واشنطن تدعو التحالف ضد «داعش» إلى الاهتمام بغرب أفريقيا والساحل

بومبيو طالب دول المقاتلين الأجانب باستعادتهم

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتوسط اجتماعات دول التحالف الدولي للحرب ضد «داعش» في واشنطن أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتوسط اجتماعات دول التحالف الدولي للحرب ضد «داعش» في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تدعو التحالف ضد «داعش» إلى الاهتمام بغرب أفريقيا والساحل

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتوسط اجتماعات دول التحالف الدولي للحرب ضد «داعش» في واشنطن أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتوسط اجتماعات دول التحالف الدولي للحرب ضد «داعش» في واشنطن أمس (أ.ب)

أكدت الولايات المتحدة الأميركية على موت «الخلافة» التي أعلنت عنها «داعش» في 2014 بالكامل بنسبة 100 في المائة، ولا بد من مواصلة قتال التنظيم الإرهابي، «داعش»، حتى يتم القضاء عليه نهائياً، وأن مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، الشهر الماضي، لا يعني انتهاء مهمة التحالف الدولي، التي تستمر حتى القضاء على التنظيم.
وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، في كلمة الافتتاح لاجتماع دول التحالف الدولي، أمس، إن الانتصار الذي حققته الولايات المتحدة الأميركية في مقتل زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، والقيادات الأخرى، يحثهم على مواصلة القتال، وعدم التوقف حتى يتم القضاء على التنظيم بالكامل، رغم موت حلم «الخلافة» بالكامل في مارس (آذار) 2019.
وأضاف: «حلم (الخلافة)، الذي كانت تنادي به (داعش) انتهى، وذلك يدل على الجهود التي بذلها التحالف الدولي في تحقيق الهزائم ضد (داعش)، واستعادة كثير من الأراضي التي كانت تحت سيطرته في العراق وسوريا، والتي تُقدّر بآلاف الأميال، وتحرير أكثر من مليون شخص في سوريا والعراق كانوا تحت إدارة التنظيم، واليوم، لا بد أن نحتفل بذلك، ولا ننسى الاهتمام بمواصلة قطع أذرع التنظيم في جنوب غربي آسيا، ودول غرب أفريقيا والساحل».
ولفت إلى أن الولايات المتحدة أعادت ترتيب قواتها في شمال سوريا وشرقها، وذلك لحماية حقول النفط، والتأكد من عدم وصول «داعش» إلى تلك الحقول، أو حتى استعادة الأراضي التي تم تحريرها من سطوته، مؤكداً على ضرورة مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية في تطبيق قرار الأمم المتحدة «22504» في استقرار سوريا، وإنهاء الحرب.
وأشار بومبيو إلى أن اجتماع عدد من دول التحالف الدولي في واشنطن سيراجع الأعمال التي تم تحقيقها، وعرض الاستراتيجية الكاملة التي سينتهجها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في المستقبل، مثمناً الدعم الذي تلقاه التحالف من الدول الأعضاء يقدّر بمليار و200 مليون دولار.
وشدد وزير الخارجية في كلمته على دول الأعضاء في التحالف استعادة الأسرى الداعشيين الأجانب، إذ تفاقم عددهم في سجون العراق والأكراد على الحدود الشمالية لسوريا، مطالباً جميع الدول بتحمل مسؤولياتها تجاه هؤلاء المتطرفين، وتقديمهم للمحاكمات العادلة بعد عودتهم.
بدوره، قال ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي يُعدّ هزيمة قوية للتنظيم، ولا بد من مواصلة العمل والقتال ضد «داعش» حتى يتم القضاء عليه.
وأشار ينس إلى الجهود الأخيرة التي بذلتها الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، والقضاء على التطرف في دولهم، مثمناً الجهود الأخيرة التي اتخذتها دولتا الأردن وإندونيسيا في محاربة التطرف، بإنشاء مراكز داخلية في بلدانهم لهذه المهمة.
وكان مسؤول أميركي رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأميركية، صرّح لعدد من الصحافيين عبر مؤتمر صحافي بالهاتف بأن الاجتماع يضمّ في أجندته مناقشة الاستراتيجية الكاملة للتحالف الدولي لمحاربة «داعش»، والوجود الأميركي في سوريا والعراق لمقاتلة التنظيم، وكذلك التوغل التركي في شمال شرقي سوريا، وتدخل النظام الروسي والسوري والإيراني في تلك المنطقة.
وأكد المسؤول أن الوجود الأميركي في سوريا والعراق مرتبط بمحاربة تنظيم «داعش»، وحماية حقول النفط، في شمال شرقي سوريا، ومساعدة قوات سوريا الديمقراطية في مهمتها لاستتباب الأمن.
يذكر أن الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، يرأس وفد بلاده في الاجتماع الوزاري للمجموعة المصغرة حول سوريا، الذي بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والذي عقد بمقر الخارجية الأميركية في واشنطن، ويضم الوفد السعودي ثامر السبهان وزير الدولة لشؤون الخليج العربي.
وكان الوزير الأمير فيصل بن فرحان التقى نظيره الأميركي مايك بومبيو، في مقر وزارة الخارجية الأميركية، وتناول اللقاء العلاقات الاستراتيجية التاريخية التي تجمع البلدين وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة آخر مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، والشراكة في محاربة التطرف والإرهاب. حضرت اللقاء الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية بواشنطن.
وفِي سياق متصل، استضافت الولايات المتحدة، أول من أمس، مؤتمراً عاماً للتحالف الاستراتيجي بالشرق الأوسط (ميسا) في واشنطن العاصمة، وهي مبادرة أميركية تحاكي في فكرتها نموذج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تعمل على تعزيز الاستقرار والأمن لدول منطقة الشرق الأوسط، وتضم في عضويتها ثماني دول تشكل الإطار السياسي لمواجهة التهديدات الخارجية ومواجهة التحديات الإقليمية.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صحافي، أمس، أن الاجتماع ضمّ كبار المسؤولين الحكوميين في دول التعاون الخليجي الستّ ( السعودية، والكويت، وعمان، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين)، بالإضافة إلى الأردن والولايات المتحدة الأميركية.
وسلط الاجتماع الضوء على التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، وكذلك المواضيع المتعلقة بالطاقة والجهود المبذولة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الاجتماع ناقش التطورات الجديدة حول الوضع في سوريا، وقضايا الدفاع الجوي في شبه الجزيرة العربية، واستراتيجية مكافحة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.