القصير تشهد عودة خجولة للنازحين السوريين تحت رقابة «حزب الله»

تستطلع أوضاع المدينة قرب حدود لبنان

نازحون عائدون إلى القصير في ريف حمص قرب حدود لبنان (الشرق الأوسط)
نازحون عائدون إلى القصير في ريف حمص قرب حدود لبنان (الشرق الأوسط)
TT

القصير تشهد عودة خجولة للنازحين السوريين تحت رقابة «حزب الله»

نازحون عائدون إلى القصير في ريف حمص قرب حدود لبنان (الشرق الأوسط)
نازحون عائدون إلى القصير في ريف حمص قرب حدود لبنان (الشرق الأوسط)

«أريد أن أدفن في القصير، مسقط رأسي»، يقول معلم المدرسة المتقاعد الذي بدا أكبر من عمره بعشرين عاماً، فقد أهلكت جسده الكآبة وأمراض الشيخوخة التي أدركته سريعاً بعد تشرده وعائلته عام 2012 ونزوحه عن بلدته إلى القلمون بريف دمشق.
انضم مع زوجته وواحد من أبنائه إلى قائمة العائدين إلى مدينة القصير - حمص الشهر الماضي، لافتاً إلى أنه وجد غرفة واحدة من بيته لا تزال قائمة. وفور وصولهم إليها نظفوها وأعادوا تأهيلها بما تيسر لهم من شوادر وسواتر بلاستيكية، ومخلفات الدمار من حجارة وبلوك مكسر. وعندما سئل المعلم المتقاعد الذي تجاوز سن الخامسة والستين عن سبب عودته رغم علمه المسبق بأن بيته مدمر، قال: «العيش في خيمة فوق ركام بيت ملك أسهل ألف مرة من النزوح ودفع إيجار السكن. أمضيت سنوات النزوح وأنا أدعو الله ألا أموت خارج القصير».

- الأهمية الاستراتيجية
شهدت مدينة القصير 35 كلم غرب حمص، على بعد 15 كلم من الحدود مع لبنان، أول وأكبر عملية تهجير خلال الحرب في سوريا، إذ لم يتبقَّ عام 2013 سوى عشرات من سكانها المقدر عددهم بنحو 65 ألف نسمة، غالبيتهم العظمى من المسلمين السنة، مع أقليات مسيحية وعلوية وشيعية، لدى دخول المدينة من قبل قوات النظام و«حزب الله» اللبناني، اللذين ما زالا يتقاسمان السيطرة على مدينة القصير وريفها.
وتكتسب منطقة القصير التي يمر فيها نهر العاصي قادماً من الهرمل اللبنانية أهمية استراتيجية لدى «حزب الله»، لوقوعها على طريق حمص - بعلبك الدولية، وربطها منطقة البقاع اللبناني بمحافظة حمص وسط سوريا عبر معبر جوسية، الذي أنشئ عام 1919. كما تعدّ أحد مراكز التبادل التجاري بين محافظة حمص وشمال لبنان، يعزز ذلك قربها من القلمون بريف دمشق، وترتبط بوادي ربيعة الذي يبدأ في جبال القلمون لينتهي عند نهر العاصي.
وفور سيطرته على المنطقة مع قوات النظام، أقام «حزب الله» مراكز كبيرة له على مواقع مهمة على مفاصل الطرق الواصلة بين محافظة حمص ولبنان، إضافة إلى مقرات في الريف الغربي، في حين تنتشر مقرات ومفارز الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في مدينة القصير وشرقها. وفي السنة الأخيرة، تراجع عدد المفارز والحواجز على طريق القصير - شنشار التي تصب في الطريق الدولية دمشق - حمص، لتبقى 3 حواجز؛ الأول عند مفرق شنشار وهو الأكبر، والثاني عند قرية الدمينة الشرقية، والثالث على مدخل القصير على طريق الهرمل.
ولم يكن يسمح بدخول المنطقة إلا لسكانها المقيمين، فيها، لكن بعد فتح معبر جوسية بنهاية عام 2017 سمح للمسافرين إلى لبنان بعبور القصير، بعد التحقق من وجهة سفرهم، بحسب قول مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط». وأشارت إلى «إغلاق كل مداخل مدينة القصير ما عدا المدخل الشرقي، باتجاه طريق حمص، وذلك بعد السيطرة الكاملة على منطقة القصير عام 2013، والسماح بعودة الموالين للنظام - معظمهم من الأقليات؛ العلويين والشيعة والمسيحيين». وقالت المصادر إن «هناك 8 آلاف شخص عادوا تدريجياً بين عامي 2013 و2017. في حين منعت عودة المهجرين السنة لغاية يوليو (تموز) الماضي، إذ سمح لهم بعودة مشروطة بموافقة أمنية تعطى بعد التحقق من عدم الاشتباه بنشاط معارض للنظام، وتم ذلك بمبادرة روسية تعهدت بإعادة اللاجئين السوريين». وأضافت المصادر أن «الذين منحوا موافقة أمنية من النازحين إلى مدينة حمص وبلدات حسياء وشنشار وجندر والقلمون بريف دمشق، معظمهم من الموظفين الحكوميين أو من العائلات التي يخدم أحد أبنائها في صفوف قوات النظام».

- دمار وإمكانات
في يوليو الماضي، وصلت إلى قرى الريف الغربي حيث يسيطر «حزب الله» الدفعة الأولى وشملت نحو ألف شخص، يرفعون رايات الحزب بكثافة أخفت الأعلام الرسمية السورية وصور الرئيس بشار الأسد، في مشهد أظهر المسيطر الفعلي على المنطقة، تبعت تلك الدفعة 3 دفعات بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شملت نحو 5 آلاف عائد إلى مدينة القصير، لكن هذه المرة طغت أعلام النظام وصور الرئيس بشار الأسد، ليبلغ عدد العائدين إلى القصير وريفها منذ عام 2013، ولغاية العام الحالي 14 ألف شخص.
وفور عودة الأهالي إلى القصير المدمرة الشهر الماضي، بدأوا إعادة تأهيل بيوتهم بما تيسر لهم من إمكانات شحيحة جداً، بانتظار مساعدات من جهات خيرية وأهلية وحكومية، إذ إن أوضاعهم المادية لا تسمح بإعادة إعمار بيوتهم. كما بدا مجلس المدينة عاجزاً عن القيام بمهماته مقارنة بحجم الدمار الذي حلّ بها، حيث تقدر نسبة الأضرار في البنى التحتية بـ50 في المائة، في حين تصل نسبة الدمار في المنازل ببعض الأحياء إلى 80 في المائة؛ مثل الحيين الشمالي والغربي، حيث كانت تتمركز المعارضة. وتنخفض نسبة الضرر إلى أقل من 5 في المائة في الحي الشرقي الذي لم يخرج عن سيطرة النظام خلال المواجهات مع الفصائل المعارضة. وتتمركز في هذا الحي المقرات الأمنية، ومقرات لـ«حزب الله»، والموالون للنظام من المدنيين، الذين سمح بعودتهم فور سيطرة النظام بشكل كامل على المنطقة عام 2013. ومع عودتهم اقتصرت الحياة في المدينة على هذا الحي، فيما بقيت الأحياء الأخرى مدمرة وميتة تماماً إلى يوليو الماضي، ليبدأ النشاط بعودة تدريجية بطيئة، مع افتتاح العائدين دكاكين تجارية صغيرة تناثرت وسط الدمار، لبيع الخضار والفواكه واللوازم الضرورية وخدمات الهواتف الخلوية.
وصرح رئيس مجلس مدينة القصير الشهر الماضي، بأن المدينة تحتاج إلى كثير من الخدمات الأساسية وأن الـ5 آلاف نازح الذين عادوا إلى المدينة لم «تُغِثهم منظمة الهلال الأحمر السوري بقنينة ماء، حيث نام بعض منهم في منازلهم المهدمة أو في العراء».
مجلس مدينة القصير ومنذ استعادة النظام سيطرته الكاملة على المنطقة أهّل أجزاء من البنية التحتية المتضررة، وعمل على تأمين الخدمات الأساسية بالحد الأدنى لعدم توفر الاعتمادات المالية اللازمة، وقلة المهنيين العاملين في الإعمار والصيانة والطوارئ، لكن شبكة الصرف الصحي التي يجري إعادة تأهيلها بمساعدة من الأمم المتحدة لا تلبي احتياجات العائدين مؤخراً، كما أن الكهرباء لا تزال شحيحة، والإنارة العامة تقتصر على بضعة شوارع رئيسية في مدخل المدينة، إضافة إلى مشكلة المياه التي يصعب تأمينها لكل العائلات العائدة، ناهيك بعجز المخبز الآلي الوحيد عن تغطية احتياجات مدينة القصير وريفها بعد عودة النازحين.
لاجئ من القصير مقيم في لبنان نقل عن شقيقته وعائلتها التي عادت إلى ريف القصير يوليو الماضي: «هناك شكوى من عدم وجود أطباء اختصاصيين في المركز الطبي الوحيد، فعندما تعرضت في يوم عطلة لنزف شديد، كان المركز الصحي مغلقاً، ولم تكن هناك سيارات نقل عام، وكادت تفقد حياتها ريثما تم تأمين سيارة خاصة لنقلها إلى مشفى في مدينة حمص».
يتابع: «قبل الحرب كانت القصير تاريخياً عاصمة الريف الغربي لحمص، يقصدها أهالي القرى المجاورة، بما فيها القرى اللبنانية الحدودية لقضاء حاجاتهم من التسوق إلى العلاج والتعليم، حتى الخبز كانت مدينة القصير تنتج ما يكفي لكل القرى، كانت هناك عدة مشافٍ ومراكز طبية، وعشرات العيادات التخصصية. وكان أهالي القرى اللبنانية على الحدود يأتون إلى القصير للعلاج والتسوق وشراء الخبز والخضار واللحوم وكل ما يحتاجونه، مستفيدين من فرق السعر». كما كان ينشط على جانبي الحدود المهربون ويجلبون من لبنان مختلف أنواع البضائع الأجنبية غير المتوفرة في سوريا كالدخان والأدوات الكهربائية والمنزلية، إلى أسواق القصير لتذهب إلى حمص ومنها إلى مناطق أخرى، ويهربون إلى الهرمل الخبز والخضار والفواكه السورية. وضمن هذه الأجواء نشأت علاقات اجتماعية مصلحية أقوى من أي انتماء سياسي أو وطني. ويشير قاسم (اسم مستعار) إلى أن «حزب الله» لم يكن له حضور يذكر في المنطقة حتى في القرى المجاورة. ويتابع: «لكن مع بداية الألفية الثانية، دخلت مادة المازوت إلى قائمة المواد المهربة من سوريا إلى لبنان عبر القصير، فتحولت المنطقة إلى خزان بشري لقوة شرسة خارجة عن القانون، تتحكم بها سلطة الفاسدين في الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وازدادت تلك القوة شراسة مع تنامي تهريب المخدرات من لبنان إلى سوريا بعد عام 2005. الأمر الذي فتك بالمجتمع، لا سيما الشباب الطامح إلى الربح السريع، ومع ازدياد التسرب من المدارس وارتفاع نسبة البطالة في ظل تردي الوضع الاقتصادي، ازدهر التهريب في القصير، الذي أدى إلى تفكك الصيغ الاجتماعية والاقتصادية التقليدية، مع تراجع الزراعة التي كانت عصب النشاط الاقتصادي في القصير».

