيكيه عندما علق على أحد تصريحات الأخير قائلاً: «لو كانت هذه التصريحات صادرة عن لاعب مثل أندريس إنيستا فإنني كنت سأشعر بالغضب، لكنها صادرة عن بيكيه، ونحن نعلم جميعاً أنها جزء من العرض الذي يقدمه!».
وعندما حصل راموس على البطاقة الحمراء في مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريـال مدريد، مشى بجوار بيكيه، وقال: «استمر، واصل الحديث». وبعد نهاية المباراة، قال بيكيه إن «البطاقة الحمراء كانت مستحقة، لكن لاعبي ريـال مدريد اعتادوا على الحكام الذين يتركونهم يفعلون ما يشاءون». ورغم الاختلاف الواضح في الشخصية بينهما، فقد نجحا معاً وحققا نجاحات كبيرة للغاية مع أنديتهما ومع المنتخب الإسباني. وفي أحد الأيام، عندما ارتدى المنتخب الإسباني القميص الأبيض –مثل قميص ريـال مدريد– اقترب راموس من بيكيه وقال له: «اللون الأبيض يليق بك لدرجة أنك تبدو تائهاً».
- فريدي ليونغبرغ وأولوف ميلبرغ
اشتبك اللاعبان في تدريبات المنتخب السويدي استعداداً لنهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. وكان ليونغبرغ، الذي كان يلعب في نادي آرسنال آنذاك، قد استخلص الكرة وانطلق بها للأمام، لكنه لم يبتعد كثيراً قبل أن يقطعها منه ميلبرغ، الذي كان يلعب آنذاك لنادي أستون فيلا. وانقض ليونغبرغ على ميلبرغ وأمسكه من حلقه، قبل أن يتجه دانيل أندرسون نحوهما لفض الاشتباك. وانتهى الأمر بأن سقط اللاعبون الثلاثة على أرض الملعب.
وقال ميلبرغ عن ذلك: «أنا نادم بالطبع على ما حدث، ولا يمكنني أن أزعم بأنه كان هناك أي شيء إيجابي في هذه الواقعة. إنه شيء لا أفتخر به، كان شيئاً غبياً». وبعد سنوات من تلك الواقعة، قال لارس لاغيرباك، الذي كان مدرباً للسويد آنذاك، إن اللاعبين في غرفة خلع الملابس قد انقسموا إلى فريقين بسبب ما حدث. وأضاف: «ليس سراً أن المنتخب كان به فريقان، أحدهما مع زلاتان وميلبرغ والآخر مع ليونغبرغ. لم يسبق لهما أن تناولا القهوة معاً، لكن كان لدينا اللاعب هينريك لارسون، الذي كان يحظى باحترام الجميع، والذي قال إنه «لا توجد مشكلة في ذلك ما دام الفريق يسير بشكل جيد ويحقق نتائج جيدة». واحتلت السويد مركزاً أفضل من الأرجنتين في دور المجموعات في كأس العالم 2002 وتأهلت لدور الستة عشر قبل أن تخسر أمام السنغال بهدف في الوقت الإضافي.
- إدغار ديفيدز وجوس هيدنيك وداني بليند
لقد شهدت معسكرات المنتخب الهولندي على مر التاريخ العديد من الخلافات بين اللاعبين، لكننا سنلقي الضوء على حالة واحدة حدثت قبل 23 عاماً على الملاعب الإنجليزية في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996 بإنجلترا. ووقعت المشكلة بعد فوز المنتخب الهولندي على سويسرا في ثانية مباريات الفريق بدور المجموعات على ملعب «فيلا بارك». لقد كان إدغار ديفيدز يشعر بغضب شديد بسبب عدم مشاركته في التشكيلة الأساسية وجلوسه على مقاعد البدلاء، وعندما رأى كلارنس سيدورف يخرج من الملعب لأسباب تكتيكية قبل مرور نصف ساعة، انفجر غاضباً. وقال ديفيدز لصحافي سويسري بعد نهاية المباراة، وهو يشير إلى داني بليند: «يجب على المدير الفني (جوس هيدنيك في ذلك الوقت) ألا يلقي بالاً بأحاديث اللاعبين حتى يمكنه رؤية الأمور بشكل أفضل». لكنّ هيدنيك قرر أن يرى الأمور بشكل مختلف، وطرد ديفيدز من معسكر الفريق وأعاده إلى هولندا!
