رئيس الحكومة المغربية: دور البنوك محوري في التنمية والتشغيل

رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني
رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني
TT

رئيس الحكومة المغربية: دور البنوك محوري في التنمية والتشغيل

رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني
رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن حكومته تتجه لتطوير القطاعات الجديدة وذات القيمة المضافة العالية من أجل تأهيل الاقتصاد المغربي على المديين المتوسط والبعيد، وإعداده للتحولات الاقتصادية العالمية، وذلك من قبيل الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر والذكاء الصناعي والصناعات المتطورة. مضيفاً أنه تم تكليف وكالة التنمية الرقمية للاضطلاع بإعداد الاقتصاد الوطني لولوج بعض من هذه القطاعات الواعدة.
وأوضح العثماني، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس خلال جلسة المساءلة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) حول دور القطاع البنكي والمالي في التنمية والتشغيل، أن الحكومة عملت من أجل دعم الاقتصاد أيضاً على تنويع الشركاء الاقتصاديين، والانفتاح على أسواق جديدة، والتوجه نحو التعاون الاقتصادي جنوب – جنوب، لا سيما بفتح أسواق استثمارية في أفريقيا.
من جهة أخرى، تعهد العثماني بمواصلة إصلاح القطاع البنكي، قصد مساهمته في التنمية والتشغيل، وتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة جراء الصعوبات التي تعاني منها. وأعلن عن قرب إطلاق «المنصة الوطنية لدعم المقاولة»، كشباك وحيد يوفر ويشرح لحاملي المشروعات وللمقاولين مختلف المعلومات والمساطر المتعلقة بسياسات وآليات الدعم الموجه إليهم، وقال إن إنجاح مساهمة القطاع البنكي والمالي في التنمية والتشغيل الذاتي ودعم المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة «رهين بمواكبة مستمرة وفعالة للقطاع، لمواصلة إصلاحه وتوفير المناخ الملائم لاضطلاعه بدوره المحوري في التنمية»، مشدداً على ضرورة انخراط المؤسسات البنكية في دينامية التنمية التي يشهدها المغرب.
وأشار العثماني إلى بعض التدابير المتخذة لدعم المقاولات الصغيرة والصغيرة جداً، بحكم الصعوبات والتحديات التي تواجه بعضها؛ خصوصاً ما يتعلق بالتكوين (التدريب) وتأهيل الموارد البشرية وتطوير الكفاءات، وصلابة هيكلتها التنظيمية والمالية، وقلة أموالها الذاتية، ومحدودية تنافسيتها.
واستعرض العثماني مجموعة من الإجراءات التحفيزية وبرامج المواكبة، شملت مستويات عدة، لا سيما الإطار الجبائي، ودعم التأطير، وتحفيز الاستثمار، وتسهيل الولوج للتمويل، والتي تهدف أساساً رفع قدرات نسيج المقاولات الصغرى والصغيرة جداً وتحسين تنافسيتها، فضلاً عن تحسين شروط الولوج للصفقات العمومية، وتسريع استرداد الضريبة على القيمة المضافة، وتشجيع الولوج للتمويل.
وتطرق العثماني أيضاً إلى الإطار المؤسساتي الذي يحفز على إحداث المقاولة، ويقوي روح المغامرة والإبداع لديها، ولفت إلى أن الحكومة قامت بتنفيذ عدد من الإصلاحات التشريعية والإجراءات الإدارية في مجال تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الأعمال، والتي مكنت المغرب من التقدم في تصنيف مؤشر ممارسة الأعمال من المرتبة 75 سنة 2016، إلى المرتبة 53 سنة 2020، في أفق تحقيق طموح ولوج دائرة الاقتصادات الخمسين الأوائل سنة 2021.
ولتحفيز الاستثمار ودعم المقاولة، لا سيما الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة، أشار رئيس الحكومة المغربية إلى آخر الإجراءات المتخذة في هذا الإطار، ويتعلق الأمر باعتماد القانون المتعلق بتعديل الكتاب الخامس لمدونة التجارة الخاص بصعوبات المقاولة، وإصلاح قانون شركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة، واعتماد نظام الضريبة التصاعدية على أرباح الشركات، وتوسيع نطاق الامتيازات الممنوحة للمصدرين، لتشمل المنشآت التي تصنع منتجات موجهة للتصدير.
كما أشار، في السياق ذاته، إلى إطلاق عملية إرجاع متأخرات الضريبة على القيمة المضافة، والمقدرة بنحو 40 مليار درهم (نحو 4 مليارات دولار) في خطوة اعتبرها «جريئة وغير مسبوقة» لصالح المقاولات والمؤسسات العمومية.