- سيطرة حزب الله
بعد تهجير سكان المنطقة عام 2013، استولى «حزب الله» على منطقة غرب العاصي، وكان قد نجح في تجنيد سكان تلك المناطق ليقاتلوا في صفوفه ضد شركائهم التقليديين من أهالي المنطقة، وذلك في الوقت الذي وضع فيه «حزب الله» يده على كل الطرق الشرعية وغير الشرعية الواصلة بين منطقة القصير والمناطق اللبنانية، لتصبح أحد أهم نوافذ تهريب المخدرات والحشيش من لبنان إلى سوريا ومنها إلى البحر عبر ميناء اللاذقية.
كما استولى الحزب على كثير من المواقع والعقارات داخل المدينة وحولها إلى مقرات لعناصره، وما زال يمنع أهلها من الحصول عليها أو دفع بدل إيجار لأصحابها، كما استفاد «حزب الله» من الأراضي الزراعية غرب العاصي التي تم تهجير أهلها، إذ سمح لسكان القرى باستغلال بعضها في زارعة الحشيش. ليتحول التهريب من أعمال ارتزاق فردية غير شرعية إلى عمل عصابات منظم مرتبط بشبكات إقليمية. وأفرز هذا التغير ظهور أمراء حرب في القصير على مستوى المنطقة، شكلوا طبقة صغيرة من الأثرياء الجدد بالمعايير الريفية، تتزعم طبقة واسعة من الفقراء المعدمين، المتحدرين من الطبقة الوسطى التي أفقرتها الحرب.
وأشارت مصادر إلى «أن القصير قبل الحرب لم يكن فيها فرز طبقي واضح كغالبية المناطق السورية الزراعية، إذ إن الغالبية من طبقة ميسورة متعلمة، وقلة من الأغنياء، وقلة نادرة من الفقراء المعدمين، فالغالبية العظمى كانوا من ملاك الأراضي الزراعية التي يعتمدون عليها في عيشهم، إذ اشتهروا بزراعة محاصيل متنوعة؛ أهمها المشمش والتفاح والبطاطا والقمح والشعير، التي قضي عليها في غرب العاصي، وضعفت جداً في الأراضي البعلية شرق القصير، التي ما زال أهلها يستثمرون فيها». كل ذلك بالإضافة إلى عوامل أخرى. وقالت مصادر: «مدينة القصير بلدة صغيرة وعدد سكانها محدود ونشاط اقتصادي ضعيف، يعتمدون في قضاء احتياجاتهم اليومية على مدينة حمص والقرى المجاورة، كالدمينة الشرقية والحمراء وربله، والعقربية وغيرها».

