«أوبك» تتوقع فائضاً نفطياً أصغر في 2020

مع زيادة إنتاج المنافسين

«أوبك» تتوقع فائضاً نفطياً أصغر في 2020
TT

«أوبك» تتوقع فائضاً نفطياً أصغر في 2020

«أوبك» تتوقع فائضاً نفطياً أصغر في 2020

توقعت «أوبك»، أمس (الخميس)، فائضاً أصغر في سوق النفط خلال العام المقبل، وإن ظلت تتوقع تراجع الطلب على خامها، في ظل زيادة إنتاج منافسين، ما يعطي مبرراً للإبقاء على قيود الإنتاج في اجتماع الشهر المقبل.
وقالت المنظمة، في تقرير شهري، إن الطلب على خامها سيبلغ في المتوسط 29.58 مليون برميل يومياً، العام المقبل، بتراجع 1.12 مليون برميل يومياً عن 2019. ويشير ذلك إلى فائض بنحو 70 ألف برميل يومياً العام المقبل.
والتراجع في الطلب قد يجعل إبقاء منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها على قيود الإنتاج أشد إلحاحاً خلال اجتماع 5 و6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. لكن التقرير أبقى على التوقعات الاقتصادية، وتوقعات نمو الطلب على النفط في 2020، مستقرة، وجاء أكثر تفاؤلاً فيما يتعلق بالنظرة المستقبلية.
وقالت «أوبك» في التقرير: «في ملاحظة إيجابية، قد يستقر النمو عند مستوى التوقعات الحالي، بفضل علامات على تحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واتفاق محتمل بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد الانتخابات العامة في بريطانيا، والتحفيز النقدي في اليابان، واستقرار المنحنى النزولي في الاقتصادات الناشئة الرئيسية».
ويتماشى التقرير مع تصريحات للأمين العام لـ«أوبك» محمد باركيندو، الذي يقول إن توقعات 2020 قد ترتفع على غير التقديرات، مشيراً إلى حل محتمل للنزاع التجاري وانخفاض الإمدادات من خارج «أوبك».
ومنذ أول يناير (كانون الثاني)، تطبق «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون اتفاقاً لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً. ومدّد التحالف المعروف باسم «أوبك+» الاتفاق في يوليو (تموز) حتى مارس (آذار) 2020. ويلتقي الوزراء في 5 و6 ديسمبر لمراجعة السياسة.
وفي حين من المنتظر أن يتراجع الطلب على خام «أوبك» العام المقبل، خفّضت المنظمة توقعاتها لنمو الإمدادات من خارجها في 2020، إلى 2.17 مليون برميل يومياً، بما يقل 40 ألف برميل يومياً عن التوقعات السابقة.
وقالت «أوبك» إن إنتاجها من النفط في أكتوبر (تشرين الأول) قفز 943 ألف برميل يومياً، إلى 29.65 مليون برميل يومياً، وذلك بحسب أرقام تجمعها المنظمة من مصادر ثانوية، إذ تعافت إمدادات السعودية من آثار هجمات على منشأتين نفطيتين.
ويشير التقرير إلى فائض 70 ألف برميل يومياً في 2020، إذا أبقت «أوبك» الإنتاج عند معدلات أكتوبر، وظلت العوامل الأخرى كما هي، وذلك بانخفاض عن فائض 340 ألف برميل يومياً، تضمنه تقرير سبتمبر (أيلول) قبل هجمات السعودية.
وكان الأمين العام لـ«أوبك» قال، أول من أمس، إن نمو إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة ربما يتباطأ العام المقبل، مرجحاً خفض تقديرات المعروض في 2020، وخاصة الإنتاج الصخري الأميركي، وأن بعض شركات النفط الصخري بالولايات المتحدة ستشهد نمواً في الإنتاج لن يزيد على نحو 300 إلى 400 ألف برميل يومياً.
وقال: «هذا مصدره الشركات نفسها، التي تقول إن أرقامنا (في أوبك) أكثر تفاؤلاً... نحن أكثر تفاؤلاً منهم. يتوقعون تباطؤاً أشد». وتابع: «من المرجح أن نرى مراجعات كبيرة للإمدادات، غير (أوبك) في 2020، وبصفة خاصة من أحواض النفط الصخري في الولايات المتحدة».
وفي الأسبوع الماضي، قال باركيندو إن توقعات السوق للعام المقبل ربما تنطوي على إمكانية صعود، مقللاً على ما يبدو من الحاجة لإجراء مزيد من خفض الإنتاج.
من جانبها، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2020، بمقدار 70 ألف برميل يومياً، إلى 1.37 مليون برميل يومياً.
وخفضت الإدارة في تقريرها الشهري تقديرها لنمو الطلب على الخام في 2019 بواقع 90 ألف برميل يومياً، إلى 0.75 مليون برميل يومياً.
وقالت إدارة معلومات الطاقة في توقعات أصدرتها يوم الأربعاء إن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام بلغ 13 مليون برميل يومياً هذا الشهر مسجلاً مستوى قياسياً مرتفعاً، وإنه سينمو أكثر من المتوقع في 2019 و2020.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الأميركي إلى 12.29 مليون برميل يومياً هذا العام، بزيادة 30 ألف برميل يومياً عن توقعات إدارة معلومات الطاقة الشهر الماضي، بحسب أحدث تقرير شهري. وقالت الإدارة إنه من المتوقع أن يرتفع إنتاج الخام الأميركي نحو مليون برميل يومياً إلى 13.29 مليون برميل يومياً في 2020.
وقالت ليندا كابوانو، مديرة إدارة معلومات الطاقة: «الولايات ما زالت بصدد تسجيل مستويات قياسية جديدة لإنتاج النفط الخام هذا العام والعام المقبل».
ورفعت الإدارة توقعاتها لطلب الولايات المتحدة على البترول وأنواع الوقود السائل الأخرى هذا العام إلى 20.58 مليون برميل يومياً، تمشياً مع زيادة الطلب السنوي نحو 80 ألف برميل يومياً، مقارنة مع توقعات الشهر الماضي التي كانت لزيادة 40 ألف برميل يومياً. وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن من المتوقع ارتفاع الطلب على البترول وأنواع الوقود السائل الأخرى نحو 170 ألف برميل يومياً، إلى 20.75 مليون برميل يومياً في 2020.



