أصول الصناديق السيادية في الخليج تصل إلى 2.4 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام

عدم اليقين بشأن تعافي الاقتصاد العالمي يفتح شهيتها لقنص أصول استثمارية أميركية وأوروبية

أصول الصناديق السيادية في الخليج تصل إلى 2.4 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام
TT

أصول الصناديق السيادية في الخليج تصل إلى 2.4 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام

أصول الصناديق السيادية في الخليج تصل إلى 2.4 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام

في ضوء حالة «عدم اليقين» بشأن تعافي الاقتصاد العالمي، من المرجح أن تسعى الصناديق السيادية بدول الخليج العربي لاقتناص أصول أوروبية وأميركية بأسعار زهيدة، مع توافر السيولة النقدية في تلك الدول جراء عوائد النفط الضخمة، التي وصلت إلى 2.4 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام، حيث تلعب الصناديق السيادية الدور الأكبر في توجيه تلك الفوائض إلى الأصول الأوروبية مرتفعة العائد رخيصة السعر.
وقال محللون لـ«الشرق الأوسط» إن ارتفاع قيمة الأصول المملوكة للصناديق السيادية بالخليج يعكس السياسات الاستثمارية المنفتحة التي تتبعها تلك الصناديق من أجل الاستغلال الأمثل لفوائض النفط الهائلة، وبما يعود بالمنفعة الأكبر على اقتصادات تلك البلدان بعد نضوب النفط.
وبلغت قيم الفوائض في ميزانيات الدول الخليجية في 2013 بأسره نحو 146.7 مليار دولار، ووفقا لحسابات وحدة الأبحاث الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط» بلغ إجمالي أصول الصناديق السيادية بالخليج نحو 2.4 تريليون دولار بنهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقا للأرقام المستقاة من معهد صناديق الثروة السيادية العالمي، مقارنة مع 1.65 تريليون دولار في 2013 بأكمله.
وبلغ إجمالي أصول الصناديق السيادية بالعلم حتى نهاية سبتمبر الماضي نحو 6.7 تريليون دولار، أي أن نصيب الصناديق السيادية الخليجية يبلغ نحو 35.67 في المائة من إجمالي الصناديق السيادية حول العالم.
وتغذي حالة من عدم اليقين بشأن تعافي الاقتصاد العالمي شهية الصناديق السيادية بالخليج نحو ضخ السيولة النقدية الهائلة لقنص أصول قد تكون هي المصدر الرئيس لرفد موارد الميزانية في مقبل الأعوام.
وخفض صندوق النقد الدولي مجددا من توقعاته بخصوص نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2014 بنسبة 0.1 في المائة من 3.4 في المائة إلى 3.3 في المائة، وفقا لتقرير شهر أكتوبر (تشرين الأول) الذي حمل اسم آفاق تنمية الاقتصاد العالمي.
وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في أبريل (نيسان) الماضي أن ينمو الاقتصاد العالمي في 2014 بنسبة 3.7 في المائة، ثم عاد في يوليو (تموز) ليخفض هذه التوقعات إلى 3.4 في المائة، كما خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2015 من 4 في المائة إلى 3.8 في المائة. أما في ما يخص الدول الخليجية فإن الصندوق يتوقع أن تبقى معدلات النمو مرتفعة مع معدل وسطي 4.5 في المائة للعام الحالي و2015.
وعلى إثر أزمة مالية طاحنة ضربت العالم في 2008 تهاوت معها أسعار العقارات الفاخرة في الدول الكبرى، بدأت الصناديق السيادية في الخليج والشركات الحكومية التابعة لها في التوجه نحو الاستثمار في تلك الأصول العقارية التي بات العائد عليها في الوقت الحالي يفوق القيمة المدفوعة إبان الشراء فيها عدة مرات.
وتقدر دراسة حديثة نشرتها «إنفسكو ميديل إيست» للأبحاث أن أسعار العقارات في أوروبا لا تزال تعاني من تبعات الأزمة المالية العالمية، وهو ما يجعلها فرصة كبيرة للصناديق السيادية الخليجية، التي تضاعفت أرباحها بالأساس من العقارات التي قامت بشرائها بالفعل إبان الأزمة وحتى الآن.
وتتبعت «الشرق الأوسط» عددا من تلك العقارات التي استحوذت عليها تلك الصناديق على مدار الأعوام الستة الماضية لحساب العائد من شراء تلك العقارات مع المقارنة بين قيمة الشراء في حينها والقيمة الحالية.
فعلى سبيل المثال استحوذ صندوق الثروة السيادي القطري على قصر «دودلي هاوس» التاريخي المطل على حديقة الهايد بارك الشهيرة في العاصمة البريطانية، والذي يعتبر من أغلى العقارات الخاصة في بريطانيا، مقابل 37.4 مليون جنيه إسترليني، بينما يصل سعر العقار في الوقت الحالي نحو 250 مليون جنيه، أي أن نسبة الربحية في تلك الحالة بلغت ما يزيد على ستة أضعاف بقليل.
من جانبه يقول ريتشارد باول، الخبير العقاري لدى «كلاوتنز دبي»، لـ«الشرق الأوسط»: «يعلمون جيدا كيفية الحصول على الكثير مقابل القليل، فالعقارات التي استحوذوا عليها في الفترة التي تلت الأزمة من الممكن أن يتجاوز متوسط العائد عليها الآن أكثر من 100 في المائة».
وأضاف باول: «مواصلة الصناديق لسياستها التوسعية في الاستثمار بالقطاع العقاري هو تنويع للأصول المملوكة لها، وحفاظ على الثروة حتى وإن قل العائد في المستقبل فهم رابحون لا محالة».
