روحاني يؤكد عدم السماح بـ«انفلات الأمن»... واضطرابات في 25 مدينة

إيرانيون يتجمعون حول مركز شرطة أحرقه متظاهرون ضد ارتفاع أسعار البنزين في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)
إيرانيون يتجمعون حول مركز شرطة أحرقه متظاهرون ضد ارتفاع أسعار البنزين في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

روحاني يؤكد عدم السماح بـ«انفلات الأمن»... واضطرابات في 25 مدينة

إيرانيون يتجمعون حول مركز شرطة أحرقه متظاهرون ضد ارتفاع أسعار البنزين في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)
إيرانيون يتجمعون حول مركز شرطة أحرقه متظاهرون ضد ارتفاع أسعار البنزين في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)

حذّرت السلطات الإيرانية، مساء اليوم (الأحد)، من أنها لن تسمح بـ«انفلات الأمن» بعد يومين من المظاهرات العنيفة رفضاً لرفع أسعار الوقود، والتي أسفرت عن وقوع قتلى، ودفعت طهران إلى قطع خدمات الإنترنت.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، أعلن الرئيس حسن روحاني أن الدولة «لن تسمح بانفلات الأمن في المجتمع» في مواجهة «أعمال الشغب»، وفق بيان رسمي، نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وبرر روحاني مجدداً قرار رفع أسعار الوقود، موضحاً أمام الوزراء أنه لم يكن أمام الدولة حل آخر لمساعدة «العائلات ذات الدخل المتوسط والمحدود التي تعاني جراء الوضع الاقتصادي الناتج من العقوبات» الأميركية التي فُرضت على طهران.
وأيّد المرشد الأعلى علي خامنئي القرار، مندداً صباح اليوم بأعمال العنف التي يرتكبها المحتجون، ومبدياً أسفه لسقوط قتلى. واعتبر خامنئي أن بعض الجهات المعارضة للنظام «تستغل» الاضطرابات، مطالباً بـ«عدم مساعدة هؤلاء المجرمين».
ومنذ بدء الاحتجاجات، مساء (الجمعة)، اعتُقل عشرات الأشخاص بحسب معلومات أوردتها الصحافة الإيرانية.
ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية أن الاضطرابات سُجلت في 25 مدينة، بينها طهران ومشهد (شمال شرق) وأصفهان (وسط). وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن ضابطاً في الشرطة مات متأثراً بجروحه ليل (السبت) بعدما تعرض لإطلاق نار خلال صدامات مع «مثيري شغب» مسلحين، على هامش تجمع في مدينة كرمنشاه (غرب).
و(السبت)، أشارت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» إلى مقتل مدني وإصابة آخرين في سرجان (جنوب) حيث حاول متظاهرون إحراق مستودعات وقود. كذلك، اعتُقل 40 شخصاً في يزد (وسط) بحسب «إسنا».
وعمد بعض المتظاهرين (السبت) في طهران إلى قطع طريق، فيما تجمع آخرون حول سيارة تحترق. ورُصِدت مشاهد مماثلة في مدن أخرى، مثل شيراز وأصفهان.
وفي كرمانشاه، هاجم متظاهرون مركزاً للشرطة كان يعمل فيه الشرطي القتيل، وفق ما صرح قائد قوات الأمن المحلية، علي أكبر جويدان، لوكالة «إرنا». وميز الأخير بين مثيري الاضطرابات والمتظاهرين «السلميين الذين سيتم الإصغاء بالتأكيد إلى مطالبهم».

ونبّه المتحدث باسم الشرطة الإيرانية أحمد نوريان، إلى أن قوات الأمن لن تتردد «في مواجهة من يعكرون السلم والأمن».
وتأتي المظاهرات في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى السلطات الإيرانية، قبل بضعة أشهر من انتخابات تشريعية مقررة في فبراير (شباط) المقبل.
ويعاني الاقتصاد الإيراني انكماشاً بالغاً جراء انسحاب الولايات المتحدة العام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني المُوقع في 2015 وإعادة فرض عقوبات أميركية مشددة على طهران.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي في إيران بنسبة 9.5 في المائة هذا العام، بعد تراجعه بنسبة 4.8 في المائة في 2018. وبلغت النسبة الرسمية للتضخم 40 في المائة، وخصوصاً مع انهيار قيمة الريال الإيراني مقابل العملات الأجنبية.
ويقضي القرار الحكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المائة، لأول 60 لتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر، و300 في المائة لكل لتر إضافي كل شهر.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.