كمبوديا تخضع للضغط الدولي وتفرج عن معارضين

الاتحاد الأوروبي حذرها من وقف عضويتها في خطة تجارية من دون جمارك

كمبوديا تخضع للضغط الدولي وتفرج عن معارضين
TT

كمبوديا تخضع للضغط الدولي وتفرج عن معارضين

كمبوديا تخضع للضغط الدولي وتفرج عن معارضين

بعد تحذيرات المفوضية الأوروبية لكمبوديا في فبراير (شباط) الماضي والتهديد بإجراءات لوقف عضويتها في خطة تجارية من دون جمارك، بسبب الانتهاكات الحقوقية «الخطيرة والممنهجة»، أصدر رئيس الوزراء الكمبودي هون سين، أمس الخميس، أمراً بإطلاق سراح أكثر من 70 من ناشطي المعارضة بكفالة، كان قد ألقي القبض عليهم في الأسابيع القليلة الماضية واتهمتهم السلطات بالتخطيط لإطاحة الحكومة.
وقال رئيس الوزراء في كلمة ألقاها في مصنع جديد للإسمنت بإقليم كامبوت في جنوب البلاد، موجهاً حديثه للسلطات القضائية: «هناك أكثر من 70 شخصاً، من فضلكم سرعوا العمل في هذه القضية كي يتسنى إطلاق سراح هؤلاء الأشقاء بكفالة». كما أصدر رئيس الوزراء الكمبودي أوامر للسلطات بالإفراج عن أنصار الحزب المعارض المحظور المحتجزين، وناشد النشطاء الذين فروا من البلاد العودة. وقال هون سين إنه إلى جانب إصدار أمر بإطلاق سراح ناشطي المعارضة، أمر وزارة العدل بسحب أوامر اعتقال ناشطين آخرين من المعارضة فروا إلى تايلاند أو يختبئون في كمبوديا.
ويواجه هون سين، الذي يحكم كمبوديا منذ أكثر من 34 عاماً، ضغوطاً دولية متزايدة لتحسين سجل حقوق الإنسان.
وجاء هذا الإعلان بعد أن قالت «بروكسل» قبل يومين إنه يتعين على بنوم بنه إحراز تقدم «حقيقي وموثوق فيه» لمواجهة مخاوف انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك إذا أرادت كمبوديا أن تحافظ على الميزة التجارية التفضيلية التي تحظى بها في الكتلة الأوروبية.
وكانت المحكمة العليا الكمبودية قضت بحل حزب الإنقاذ الوطني عام 2017 قبل الانتخابات التي أجريت عام 2018، وفاز بها الحزب الحاكم بقيادة هو سين باكتساح، عقب إلقاء القبض على رئيس الحزب كيم سوخا لاتهامه بالتجسس، وهي التهم التي تم انتقادها على نطاق واسع. وجرى احتجاز سوخا، الذي نفى التهم الموجهة إليه، قيد الإقامة الجبرية في منزله حتى الأحد الماضي عندما قضت المحكمة بتخفيف القيود المفروضة عليه. مع ذلك، ما زال يواجه اتهامات، ولا يمكنه مغادرة البلاد أو المشاركة في أنشطة سياسية. وقد غادر العشرات من أعضاء الحزب كمبوديا منذ عام 2017 لتجنب الاتهامات، التي يصفها حزب الإنقاذ بأن لها دوافع سياسية. وأفادت صحيفة «خمير تايمز» بأن هون سين، الذي يقود كمبوديا منذ 34 عاماً، أصدر أوامره لوزارة العدل بالتعاون مع المحاكم من أجل الإفراج عن أنصار حزب الإنقاذ المحتجزين.
وألقت كمبوديا القبض على العشرات قبيل يوم السبت الماضي عندما أعلن المعارض البارز سام رانسي أنه سيعود للوطن من منفاه الاختياري ليحشد المعارضة ضد حكم هون سين. لكنه لم يعد لكمبوديا وقال إنه منع في باريس من ركوب الرحلة المتجهة إلى تايلاند. ثم سافر بدلاً من ذلك إلى ماليزيا ووصل إلى إندونيسيا أمس الخميس.
وكتبت أمس مو سوشوا، نائبة رئيس حزب الإنقاذ المحظور، الذي يعد رانسي أحد قادته: «سام رانسي هبط بسلام في جاكرتا هذا الصباح (أمس). سوف يلتقي النواب الإندونيسيين». وكانت السلطات الإندونيسية قد نفت التقارير التي أفادت بأنه تم منع رانسي، الذي كان من المقرر أن يصل إلى جاكرتا مساء الأربعاء آتياً من ماليزيا، من دخول جاكرتا. وقال المتحدث باسم قطاع الهجرة الإندونيسي سان فيرناندو في وقت متأخر من أول من أمس الأربعاء: «لم ترد أوامر بمنع رانسي. سام رانسي ليس في أراضٍ إندونيسية». وكان رانسي قد كتب تغريدة الأربعاء قال فيها إنه لم يستطع اللحاق برحلته، وبدلاً من ذلك سوف يصل إلى جاكرتا صباح الخميس. ويحاول رانسي، الذي يعيش في منفى بفرنسا، العودة لكمبوديا مع مسؤولين آخرين بالمعارضة لتدشين ما يصفها بـ«استعادة الديمقراطية» هناك. ووصف رئيس الوزراء الكمبودي هون سين الخطة بمحاولة الانقلاب، وهدد باعتقال رانسي. وكانت محاولة رانسي لدخول كمبوديا عبر تايلاند قد فشلت الأسبوع الماضي، عقب منعه من استقلال رحلة تابعة للخطوط الجوية التايلاندية في باريس. وكان السفير الكمبودي لدى إندونيسيا هور نامبورا قد اقتحم فندق في جاكرتا، حيث كانت نائبة رئيس حزب الإنقاذ سوشوا تعقد مؤتمراً صحافياً الأسبوع الماضي وهدد باعتقالها. كما طلبت سفارة كمبوديا في جاكرتا من السلطات الإندونيسية إلقاء القبض على سوشوا، على أساس أنها هاربة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».