سباقات شهرية للهجن بشرم الشيخ تنعش السياحة وتدعم تربية الإبل

رافد ترفيهي للأجانب

رياضة الهجن في مصر أصبحت من بين أهم الرياضات الشعبية
رياضة الهجن في مصر أصبحت من بين أهم الرياضات الشعبية
TT

سباقات شهرية للهجن بشرم الشيخ تنعش السياحة وتدعم تربية الإبل

رياضة الهجن في مصر أصبحت من بين أهم الرياضات الشعبية
رياضة الهجن في مصر أصبحت من بين أهم الرياضات الشعبية

انطلقت في مدينة شرم الشيخ، بجنوب سيناء، أمس، فعاليات أحد سباقات الهجن التي تقام شهرياً على أرض المحافظة، وسط مشاركات واسعة من ملاك الإبل بأنحاء مختلفة من البلاد، وحضور لافت للأفواج السياحية، والمواطنين، وهواة تربية الإبل.
واعتادت قبائل مصر تنظيم هذا المهرجان لإحياء تراث أجدادهم في الحفاظ على الإبل وتعزيز قيمتها. وانطلقت سباقات الهجن في مصر رسمياً مطلع تسعينات القرن الماضي، بعدما كانت مسابقات عشوائية، واعتبرت إحدى الرياضات الرسمية المدرجة ضمن أنشطة وزارة الشباب والرياضة المصرية.
وقال محمد العيادي، أحد الشباب المشاركين في السباق لـ«الشرق الأوسط»، إنه قدم من منطقة سرابيوم بالإسماعيلية، سعياً للحصول على مركز متقدم، والحصول على الجوائز المالية، مشيراً إلى أنه حقق في السباق الذي أقيم بشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي المركز الأول، حسب سن بعيره المقدر بعامين.
من جانبه، قال سليمان الحويطي، أحد مدربي الهجن، إنه يشرف على تدريب إبل لكبار ملاكها في محافظة السويس والشرقية، لافتاً إلى أنه ورث هذه المهنة عن أجداده، ولا يزال يحافظ على تربيتها؛ خصوصاً بعد مضاعفة أثمانها.
وشُكلت في المحافظات التي تنشط فيها تربية الإبل، وهي سيناء، ومطروح، والشرقية، والإسماعيلية، والسويس، والبحر الأحمر، وجنوب الصعيد، أندية يترأسها الاتحاد المصري لرياضات الهجن.
وقال عيد المزيني، رئيس الاتحاد المصري للهجن لـ«الشرق الأوسط»، إن مهرجان شرم الشيخ يقدم جوائز مالية مدعمة من الاتحاد الإماراتي لسباقات الهجن، ورأى أن «الدعم أوجد نقلة نوعية في حماس المشاركين بالسباق، وزاد من إقبالهم على المشاركة».
وقال إن رياضة الهجن في مصر أصبحت من بين أهم الرياضات الشعبية؛ خصوصاً بعد أن لفتت الهجن المصرية الأنظار خلال مشاركتها الخارجية هذا العام.
واعتبر اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، أن سباقات الهجن تعزز دعم السياحة العربية في مدينة شرم الشيخ؛ حيث تمثل أحد روافد الترفيه لكثير من السائحين.
وعلى جانب المهرجان، حرص أبناء القبائل المشاركين على نقل طقوس معيشتهم البدوية، من خلال خيام نصبت قريباً من المضمار، وفيها يقيمون طوال فترة الفعاليات يستقبلون ضيوفهم نهاراً وليلاً، وينظمون حلقات احتفالية بمن حقق منهم جوائز وتميزاً، ويتبادلون أطراف الحديث حول الإبل وتاريخها وسلالاتها، فضلاً عن عقد صفقات شراء الجيد منها، والتي تحقق الفوز.



الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء مستقرة، بعيدة عن صخب ما ينتظر الفريق وفقاً لشبكة The Athletic.

خلف ذلك الهدوء، تقف مواجهة فاصلة أمام بوليفيا، مباراة لا تحدد مجرد بطاقة تأهل، بل هوية المنتخب رقم 48 والأخير في نهائيات كأس العالم 2026، ونافذة لبلد لم يظهر على المسرح الأكبر منذ نسخة كأس العالم 1986.