- تجدد الأمل
ولفتت المصادر إلى أن «بدء عودة النازحين إلى القصير جدد الأمل في عودة الحياة إلى المدينة الميتة، إذ فتحت أحياء كانت مغلقة، كما استلزمت عودتهم إلى العمل ترحيل الأنقاض، وإعادة تأهيل وإعمار البنى التحتية المدمرة». واستدركت المصادر حديثها عن تجدد الأمل بالقول: «في البداية مع وصول الدفعة الأولى من العائدين إلى ريف القصير في يوليو، كان هناك رفض ضمني لدى الموالين للنظام، لا سيما الذين فقدوا أبناءهم في الحرب، إذ سيطر عليهم شعور بالخذلان، وجرت بعض المضايقات للعائدين إلى قرية البويضة، لكن مع بدء دورة جديدة للحياة تراجع الرفض المعلن، وبدا مقبولاً مع وصول الدفعات التالية إلى مدينة القصير الشهر الماضي، لا سيما أن غالبية العائدين موظفون حكوميون، ما يعني عودة مزيد من المؤسسات والدوائر الحكومية إلى القصير، حيث ستتم قريباً إعادة دائرتي المصالح العقارية والنفوس، التي سبق ونقلت مقراتها إلى مدينة حمص خلال الحرب».
كما ظهر احتياج ملح لتشغيل النقل العام على خط القصير - حمص، حيث جرى مؤخراً تشغيل 7 حافلات صغيرة وميكروباص واحد على هذا الخط لنقل الموظفين وطلاب جامعة البعث في مدينة حمص، لكن هذا العدد من الحافلات لم يحلّ أزمة النقل الناجمة عن عودة النازحين، كما أدت إعادة تشغيل مركز الانطلاق القديم وسط القصير إلى نشوء خلاف بين سكان الحي الشرقي الذي لم يتعرض للتدمير الذي سمح للموالين للنظام بالعودة إليه منذ عام 2013، وبين مجلس المدينة؛ إذ لم يستفِد سكان الحي الشرقي من عودة حافلات النقل العامة، لأنها راحت تنطلق من وسط المدينة، فتصل إلى الحي الشرقي ممتلئة، فيستفيد منها العائدون حديثاً، ما أثار حفيظة سكان الحي الشرقي الذين يعتبرون أن لهم الأولوية في الاستفادة من الخدمات العامة «لأنهم قاتلوا إلى جانب النظام»... قبل ان يتدخل الروس.



ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
TT

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)

مثلما كانت أسواق العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وسائر مدن ومناطق سيطرة الحوثيين، شبه خالية من المتسوقين خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، ظلت الحدائق والمتنزهات العامة والخاصة، على قلتها، خفيفة الزحام خلال أيام عيد الفطر، بعد أن عجز معظم السكان عن شراء الملابس ومستلزمات العيد، وقضوا أيام العيد في منازلهم.

ولاقى إعلان الجماعة الحوثية جاهزية 66 حديقة في صنعاء لاستقبال المتنزهين خلال عيد الفطر، تهكماً واستنكاراً واسعَين، فإلى جانب المبالغة في عدد الحدائق، كشف العديد من السكان عن عدم مقدرتهم على دخولها؛ بسبب الرسوم الكبيرة، بينما تعاني غالبيتها من الإهمال ورداءة الخدمات.

