تراجع أكثر من المتوقع للصناعة الأميركية

مستويات قياسية في وول ستريت

رغم تعافي مبيعات التجزئة الأميركية الشهر الماضي لا تبشر التوقعات بموسم تسوق قوي في فترة العطلات (أ.ب)
رغم تعافي مبيعات التجزئة الأميركية الشهر الماضي لا تبشر التوقعات بموسم تسوق قوي في فترة العطلات (أ.ب)
TT

تراجع أكثر من المتوقع للصناعة الأميركية

رغم تعافي مبيعات التجزئة الأميركية الشهر الماضي لا تبشر التوقعات بموسم تسوق قوي في فترة العطلات (أ.ب)
رغم تعافي مبيعات التجزئة الأميركية الشهر الماضي لا تبشر التوقعات بموسم تسوق قوي في فترة العطلات (أ.ب)

تراجع الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من التوقعات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع انخفاض إنتاج قطاعات الصناعات التحويلية والتعدين والمرافق.
وقال مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الجمعة إن الإنتاج الصناعي هبط 0.8 في المائة الشهر الماضي، بعد انخفاض مُعدل بالزيادة نسبته 0.3 في المائة في سبتمبر (أيلول) السابق عليه، وهو أكبر تراجع منذ مايو (أيار) 2018. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا تراجع الإنتاج الصناعي 0.4 في المائة الشهر الماضي، بعد انخفاض نسبته 0.4 في المائة في سبتمبر وفقا للمُعلن في السابق.
ونزل إنتاج قطاع الصناعات التحويلية 0.6 في المائة الشهر الماضي مدفوعا بتراجع إنتاج المركبات 11.1 في المائة. وقام المنتجون الأميركيون بإنتاج سيارات وشاحنات في أكتوبر بمعدل سنوي قدره 9.14 مليون وحدة، بانخفاض 2.5 مليون منذ ذروة جرى تسجيلها في الآونة الأخيرة في يوليو (تموز).
وعزز إضراب في جنرال موتورز ذلك الانخفاض، مما ساهم في تراجع إنتاج السلع المعمرة 1.2 في المائة بحسب ما قاله المركزي الأميركي... لكن مجلس الفيدرالي قال إنه باستثناء إنتاج المركبات ومكوناتها، يظل إنتاج قطاع الصناعات التحويلية الأميركي منخفضا 0.5 في المائة، ويظل إنتاج السلع المعمرة أيضا متراجعا بنسبة 0.2 في المائة.
وزاد إنتاج أجهزة الكومبيوتر والمنتجات المرتبطة 0.1 في المائة، لكن إنتاج معدات الاتصال هبط 0.4 في المائة.
وتشير البيانات إلى تداعيات محتملة من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، في ضوء هبوط الإنتاج النهائي لمعدات الشركات 0.6 في المائة في ظل ضعف استثمارات الشركات.
ورفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما جمركية على مجموعة من الواردات الصينية في يوليو الماضي، مما أدى إلى قيام بكين بفرض رسوم عقابية على صادرات أميركية.
وبالأمس، قال وزير التجارة الأميركي ولبور روس إن المسؤولين الأميركيين والصينيين سيجرون اتصالا هاتفيا في وقت متأخر الجمعة، حيث يعكف الطرفان على التفاصيل النهائية لاتفاق تجارة المرحلة واحد، لكنه أضاف أنه ما زال من الممكن فرض رسوم أميركية على واردات من الصين في 15 ديسمبر (كانون الأول). وقال روس في مقابلة مع قناة «فوكس بيزنس نتورك»: «نحن في مرحلة التفاصيل الأخيرة»، مضيفا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يشر بعد إلى أي تغيير في الزيادة الجمركية القادمة.
ومن جهة أخرى، تعافت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، لكن المستهلكين قلصوا مشترياتهم من السلع المنزلية مرتفعة الثمن والملابس، مما قد يثبط التوقعات بموسم تسوق قوي في فترة العطلات.
وقالت وزارة التجارة الأميركية الجمعة إن مبيعات التجزئة زادت 0.3 في المائة، مدفوعة بمشتريات المركبات وارتفاع أسعار البنزين، وذلك بخلاف‭ ‬نزول 0.3 في المائة في قراءة غير معدلة لسبتمبر الماضي، والتي شكلت أول تراجع في سبعة أشهر. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن ترتفع مبيعات التجزئة 0.2 في المائة في أكتوبر. وبالمقارنة بأكتوبر العام الماضي، زادت مبيعات التجزئة 3.1 في المائة.
في غضون ذلك، بلغت المؤشرات الرئيسية لوول ستريت مستويات قياسية مرتفعة عند الفتح أمس، في الوقت الذي تحسنت فيه المعنويات بدعم من تصريحات إيجابية مرتبطة بالمحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين ونتائج أعمال قوية من شركة أشباه الموصلات الكبيرة أبلايد ماتريالز.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 61.58 نقطة أو 0.22 في المائة، إلى 27843.54 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 11.29 نقطة أو 0.36 في المائة، إلى 3107.92 نقطة. وربح المؤشر ناسداك المجمع 45.47 نقطة أو 0.54 في المائة، إلى 8524.48 نقطة.



باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)
فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)
فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد، إلا أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق على مستوى الخبراء، في حين تستمر المناقشات لتقييم تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني.

وقالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي، إيفا بتروفا، في بيان ختامي للبعثة: «على الرغم من إحراز تقدم ملحوظ في المناقشات، فإن المباحثات ستستمر في الأيام المقبلة». وأضافت أن فريق الصندوق والسلطات الباكستانية سيواصلان المفاوضات بهدف إتمام المراجعات قريباً، وفق «رويترز».

وقد ركزت المحادثات على تقييم المخاطر المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الباكستاني، بما في ذلك تأثيرها على ميزان المدفوعات واحتياجات التمويل الخارجي، لا سيما أن البلاد تستورد الجزء الأكبر من وقودها.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن تنفيذ برنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغ 7 مليارات دولار ظل متوافقاً إلى حد كبير مع التزامات السلطات حتى نهاية فبراير (شباط) 2026.

كما أحرزت باكستان «تقدماً جيداً» في تنفيذ إصلاحات تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ ضمن برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، بهدف تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الصدمات المناخية.

وشملت المحادثات ضبط الأوضاع المالية، واتباع سياسة نقدية مشددة، وإصلاحات قطاع الطاقة، إضافة إلى المراجعة الثالثة لصندوق باكستان الممدد الذي يمتد 37 شهراً، والمراجعة الثانية لتسهيل المرونة والاستدامة الذي يمتد 28 شهراً.


«ميد أوشن» و«جيرا» اليابانية تقتنصان حصصاً جديدة في مشروعات الطاقة بأستراليا

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
TT

«ميد أوشن» و«جيرا» اليابانية تقتنصان حصصاً جديدة في مشروعات الطاقة بأستراليا

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)

أعلنت شركتا «ميد أوشن إنرجي»، المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال والمدعومة من شركة «إي آي جي» الأميركية للاستثمار المباشر في قطاع الطاقة، و«جيرا» اليابانية، يوم الخميس اتفاقهما على الاستحواذ على حصص إضافية في مشروعات الغاز الطبيعي المسال الأسترالية.

وأوضحت الشركتان، في بيانين منفصلين، أن الصفقة تشمل حصة «جيرا» البالغة 0.417 في المائة في مشروع «غورغون» الذي تديره شركة «شيفرون»، ما يرفع حصة «ميد أوشن» إلى 1.417 في المائة، إضافةً إلى حصة «جيرا» البالغة 0.735 في المائة في مشروع «إيكثيس» للغاز الطبيعي المسال الذي تديره شركة «إنبكس». وتهدف الشركتان إلى إتمام الصفقة خلال النصف الأول من عام 2026، دون الإفصاح عن التفاصيل المالية.

وقال مصدر مطلع إن القيمة الإجمالية للصفقة تقل عن 500 مليون دولار.

وأكد متحدث باسم «جيرا» أن بنك «جيه بي مورغان» عمل مستشارَ بيع للشركة.

