البرتغال بقيادة رونالدو المتألق تبحث عن بطاقة التأهل إلى نهائيات «يورو 2020»

ثنائي ليفربول هندرسون وغوميز خارج تشكيلة إنجلترا أمام كوسوفو... وسترلينغ يعود

الفوز بأي نتيجة على لوكسمبورغ سيضمن تأهل البرتغال (إ.ب.أ)  -  عودة محتملة لسترلينغ إلى التشكيلة الإنجليزية (أ.ف.ب)
الفوز بأي نتيجة على لوكسمبورغ سيضمن تأهل البرتغال (إ.ب.أ) - عودة محتملة لسترلينغ إلى التشكيلة الإنجليزية (أ.ف.ب)
TT

البرتغال بقيادة رونالدو المتألق تبحث عن بطاقة التأهل إلى نهائيات «يورو 2020»

الفوز بأي نتيجة على لوكسمبورغ سيضمن تأهل البرتغال (إ.ب.أ)  -  عودة محتملة لسترلينغ إلى التشكيلة الإنجليزية (أ.ف.ب)
الفوز بأي نتيجة على لوكسمبورغ سيضمن تأهل البرتغال (إ.ب.أ) - عودة محتملة لسترلينغ إلى التشكيلة الإنجليزية (أ.ف.ب)