واستغرب سكان تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» من مزاعم الجماعة حول عدد الحدائق رغم أن صنعاء لم تشهد نشوء أي حديقة فيها خلال سنوات سيطرة الجماعة الحوثية، مشيرين إلى أن الجماعة تسمي المجسمات والمساحات التي تستحدثها للدعاية لمشروعها «حدائق عامة» أو «متنزهات».

وتمَّ استحداث غالبية هذه المجسمات والمساحات في الشوارع العامة وتقاطعاتها، ولا توجد مساحات في محيطها للتنزه، كما لا يمكن إنشاء مرافق ترفيهية أو خدمية تابعة لها.

الجماعة الحوثية صنَّفت المجسمات التي تمثل مشروعها ضمن الحدائق ومتنزهات الترفيه (إعلام حوثي)

ولا يوجد في صنعاء سوى 9 حدائق عامة فقط، منها 3 حدائق كبيرة، واحدة منها حديقة حيوانات في جنوب المدينة، بينما تقع الثانية في وسطها وتسمى «حديقة السبعين»، غير أنه جرى خصخصة مرافقها الترفيهية منذ سنوات، ولم يعد الدخول إليها متاحاً لذوي الدخل المحدود، ويقول السكان إن أسعارها باتت مرتفعة جداً.

وتقع الحديقة الثالثة في شمال المدينة، وتسمى «حديقة الثورة»، ورغم مساحتها الكبيرة، فإن شكاوى كثيرة تصاعدت خلال السنوات الأخيرة من أن الإهمال الذي طالها وتسبب في تردي خدماتها واندثار الأشجار والنباتات وخلوها من المساحات الخضراء، في حين يفرض الحوثيون رسوماً كبيرة على الدخول إليها والاستمتاع بمنشآتها، دون إجراء أي أعمال صيانة وتنظيف لها.

مصادرة الترفيه

أنشأت الحكومات اليمنية السابقة 6 حدائق أخرى صغيرة المساحة في صنعاء، إلا أنها تعرَّضت للإهمال تحت سيطرة الحوثيين، وتكاد تخلو حالياً من المرافق الترفيهية، وتعرَّضت مثل غيرها للإهمال وفرض رسوم كبيرة على خدماتها؛ ما تسبب في عزوف السكان عن الدخول إليها.

شارع الرياض حيث أشهر سوق شعبية في صنعاء يبدو خالياً من المتسوقين (فيسبوك)

وبحسب المصادر، شهدت السنوات الأخيرة نشوء مناطق ألعاب للأطفال ومتنزهات صغيرة المساحة، وغالبيتها استثمارات خاصة، إلا أن أسعار دخولها ليست في متناول جميع سكان صنعاء، خصوصاً بعد سنوات طويلة من انقطاع الرواتب وتردي المعيشة وانتشار البطالة.

ويلجأ ملاك هذه المساحات والمتنزهات إلى رفع أسعار خدماتها؛ بسبب الجبايات التي تفرضها الجماعة الحوثية، أو يضطرون لإغلاقها؛ نتيجة قلة الإقبال عليها.

وطبقاً للمصادر، تزيد الجماعة الحوثية من فرض جباياتها على هذه المنشآت خلال أيام الأعياد والإجازات والإجازة الدراسية، بحجة زيادة مداخيلها خلال هذه الفترات.

واشتكى تجار في العاصمة المختطفة من تراجع حركة البيع خلال رمضان، ورغم أنهم علقوا آمالهم على الأيام الأخيرة من هذا الشهر، فإن العيد وصل ولم تشهد محلاتهم سوى إقبال متدنٍ على الشراء، في حين بدت الشوارع والأسواق في تلك الأيام شبه خالية كأنها في أيام العيد.

«حديقة الثورة» في صنعاء تعاني من الإهمال وانعدام الصيانة (فيسبوك)

يقول غازي، وهو طالب جامعي عمل سابقاً بائعاً متجولاً، إنه شعر بالاكتئاب عند زيارته شارع الرياض، غرب صنعاء، قبيل عيد الفطر بأيام، إذ كانت غالبية المحلات التجارية مقفلة، والمطاعم والمقاهي خالية، والحركة هادئة، وهو ما لم يكن يحدث سابقاً إلا في أيام العيد فقط.