وتشير الأرقام المنشورة على معهد صناديق الثروة السيادية، الذي يستقي بياناته من مصادر موثقة، إلى أن إجمالي استثمارات الصناديق الخليجية السيادية في الخارج بقطاع العقارات قد بلغ نحو 7.8 مليار دولار.
وحلت الإمارات العربية في صدارة الصناديق السيادية الخليجية بنهاية سبتمبر الماضي، بإجمالي أصول بلغت 1.06 تريليون دولار موزعة على سبعة صناديق في مقدمها جهاز أبوظبي للاستثمار بإجمالي أصول بلغت 773 مليار دولار.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بـ742.9 مليار دولار، تليها الكويت بنحو 410 مليارات دولار، ثم قطر بإجمالي أصول بلغت 170 مليار دولار، ثم سلطنة عمان بـ19 مليار دولار، وأخيرا مملكة البحرين بـ10.5 مليار دولار.
ويحصد القطاع المالي الفئة بمشتقاته المختلفة الجزء الأكبر من استثمارات الصناديق السيادية، ليست فقط الخليجية ولكن العالمية، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات في ذلك القطاع في الفترة من 2007 وحتى نهاية 2013 نحو 206 مليارات دولار أميركي، مقابل 54.5 مليار دولار في الفترة من 2005 وحتى 2011.
وتظهر حسابات «الشرق الأوسط» المستقاة من معهد صناديق الثروة السيادية أن نسبة الاستثمارات الخليجية في القطاع المالي تبلغ في المتوسط نحو 70 في المائة من إجمالي الأصول المملوكة لتلك الصناديق بما فيها استثمارات أسواق المال والسندات والقطاع المصرفي.
وجاء صندوق الثروة السيادي في قطر كأكبر مستثمر خليجي في القطاع المالي الأوروبي على وجه التحديد وفق البيانات المستقاة من مركز صناديق الثروة السيادية، وهو أيضا مركز مستقل معني بدراسة الصناديق السيادية حول العالم، وغالبا ما تفرض الصناديق السيادية الخليجية سياجا من السرية على حجم استثماراتها في الخارج.
وتقول ميرنا شامي، اقتصادي أول لدى بلوم بنك، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف: «على الرغم من صعوبة وجود إحصاء دقيق لاستثمارات الصناديق الخليجية السيادية والمشركات التابعة لها في أي من الأصول العالمية، فإن القطاع المالي هو الأكثر جذبا لتلك الصناديق على الرغم من نوعية المخاطر المرتفعة المتمثلة في الأصول الرديئة لعدد كبير من المؤسسات المالية الأوروبية والأميركية».
ووفقا لإحصائية أعدتها «بلومبيرغ» فإن إجمالي الأصول المسممة أو الرديئة لدى البنوك الأوروبية قد بلغ نحو 1.72 تريليون دولار بنهاية العام الماضي 2013.
وتضيف شامي: «لديهم خبرة أكبر الآن في انتقاء الجيد من السيئ بعد تجربة مريرة لبعض الصناديق السيادية الخليجية في 2008، والتي منيت بخسائر ضخمة في أعقاب انهيار النظام المالي العالمي».
وفي مجمل ردها حول تركيز الصناديق السيادية على مصارف أوروبا التي تواجه ضغوطات شديدة من المركزي الأوروبي للتخلص من أصولها الرديئة، قالت شامي: «هي فرصة جيدة لتلك الصناديق بكل تأكيد، فهناك اتجاه لدى تلك المصارف للتخلص من تلك الأصول بأسعار زهيدة، وهنا تكمن الفرص الاستثمارية للصناديق السيادية الخليجية، فما ستحصل عليه الآن بأبخس الأسعار سيعود عليك بالكثير في المستقبل».
ووفقا لـ«بلومبيرغ»، يعتزم نحو 23 بنكا من كبرى مصارف أوروبا على غرار باركليز وكريدي سويس تحرير أصول رديئة بعد ضغوط من البنك المركزي الأوروبي.
وفي بحث جديد لمركز الأبحاث في بنك نومورا الياباني الذي يتخذ من الإمارات مركزا لعملياته في الشرق الأوسط، أكد البنك على توجه البنوك الأوروبية نحو صناديق الثروة السيادية في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط في إطار خططها للتخلص من الأصول الرديئة والالتزام بمعايير «بازل 3».
وانتقالا إلى استثمارات الصناديق الخليجية في سندات الخزانة الأميركية، تظهر الأرقام التي أطلعت عليها «الشرق الأوسط» على موقع الخزانة الأميركية أن فئة الدول المصدر للنفط التي توجد فيها دول الخليج الست قد زادت من حصتها في السندات الأميركية خلال يوليو الماضي لتبلغ نحو 261.3 مليار دولار مقارنة بـ257.7 مليار دولار للفترة المقابلة من العام الماضي. وتضم هذه الفئة إلى جانب الدول الخليجية الست كلا من العراق والجزائر والغابون ونيجيريا وليبيا والإكوادور.
ولا يوجد إحصاء دقيق لحجم المشتريات الخليجية ضمن هذه الفئة، إلا أن البيانات المستقاة من معهد الصناديق السيادية تتوقع أن تبلغ نسبة استثمارات الصناديق السيادية الخليجية في السندات بصفة عامة بما فيها السندات الأميركية ما بين 5 إلى 10 في المائة من إجمالي أصول تلك الصناديق.
وجغرافيا، فقد جاءت قارة أميركا الشمالية كالوجهة الأولى لصناديق الثروة السيادية بالخليج، واستحوذت على ما نسبته من 32 - 42 في المائة من إجمالي استثماراتهم، ثم القارة الأوروبية بنسب تراوحت ما بين 20 - 35 في المائة، ثم القارة الآسيوية بنسب تراوحت ما بين 10 - 20 في المائة، وفقا لحسابات معهد صناديق الثروة السيادية التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط».



