الرئيس المصري يفتتح اليوم مؤتمر إعادة إعمار غزة بمشاركة دولية وعربية واسعة

الرئيس المصري يفتتح اليوم مؤتمر إعادة إعمار غزة بمشاركة دولية وعربية واسعة

الجامعة العربية تطالب بضمانات بعدم تكرار العدوان الإسرائيلي على القطاع
الأحد - 18 ذو الحجة 1435 هـ - 12 أكتوبر 2014 مـ رقم العدد [ 13102]
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الدكتور نبيل العربي وسامح شكري ورياض المالكي في القاهرة أمس (إ.ب.أ)

يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، المؤتمر الدولي حول إعادة إعمار غزة والقضية الفلسطينية، بمشاركة دولية وعربية وإقليمية واسعة، وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويهدف هذا المؤتمر إلى تعزيز قدرة الحكومة الفلسطينية في تحمل مسؤوليتها بشأن إعادة تأهيل قطاع غزة، وتعزيز آلية الأمم المتحدة القائمة لاستيراد وتصدير البضائع من وإلى قطاع غزة، وتوفير الدعم المالي الخاص بإعادة إعمار القطاع.
وعقب وصوله إلى القاهرة أمس، أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباحثات مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي حول مؤتمر إعادة إعمار غزة، وحول مجمل التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية. ومن جانبه، عبر العربي عن ارتياحه لالتئام شمل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني، وانعقاد اجتماعها للمرة الأولى في قطاع غزة برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، واعتبر أن إنجاز هذه الخطوة سيكون له انعكاس إيجابي كبير على الجهود العربية والدولية المبذولة لرفع الحصار، وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
وشهدت القاهرة مساء أول من أمس وصول ميخائيل بوغدانوف، مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، الذي أجرى مباحثات مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، وآن ريتشارد، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الإسكان واللاجئين والهجرة، ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سري، وأحمد ولد تكدي وزير الخارجية الموريتاني، ومارتن ليدغارد وزير خارجية الدنمارك. إضافة إلى بورغ برينده وزير خارجية النرويج، وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، ووزيرة التنمية والتعاون الدولي الإماراتية لبنى بنت خالد القاسمي، وعدد آخر من الشخصيات والوفود الدولية.
وقال بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن الوزير شكري استعرض خلال لقاء بوغدانوف الجهود التي تبذلها مصر لاستئناف المفاوضات غير المباشرة، والعمل على تثبيت التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بالإضافة إلى جهود إعادة إعمار غزة والأهمية الكبيرة لعقد مؤتمر القاهرة في هذا الشأن.
من جانبه، طالب الدكتور رامي الحمد الله، رئيس الوزراء الفلسطيني، إسرائيل والمجتمع الدولي بإنهاء الحصار على غزة بشكل تام، وضمان عدم تعرض الشعب الفلسطيني للعدوان مرة أخرى ومساعدته في تحقيق حلمه بالرخاء والعدل في دولة مستقلة خالية من الاحتلال العسكري. وقال الحمد الله، في كلمة له في مقدمة تقرير الحكومة الفلسطينية حول الخطة الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، إن «العدوان الإسرائيلي الذي استمر أكثر من سبعة أسابيع من القصف والتوغل البري خلف آلاف القتلى والمصابين، إضافة إلى نصف مليون نازح. ورغم فداحة مستوى الدمار المادي، إلا أن الخسائر البشرية هي في الحقيقة ما لا يمكن تصوره، والتعافي منها سيجعل الأمر الأكثر صعوبة».
وأضاف الحمد الله: «يستحق الفلسطينيون في غزة، الذين عانوا كثيرا ولسنوات طويلة وما زالوا يعانون، مستقبلا خاليا من القيود والحصار والدمار، فبعزيمة وإصرار أهلنا في غزة، وقدرتهم على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها، نستطيع جعل المنطقة الساحلية لفلسطين منطقة يسودها الرخاء والازدهار».
وأوضح رئيس وزراء فلسطين أنه «لا يمكن للتعافي الكامل من سنوات طويلة من الحصار والدمار أن يرى النور دون إعادة الربط بين غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وانفتاح كل أجزاء فلسطين على العالم من جديد، إذ من شأن حرية الحركة للأفراد والبضائع أن تحفز انتعاش قطاع غزة وتقذف به من أزمته الحالية إلى الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية، لذا لا بد من ضمان حرية حركة الأفراد، والتنقل والوصول، وفتح الحدود وتدفق التجارة».
وأكد الحمد الله: «ها نحن نمد يدنا إلى المجتمع الدولي، وإلى شركائنا في السلام وأصدقائنا في أوقات الصعاب، ونتحدى العالم بأن يكون بمستوى طموحنا وشجاعتنا وجرأتنا عبر مساعدتنا في تحقيق حلمنا بالرخاء والعدل في دولة مستقلة خالية من الاحتلال العسكري»، وأضاف أن الإجراء المطلوب اتخاذه فورا هو إنهاء الحصار على غزة بشكل تام، وضمان عدم تعرض شعبنا إطلاقا للعدوان الذي مر به هذا الصيف.
وكان رئيس وزراء فلسطين قد وصل إلى القاهرة أمس، يرافقه نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد د. محمد مصطفى، ورياض المالكي وزير الخارجية، وشكري بشارة وزير المالية، وشوقي العيسة وزير الزراعة والشؤون الاجتماعية، للمشاركة في مؤتمر «إعادة إعمار غزة».
من جهتها، طالبت جامعة الدول العربية بضمانات لعدم تكرار «العدوان» الإسرائيلي على قطاع غزة، خصوصا بعد إطلاق عملية إعادة الإعمار بعد المؤتمر الدولي للمانحين الخاص بإعمار غزة، حيث أكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح، في تصريحات له أمس، أهمية هذا المؤتمر «الذي يأتي استكمالا للجهد المصري الكبير الذي بذل لوقف العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي خلف دمارا هائلا في القطاع الذي يكتظ بالسكان وأدى إلى تدمير البنية التحتية وتشريد وقتل الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع».
على صعيد متصل، أبدى مسؤولون أميركيون كبار تشككهم في أن يفي مؤتمر القاهرة بطلب الفلسطينيين بالكامل بالحصول على أربعة مليارات دولار من تعهدات المساعدات لإعادة بناء قطاع غزة بعد تدميره خلال حرب استمرت 50 يوما بين إسرائيل وحركة حماس.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة