القصير تشهد عودة خجولة للنازحين السوريين تحت رقابة «حزب الله»

تستطلع أوضاع المدينة قرب حدود لبنان

نازحون عائدون إلى القصير في ريف حمص قرب حدود لبنان (الشرق الأوسط)
نازحون عائدون إلى القصير في ريف حمص قرب حدود لبنان (الشرق الأوسط)
TT

القصير تشهد عودة خجولة للنازحين السوريين تحت رقابة «حزب الله»

نازحون عائدون إلى القصير في ريف حمص قرب حدود لبنان (الشرق الأوسط)
نازحون عائدون إلى القصير في ريف حمص قرب حدود لبنان (الشرق الأوسط)

«أريد أن أدفن في القصير، مسقط رأسي»، يقول معلم المدرسة المتقاعد الذي بدا أكبر من عمره بعشرين عاماً، فقد أهلكت جسده الكآبة وأمراض الشيخوخة التي أدركته سريعاً بعد تشرده وعائلته عام 2012 ونزوحه عن بلدته إلى القلمون بريف دمشق.
انضم مع زوجته وواحد من أبنائه إلى قائمة العائدين إلى مدينة القصير - حمص الشهر الماضي، لافتاً إلى أنه وجد غرفة واحدة من بيته لا تزال قائمة. وفور وصولهم إليها نظفوها وأعادوا تأهيلها بما تيسر لهم من شوادر وسواتر بلاستيكية، ومخلفات الدمار من حجارة وبلوك مكسر. وعندما سئل المعلم المتقاعد الذي تجاوز سن الخامسة والستين عن سبب عودته رغم علمه المسبق بأن بيته مدمر، قال: «العيش في خيمة فوق ركام بيت ملك أسهل ألف مرة من النزوح ودفع إيجار السكن. أمضيت سنوات النزوح وأنا أدعو الله ألا أموت خارج القصير».

- الأهمية الاستراتيجية
شهدت مدينة القصير 35 كلم غرب حمص، على بعد 15 كلم من الحدود مع لبنان، أول وأكبر عملية تهجير خلال الحرب في سوريا، إذ لم يتبقَّ عام 2013 سوى عشرات من سكانها المقدر عددهم بنحو 65 ألف نسمة، غالبيتهم العظمى من المسلمين السنة، مع أقليات مسيحية وعلوية وشيعية، لدى دخول المدينة من قبل قوات النظام و«حزب الله» اللبناني، اللذين ما زالا يتقاسمان السيطرة على مدينة القصير وريفها.
وتكتسب منطقة القصير التي يمر فيها نهر العاصي قادماً من الهرمل اللبنانية أهمية استراتيجية لدى «حزب الله»، لوقوعها على طريق حمص - بعلبك الدولية، وربطها منطقة البقاع اللبناني بمحافظة حمص وسط سوريا عبر معبر جوسية، الذي أنشئ عام 1919. كما تعدّ أحد مراكز التبادل التجاري بين محافظة حمص وشمال لبنان، يعزز ذلك قربها من القلمون بريف دمشق، وترتبط بوادي ربيعة الذي يبدأ في جبال القلمون لينتهي عند نهر العاصي.
وفور سيطرته على المنطقة مع قوات النظام، أقام «حزب الله» مراكز كبيرة له على مواقع مهمة على مفاصل الطرق الواصلة بين محافظة حمص ولبنان، إضافة إلى مقرات في الريف الغربي، في حين تنتشر مقرات ومفارز الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في مدينة القصير وشرقها. وفي السنة الأخيرة، تراجع عدد المفارز والحواجز على طريق القصير - شنشار التي تصب في الطريق الدولية دمشق - حمص، لتبقى 3 حواجز؛ الأول عند مفرق شنشار وهو الأكبر، والثاني عند قرية الدمينة الشرقية، والثالث على مدخل القصير على طريق الهرمل.
ولم يكن يسمح بدخول المنطقة إلا لسكانها المقيمين، فيها، لكن بعد فتح معبر جوسية بنهاية عام 2017 سمح للمسافرين إلى لبنان بعبور القصير، بعد التحقق من وجهة سفرهم، بحسب قول مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط». وأشارت إلى «إغلاق كل مداخل مدينة القصير ما عدا المدخل الشرقي، باتجاه طريق حمص، وذلك بعد السيطرة الكاملة على منطقة القصير عام 2013، والسماح بعودة الموالين للنظام - معظمهم من الأقليات؛ العلويين والشيعة والمسيحيين». وقالت المصادر إن «هناك 8 آلاف شخص عادوا تدريجياً بين عامي 2013 و2017. في حين منعت عودة المهجرين السنة لغاية يوليو (تموز) الماضي، إذ سمح لهم بعودة مشروطة بموافقة أمنية تعطى بعد التحقق من عدم الاشتباه بنشاط معارض للنظام، وتم ذلك بمبادرة روسية تعهدت بإعادة اللاجئين السوريين». وأضافت المصادر أن «الذين منحوا موافقة أمنية من النازحين إلى مدينة حمص وبلدات حسياء وشنشار وجندر والقلمون بريف دمشق، معظمهم من الموظفين الحكوميين أو من العائلات التي يخدم أحد أبنائها في صفوف قوات النظام».

