الجزائر تصادق على قانون ييسر الاستثمارات والتمويل الخارجي

أقالت الرئاسة الجزائرية رئيس مجلس إدارة «سوناطراك» بعد سبعة أشهر فقط من توليه منصبه (رويترز)
أقالت الرئاسة الجزائرية رئيس مجلس إدارة «سوناطراك» بعد سبعة أشهر فقط من توليه منصبه (رويترز)
TT

الجزائر تصادق على قانون ييسر الاستثمارات والتمويل الخارجي

أقالت الرئاسة الجزائرية رئيس مجلس إدارة «سوناطراك» بعد سبعة أشهر فقط من توليه منصبه (رويترز)
أقالت الرئاسة الجزائرية رئيس مجلس إدارة «سوناطراك» بعد سبعة أشهر فقط من توليه منصبه (رويترز)

صادق النواب الجزائريون على مشروع قانون المالية لعام 2020 الذي يسمح خصوصاً باللجوء «الانتقائي» إلى التمويل الخارجي ويسهل مناخ الاستثمار، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية.
ويتيح مشروع قانون المالية لعام 2020 «اللجوء - عند الاقتضاء وبكيفية انتقائية - إلى التمويل الخارجي لدى المؤسسات المالية الدولية للتنمية، لتمويل مشاريع اقتصادية مهيكلة ومُربحة»، بحسب الوكالة، التي أضافت إنه «قصدَ تحسين مناخ الاستثمار، تم إلغاء قاعدة 51-49 في المائة بالنسبة للقطاعات غير الاستراتيجية». وهي قاعدة تنص على أن يحوز الشريك الجزائري 51 في المائة من الأسهم، بينما يملك المستثمر الأجنبي 49 في المائة.
وكان صندوق النقد الدولي انتقد مراراً فرض قاعدة 51-49 على المستثمرين الأجانب، معتبراً أن ذلك «يؤدي إلى عزوف الاستثمارات الأجنبية المباشرة». ويرتقب قانون المالية، أن «تتراجع احتياطات الصرف إلى 51.6 مليار دولار نهاية 2020، وهو ما يمثل 12.4 شهر من الواردات من غير عوامل الإنتاج»، بحسب الوكالة. وقالت: إن «الإيرادات الإجمالية للميزانية ستنتقل إلى 6200.3 مليار دينار جزائري (51.63 مليون دولار) سنة 2020 بانخفاض بنسبة 7 في المائة، وذلك يرجع أساساً إلى تراجع الجباية النفطية إلى 2200.3 مليار دينار (18.32 مليار دولار)».
وتابعت الوكالة: «رغم الضغوط المالية التي تواجهها الخزينة العمومية، فإن القانون حافظ على السياسة الاجتماعية للدولة من خلال الإبقاء على ميزانية مرتفعة للتحويلات الاجتماعية تقدر بـ1789.3 مليار دينار (14.90 مليار دولار)، أي ما يمثل 8.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام». وأعِد القانون «على أساس سعر مرجعي لبرميل النفط بـ50 دولاراً، وسعر السوق للبرميل بـ60 دولاراً، وسعر صرف 123 ديناراً جزائرياً للدولار»، وفق الوكالة الرسمية. ويتوقع القانون نمواً اقتصادياً بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع نسبة التضخم إلى 4.08 في المائة.
وتمت المصادقة على هذا القانون في سياق احتجاجات شعبية غير مسبوقة دفعت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة في أبريل (نيسان) الماضي.
وفي سياق منفصل، تمت الخميس إقالة رئيس مجلس إدارة مجمع «سوناطراك»، شركة المحروقات العملاقة العامة في الجزائر، وذلك بعد سبعة أشهر فقط من توليه منصبه في يوم تبني قانون المحروقات المثير للجدل، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
وأوردت الوكالة نقلاً عن بيان للرئاسة: «عين اليوم الخميس 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 السيد عبد القادر بن صالح، رئيس الدولة، السيد شيخي كمال الدين، رئيساً مديراً عاماً لمجمع سوناطراك خلفا للسيد حشيشي رشيد، الذي أنهيت مهامه بهذه الصفة»، دون أن تذكر أسباب الإقالة.
وكان حشيشي خلف في أبريل الماضي عبد المؤمن ولد قدور، الذي كان تولى المنصب منذ 2017 في هذه الشركة التي تملكها الدولة بنسبة مائة في المائة، وذات الأهمية المحورية في الاقتصاد الجزائري الذي يحصل على 60 في المائة من موارد ميزانيته و95 في المائة من عائدات التصدير من المحروقات.
وأقيل ولد قدور وكان من المقربين من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بعد أيام قليلة من استقالة بوتفليقة تحت ضغط حركة احتجاج غير مسبوقة وبعد 20 عاماً في رئاسة البلاد.
ورئيس مجلس الإدارة الجديد كمال الدين شيخي حاصل على تكوين جيولوجي، وكان تولى في 2018 منصب مدير «سوناطراك»، بحسب تقديم له نشر على الإنترنت لمناسبة مؤتمر للمحروقات.
والجزائر وهي ثالث منتج للنفط في أفريقيا وأحد المنتجين العشرة الأوائل للغاز في العالم، في حاجة ملحة إلى اكتشاف حقول جديدة لسد نقص إنتاج الحقول المنتجة حالياً وارتفاع الاستهلاك الوطني.
وكان مجمع «سوناطراك» الذي يتولى أنشطة استكشاف وإنتاج وتكرير ونقل النفط والغاز، شهد في السنوات الأخيرة فضائح مالية وفساد كانت موضع تحقيق في الجزائر وخارجها.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».