مقتل خمسة ضباط بينهم عميدان في هجوم صاروخي على مأرب

نائب الرئيس اليمني لدى لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى الحديدة في الرياض أمس (سبأ)
نائب الرئيس اليمني لدى لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى الحديدة في الرياض أمس (سبأ)
TT

مقتل خمسة ضباط بينهم عميدان في هجوم صاروخي على مأرب

نائب الرئيس اليمني لدى لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى الحديدة في الرياض أمس (سبأ)
نائب الرئيس اليمني لدى لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى الحديدة في الرياض أمس (سبأ)

على وقع التصعيد المستمر للميليشيات الحوثية في أكثر من جبهة، أفادت مصادر يمنية رسمية وأخرى دبلوماسية، بأن الجنرال الهندي رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار أبهيجيت غوها، عرض في الرياض يوم الأربعاء خطته لاستكمال تنفيذ اتفاق استوكهولم على مسؤولين يمنيين، وعلى سفراء الدول الخمس لدى اليمن خلال لقاءات منفصلة.
وفي حين يأمل الجنرال غوها أن تثمر جهوده التي كان بدأها في صنعاء مع القيادات الحوثية على ملامح خطة تفصيلية لإعادة الانتشار في الحديدة وفق اتفاق استوكهولم، أدى تصعيد الجماعة الموالية لإيران إلى مقتل عميدين في الجيش اليمني وثلاثة ضباط آخرين جراء قصف صاروخي استهدف مقر العمليات المشتركة في محافظة مأرب. وأفادت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» بأن قصفاً يرجح أنه عبر صاروخ حوثي انطلق من مناطق سيطرة الجماعة في مديرية صرواح غرب مأرب استهدف مقر العمليات العسكرية المشتركة التابعة للجيش اليمني الواقع في معسكر «صحن الجن»؛ وهو ما أسفر عن مقتل العميد ركن سعيد الشماحي ركن تدريب العمليات المشتركة، والعميد ركن عبد الرقيب علي محمد الصيادي قائد لواء الاستقبال بالثنية، إضافة إلى أربعة ضباط آخرين.
وأكدت المصادر، أن طيران تحالف دعم الشرعية شن عقب الهجوم ضربات مكثفة على مناطق سيطرة الميليشيات غرب مأرب، لاستهداف وتدمير منصات إطلاق الصواريخ الحوثية في مديرية صرواح.

مقتل جندي إماراتي
وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية عن استشهاد العريف طارق حسين حسن البلوشي، خلال أداء واجبه الوطني في منطقة نجران بالسعودية، ضمن مشاركة قواتها في عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل، في إطار التحالف الذي تقوده السعودية.

خسائر حوثية غرب تعز
في غضون ذلك، أكدت مصادر عسكرية رسمية، أن 34 حوثياً على الأقل قتلوا وأصيب العشرات من عناصر الجماعة، بينهم قيادي حوثي بارز، خلال الـ48 ساعة الماضية، في معاركهم مع القوات المشتركة من الجيش الوطني في جبهة الساحل الغربي، ووادي حيران غرب تعز.
وأعلنت قوات ألوية العمالقة الحكومية، المرابطة في جبهة الساحل الغربي، مقتل «30 انقلابياً وإصابة العشرات من صفوف ميليشيات الحوثي، الثلاثاء، في عملية نوعية نفذها سلاح المدفعية للقوات المشتركة في جبهة البرح بالساحل الغربي غرب محافظة تعز».
وأفاد المركز الإعلامي لألوية العمالقة في بيان، بأن «مدفعية القوات المشتركة استهدفت طقمين عسكريين لميليشيات الحوثي كان على متنهما تعزيزات للميليشيات في جبهة البرح غرب محافظة تعز»، مؤكداً أن «المدفعية تمكنت من تدمير الطقمين وقتل 30 مسلحاً من جماعة الحوثي الإرهابية وجرح عدد آخر في ضربات نوعية استهدفت مواقع وتعزيزات للميليشيات».
وذكر المركز، أن «مدفعية القوات المشتركة تواصل توجيه ضربات نوعية تكبدت خلالها ميليشيات الحوثي خسائر فادحة في العتاد والأرواح في جبهتي البرح والكدحة غرب محافظة تعز».
إلى ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن «مدفعية الجيش الوطني، قصفت مواقع وتحركات للانقلابيين في مناطق الربيعي ووادي حيران، غرب تعز، مساء الثلاثاء؛ ما أسفر عن مقتل أربعة انقلابيين وإصابة آخرين، في حين استهدفت ميليشيات الانقلاب مناطق وقرى منطقة الضباب، غرباً».
على صعيد متصل، أحبطت القوات المشتركة محاولات مجامع حوثية لزراعة عبوات ناسفة في التحيتا جنوب محافظة الحديدة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من إعلان مقتل 30 انقلابياً في البرح.
وأعلنت ألوية العمالقة، مساء الثلاثاء «إصابة القيادي الحوثي المدعو أبو جعفر الطالبي ومصرع العشرات من مرافقيه خلال هجمات واسعة شنتها الميليشيات الموالية لإيران على مواقع للقوات المشتركة في منطقة الفازة التابعة لمديرية التحيتا، جنوب الحديدة».
وأوضح الإعلام العسكري للقوات المشتركة، أن «ميليشيات الحوثي شنّت هجمات واسعة على مواقع القوات المشتركة في كل من مديرية حيس، ومديرية التحيتا وعلى منطقة الفازة الساحلية جنوب محافظة الحديدة»، وقال إن «القوات المشتركة تمكنت من التصدي للهجمات التي قامت بها عناصر الميليشيا وكبّدتها خسائر فادحة في العتاد والأرواح».
ولفتت المصادر العسكرية اليمنية إلى أن «الميليشيات استخدمت خلال هجماتها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف المدفعية والصاروخية، في حين كانت القوات المشتركة قد تمكنت في وقت سابق من إحباط عملية تسلل لعناصر حوثية حاولت التسلل إلى الطريق الترابية جنوب التحيتا لمحاولة زرع عبوات ناسفة، وتم التعامل مع تلك العناصر بكل قوة وحزم».
يذكر أن ميليشيات الحوثي تواصل تصعيدها وخروقاتها اليومية للهدنة الأممية في شن هجمات واسعة على مختلف مناطق ومديريات محافظة الحديدة، في ظل تجاهل أممي لتلك الخروقات المستمرة، كما تقول الحكومة الشرعية.

