مجلس الوزراء السعودي يجدد الترحيب باتفاق الرياض بين «الشرعية» و«الانتقالي»

ثمّن حرص الأطراف على إعلاء مصلحة اليمن وتحقيق تطلعات شعبه

TT

مجلس الوزراء السعودي يجدد الترحيب باتفاق الرياض بين «الشرعية» و«الانتقالي»

جدد مجلس الوزراء السعودي، ترحيب بلاده بتوقيع اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي، في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وتأكيد المملكة مواصلة الجهود كافة لدعم الجمهورية اليمنية بما يحقق أمنها واستقرارها، مثمناً حرص الأطراف اليمنية على إعلاء مصلحة اليمن وتحقيق تطلعات شعبه.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في العاصمة الرياض، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تطرق المجلس إلى ما أكده ولي العهد من حرص السعودية على نصرة الشعب اليمني «الشقيق» منذ بدء الأزمة، استجابة لطلب قيادته الشرعية، والسعي للوصول إلى حل سياسي للأزمة وفق المرجعيات الثلاث، ولوقف التدخلات الخارجية التي تسعى لفرض واقع جديد عليه بقوة السلاح، والانقلاب على شرعيته ومؤسساته، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية الحيوية للعالم، فيما أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، أعرب عن تقديره لما واكب توقيع اتفاق الرياض من أصداء دولية وعربية، تضمنت الإشادة والتهنئة بتوقيع اتفاق الرياض، وتثمين الجهود التي بُذلت للتوصل إليه بين الأطراف اليمنية، بوصفه خطوة محورية في مسار إنهاء الأزمة اليمنية وتعزيز وحدته وازدهاره.
من جهة أخرى، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن، ومباحثاته مع الرئيسة السنغافورية حليمة يعقوب، وما تم خلالها من التوافق على تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة، ومضمون الرسالة التي تسلمها من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.
كذلك تطرق المجلس إلى ما اشتمل عليه توقيع الاتفاقية بين الحكومة السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي، لإنشاء فرع لمركز الثورة الصناعية الرابعة للمنتدى، الذي يعد الخامس على مستوى العالم، وما سيوفره من مساحة لتطوير آليات وخطط عمل وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في السعودية، والإسهام في تبني التقنية وأفضل الممارسات إقليمياً ودولياً.
وبين الوزير الشبانة، أن مجلس الوزراء استعرض جملة من التقارير حول تطورات الأحداث ومستجداتها في المنطقة والعالم، مشيراً إلى ما أكدته السعودية من دعم وتقدير لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستنكارها لاستمرار إيران بالخداع والمراوغة وتأخرها في توفير المعلومات المطلوبة منها للوكالة عن برنامجها النووي، وضرورة مطالبتها بالتعاون الكامل، واحترام حصانات وامتيازات مفتشي الوكالة.
وتناول المجلس ما ورد في اجتماعات أجهزة التقييس الإسلامية والعربية «سميك» في مكة المكرمة بمشاركة 35 دولة، من تأكيد على توجيهات خادم الحرمين الشريفين بضرورة تعزيز التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات وتحقيق النمو الاقتصادي، لدول العالم، ولشعوب الدول الإسلامية التي تمثل 24 في المائة من إجمالي سكان العالم، والذي يتوقع أن يصل حجم سوق الاقتصاد الإسلامي لأكثر من 3 تريليونات دولار بحلول 2023، مع تطلع السعودية لمزيد من التقارب لرسم مستقبل أكثر إشراقاً ودعماً لاقتصاديات البلدان الإسلامية والعربية وتيسيراً للتبادل التجاري بينها.
وفي الشأن المحلي، ثمن مجلس الوزراء رعاية خادم الحرمين الشريفين حفل تكريم الفائزين بجائزة الملك خالد لعام 2019 بفروعها الثلاثة: شركاء التنمية، والتميز للمنظمات غير الربحية، والاستدامة، وعد ذلك تجسيداً لدعمه المستمر للجائزة بما يحقق رسالتها الإنسانية والاجتماعية والتنموية، واستمرار جهودها المثمرة.
ونوه المجلس بمشروع «بوابة الدرعية» الذي سيتم تدشينه كوجهة سياحية عالمية تركز على الثقافة والتراث وما تضمه من معالم أثرية، وما تمثله من أهمية تاريخية بارزة.
وأشاد مجلس الوزراء بحصول الفريق السعودي على المركز السابع في الفئة المتقدمة على مستوى العالم في الأولمبياد العالمي للروبوت «WRO» في المجر، بمشاركة 74 دولة، وتنافس أكثر من 423 فريقاً.
واستعرض المجلس عدداً من النشاطات المحلية ومنها المؤتمر الدولي «تنمية بحرية مستدامة نحو 2030 وما بعدها» الذي نظمته الهيئة العامة للنقل بجدة، وأعمال منتدى «مسك» العالمي في نسخته الرابعة، الذي ينظمه مركز المبادرات في مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية، بحضور نحو 5000 شخص يمثلون 120 دولة، وبمشاركة 140 شخصية قيادية وريادية في المنتدى.
وقد أصدر مجلس الوزراء جملة من القرارات، حيث وافق على انضمام السعودية إلى رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي بصفة شريك حوار، وقيام وزارة الخارجية باستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
وقرر تفويض وزير الطاقة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجنوب أفريقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية جنوب أفريقيا لدراسة فرص الاستثمار في إنشاء مجمع متكامل للتكرير وصناعات البتروكيميائيات بجنوب أفريقيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، والموافقة على اتفاقية بين السعودية وموريتانيا لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال ولمنع التهرب الضريبي، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس، تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء - أو من ينيبه - بالتباحث مع أعضاء المجموعة العربية للتعاون الفضائي المزمع تأسيسها، في شأن مشروع النظام الأساسي للمجموعة العربية للتعاون الفضائي، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
ووافق مجلس الوزراء، على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية السعودية في رئاسة أمن الدولة في السعودية ووحدة المعلومات المالية في الأرجنتين فيما يتعلق بالتعاون في تبادل التحريات ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبناء على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة، قرر المجلس الموافقة على الآليات اللازمة لتحقيق نتائج أفضل في كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي.
وقرر المجلس تجديد عضوية كل من: خالد بن محمد بن ناصر العبودي، وإبراهيم بن محمد بن عبد الله البراهيم، ممثلين عن القطاع الخاص، في مجلس إدارة المؤسسة العامة للحبوب.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الموافقة على تنظيم الهيئة العامة للرياضة، كما وافق بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، على قيام صندوق التنمية الصناعية السعودي بتقديم طلب انضمامه إلى عضوية نادي المستثمرين على المدى الطويل، وفقاً للنظام الأساس للنادي.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، كما اطلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لجهتين حكوميتين، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».