برلين تنتقد «أسلوب» تركيا في ترحيل «الألمان الدواعش»

الداخلية لـ «الشرق الأوسط» : يجب أن يجري وفقاً للأصول القانونية

7 متهمين بالانتماء لـ«داعش» يغادرون طائرة تابعة للخطوط التركية لدى وصولهم إلى مطار تيجل في برلين قبل أن تحتجزهم الشرطة الألمانية أمس (أ.ب)
7 متهمين بالانتماء لـ«داعش» يغادرون طائرة تابعة للخطوط التركية لدى وصولهم إلى مطار تيجل في برلين قبل أن تحتجزهم الشرطة الألمانية أمس (أ.ب)
TT

برلين تنتقد «أسلوب» تركيا في ترحيل «الألمان الدواعش»

7 متهمين بالانتماء لـ«داعش» يغادرون طائرة تابعة للخطوط التركية لدى وصولهم إلى مطار تيجل في برلين قبل أن تحتجزهم الشرطة الألمانية أمس (أ.ب)
7 متهمين بالانتماء لـ«داعش» يغادرون طائرة تابعة للخطوط التركية لدى وصولهم إلى مطار تيجل في برلين قبل أن تحتجزهم الشرطة الألمانية أمس (أ.ب)

وجهت الداخلية الألمانية انتقادات لتركيا على الأسلوب الذي تعتمده في إعادة الألمان الذين يشتبه بأنهم ينتمون لتنظيم «داعش». جاء هذا بعد وصول عائلة من 7 أشخاص من أصل عراقي إلى مطار «تيغيل» في برلين، وامرأتين كانتا في مناطق قتال «داعش».
وكانت برلين قد تفاجأت بإعلان أنقرة أنها ستعيد مواطنين ألمانا يشتبه بأنهم ينتمون لـ«داعش»، من دون أن تكون قد ناقشت معها تفاصيل الأسماء والأدلة التي يمكن أن تدينهم بتورطهم في الإرهاب.
وقال متحدث باسم الداخلية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يمكن منع أولئك الحاملين جنسية ألمانية من العودة، وإنهم يملكون كذلك حق المساعدة القنصلية في الخارج كما حصل في تركيا. وأضاف المتحدث أنه: «من حق تركيا أن ترحل حملة الجنسية الألمانية إلى ألمانيا إذا لم يكن لديهم حق الإقامة في تركيا»، ولكنه أشار إلى أن عمليات الترحيل هذه: «يجب أن تكون ضمن الشروط والأصول القانونية»، مضيفا أن «هناك حوارا مستمرا في أنقرة حول هذه الشروط». ومن بين هذه الشروط، تأكد السفارة أو القنصيلة الألمانية في تركيا من هوية أولئك الذين تنوي أنقرة إعادتهم، عبر أخذ بصماتهم وإجراء فحوص الحمض النووي.
وبعد ذلك، بحسب المتحدث باسم الداخلية، يخضع هؤلاء لمقابلة في القنصلية الألمانية تتضمن تحديد المخاطر التي يمكن أن يتسبب بها هؤلاء، ويجري هذه المقابلات محققون مختصون. وبعد كل هذه الإجراءات - يشير المتحدث - تقرر ألمانيا استعادة مواطنيها».
ورغم عدم قدرة الشرطة الألمانية على اعتقال الأشخاص الذين ترحلهم تركيا، فقد أوقفت الشرطة رب العائلة العراقي، ولكن بتهم لا علاقة لها بالإرهاب. وذكرت صحيفة «بيلد» الشعبية أن الرجل البالغ من العمر 55 عاما، وهو عراقي، فيما عائلته تحمل الجنسية الألمانية، مطلوب بتهم تتعلق بالتزوير. وذكرت الصحيفة أنه كان يدعي أنه بإمكانه مساعدة لاجئين على الحصول على جنسية ألمانية وأوراق إقامة، ولكنه غادر البلاد وأخذ الأموال التي حصل عليها من اللاجئين.
إلا أن السلطات الألمانية لا تملك أدلة كافية ضد أي من هؤلاء العائدين على تورطهم مع «داعش»، ما يعني أنها غير قادرة على اعتقالهم. وأكد متحدث باسم الداخلية الألمانية لـ«الشرق الأوسط» أن العائلة التي وصلت وهي من أصل عراقي «لا علاقة لها بداعش»، إلا أنه أفاد بأن المرأتين كانتا في مناطق التنظيم الإرهابي، وأن اعتقالهما «رهن بنتائج تحقيقات المدعي العام». وأشار المتحدث باسم الداخلية إلى أنه في العادة عندما يعيدون أشخاصا شاركوا في القتال في سوريا والعراق، فهم «يعودون إلى البيئة المتطرفة»، ولكنه أضاف أنه «لا أدلة في الوقت الحالي، بأنهم يريدون تنفيذ أعمال عنف في ألمانيا أو أوروبا».
وكشف المتحدث كذلك أن وزارة الداخلية أنشأت وحدة جديدة خاصة للتعاطي مع العائدين، وخاصة الأطفال في محاولة لتأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع. وقال: «يجب النظر إلى الأطفال على أنهم ضحايا بشكل أساسي، فهم كبروا في ظل نظام تعليمي راديكالي من قبل (داعش)، ولدى عودتهم سيتم تأمين الدعم اللازم لهم».
من جهته، قال متحدث باسم وزارة العدل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الأشخاص الذين قاتلوا مع (داعش) يجب أن يتوقعوا محاكمتهم بعد عودتهم إلى ألمانيا». وأضاف: «جرائم التنظيم الإرهابي يتم ملاحقتها بشكل ثابت وحازم في المحاكم الألمانية، وهذا يظهر في المحاكمات الجارية وتلك التي انتهت وصدرت فيها أحكام». وشدد على أن المدعي العام الألماني ووزارات العدل والمنظمات الأمنية في الدول المعنية «يعملون يدا بيد» لأجل جمع الأدلة وإدانة المقاتلين العائدين.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.