يقود النجم كريستيانو رونالدو منتخب بلاده البرتغال غداً الأحد ضد المضيفة لوكسمبورغ في الجولة الأخيرة للمجموعة الثانية ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020 في كرة القدم بغايات ثلاث: التأهل، بلوغ عتبة الهدف الدولي الرقم مائة، وتثبيت نفسه أمام ماوريتسيو ساري، مدربه فريقه يوفنتوس الإيطالي.
في مباراة الجولة الماضية الخميس الماضي ضد الضيفة ليتوانيا، قاد أفضل لاعب في العالم خمس مرات منتخب بلاده لفوز ساحق 6 - صفر بفضل «هاتريك» رفع من خلاله عدد أهدافه إلى 98 في 163 مباراة دولية. وبات النجم السابق لريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي، على عتبة الهدف المائة، وأقرب أكثر من أي وقت مضى من الرقم القياسي الدولي الذي يحمله النجم الإيراني السابق علي دائي (109 أهداف مع منتخب بلاده)، وذلك قبل أشهر من إتمامه عامه الـ35 في فبراير (شباط).
على مدى الأعوام الماضية، أثبت رونالدو علو كعبه كماكينة أهداف لا تستكين أكان على الصعيد الدولي أو في صفوف الأندية. فهو أفضل هداف في تاريخ مسابقة دوري الأبطال (127 هدفاً)، وتخطى على الصعيد الشخصي عتبة الـ700 هدف في مختلف المسابقات والبطولات. وعلى رغم فوزه الخميس، لم يتمكن منتخب المدرب فرناندو سانتوس المتوج بطلاً لأوروبا عام 2016. من ضمان بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة خلف أوكرانيا (تتصدر برصيد 19 نقطة من سبع مباريات، بفارق خمس نقاط عن البرتغال الثانية، وست نقاط عن صربيا الثالثة)، بعد فوز للأخيرة على لوكسمبورغ 3 - 2 أبقاها في المنافسة.
وفي الجولة الأخيرة للمجموعة التي تقام اليوم الأحد، تحل البرتغال ضيفة على لوكسمبورغ رابعة المجموعة برصيد أربع نقاط، بينما تخوض صربيا مباراة صعبة أمام ضيفتها أوكرانيا التي ألحقت بالبرتغال خسارتها الوحيدة في التصفيات، وذلك بنتيجة 1 - 2 في 14 أكتوبر (تشرين الأول) في كييف.
يريد رونالدو الكثير من مباراة اليوم: ضمان تأهل منتخب بلاده للتمكن من الدفاع عن لقبه في النسخة المقبلة من البطولة القارية التي ستحتفي بالذكرى الستين لانطلاقها، وبلوغ العتبة الرمزية لمائة هدف دولي، والأهم ربما، إثبات نفسه أمام ساري بعد فتور في العلاقة بينهما في الأسابيع الماضية. في المباراة الأخيرة من الدوري الإيطالي قبل فترة التوقف الدولية، أخرج ساري في مطلع الشوط الثاني رونالدو من أرض الملعب ضد الضيف ميلان، ودفع بالأرجنتيني باولو ديبالا الذي سجل هدف الفوز الوحيد.
بدا عدم الرضا واضحاً على رونالدو، بعد استبداله للمباراة الثانية على التوالي من قبل مدربه. لم يجلس إلى مقاعد البدلاء، وخرج مباشرة إلى نفق غرف الملابس، ومنها إلى خارج الملعب تماماً قبل نهاية المباراة. أقر ساري حينها بأن اللاعب الذي يتم استبداله غالباً ما يكون غير سعيد، لكنه حاول التأكيد أن النجم المنضم إلى صفوف يوفنتوس في صيف 2018 من ريال مدريد الإسباني مقابل نحو 100 مليون يورو لم يستبدل لأهواء شخصية، بل بسبب معاناته من مشكلة «طفيفة» في الركبة.
رد رونالدو سريعاً على أرض الملعب ضد ليتوانيا، وفي تصريحاته الصحافية بعد المباراة، إذ قال للصحافيين: «القائد بحال جيدة، جيدة جداً. أنا لست فقط على خير ما يرام، بل أتمتع بجاهزية بدنية جيدة جداً أيضاً». لم يكن المدرب سانتوس أقل توكيداً، فقال بدوره: «هو بخير، لم يكن لدي أدنى شك بذلك، كما قلت قبل المباراة. آخرون شككوا، لكن لم يكن لدي أدنى شك».
سيكون المنتخب اليوم الأحد أمام فرصة مثالية للتأهل، إذ لن يكون أمام صربيا بديل عن الفوز، نظراً لأن تعادل المنتخبين بالنقاط في نهاية الترتيب، سيصب لصالح البرتغال المتفوقة بمجموع المواجهتين المباشرتين (1 - 1 في لشبونة، 4 - 2 في بلغراد). حتى في السيناريو الأسوأ الذي يمنع البرتغال من ضمان بطاقة التأهل، سيبقى أمام رونالدو وزملائه فرصة العبور إلى كأس أوروبا 2020 من بوابة الموسم المقبل من مسابقة دوري الأمم الأوروبية، والتي توج البرتغاليون بلقب نسختها الأولى في يونيو (حزيران) الماضي. ويتأهل مباشرة إلى النهائيات صاحبا المركزين الأول والثاني في المجموعات العشر، على أن تتبقى أربع بطاقات للبطولة تحسم بموجب منافسات مسابقة دوري الأمم الأوروبية في الأشهر الأولى من 2020. وستكون مباراتا المجموعة الثانية اليوم الأحد الوحيدتين الفاصلتين في التأهل، إذ ستقام في اليوم ذاته مباريات أخرى ضمن المجموعتين الأولى والثامنة اللتين حسمت بطاقاتها الأربع، وستقتصر أهميتها على الترتيب النهائي.
- المجموعة الثامنة
في المجموعة الثامنة، ضمنت فرنسا بطلة العالم والمتصدرة برصيد 22 نقطة، التأهل مع تركيا صاحبة المركز الثاني بـ20 نقطة. وتقام ثلاث مباريات ضمن الجولة الأخيرة لهذه المجموعة اليوم، فتحل آيسلندا ضيفة على مولدافيا، وتركيا على أندورا، وفرنسا على ألبانيا. لكن اليوم الأحد سيشهد احتفال مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب بمباراته المائة على رأس الإدارة الفنية لـ«الديوك»، في مسيرة توجها بلقب مونديال روسيا 2018، بعدما كان قد رفع كأس العالم قائداً للمنتخب عام 1998.
وعلق ديشامب على هذا الرقم الرمزي بالقول ممازحاً الصحافيين: «لقد أمضى (في إشارة إلى نفسه) سبعة أعوام، هذا يدل على أنه يقوم بعمل جيد». لكن المدرب الممسك بزمام المنتخب منذ 2012. وفشل في إضافة لقب كأس أوروبا 2016 على أرضه بعد الخسارة أمام البرتغال (1 - صفر في الوقت الإضافي)، أكد أنه لا ينظر إلى الوراء «أعرف ماذا حصل، لا أنام على الأمجاد، على العكس، احتفظ بالرغبة ذاتها، بالشغف نفسه».
- المجموعة الأولى
في المجموعة الأولى، ضمنت كل من إنجلترا والجمهورية التشيكية خوض النهائيات، مع أفضلية لمنتخب «الأسود الثلاثة» الذي يبدو أقرب إلى إنهاء التصفيات في الصدارة، إذ يحتل حالياً المركز الأول برصيد 18 نقطة أمام منافسه التشيكي الثاني مع 15 نقطة. وتحل إنجلترا اليوم الأحد ضيفة على كوسوفو، بينما تستضيف بلغاريا تشيكيا.
إلا أن ثنائي ليفربول جوردان هندرسون وجو غوميز أصبحا خارج تشكيلة إنجلترا في مباراة كوسوفو. وقال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أمس إن لاعب الوسط هندرسون والمدافع غوميز خرجا من التشكيلة التي ستواجه كوسوفو غداً الأحد بسبب المرض والإصابة. وغاب هندرسون، الذي لم يكتمل تعافيه من عدوى فيروسية، عن الفوز الساحق 7 - صفر على مونتينيغرو في ويمبلي يوم الخميس ليحجز فريق المدرب غاريث ساوثغيت بطاقة التأهل كمتصدر للمجموعة الأولى.
أما زميله في ليفربول غوميز، الذي واجه صيحات استهجان من بعض الجماهير بعد نزوله بديلاً بسبب اشتباك مع زميله رحيم سترلينغ يوم الاثنين، فيغيب عن الرحلة إلى كوسوفو بعد تعرضه لإصابة في الركبة في مران الجمعة. وتم استبعاد سترلينغ من قائمة المنتخب في مباراة يوم الخميس بقرار من ساوثغيت، لكنه سيسافر مع الفريق إلى كوسوفو.


مقالات ذات صلة

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

هالاند: مواجهة مانشستر سيتي وآرسنال بمثابة «نهائي» في الدوري

يعتقد النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، مهاجم فريق مانشستر سيتي، أنَّ مباراة فريقه المرتقبة ضد آرسنال، بعد غدٍ الأحد، ستكون «بمثابة نهائي» في بطولة الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (أ.ب)

أنشيلوتي يكشف سبب فقدان الكرة الإيطالية بريقها

يرى كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، أن كرة القدم الإيطالية فقدت «سرعتها»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يتعين على المنتخب الأزوري.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية هيئة النقل في نيوجيرسي تعتزم فرض رسوم على المشجعين تتجاوز 100 دولار (أ.ف.ب)

مونديال 2026: غضب جماهيري من ارتفاع أسعار المواصلات

أعرب مشجعو كرة القدم عن استيائهم الشديد من الأسعار الباهظة لوسائل النقل العام للوصول إلى مواقع مباريات مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

مدرب نيوكاسل يكشف عن موقف غيماريش من المشاركة أمام بورنموث

صرح إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، بأن برونو غيماريش، قائد الفريق لديه «فرصة» للعودة من الإصابة عندما يلتقي الفريق مع ضيفه بورنموث.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.