أنقرة تواصل تعزيز نقاط المراقبة العسكرية في إدلب

أكدت أن الدوريات مع موسكو «ستستمر رغم الاستفزازات»

TT

أنقرة تواصل تعزيز نقاط المراقبة العسكرية في إدلب

أرسلت تركيا تعزيزات عسكرية ولوجستية إلى نقاط مراقبتها المنتشرة في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا. ودخل رتل عسكري تركي، أمس (الأربعاء)، من معبر كفر لوسين، شمال إدلب، مؤلف من 25 آلية عسكرية كدعم لنقاط المراقبة وتبديل عناصرها، والتي ينفذها الجيش التركي بشكل مستمر.
وقالت مصادر عسكرية إن الرتل توجه إلى نقاط المراقبة في تل الطوقان والصرمان في ريف إدلب الشرقي ونقطة معرحطاط في ريف إدلب الجنوبي، عبر طريق دمشق - حلب في منطقة معرة النعمان، بالتزامن مع تعرض محيط قرية شنان غرب معرة النعمان لغارات جوية من قبل الطائرات الروسية.
وتعد نقطة معرحطاط التي أنشئت مؤخراً هي نقطة تجميع للدعم العسكري واللوجستي التركي لنقاط المراقبة الاثنتي عشرة التي أنشئت بموجب اتفاق خفض التصعيد في آستانة عام 2017.
وتقوم تركيا من وقت إلى آخر بإرسال التعزيزات العسكرية واللوجستية إلى نقاط المراقبة وتبديل عناصرها من الجنود.
من ناحية أخرى، قالت وزارة الدفاع التركية إن الدوريات العسكرية التركية الروسية المشتركة ستستمر في شمال شرقي سوريا، ضمن إطار جهود تأسيس المنطقة الآمنة، بموجب تفاهم سوتشي الموقع في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الدورية الخامسة استكملت أول من أمس، بمشاركة 4 مركبات تركية، وأخرى روسية، على الرغم من تعرض العناصر العسكرية التركية لـ«استفزازات من قبل محرضين». وأضافت أن عناصرها العسكرية ستواصل إجراء الدوريات المشتركة مع الجانب الروسي رغم الاستفزازات.
وقالت مصادر عسكرية تركية إن الشخص الذي اعتدى على القوات التركية خلال تنفيذ الدورية العسكرية المشتركة مع القوات الروسية هو أحد عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، مشيرة إلى أنه حاول تسلق مدرعة تركية أثناء الدورية وفتح بابها، إلا أنه سقط، ولم يتمكن من تحقيق هدفه.
وأضافت المصادر أن الوحدات الكردية نشرت ادعاءً يفيد بأن مدرعة تركية تسببت بمقتل أحد المدنيين خلال الدورية، موضحة أن الشخص الذي سقط من المدرعة التركية أثناء محاولته فتح بابها، هو عنصر من الوحدات الكردية، وأن صوره موجودة في كثير من وسائل التواصل الاجتماعي مرتدياً الزي المدني إلى جانب عناصر الوحدات، أثناء قيامهم بقصف المدن التركية بقذائف الهاون، وأن له أيضاً صوراً وهو يرتدي الزي العسكري لها.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أمس، أن طائرات أميركية مسيرة رصدت استهداف قوات مدعومة من تركيا للمدنيين في سوريا، قائلة إن لقطات الطائرات من دون طيار تغذي المخاوف التي أثيرت بشأن جرائم الحرب المزعومة، ولكن لم تكن الأدلة التحذيرية قاطعة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين على دراية بهذه الوقائع، قولهم إن مسؤولين عسكريين أميركيين شاهدوا مقاطع حية صورتها طائرة من دون طيار في شهر أكتوبر الماضي، على ما يبدو، تكشف عن استهداف مسلحين مدعومين من تركيا للمدنيين خلال هجومهم على المقاتلين الأكراد شمال شرقي سوريا، وهي هجمات صوّرها الأميركيون لقادتهم باعتبارها جرائم حرب محتملة.
وأضاف المسؤولون الأميركيون أنه تم إدراج مقاطع فيديو للمراقبة الأميركية عن حادثين في تقرير داخلي جمعه مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية؛ بهدف تسليط الضوء على مخاوف بشأن 4 حالات موثوقة بارتكاب جرائم حرب مزعومة على أيدي القوات المدعومة من تركيا.
وأفادت الصحيفة بأن بعض المسؤولين اعتبروا مقاطع فيديو المراقبة العسكرية الأميركية، التي لم يتم الكشف عنها سابقاً، دليلاً مباشراً على ارتكاب قوات مدعومة من تركيا، الحليفة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لجرائم حرب، فيما رأى آخرون أن مقاطع الفيديو غير قاطعة.
ووفقاً للصحيفة، باتت اللقطات المصورة الآن نقطة محورية لنقاش أوسع نطاقاً داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول كيفية معالجة مخاوف المسؤولين الأميركيين المتزايدة بأن المقاتلين المدعومين من تركيا قد يرتكبون مزيداً من جرائم الحرب، ما لم تتخذ الولايات المتحدة مزيداً من الخطوات لردعهم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أتراك، قولهم إن كثيراً من المسؤولين الأميركيين أعربوا عن قلقهم إزاء جرائم الحرب المزعومة، لكنهم لم يرسلوا إليهم أياً من المقاطع التي التقطتها طائرات المراقبة من دون طيار أو ذكروا شيئاً عن وجودها.
في الوقت ذاته، اتهم قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تقودها الوحدات الكردية، مظلوم عبدي، تركيا بـ«تشجيع تنظيم (داعش) الإرهابي على إعادة تنظيم صفوفه، والعودة إلى المناطق التي تم طرده منها»، محذراً في الوقت نفسه من هجمات محتملة قد يشنّها التنظيم في دول غربية.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».