- دمار وإمكانات
في يوليو الماضي، وصلت إلى قرى الريف الغربي حيث يسيطر «حزب الله» الدفعة الأولى وشملت نحو ألف شخص، يرفعون رايات الحزب بكثافة أخفت الأعلام الرسمية السورية وصور الرئيس بشار الأسد، في مشهد أظهر المسيطر الفعلي على المنطقة، تبعت تلك الدفعة 3 دفعات بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شملت نحو 5 آلاف عائد إلى مدينة القصير، لكن هذه المرة طغت أعلام النظام وصور الرئيس بشار الأسد، ليبلغ عدد العائدين إلى القصير وريفها منذ عام 2013، ولغاية العام الحالي 14 ألف شخص.
وفور عودة الأهالي إلى القصير المدمرة الشهر الماضي، بدأوا إعادة تأهيل بيوتهم بما تيسر لهم من إمكانات شحيحة جداً، بانتظار مساعدات من جهات خيرية وأهلية وحكومية، إذ إن أوضاعهم المادية لا تسمح بإعادة إعمار بيوتهم. كما بدا مجلس المدينة عاجزاً عن القيام بمهماته مقارنة بحجم الدمار الذي حلّ بها، حيث تقدر نسبة الأضرار في البنى التحتية بـ50 في المائة، في حين تصل نسبة الدمار في المنازل ببعض الأحياء إلى 80 في المائة؛ مثل الحيين الشمالي والغربي، حيث كانت تتمركز المعارضة. وتنخفض نسبة الضرر إلى أقل من 5 في المائة في الحي الشرقي الذي لم يخرج عن سيطرة النظام خلال المواجهات مع الفصائل المعارضة. وتتمركز في هذا الحي المقرات الأمنية، ومقرات لـ«حزب الله»، والموالون للنظام من المدنيين، الذين سمح بعودتهم فور سيطرة النظام بشكل كامل على المنطقة عام 2013. ومع عودتهم اقتصرت الحياة في المدينة على هذا الحي، فيما بقيت الأحياء الأخرى مدمرة وميتة تماماً إلى يوليو الماضي، ليبدأ النشاط بعودة تدريجية بطيئة، مع افتتاح العائدين دكاكين تجارية صغيرة تناثرت وسط الدمار، لبيع الخضار والفواكه واللوازم الضرورية وخدمات الهواتف الخلوية.
وصرح رئيس مجلس مدينة القصير الشهر الماضي، بأن المدينة تحتاج إلى كثير من الخدمات الأساسية وأن الـ5 آلاف نازح الذين عادوا إلى المدينة لم «تُغِثهم منظمة الهلال الأحمر السوري بقنينة ماء، حيث نام بعض منهم في منازلهم المهدمة أو في العراء».
مجلس مدينة القصير ومنذ استعادة النظام سيطرته الكاملة على المنطقة أهّل أجزاء من البنية التحتية المتضررة، وعمل على تأمين الخدمات الأساسية بالحد الأدنى لعدم توفر الاعتمادات المالية اللازمة، وقلة المهنيين العاملين في الإعمار والصيانة والطوارئ، لكن شبكة الصرف الصحي التي يجري إعادة تأهيلها بمساعدة من الأمم المتحدة لا تلبي احتياجات العائدين مؤخراً، كما أن الكهرباء لا تزال شحيحة، والإنارة العامة تقتصر على بضعة شوارع رئيسية في مدخل المدينة، إضافة إلى مشكلة المياه التي يصعب تأمينها لكل العائلات العائدة، ناهيك بعجز المخبز الآلي الوحيد عن تغطية احتياجات مدينة القصير وريفها بعد عودة النازحين.
لاجئ من القصير مقيم في لبنان نقل عن شقيقته وعائلتها التي عادت إلى ريف القصير يوليو الماضي: «هناك شكوى من عدم وجود أطباء اختصاصيين في المركز الطبي الوحيد، فعندما تعرضت في يوم عطلة لنزف شديد، كان المركز الصحي مغلقاً، ولم تكن هناك سيارات نقل عام، وكادت تفقد حياتها ريثما تم تأمين سيارة خاصة لنقلها إلى مشفى في مدينة حمص».
يتابع: «قبل الحرب كانت القصير تاريخياً عاصمة الريف الغربي لحمص، يقصدها أهالي القرى المجاورة، بما فيها القرى اللبنانية الحدودية لقضاء حاجاتهم من التسوق إلى العلاج والتعليم، حتى الخبز كانت مدينة القصير تنتج ما يكفي لكل القرى، كانت هناك عدة مشافٍ ومراكز طبية، وعشرات العيادات التخصصية. وكان أهالي القرى اللبنانية على الحدود يأتون إلى القصير للعلاج والتسوق وشراء الخبز والخضار واللحوم وكل ما يحتاجونه، مستفيدين من فرق السعر». كما كان ينشط على جانبي الحدود المهربون ويجلبون من لبنان مختلف أنواع البضائع الأجنبية غير المتوفرة في سوريا كالدخان والأدوات الكهربائية والمنزلية، إلى أسواق القصير لتذهب إلى حمص ومنها إلى مناطق أخرى، ويهربون إلى الهرمل الخبز والخضار والفواكه السورية. وضمن هذه الأجواء نشأت علاقات اجتماعية مصلحية أقوى من أي انتماء سياسي أو وطني. ويشير قاسم (اسم مستعار) إلى أن «حزب الله» لم يكن له حضور يذكر في المنطقة حتى في القرى المجاورة. ويتابع: «لكن مع بداية الألفية الثانية، دخلت مادة المازوت إلى قائمة المواد المهربة من سوريا إلى لبنان عبر القصير، فتحولت المنطقة إلى خزان بشري لقوة شرسة خارجة عن القانون، تتحكم بها سلطة الفاسدين في الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وازدادت تلك القوة شراسة مع تنامي تهريب المخدرات من لبنان إلى سوريا بعد عام 2005. الأمر الذي فتك بالمجتمع، لا سيما الشباب الطامح إلى الربح السريع، ومع ازدياد التسرب من المدارس وارتفاع نسبة البطالة في ظل تردي الوضع الاقتصادي، ازدهر التهريب في القصير، الذي أدى إلى تفكك الصيغ الاجتماعية والاقتصادية التقليدية، مع تراجع الزراعة التي كانت عصب النشاط الاقتصادي في القصير».