تحركات الجنرال غوها
في سياق المساعي الأممية في اليمن، أفادت المصادر اليمنية الرسمية، بأن نائب الرئيس الفريق الركن علي محسن الأحمر، التقى الأربعاء رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار رئيس بعثة الأمم المتحدة في الحديدة الفريق المتقاعد أبهيجيت غوها، وناقش معه جهود تنفيذ الاتفاق المنبثق عن تفاهمات «استوكهولم».
ونقلت وكالة «سبأ» عن الفريق الأحمر، أنه أشار إلى التوجيهات الرئاسية للفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار والوحدات العسكرية المختلفة بتسهيل مهام بعثة الأمم المتحدة والتعاون لما فيه تنفيذ الاتفاق على الرغم من استمرار خروقات ميليشيات الحوثي الانقلابية بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار وإطلاق الطائرات المسيرة.
وأكد نائب الرئيس اليمني على ضرورة اتخاذ موقف واضح إزاء هذه الاختراقات التي يمارسها الانقلابيون بما من شأنه منع انهيار اتفاق الحديدة ومحاولات إفشاله، معبراً عن تقديره للجهود التي يبذلها رئيس وأعضاء بعثة الأمم المتحدة.
ونسبت المصادر الرسمية إلى الجنرال غوها، أنه «أشار إلى عدد من القضايا والموضوعات المرتبطة بآليات تثبيت وقف إطلاق النار وخطوات تنفيذ الاتفاق، مؤكداً بذل مختلف الجهود التي من شأنها الإسهام في إرساء السلام والأمن في الحديدة».
وقبيل لقاء غوها بنائب الرئيس اليمني كان التقى وزير الخارجية محمد الحضرمي، وفق ما أفادت به المصادر الرسمية؛ لمناقشة مستجدات تنفيذ اتفاق الحديدة والتصعيد الأخير للميليشيات الحوثية في الدريهمي والمخا.
ووفق المصادر نفسها، ناقش الوزير مع الجنرال غوها سير عمل البعثة الأممية ولجنة تنسيق إعادة الانتشار والمعوقات التي تواجههما، وأكد له «أن التصعيد والخروقات التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية خلال الأيام الماضية غير مبررة، ويجب إدانتها بكل صراحة ووضوح».
وشدد الوزير على موقف الحكومة حول ضرورة تنفيذ اتفاق الحديدة، ولا سيما ما يتعلق بقوات الأمن والسلطة المحلية وتنفيذ الانسحابات من موانئ ومدينة الحديدة وفتح الممرات الإنسانية، محذراً من القفز على اتفاق استوكهولم باعتبار اتفاق الحديدة محطة حقيقية ومؤشراً مهماً في طريق السلام المستدام.
وأوردت وكالة «سبأ»، أن الجنرال الهندي أكد حرصه على تحقيق تقدم في عملية السلام وتنفيذ اتفاق الحديدة بما يضمن حرية الحركة للمواطنين وحرية مرور قوافل الإغاثة ومنع أشكال التصعيد كافة.
وأثمرت جهود غوها منذ تعيينه في المنصب عن الإشراف على إقامة خمس نقاط مشتركة من الجانبين الحكومي والحوثي لمراقبة وقف إطلاق النار في محيط مدينة الحديدة، إلا أن الحكومة تتهم الجماعة بالاستمرار في خرق الهدنة واستحداث التحصينات بالقرب من نقاط المراقبة.
وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة، أن الجنرال الهندي عقد لقاءً في الرياض، الأربعاء، مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ضمن سعيه للبحث عن دعم دبلوماسي لمقترحاته الجديدة لاستكمال تنفيذ اتفاق الحديدة وإعادة الانتشار.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».