في هذا المشهد، يتحدث رينيه مولينستين، الرجل الذي عرف دهاليز الكرة الأوروبية مع مانشستر يونايتد، لكنه يجد نفسه اليوم في قصة مختلفة تماماً. يقول بهدوء يحمل ثقلاً عاطفياً: «إذا تأهلنا، سترى أمة كاملة تنفجر فرحاً». ليست مبالغة، بل توصيف لحالة بلد يبحث عن لحظة جامعة وسط واقع مضطرب.

تأتي هذه المباراة في توقيت يتجاوز حدود الرياضة. فالعراق، المحاط بتوترات إقليمية، يعيش تداعيات تصعيد عسكري واسع، حيث امتدت آثار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى محيطه المباشر. شمال البلاد، حيث المواقع الاستراتيجية، لم يكن بعيداً عن الضربات، ما جعل الاستقرار هشاً، والتنقل تحدياً.

إغلاق الأجواء الجوية لم يكن تفصيلاً، بل كاد أن يمنع المنتخب من المشاركة. رحلة المنتخب تحولت إلى قصة بحد ذاتها: حافلة لمسافة تقارب 550 ميلاً من بغداد إلى عمّان، ثلاثة أيام من التنقل، قبل الوصول إلى المكسيك مروراً بـ لشبونة. كل ذلك من أجل 90 دقيقة.

هذه التفاصيل ليست لوجستية فقط، بل تعكس معنى أعمق. اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر في فريق، بل أصبحوا ممثلين لبلد يعيش بين الأمل والقلق.

يقول مولينستين إن التأهل لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل فرصة «لتغيير الصورة»؛ تلك الصورة التي لا تزال في أذهان كثيرين في الغرب مرتبطة بالحرب.

لكن الواقع لا يسمح بفصل كامل بين السياسة والرياضة. العراق، الذي لا يرغب في الانجرار إلى صراع جديد بعد سنوات من حرب بدأت مع الغزو الأميركي عام 2003، يجد نفسه في موقع حساس. التهديد ليس عسكرياً فقط، بل اقتصادي أيضاً، مع الاعتماد الكبير على النفط واحتمالات تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.

داخل هذا السياق، طُرحت فكرة تأجيل المباراة. المدرب غراهام أرنولد اقترح ذلك، خاصة مع صعوبة خروج اللاعبين من البلاد، قبل أن تتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بإقامة المواجهة في موعدها.

حتى ملف إيران أضاف مزيداً من التعقيد، مع تساؤلات حول مشاركتها في البطولة. بالنسبة لمولينستين، الأمر يتجاوز الحسابات الفنية، إذ يرى أن إدخال السياسة في الرياضة يظل إشكالياً، رغم أنه واقع لا يمكن تجاهله.

آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك عام 1986، حيث خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمضيف المكسيك. منذ ذلك الحين، بقيت لحظة التتويج بـ كأس آسيا 2007 واحدة من الإشراقات القليلة في مسيرة طويلة مليئة بالتحديات.

الطريق إلى هذه المباراة الحاسمة لم يكن أقل درامية. مواجهة فاصلة أمام الإمارات حُسمت بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، سجلها أمير العماري، وسط حضور تجاوز 62 ألف متفرج في البصرة. لحظة تحولت إلى احتفال وطني امتد إلى الشوارع.

يرى مولينستين أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة، بل أداة يمكن أن تفتح أبواباً أوسع، اقتصادياً واجتماعياً. لكنها تحتاج إلى بنية تحتية أفضل، واستثمار في الملاعب، ومسارات واضحة لتطوير المواهب.

تجربته مع المنتخبات، بعد سنوات مع الأندية، جعلته يرى الفارق بوضوح. في المنتخبات، كما يقول، «اللعبة في أنقى صورها»، بلا وكلاء أو تعقيدات تعاقدية، فقط اختيار أفضل اللاعبين وتمثيل بلد.

وربما هنا تكمن المفارقة: في وقت يبدو فيه العالم منقسماً، تمنح كرة القدم فرصة نادرة للوحدة. بالنسبة للعراق، هذه المباراة ليست مجرد تأهل محتمل، بل محاولة لإعادة تعريف نفسه أمام العالم، خطوة صغيرة في لعبة كبيرة، لكنها قد تحمل أثراً يتجاوز حدود الملعب.