- سيطرة حزب الله
بعد تهجير سكان المنطقة عام 2013، استولى «حزب الله» على منطقة غرب العاصي، وكان قد نجح في تجنيد سكان تلك المناطق ليقاتلوا في صفوفه ضد شركائهم التقليديين من أهالي المنطقة، وذلك في الوقت الذي وضع فيه «حزب الله» يده على كل الطرق الشرعية وغير الشرعية الواصلة بين منطقة القصير والمناطق اللبنانية، لتصبح أحد أهم نوافذ تهريب المخدرات والحشيش من لبنان إلى سوريا ومنها إلى البحر عبر ميناء اللاذقية.
كما استولى الحزب على كثير من المواقع والعقارات داخل المدينة وحولها إلى مقرات لعناصره، وما زال يمنع أهلها من الحصول عليها أو دفع بدل إيجار لأصحابها، كما استفاد «حزب الله» من الأراضي الزراعية غرب العاصي التي تم تهجير أهلها، إذ سمح لسكان القرى باستغلال بعضها في زارعة الحشيش. ليتحول التهريب من أعمال ارتزاق فردية غير شرعية إلى عمل عصابات منظم مرتبط بشبكات إقليمية. وأفرز هذا التغير ظهور أمراء حرب في القصير على مستوى المنطقة، شكلوا طبقة صغيرة من الأثرياء الجدد بالمعايير الريفية، تتزعم طبقة واسعة من الفقراء المعدمين، المتحدرين من الطبقة الوسطى التي أفقرتها الحرب.
وأشارت مصادر إلى «أن القصير قبل الحرب لم يكن فيها فرز طبقي واضح كغالبية المناطق السورية الزراعية، إذ إن الغالبية من طبقة ميسورة متعلمة، وقلة من الأغنياء، وقلة نادرة من الفقراء المعدمين، فالغالبية العظمى كانوا من ملاك الأراضي الزراعية التي يعتمدون عليها في عيشهم، إذ اشتهروا بزراعة محاصيل متنوعة؛ أهمها المشمش والتفاح والبطاطا والقمح والشعير، التي قضي عليها في غرب العاصي، وضعفت جداً في الأراضي البعلية شرق القصير، التي ما زال أهلها يستثمرون فيها». كل ذلك بالإضافة إلى عوامل أخرى. وقالت مصادر: «مدينة القصير بلدة صغيرة وعدد سكانها محدود ونشاط اقتصادي ضعيف، يعتمدون في قضاء احتياجاتهم اليومية على مدينة حمص والقرى المجاورة، كالدمينة الشرقية والحمراء وربله، والعقربية وغيرها».