حرب إيران تهدّد التجارة الإلكترونية الصينية

شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)
شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)
TT

حرب إيران تهدّد التجارة الإلكترونية الصينية

شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)
شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)

يتعثر محرك صادرات التجارة الإلكترونية الصينية مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات وضعف الطلب من المستهلكين ذوي الدخل المنخفض في الغرب، المرتبط بالحرب الإيرانية؛ ما يهدد أرباح منصات التسوق الإلكتروني الكبرى مثل «تيمو» و«شي إن» و«علي إكسبريس».

وكانت نماذج الأعمال، القائمة على شحن فساتين بقيمة 5 دولارات من المصانع الصينية إلى المتسوقين حول العالم، تعاني بالفعل ضغوطاً بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات جمركية وألغى الإعفاءات الجمركية على الطرود منخفضة القيمة العام الماضي. وتُشير البيانات، كما يقول خبراء في القطاع، إلى أن ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط يُفاقم الضغط، حيث تفرض شركات الشحن مثل «دي إتش إل إكسبرس» رسوماً إضافية باهظة على الوقود.

وانخفضت صادرات الصين من التجارة الإلكترونية منخفضة التكلفة، التي شهدت نمواً كبيراً خلال السنوات الست الماضية، بنسبة 10.9 في المائة في أبريل (نيسان) لتصل إلى 9.81 مليار دولار، مسجلةً بذلك الشهر الخامس على التوالي من التراجع مقارنةً بالعام الماضي، وذلك وفقاً لتحليل بيانات الجمارك الصينية الذي أجرته شركة الاستشارات «مجموعة التجارة والنقل» ومقرها لوكسمبورغ.

• تحميل التكاليف للمستهلكين

وقالت ديانا تشياو، وهي بائعة ملابس نسائية على منصة «تيمو» في شنتشن، إنها رفعت أسعار بيعها بمقدار دولارين أميركيين؛ لأن تكلفة شحن القطعة الواحدة ارتفعت في المتوسط بمقدار دولار واحد.