أسواق تندثر

أجبر الحوثيون الباعة المتجولين على مغادرة الأسواق الرئيسية، ومنها أسواق شارع الرياض، بعد أن فرضوا عليهم جبايات باهظة، دون منحهم مساحات بديلة لمزاولة أنشطتهم، وفرضوا جبايات أكثر تكلفة على ملاك المحلات.

يتذكر غازي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» كيف أنه عُرض عليه، عندما كان بائعاً متجولاً، قبل سنوات طويلة، التنازل عن المساحة التي كان يستخدمها لبيع بضاعته على رصيف الشارع، مقابل مبلغ كبير يوازي 3 آلاف دولار حينها، أما الآن فالتجار يغلقون محلاتهم في الشارع نهائياً.

ويشتهر شارع الرياض ومحيطه، بكونه إحدى أكبر الأسواق الشعبية في صنعاء وأكثرها ازدحاماً؛ نظراً لانتشار البضائع الرخيصة ذات الجودة المقبولة فيه.

سوق شعبية للملابس في صنعاء التي يعاني سكانها من انفجار أسعار كبير (الشرق الأوسط)

واضطر أحد تجار الملابس، إلى إغلاق محله في وسط العاصمة صنعاء، مكتفياً بالبيع عبر الإنترنت لتصريف ما أمكنه من ملابس استوردها من الهند والصين، وفشل في بيعها بسبب تراجع القدرة الشرائية للسكان.

ويبيِّن التاجر، الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته، أن إغلاق محلاته جاء بعد أن وجد نفسه لا يحقق أرباحاً، فأقدم على ذلك للتخفف من دفع الإيجار ورواتب العمال لديه.

ويضطر كثير من الميسورين إلى إخفاء مظاهر فرحتهم بالعيد مراعاة لمشاعر غالبية السكان، أو تجنباً لتشبيههم بالمنتمين للجماعة الحوثية التي استحوذت على الثروات والأموال لصالح قادتها وأفرادها بالفساد والنهب والجبايات، والذين لا يترددون في التباهي بثرائهم.

ويبيِّن مهيب علوان، وهو معلم كيمياء يعمل في مدرسة أهلية ويقدِّم دروساً خصوصية، أنه إذا استطاع شراء ملابس وألعاب لأطفاله، فإنه يعاني كثيراً لإقناعهم بعدم الخروج بها أمام جيرانهم ومعارفهم حرصاً على مشاعر أطفالهم الذين لم يرتدوا ملابس جديدة منذ فترة طويلة.


تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
TT

تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

في ظل المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى مع ذراعيها اللبناني والعراقي، يواصل الحوثيون في اليمن تصعيدهم الكلامي، مؤكدين أنهم «لن يقفوا مكتوفي الأيدي»، لكن من دون الانتقال حتى الآن إلى مستوى الانخراط العسكري المباشر إلى جانب طهران.

وحتى 22 مارس (آذار) الحالي، أي بعد نحو ثلاثة أسابيع منذ بداية الحرب، اكتفت الجماعة، التي ينظر إليها على أنها صنيعة إيرانية، بإصدار بيانات تحذيرية وتصعيدية، مع التأكيد على «الجاهزية» لأي تطورات، في وقت تتقاطع فيه هذه المواقف مع تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق التوتر إلى ممرات بحرية استراتيجية، من بينها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

أحدث هذه المواقف الحوثية جاء في بيان منسوب لوزارة خارجيتهم في حكومتهم الانقلابية، حيث عبرت الجماعة عن رفضها لأي تحركات دولية مرتبطة بمضيق هرمز، معتبرة أن الولايات المتحدة «تدفع المنطقة نحو مأزق استراتيجي» عبر سياساتها.

وحذّر البيان الحوثي من انخراط دول إقليمية في أي تصعيد، منتقداً ما وصفه بـ«الارتهان» للسياسات الأميركية، مع الزعم بأن أي تدخل خارجي سيؤدي إلى تداعيات سلبية واسعة على المنطقة.

الحوثيون رفعوا في شوارع صنعاء صوراً ضخمة لخامنئي بعد مقتله (إ.ب.أ)

وفي حين ركز البيان على المخاطر المحتملة لتوسيع رقعة المواجهة، لافتاً إلى أن ذلك قد ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، هددت الجماعة الحوثية بأنها «لن تقف مكتوفة الأيدي»، في إشارة إلى إمكانية انخراطها في الحرب.