- تجدد الأمل
ولفتت المصادر إلى أن «بدء عودة النازحين إلى القصير جدد الأمل في عودة الحياة إلى المدينة الميتة، إذ فتحت أحياء كانت مغلقة، كما استلزمت عودتهم إلى العمل ترحيل الأنقاض، وإعادة تأهيل وإعمار البنى التحتية المدمرة». واستدركت المصادر حديثها عن تجدد الأمل بالقول: «في البداية مع وصول الدفعة الأولى من العائدين إلى ريف القصير في يوليو، كان هناك رفض ضمني لدى الموالين للنظام، لا سيما الذين فقدوا أبناءهم في الحرب، إذ سيطر عليهم شعور بالخذلان، وجرت بعض المضايقات للعائدين إلى قرية البويضة، لكن مع بدء دورة جديدة للحياة تراجع الرفض المعلن، وبدا مقبولاً مع وصول الدفعات التالية إلى مدينة القصير الشهر الماضي، لا سيما أن غالبية العائدين موظفون حكوميون، ما يعني عودة مزيد من المؤسسات والدوائر الحكومية إلى القصير، حيث ستتم قريباً إعادة دائرتي المصالح العقارية والنفوس، التي سبق ونقلت مقراتها إلى مدينة حمص خلال الحرب».
كما ظهر احتياج ملح لتشغيل النقل العام على خط القصير - حمص، حيث جرى مؤخراً تشغيل 7 حافلات صغيرة وميكروباص واحد على هذا الخط لنقل الموظفين وطلاب جامعة البعث في مدينة حمص، لكن هذا العدد من الحافلات لم يحلّ أزمة النقل الناجمة عن عودة النازحين، كما أدت إعادة تشغيل مركز الانطلاق القديم وسط القصير إلى نشوء خلاف بين سكان الحي الشرقي الذي لم يتعرض للتدمير الذي سمح للموالين للنظام بالعودة إليه منذ عام 2013، وبين مجلس المدينة؛ إذ لم يستفِد سكان الحي الشرقي من عودة حافلات النقل العامة، لأنها راحت تنطلق من وسط المدينة، فتصل إلى الحي الشرقي ممتلئة، فيستفيد منها العائدون حديثاً، ما أثار حفيظة سكان الحي الشرقي الذين يعتبرون أن لهم الأولوية في الاستفادة من الخدمات العامة «لأنهم قاتلوا إلى جانب النظام»... قبل ان يتدخل الروس.



العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
TT

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مواطنيه إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، وتغليب المصلحة الوطنية في مرحلة وصفها بالمفصلية في تاريخ البلاد، معتبراً أن مؤشرات الخروج من الانقلاب الحوثي باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى.

وفي خطاب بمناسبة عيد الفطر المبارك، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد، شدد العليمي على أن تحقيق النصر لا يقتصر على العمل العسكري، بل يتطلب أيضاً تعزيز ثقافة الحوار، والتسامح، والعمل المشترك بين مختلف القوى الوطنية، بما يضع مصلحة اليمنيين فوق أي اعتبارات أخرى.

وهنأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين في الداخل والخارج، والقوات المسلحة والأمن، معبراً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد استعادت البلاد مؤسساتها واستقرارها، وتبددت آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون.

واستحضر العليمي في خطابه ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن من الحوثيين، باعتبارها محطة بارزة في مسار تحرير اليمن، مشيراً إلى ما وصفه بدور «المقاومين» في تحقيق ذلك الحدث، الذي اعتبره رمزاً لصمود اليمنيين.

العليمي شدد على توحيد القوى اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي (أ.ب)

كما أشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل المجلس الرئاسي الذي يقوده، وقال إن تلك الخطوة مثلت انتقالاً نحو الشراكة الوطنية بدلاً من الانقسام، مع تأكيده أن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت قدراً أكبر من التماسك والانسجام داخل المجلس، وفق تعبيره.

وأكد العليمي أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء في هذا السياق، بهدف الجمع بين الكفاءة والخبرة والتمثيل الواسع، بما يعزز فرص بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الأداء الحكومي في مختلف القطاعات.

تحديات الاقتصاد

تطرق خطاب العليمي إلى التحديات الاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن التخفيف من معاناة المواطنين يتطلب توافر الإرادة السياسية، وتعزيز التوافق بين القوى الوطنية، إلى جانب دعم الشركاء الإقليميين والدوليين.

ولفت إلى أن بعض المؤشرات الإيجابية بدأت بالظهور في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، من بينها تحسن نسبي في الخدمات، وانتظام دفع الرواتب، وتقدم في توحيد القرارين الأمني والعسكري، معتبراً أن هذه التطورات تعكس إمكانية بناء نموذج مختلف رغم تعقيدات المرحلة.

ملايين اليمنيين يفتقدون بهجة العيد في مناطق سيطرة الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، أكد أهمية دور السلطات المحلية والمحافظين في تعزيز حضور الدولة، وتحقيق استجابة أفضل لاحتياجات المواطنين، بما يعيد الثقة بالمؤسسات العامة ويقربها من حياة الناس اليومية.

كما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني، محذراً من أن الخلافات الداخلية قد تعرقل مسار استعادة الدولة، ومؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت أن الصراعات البينية لا تخدم المصلحة الوطنية.

إشادة بالدعم السعودي

على الصعيد الإقليمي، جدد العليمي تأكيد دعم اليمن للدول الخليجية والأردن في مواجهة التحديات الأمنية، معبراً عن تقديره لما وصفه بجهود تلك الدول في حماية أمنها واستقرارها.

كما أشاد بمواقف السعودية، واصفاً إياها بالداعم المستمر لليمن، ومشيراً إلى أن الشراكة مع الرياض تتجاوز العلاقات التقليدية إلى مستوى المصير المشترك والأمن المتبادل.