وقال آر. بلير توماس، رئيس مجلس إدارة «ميد أوشن» والرئيس التنفيذي لشركة «إي آي جي»: «تُعزِّز هذه الصفقة استراتيجية (ميد أوشن) لبناء شركة غاز طبيعي مسال عالمية ومتنوعة، مدعومة بأصول عالية الجودة وشركاء متميزين». وأضافت الشركة أن الصفقة ستزيد من حضورها في أحد أكبر مشروعات الغاز الطبيعي المسال في أستراليا، وهو مشروع «غورغون» الذي تديره شركة «شيفرون»؛ مما يعزز موقعها في سوق الغاز في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويتألف مشروع «غورغون» من 3 خطوط إنتاج للغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 15.6 مليون طن متري سنوياً. وتعد «ميد أوشن» الآن من أكبر مصدِّري الغاز الطبيعي المسال في أستراليا، التي كانت قبل تقييد صادراتها من قطر ثالث أكبر مصدر عالمي.

وكانت «ميد أوشن» قد استحوذت على حصتها الأولية البالغة 1 في المائة في مشروع «غورغون» من شركة «طوكيو غاز» عام 2024. كما تمتلك حصة 1.25 في المائة في مشروع «كوينزلاند كورتيس» للغاز الطبيعي المسال الذي تشغّله شركة «شل»، وشاركت شركة «إي آي جي» في محاولة فاشلة للاستحواذ على شركة «سانتوس»، ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في أستراليا، أواخر العام الماضي.

وتعد «ميد أوشن» منصة للغاز الطبيعي المسال أسَّستها شركة «إي آي جي»، إحدى أكبر المستثمرين في قطاعَي الطاقة والبنية التحتية عالمياً، بينما تُعدُّ «جيرا» أكبر شركة لتوليد الطاقة في اليابان. وأعلنت «ميد أوشن» أنَّ الصفقة ستضيف كميات غير متعاقد عليها من الأسهم إلى محفظتها، تعرف أيضاً بالشحنات الفورية، والتي ارتفعت أسعارها منذ بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية الإيرانية؛ نتيجة قيود الإمداد.

وأفادت الشركتان بأنهما تدرسان تحالفاً استراتيجياً أوسع نطاقاً قد يشمل التعاون في مجالات توريد الغاز الطبيعي المسال وتجارته ومبادرات خفض الانبعاثات الكربونية. وفي الوقت نفسه، أكدت «جيرا» احتفاظها باستثماراتها في مشروع «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال، ومشروع «باروسا» للغاز، وتطوير حقل «سكاربورو» في أستراليا.

وقال ريوسوكي تسوجارو، المدير التنفيذي الأول في «جيرا»: «تظلُّ أستراليا ذات أهمية استراتيجية لجيرا بوصفها مورداً موثوقاً للغاز الطبيعي المسال، ونتطلع إلى سنوات كثيرة من دعم أمن الطاقة لأستراليا واليابان والمنطقة».

وقد كثَّفت «جيرا» جهودها لإبرام صفقات جديدة في مجالات التنقيب والإنتاج والتوريد، بما في ذلك مع الولايات المتحدة وقطر؛ بهدف إعادة التوازن إلى مزيج إمداداتها وتقليل الاعتماد على المورد المهيمن، أستراليا.

وأفاد مصدر آخر بأن قرار «جيرا» بالتخارج لم يكن مفاجئاً، ويعكس إعادة توازن محفظة استثماراتها، مشيراً إلى أن حقلَي «غورغون» و«إيكثيس» يتميزان بانبعاثات عالية نسبياً لثاني أكسيد الكربون.


وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

قالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، وذلك بعد يوم من موافقة الوكالة على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية لتعويض النقص وارتفاع الأسعار..

وتوقعت الوكالة، في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، أن ينخفض ​​المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا في مارس (آذار)، نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأفادت وكالة الطاقة الدولية أن دول الخليج العربي خفّضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا - أي ما يعادل 10 في المائة تقريباً من الطلب العالمي - نتيجةً للصراع، مضيفةً أنه في حال عدم استئناف حركة الشحن بسرعة، فمن المتوقع أن تتفاقم هذه الخسائر.

وقالت الوكالة: «سيستغرق عودة الإنتاج المتوقف في قطاع التنقيب والإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة أسابيع، وفي بعض الحالات شهورًا، وذلك تبعًا لدرجة تعقيد الحقل وتوقيت عودة العمال والمعدات والموارد إلى المنطقة».