«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان» العملاق للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل.

وتبلغ احتياطيات حقل «ليفياثان» نحو 600 مليار متر مكعب. وستسمح التوسعة التي تبلغ تكلفتها نحو 2.4 مليار دولار، بالإنتاج والإمدادات داخل إسرائيل والدول المجاورة لها حتى عام 2064.

وقال كلي نيف، رئيس قطاع التنقيب والإنتاج في «شيفرون» في بيان: «تُعد (شيفرون) لاعباً رئيساً في قطاع الطاقة بشرق المتوسط، حيث ينصب تركيزنا على إنتاج الغاز الطبيعي وتصديره. إن عملياتنا حيوية لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة في الأسواق المحلية والإقليمية».

وأضاف نيف: «قرارنا بالاستثمار في توسعة الطاقة الإنتاجية لحقل ليفياثان يعكس ثقتنا بمستقبل الطاقة في المنطقة. إن سياسات الطاقة البراغماتية في الولايات المتحدة والمنطقة تساهم في تعزيز أمن الطاقة في شرق المتوسط، وتخلق بيئة محفزة للاستثمار في الشرق الأوسط والعالم».

تفاصيل المشروع والجدول الزمني

من المتوقع أن يبدأ تشغيل مشروع توسعة «ليفياثان» مع نهاية العقد الحالي. ويتضمن المشروع حفر ثلاث آبار بحرية إضافية، وإضافة بنية تحتية جديدة تحت سطح البحر، وتطوير مرافق المعالجة على منصة إنتاج «ليفياثان».

وتهدف هذه الخطوات إلى رفع إجمالي كميات الغاز الموردة لإسرائيل والمنطقة إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنوياً.

من جانبه، أكد جاك بيكر، المدير العام لمنطقة شرق المتوسط في «شيفرون» أن «هذه الخطوة تجسد التزامنا المستمر بالشراكة مع دولة إسرائيل لتطوير موارد الغاز الطبيعي، وتوفير الطاقة الأساسية لملايين الأشخاص في إسرائيل ومصر والأردن».

هيكل الشراكة وأصول الشركة

تقع منصة «ليفياثان» على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة ساحل منطقة «دور». وتتوزع حصص العمل في الحقل كالتالي: «شيفرون ميديترينيان ليميتد» (المشغل) 39.66 في المائة، و«نيوميد إنرجي» 45.34 في المائة، و«راتيو إنرجي» 15 في المائة.

إلى جانب «ليفياثان»، تشمل أصول «شيفرون» في شرق المتوسط حقل «تمار» المنتج للغاز، وحقل «أفروديت» قيد التطوير قبالة سواحل قبرص. كما تتولى الشركة تشغيل مربعين للاستكشاف في مصر، بالإضافة إلى مساهمتها في مشروع مشترك غير مشغل في مربع استكشافي آخر في البحر المتوسط المصري.


تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.