وأضافت تشياو: «يتحمل المستهلكون العبء النهائي في نهاية المطاف»، موضحةً أن الزيادة كانت ضرورية لحماية هوامش ربحها، وأن المبيعات انخفضت بشكل طفيف، لكنها لا ترى حتى الآن حاجة إلى تغيير ترتيبات الشحن. يرى محللون وخبراء في القطاع أن انخفاض قيمة الصادرات لا يشير فقط إلى ضغط التكاليف، بل أيضاً إلى احتمال انتهاء عصر النمو السريع لمنصات التسوق الكبيرة منخفضة التكلفة. ويرجح فريدريك هورست، المدير الإداري لـ«مجموعة التجارة والنقل»، أن هذه المنصات تتجه على الأرجح إلى تخزين المزيد من المنتجات بكميات كبيرة في مستودعاتها لتوزيعها محلياً بدلاً من شحنها جواً مباشرة من الصين.

وأضاف: «هذا منطقي بالنظر إلى تكلفة الشحن الجوي مقارنة بقيمة المنتج. فعند شراء قطعة ملابس وزنها 300-400 غرام، تصل تكلفة الشحن الجوي إلى 60 في المائة من السعر». وقد وسّعت شركة «شي إن» طاقتها التخزينية في أوروبا، حيث افتتحت الشهر الماضي مستودعها الثالث في كانوك، بالقرب من برمنغهام في بريطانيا. وصرح متحدث باسم شركة «علي بابا»، المالكة لمنصة «علي إكسبريس»، لوكالة «رويترز»، بأن الشركة لا تزال تركز على «الحفاظ على أسعار تنافسية للمستهلكين وتوفير بيئة مستقرة للبائعين والمستهلكين على الرغم من تقلبات تكاليف النقل العالمية».

• انخفاض الطلب

وصحيح أن الصادرات لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عامين، حيث شهدت بداية عام 2025 إقبالاً كبيراً على الشحن المسبق تحسباً للتعريفات الأميركية. إلا أن العودة إلى مستوى النمو الذي شهدته السنوات القليلة الماضية ستكون أصعب؛ إذ اكتسبت «شي إن» و«تيمو» بالفعل حصة سوقية كبيرة، كما أن ارتفاع أسعار البنزين يُثقل كاهل ميزانيات الأسر في الولايات المتحدة وأوروبا. ومن المقرر أيضاً أن يفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً قدرها 3 يوروات على طرود التجارة الإلكترونية منخفضة القيمة ابتداءً من 1 يوليو (تموز). وأوضح مسؤول تنفيذي في شركة شحن مقرها الصين، رفض الكشف عن اسمه لعدم تخويله التحدث إلى وسائل الإعلام، أن تكاليف الشحن الجوي تؤثر على هذه المنصات، لكنها أيضاً تمر بمرحلة نمو أبطأ، كما أن الاستهلاك في الخارج يتناقص بسبب التضخم. وقال يودا ليفين، رئيس قسم الأبحاث في منصة الشحن «فريتوس»، إن أسعار الشحن الجوي من المرجح أن تبقى مرتفعة بسبب أسعار وقود الطائرات، وسيستغرق انخفاضها وقتاً حتى بعد انتهاء الصراع الإيراني. وأضاف مارتن هابيسريتينجر، الرئيس التنفيذي للعمليات في قسم الشحن الجوي بشركة «هيلمان وورلدوايد لوجستيكس»: «إذا استمرت التكاليف مرتفعة للغاية، أو حتى ارتفعت أكثر، فقد تلجأ الشركات إلى وسائل نقل أخرى أو تؤجل بعض شحناتها».


«فيتش»: النفط سيظل عند 110 دولارات حتى يوليو قبل انخفاضه لـ70 دولاراً

تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«فيتش»: النفط سيظل عند 110 دولارات حتى يوليو قبل انخفاضه لـ70 دولاراً

تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)

توقعت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن تبقى أسعار خام القياس العالمي «برنت» متماسكة عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 100 دولار و110 دولارات للبرميل خلال شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل شريان الإمدادات الدولية، وذلك قبل أن تتراجع الأسعار نحو مستوى 70 دولاراً للبرميل بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل مع بدء انحسار الأزمة الجيوسياسية الحالية.