«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
TT

«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)

احتفظ المصري مصطفى عسل، المصنف الأول عالمياً، بلقبه في «بطولة أوبتاسيا للإسكواش» بـ«ملعب ويمبلدون» بلندن بالفوز على البيروفي دييغو إلياس بعد نهائي قوي امتد لـ93 دقيقة، الأحد.

وحقق عسل لقب البطولة متفوقاً بنتيجة 3 - 2 على إلياس المصنف الثالث.

تقدم اللاعب المصري في النتيجة مرتين بالشوطين الأول والثالث بنتيجة 11 - 8 و11 - 5، ورد منافسه بالفوز 11 - 5 و12 - 10 في الشوطين الثاني والرابع، قبل أن يحسم مصطفى عسل اللقب بالفوز 11 - 5 في الشوط الخامس.

وقال عسل في تصريحات عقب اللقاء، أبرزها الموقع الرسمي لرابطة محترفي الإسكواش: «لقد كانت مباراة مثيرة، أتمنى أن يكون الجميع استمتعوا بها».

أضاف: «أنا سعيد جداً بعودة دييجو، إنه لاعب قوي بدنياً وممتع، ومواجهته تبقى صعبة دائماً، لكنني سعيد بعودته».

وختم: «أنا راض عن أدائي في مباراة اليوم التي كانت ممتعة للجماهير، وسعيد بالتتويج بلقب (أوبتاسيا) مجدداً، والاحتفاظ به، وأشكركم جميعاً».


أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
TT

أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)

قال أيوب بوعدي لاعب وسط ليل إنه لا يريد التسرع في اتخاذ قراره بتمثيل فرنسا أو المغرب على المستوى الدولي، على الرغم من اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026.

ويعد بوعدي (18 عاماً)، الذي يلعب الآن مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، لاعباً رئيسياً في تشكيلة ليل منذ الموسم الماضي، وشارك مع الفريق في 90 مباراة بمختلف المسابقات على مدار 3 مواسم.

ويحق لبوعدي، الذي يعد أصغر لاعب شارك في مباراة في مسابقة قارية للأندية بعمر 16 عاماً و3 أيام، تمثيل المغرب دولياً؛ إذ تعود أصوله للبلد الواقع في شمال أفريقيا.

وقال بوعدي في تصريحات نقلتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «حتى الآن لم أتخذ قراراً. اختيار المنتخب الوطني قرار مهم جداً في مسيرة أي لاعب بالطبع. أمنح نفسي بعض الوقت، ولا أريد التسرع».

ووضع بوعدي شارة القائد في فوز فرنسا 5-1 على لوكسمبورغ في التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا تحت 21 عاماً، يوم الخميس، قبل مواجهة آيسلندا، الاثنين.

وعلى الرغم من المنافسة الشرسة بين لاعبي الوسط في فرنسا مقارنة بإمكانية حصوله على مقعد في تشكيلة المغرب بقيادة المدرب محمد وهبي، فلا يعتقد بوعدي أن فرصة اللعب في كأس العالم ستجعله يحسم قراره في الأشهر القليلة المقبلة.

وقال: «لا، لا يوجد توقيت محدد. إنه قرار شخصي، قرار نابع من القلب. يجب أيضاً أخذ (رأي) العائلة ورغبات المقربين بعين الاعتبار. لا يوجد أي ضغط في هذا الشأن».

وقدم لاعب الوسط الواعد تمريرة حاسمة واحدة في 36 مباراة خاضها مع ليل في مختلف المسابقات هذا الموسم، منها 24 مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

ويمتلك المغرب سجلاً حافلاً في استقطاب اللاعبين الذين تربطهم صلات بالبلد، والذين يعتقد أنهم يستطيعون تحسين مستوى منتخبه الوطني. ونجح مؤخراً في إقناع عيسى ديوب مدافع فولهام، المولود في فرنسا والذي كان يحق له اللعب للسنغال، بتمثيل المنتخب، وريان بونيدا لاعب أياكس أمستردام الذي كان قائداً لمنتخب بلجيكا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً.

ويلعب المغرب، أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي في تاريخ النهائيات، إلى جانب البرازيل وهايتي واسكوتلندا في المجموعة الثالثة لكأس العالم.

وتتنافس فرنسا وصيفة بطلة كأس العالم 2022 مع السنغال والنرويج وبوليفيا أو العراق في المجموعة التاسعة.

وتنطلق النهائيات المقامة في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل، وتستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.