«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف إذا لم تمتثل لمطالب الولايات المتحدة العسكرية.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «ستموت حضارة بأكملها الليلة»، مؤكّداً بذلك تعهده السابق بتدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط.

كانت الأسهم قد ارتفعت يوم الاثنين، على أمل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن مؤشر داو جونز الصناعي انخفض بنسبة 0.7 في المائة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء ليصل إلى 46.368.33 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 6.576.59 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.6 في المائة إلى 21.859.32 نقطة.

ويرى ديفيد واديل، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «واديل وشركائه»، أن الأسواق تنظر إلى خطاب ترمب المتطرف بوصفه تكتيكاً تفاوضياً.

وأضاف واديل: «تتعامل الأسواق مع الأمر بهدوء لأنها تعلمت عدم المبالغة في تفسير تهديدات ترمب، مدركةً أنها على الأرجح أقرب إلى المفاوضات منها إلى الواقع».


الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وتشهد الأسواق توتراً منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير (شباط)، والتي دفعت طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية، ما عزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.

وكان المستثمرون يعوّلون على نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد، إلا أن المفاوضات لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، في وقت لم تُبدِ فيه إيران تجاوباً مع مهلة ترمب التي تنتهي مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وسط تهديدات بتوجيه ضربات إلى بنى تحتية مدنية، ما يفتح الباب أمام أخطر مراحل التصعيد.

على صعيد الأداء، تراجع المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 2 في المائة، وسهم «سابك» 2.5 في المائة، وارتفع سهم «أرامكو» 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «إعمار» العقارية 3.9 في المائة، فيما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، قلّص المؤشر مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضاً 0.6 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.6 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 2 في المائة، متأثراً بهبوط سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4.5 في المائة، وذلك مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.


اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
TT

اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، الثلاثاء، إن الاضطرابات التي طالت سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط أوجدت فرصاً تجارية جديدة لروسيا، مشدداً في الوقت ذاته على أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية قصوى.

وتُعد روسيا ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وأكبر مُصدّر للقمح، إلى جانب كونها منتجاً ومُصدّراً رئيسياً للأسمدة، ما يجعلها - بحسب العديد من الخبراء - من أبرز المستفيدين اقتصادياً من تداعيات هذا الصراع، وفق «رويترز».

وقال ميشوستين خلال اجتماع حكومي: «إذا نظرنا إلى الوضع الراهن من زاوية اقتصادية بحتة، نجد أنه يفتح أمامنا آفاقاً جديدة لتعزيز الأداء المالي للقطاعات التصديرية، ويوفر إيرادات إضافية لخزينة الدولة».

وأضاف: «تمتلك روسيا القدرة على زيادة شحنات الموارد إلى الأسواق الخارجية التي تعاني حالياً من نقص، أو قد تواجه شحاً في المستقبل القريب، بما في ذلك الإمدادات الغذائية».

وأشار ميشوستين إلى أن الإمدادات العالمية من اليوريا والكبريت والهيليوم قد تأثرت أيضاً، لافتاً إلى أن روسيا تُعد من المنتجين الكبار لهذه المواد.

وأكد في ختام تصريحاته أن حماية المستهلكين في الداخل من تقلبات الأسعار العالمية تبقى أولوية أساسية، مستشهداً بالحظر الأخير على صادرات البنزين والأسمدة النيتروجينية بوصفها نماذج على الإجراءات الوقائية المتخذة.

وقال: «حماية السوق المحلية ستبقى على رأس أولوياتنا».