هذا الموقف يتقاطع مع تصريحات إيرانية حديثة، حيث لوّحت طهران باستخدام الورقة الحوثية لزعزعة أمن البحر الأحمر وباب المندب في حال تعرضت جزيرة خارك لأي هجوم أميركي، وهددت بأن ذلك يدخل ضمن ما سمته «خيارات محور المقاومة».

تأجيل الانخراط

كان زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي حافظ من بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، على نهج يجمع بين إعلان الدعم السياسي والآيديولوجي لإيران، وتجنب إعلان تدخل عسكري مباشر.

وأكد الحوثي وقوف جماعته إلى جانب طهران، واصفاً الصراع بأنه «حرب على الإسلام»، مع التشديد على الاستعداد لكافة السيناريوهات، ودعوة جماعته للتظاهر في سياق التأييد لطهران.

وفي حين لم يقدم الحوثيون حتى الآن على أي خطوات ميدانية مرتبطة مباشرة بالحرب على إيران، يعكس هذا التردد، وفق تقديرات باحثين تحدثوا سابقاً لـ«الشرق الأوسط»، جملة من الحسابات المعقدة، في مقدمها الخشية من استدراج ضربات عسكرية أميركية وإسرائيلية واسعة، خصوصاً في ظل الأهمية الحيوية لممرات البحر الأحمر وباب المندب للتجارة العالمية.

كما أن الجماعة، التي خاضت خلال العامين الماضيين تصعيداً واسعاً في البحر الأحمر عبر استهداف السفن وكذلك عبر مهاجمة إسرائيل، قد تفضل الاحتفاظ بورقة التصعيد كورقة ضغط مؤجلة، بدلاً من استنزافها في توقيت غير محسوب.

ويمنح هذا النهج الحوثيين هامشاً أكبر للمناورة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، داخل ما يُعرف بمحور المقاومة الذي تقوده إيران.

المواجهة السابقة

يأتي هذا الموقف في سياق تصعيدي بدأ منذ أواخر عام 2023، عندما شرع الحوثيون في تنفيذ هجمات على سفن في البحر الأحمر، تحت شعار دعم الفلسطينيين في غزة. وخلال نحو عامين، تبنت الجماعة مئات الهجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وزوارق مفخخة، ما أدى إلى إغراق سفن وإلحاق أضرار بعشرات أخرى.

جانب من مقبرة أنشأها الحوثيون في صنعاء لقتلاهم (إ.ب.أ)

وقد أسفرت هذه العمليات عن تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، دفعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تنفيذ حملة عسكرية ضد مواقع الحوثيين، شملت مئات الضربات الجوية والبحرية، قبل أن تتوقف لاحقاً بوساطة إقليمية.

كما نفذت إسرائيل -رداّ على الهجمات- ضربات استهدفت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، بينها موانٍ ومحطات كهرباء ومصانع أسمنت، فضلاً عن مطار صنعاء، كما استهدفت كبار قادة الجماعة وقتلت رئيس أركانها ورئيس حكومتها مع تسعة من وزرائه.


القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
TT

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)

مع دخول الحرب على إيران مرحلة جديدة، بإعلان 22 دولة استعدادها للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، عيّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قيادة جديدة لقوات «درع الوطن»، وأشاد بجاهزية القوات المسلحة في مختلف المناطق، في وقت كثّفت فيه القيادات العسكرية لقاءاتها وزياراتها الميدانية للقوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الجماعة الحوثية، المختطِفة للعاصمة اليمنية صنعاء، حشد مقاتليها إلى خطوط المواجهة مع القوات الحكومية، وبالذات في جنوب محافظتي مأرب والحديدة، مع نقل منصات إطلاق الصواريخ إلى محافظات الجوف وصعدة والحديدة وحجة، في تحركات يُعتقد أنها تأتي استعداداً للانخراط في القتال إلى جانب إيران واستهداف حركة الملاحة في مضيق باب المندب.

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، قراراً بتعيين العميد بسام محضار قائداً لقوات «درع الوطن»، وترقيته إلى رتبة لواء. كما عيّن العميد عبد الرحمن اللحجي رئيساً لأركان هذه القوات، إضافة إلى عمله قائداً للواء الرابع مشاة، وترقيته إلى رتبة لواء.