وقد أدت هذه المشكلة إلى انقسام كبير في غرفة خلع الملابس، حيث انقسم اللاعبون إلى فريقين، وقالت وسائل الإعلام آنذاك إن كلاً من ديفيدز وسيدورف ووينستون بوغارد وباتريك كلويفرت ومايكل ريزيجر كانوا منفصلين عن باقي عناصر الفريق. وقيل إن هؤلاء اللاعبين الخمسة كانوا يتناولون الطعام بشكل منفصل عن باقي لاعبي الفريق، وأشار البعض إلى أن السبب في ذلك هو بعض التوترات العرقية، لكن الحقيقة لم تكن كذلك وإنما غضب ديفيدز في البداية كان نابعاً من مشكلة تتعلق برواتب اللاعبين في نادي أياكس، الذي كان بليند يتمتع فيه بنفوذ كبير. وقد أثرت هذه الأجواء بالفعل على معسكر المنتخب الهولندي، الذي خسر بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد أمام المنتخب الإنجليزي بعد خمسة أيام فقط من إعلان ديفيدز لغضبه.
- واين بريدج وجون تيري
عندما غادر واين بريدج معسكر المنتخب الإنجليزي في فبراير (شباط) 2010، واجه المدير الفني فابيو كابيلو، مشكلة كبيرة في مركز الظهير الأيسر، مع اقتراب انطلاق مونديال 2010 بجنوب أفريقيا. لقد رأى بريدج أن مشاركته «غير محتملة ومثيرة للخلافات»، بعد انتشار تقارير صحافية تشير إلى أن شريكته السابقة، فينيسا بيرونسيل، قد دخلت في علاقة عاطفية مع قائد المنتخب الإنجليزي جون تيري، الذي سبق أن لعب إلى جواره في صفوف نادي تشيلسي. وقد نفت بيرونسيل هذه المزاعم مراراً وتكراراً، كما فعلت الشيء نفسه خلال حوار صحافي مع «الغارديان» في وقت لاحق من ذلك العام.
لقد كان موقفاً غريباً وتم تضخيمه بعد يومين فقط من إعلان بريدج انسحابه من قائمة المنتخب الإنجليزي، عندما واجه فريقه مانشستر سيتي نادي تشيلسي، الذي كان يلعب له جون تيري، على ملعب «ستامفورد بريدج»، حيث رفض بريدج مصافحة تيري قبل بداية اللقاء، رغم أن الأخير مد يده للمصافحة. وقال تيري في وقت لاحق إنه «لا يمكن أن يصدق» أن هذه هي الأجواء داخل ملعب فريقه السابق، حيث أطلقت الجماهير صافرات الاستهجان عندما أعلن المذيع الداخلي للملعب اسم تيري، وأعرب عن أسفه لأن هذا الحادث كانت له تداعيات على تقييم مسيرته الكروية. ولم يلعب بريدج في صفوف المنتخب الإنجليزي بعد ذلك، بينما استمر تيري مع منتخب الأسود الثلاثة لمدة عامين ونصف العام.
- كاسبر غرونكاير وشتيغ توفتينغ
بينما كانت الدنمارك تستعد لنهائيات كأس العالم 2002، قام توماس غرافيسين وشتيغ توفتينغ في أثناء التدريبات بإلقاء المياه ووضع مكعبات الثلج على كاسبر غرونكاير، لكن إحدى قطع الثلج أصابت عين الأخير الذي اشتبك مع توفتينغ وتصارعا حتى سقط كل منهما على الأرض. ونقلت وسائل الإعلام الدنماركية ما حدث، وقال أحد شهود العيان عن هذا الاشتباك: «لقد كانوا يمزحون قبل أن يتحول الأمر فجأة إلى معركة قوية. لقد انتهى الأمر سريعاً، ولم يستمر سوى خمس أو ست ثوانٍ، لكنه كان معركة حقيقية – وكان توفتينغ يضع ذراعه حول رقبته». وقد تطلب الأمر تدخل الأمين العام للاتحاد الدنماركي لكرة القدم جيم ستيرني هانسن، الذي صرخ فيهما وطلب منهما التوقف.


مقالات ذات صلة

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

رابطة الدوري الإسباني تدين الإهانات العنصرية ضد فينيسيوس

أدانت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الخميس، الإهانات العنصرية التي استهدفت المهاجم البرازيلي لريال مدريد فينيسيوس جونيور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

كشفت مصادر إعلامية أن نادي الاتحاد، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لم يفتح أي مفاوضات مع لاعبه الفرنسي نغولو كانتي بشأن تجديد عقده.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.