ورجحت أن تنتج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بكامل طاقتها الإنتاجية لتعويض الكميات المفقودة نتيجة هذا الإغلاق وبث الاستقرار في الأسواق. وأوضحت الوكالة في بيان صحافي أصدرته يوم الاثنين، أن تعديل توقعاتها لقطاع النفط والغاز العالمي لعام 2026 من «محايد» إلى «تحسّن»، يعكس حساسية مسألة الطاقة الراهنة، ومكاسب الأسعار على المدى القريب، مبيّنة أن متوسط سعر خام «برنت» المتوقع للعام الحالي والبالغ 87 دولاراً للبرميل، يظل أعلى بكثير من متوسط السعر الفعلي البالغ 68 دولاراً للبرميل المسجل في عام 2025؛ وهو ما سيعزز إيرادات وأرباح المنتجين الهيدروكربونيين الذين يمتلكون مرونة في استخدام طرق تصديرية بديلة تتجاوز الاختناقات البحرية الراهنة.

وأضافت أنها لا تزال تفترض تعافياً سريعاً في إنتاج النفط بعد إعادة فتح المضيق؛ إذ لم يحدث أي ضرر مادي للبنية التحتية للنفط. وتُتداول أسعار خام القياس العالمي «برنت» بالقرب من 100 دولار حالياً. وتفترض توقعات «فيتش» المعدّلة لأسعار النفط، أن إغلاق مضيق هرمز سيستمر لنحو خمسة أشهر، حتى نهاية يوليو تقريباً، مقارنة بشهر أو شهرين سابقاً، وأنه «من المرجح أن تكون متوسطات أسعار النفط السنوية أقل إذا استمر الإغلاق لأقل من خمسة أشهر، ولكنها قد تكون أعلى إذا استمر الإغلاق لفترة أطول مما نتوقع».

إنتاج «أوبك»

تتوقع «فيتش» أن تنتج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بكامل طاقتها لتعويض الكميات المفقودة نتيجة الإغلاق. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الفائضة لـ«أوبك» 3.6 مليون برميل يومياً قبل النزاع. وكانت سبع دول في «أوبك بلس» قد قررت زيادة إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً بداية من شهر يوليو المقبل، وذلك للمرة الرابعة على التوالي منذ إغلاق مضيق هرمز، لتعويض النقص في الإمدادات.

أسعار الغاز

ترى «فيتش» أن الزيادة التي تتوقعها في أسعار الغاز بنحو 14 دولاراً لكل مليون قدم مكعبة في عام 2026 مقارنة بنحو 12 دولاراً لكل مليون قدم مكعبة في عام 2025، تأتي نتيجة تعطل تدفقات الغاز الطبيعي القطري المسال عبر مضيق هرمز. وقالت الوكالة: «بافتراض إعادة فتح المضيق في نهاية يوليو تقريباً، من المتوقع أن يظل الطلب في سوق الغاز الأوروبية محدوداً طوال عام 2026... ولذلك فالزيادة المتوقعة في الأسعار طفيفة».

منتجو النفط والغاز في الخليج

تقول «فيتش» إن منتجي النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي لديهم القدرة على الاستفادة من ارتفاع أسعار المواد الهيدروكربونية، بشرط استخدام طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز. وتُعد الشركات العُمانية الأقل تأثراً بحرب إيران؛ لأن صادراتها لا تعتمد على المضيق. أما المنتجون السعوديون والإماراتيون فلديهم إمكانية الوصول إلى خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز، مما يُخفف جزئياً من آثار إغلاقه. في حين تعد الشركات الكويتية والقطرية الأكثر اعتماداً على النقل عبر المضيق.


مؤشر السوق السعودية يغلق باللون الأخضر مستفيداً من مكاسب النفط والاتصالات

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق باللون الأخضر مستفيداً من مكاسب النفط والاتصالات

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)

ارتفع مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) خلال جلسة الاثنين بنسبة 0.41 في المائة، ليغلق عند مستوى 10973 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10982 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى 10979 نقطة.

وتصدر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم مرتفعاً بنسبة 7.77 في المائة ليغلق عند 8.18 ريال، كما صعد سهم «الوطنية للتعليم» بنسبة 6.70 في المائة إلى 129 ريالاً، وارتفع سهم «أمانة للتأمين» بنسبة 4.33 في المائة ليغلق عند 7.71 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «المملكة» و«الدواء» و«سايكو» قائمة التراجعات، بعد انخفاضها بنسب تتراوح بين 4.31 و2.99 في المائة، لتغلق عند 13.55 ريال و44 ريالاً و9.40 ريال على التوالي.

وقاد قطاع الاتصالات الصعود مرتفعاً بنسبة 1.02 في المائة مدفوعاً بارتفاع سهم «إس تي سي» بنسبة 1.38 في المائة، إلى جانب صعود سهم «موبايلي» بنسبة 0.73 في المائة.

وارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 5.9 في المائة نتيجة صعود خام برنت بنسبة 5.1 في المائة ليبلغ 97.83 دولار للبرميل.