وفي المقابل، انتقد سياسات إيران، معتبراً أنها تسهم في توسيع دائرة الصراع في المنطقة، وداعياً إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تؤدي إلى تأجيج النزاعات.

عنصر حوثي في صنعاء يرفع صورة مجتبى خامنئي المرشد الإيراني الجديد عقب تصفية والده (إ.ب.أ)

وأكد العليمي أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب تعاوناً جماعياً لردع ما وصفها بمشاريع الفوضى، والعمل على تعزيز فرص السلام والتنمية، بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة.

ووجه العليمي رسالة إلى مواطنيه في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مؤكداً أن مستقبل اليمن سيكون قائماً على دولة عادلة تضمن المساواة بين جميع أبنائها، دون إقصاء أو تهميش.

وأشار إلى أن «بشائر الخلاص» نتيجة لصمود اليمنيين وتضحياتهم، معبراً عن ثقته بإمكانية تجاوز المرحلة الراهنة رغم صعوبتها، شريطة استمرار العمل المشترك والتحلي بالصبر.


الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
TT

الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)

تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد وتفاقم الصدمات المناخية، وظهور صراعات جديدة في المنطقة والعالم تلقي بآثارها على البلاد، فيما تكشف تقارير أممية ودولية عن مواجهة ملايين السكان نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات الأساسية، وازدياد أعداد النازحين وتراجع القدرة على الإغاثة بسبب نقص التمويل.

وفي حين أعلنت الأمم المتحدة إطلاق «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»، صدرت تحذيرات من تفاقم أزمة النزوح واتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي، الأمر الذي يضع البلاد أمام تحديات إنسانية متشابكة تتطلب دعماً دولياً عاجلاً ومستداماً، وسط شكوى السكان من تدهور قدراتهم الشرائية واضطرارهم إلى تقليص وجباتهم.

وحذرت «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن البلاد لا تزال تمثل إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفق تقديرات «المفوضية»، فقد ارتفع عدد النازحين داخلياً إلى نحو 5.2 مليون شخص مع استمرار النزاع المسلح، بينما يعيش أكثر من 63 ألف لاجئ أوضاعاً اقتصادية قاسية، دفعت ببعضهم إلى تقليص وجباتهم الغذائية أو تأجيل الحصول على الرعاية الصحية بسبب الفقر المتصاعد؛ مما يعكس اتساع نطاق الأزمة وتعقيد جهود الاستجابة الإنسانية.

تدهور المعيشة في اليمن دفع ربات البيوت إلى تقليص كمية الطعام (الأمم المتحدة)

وكانت «المفوضية» أكدت أن اليمن يواجه إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أن أثرت فيضانات مدمرة على أكثر من 460 ألف شخص خلال العام الماضي، وألحقت أضراراً بمواقع النزوح ودمرت الملاجئ في مناطق معرضة أصلاً للأمطار الموسمية.

تفاقم مرتقب

من جهتها، توقعت «شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة» أن تبلغ الاحتياجات الغذائية ذروتها بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) المقبلين، مع احتمال تضرر نحو 16 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي خلال تلك الفترة.

وتظهر بيانات الشبكة الدولية المختصة في مراقبة المجاعات استمرار ظهور مستويات الطوارئ الغذائية في بعض المناطق، بما في ذلك محافظات الحديدة وحجة وتعز، إضافة إلى مناطق في لحج والضالع وأبين وشبوة، بعد تآكل سبل العيش وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

قسوة المناخ في اليمن ألحقت أضراراً بمساكن النازحين وفاقمت من معاناتهم (الأمم المتحدة)

وتعاني الأسر في مختلف أنحاء اليمن من التداعيات طويلة الأمد للصراع وتدهور الاقتصاد وتراجع فرص كسب الدخل، وفقاً للتقرير الذي يرجح أن تبلغ الاحتياجات من المساعدات الغذائية ذروتها خلال موسم الجفاف.