إشادة رئاسية بأداء الجيش اليمني في إفشال مخططات الحوثيين (إعلام حكومي)

جاءت هذه التعيينات متزامنة مع إشادة العليمي بجاهزية وحدات الجيش في مختلف الجبهات وتضحياتها، خلال اتصالين أجراهما مع وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، حيث أشاد بما وصفه بـ«الصمود البطولي والملاحم الوطنية» التي يسطرها منتسبو هذه القوات في مواجهة الحوثيين، مؤكداً أن تضحياتهم تمثل حجر الأساس في ردع المشروع «التخريبي الإيراني» وإفشال مخططاته التوسعية.

واستمع العليمي، طبقاً للمصادر الرسمية، إلى مستجدات الأوضاع الميدانية ووضع المقاتلين في مختلف مسارح العمليات، مثنياً على ما يتحلون به من يقظة عالية وانضباط وروح وطنية مسؤولة في أداء واجبهم. كما أشاد بدور السعودية ودعمها المستمر للشعب اليمني وقيادته الشرعية ومؤسساته الوطنية، بما يعزز تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والسلام.

تحركات في الساحل الغربي

في سياق هذه التحركات، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح لقاءً لقيادة وضباط من مختلف المستويات في محوري الحديدة والبرح القتاليين في الساحل الغربي، كُرّس لمناقشة مستوى الجاهزية الميدانية وتقييم سير الأداء في مناطق الانتشار، بما يعزز كفاءة الوحدات ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف التشكيلات.

وبعد يوم من تصدي القوات الحكومية لهجوم نفذه الحوثيون في جبهة جنوب الحديدة، أكد صالح أهمية الحفاظ على الانضباط العسكري، ومواصلة برامج التأهيل والتدريب، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الجاهزية.

ونبّه عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى ضرورة مضاعفة الجهود خلال هذه الفترة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعزيز الحضور الميداني بما يضمن حماية المواطنين والتصدي للممارسات «الإرهابية» التي تقوم بها الجماعة الحوثية.

تنسيق في حضرموت ومأرب

في الاتجاه نفسه، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مع قائد المنطقة العسكرية الأولى وقائد الفرقة الثانية في قوات «درع الوطن» اللواء فهد بامؤمن مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في وادي وصحراء حضرموت.

واستعرض المحرّمي، وفق المصادر الرسمية، جملة من التطورات الميدانية والجهود المبذولة لرفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية، بما يسهم في تثبيت الأمن والاستقرار والتعامل مع التحديات القائمة، وفي مقدمتها مكافحة التهريب والتصدي للشبكات التي تعبث بأمن الوادي والصحراء.

تعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية في محافظة حضرموت (إعلام حكومي)

وأكد عضو مجلس الحكم اليمني أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود ورفع مستوى الأداء العسكري والأمني لحماية الأرض والإنسان في وادي وصحراء حضرموت، وصون أمن واستقرار المحافظة، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين مختلف القوات، بما يضمن مواجهة أي تهديدات أو اختراقات.

بدوره، زار رئيس لجنة الحصر في المنطقة العسكرية الثانية بساحل حضرموت، العميد أحمد البيتي، لواء النخبة الحضرمي؛ بهدف تقييم الجاهزية وتعزيز الحضور القيادي في الوحدات العسكرية، والاطلاع على مستوى التأهب العملياتي والانضباط العسكري وجاهزية الأفراد لتنفيذ المهام الموكلة إليهم.

وأشاد المسؤول العسكري بما لمسه من كفاءة عالية وروح قتالية وانضباط يعكس مستوى التدريب والالتزام، كما استمع إلى عرض حول سير الأداء الميداني وأبرز التحديات، موجهاً بضرورة رفع وتيرة الجاهزية بما يواكب متطلبات المرحلة.

وفي المنطقة العسكرية الثالثة بمحافظة مأرب، اطّلع قائد المنطقة اللواء الركن منصور ثوابه على أوضاع القوات في الجبهات الجنوبية للمحافظة، وتنقّل بين عدد من المواقع في خطوط التماس مع الحوثيين، مشيداً بصمودهم وتضحياتهم، ومؤكداً ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية واليقظة القتالية، والاستمرار في تنفيذ المهام بكفاءة واقتدار.

من جهتها، أكدت المنطقة العسكرية الخامسة المرابطة في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، جاهزية المحاور كافة لخوض المعركة الوطنية ضد الحوثيين إلى جانب مختلف تشكيلات القوات المسلحة في عموم اليمن، واستعادة الدولة.