وأشارت البيانات الدولية إلى احتمالية تضرر نحو 16 مليون شخص، ودخول معظم مناطق البلاد ضمن مستويات الأزمة الغذائية أو أسوأ، وفق «التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي»، في وقت يخطط فيه «برنامج الأغذية العالمي» لدعم 1.6 مليون شخص في مناطق الحكومة، بينما لا تزال المساعدات معلقة بمناطق الحوثيين، مما يؤثر على 9.5 مليون شخص.

وأطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»؛ التي تهدف إلى جمع نحو 2.16 مليار دولار لتوفير مساعدات إنسانية منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد.

موائد فقيرة

كشف كثير من العائلات اليمنية عن أن الأشهر الأخيرة كانت الأشد صعوبة في قدرتها على تلبية احتياجاتها المعيشية، بينما تذهب التقارير الدولية إلى أن الأشهر الستة المقبلة ستشهد تفاقماً في أزمة الأمن الغذائي باليمن، في ظل استمرار تدهور الظروف الاقتصادية وتآكل مصادر الدخل لدى ملايين الأسر.

الفيضانات في اليمن شردت الآلاف خلال العام الماضي وأضافتهم إلى أعداد النازحين (أ.ف.ب)

يقول سامي المقطري، وهو من سكان العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعيشة أصبحت أشد صعوبة، فبينما تراجعت فرص العمل بشكل كبير، توقفت المساعدات الغذائية والمالية إلى أقصى حد».

وينوه بأنه كان سابقاً يحصل على «فرص عمل بالأجر اليومي بين حين وآخر، كما يأتي بعض المساعدات، على شكل سلال غذائية أو مبالغ مالية، لتغطية العجز في توفير الطعام» لعائلته؛ بسبب التوقف عن العمل بعض الوقت أو عدم كفاية الأجرة التي يحصل عليها، إلا إن «الأشهر الأخيرة شهدت توقف العمل والمساعدات معاً».

وتتحسر، أمنية العريقي، وهي ربة بيت في تعز؛ بسبب عدم قدرتها على تلبية احتياجات عائلتها، المكونة من 6 أفراد، بعد ارتفاع أسعار الخدمات والغذاء.

وذكرت لـ«الشرق الأوسط» أنها تتلقى مساعدة مالية من شقيقها المغترب بين فترة وأخرى، وكان ذلك يساعد في تلبية كثير من الاحتياجات إلى جانب راتب زوجها، إلا إن ذلك، ومع تراجع سعر صرف العملات الأجنبية، وبقاء الأسعار على حالها، دفعها إلى التنازل عن كثير من المتطلبات.

بينما يتراجع تمويل أعمال الإغاثة في اليمن تشهد البلاد زيادة في أعداد النازحين (رويترز)

بدوره، يبدي علي غالب، وهو معلم في محافظة لحج (شمال عدن)، غضباً شديداً من ارتفاع الأسعار بتأثيرات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول منطقة الشرق الأوسط، «بينما كان السكان ينتظرون تراجع الأسعار بعد التحسن الذي شهدته العملة المحلية منذ نحو 8 أشهر؛ مما يعني أن اليمنيين تطولهم الكوارث، ولا يصل إليهم أي خير»، وفق رأيه.

ووفق التقديرات الأممية، فإن نحو 22.3 مليون إنسان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية خلال العام الحالي، منهم 5.2 مليون نازح داخلياً، فضلاً عن آلاف اللاجئين والمهاجرين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية معقدة، وتسعى الأمم المتحدة من خلال «خطة الاستجابة» إلى إنقاذهم.


السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
TT

السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، بجولة خليجية شملت الإمارات وقطر، جدد خلالها إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وتضمنت التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة.

وتأتي جولة السيسي بعد يوم واحد من مشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الاجتماع الوزاري التشاوري الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، كما تأتي في أعقاب جولة قام بها الوزير المصري، هذا الأسبوع، إلى السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان والأردن، وشهدت أيضاً تأكيداً على التضامن المصري مع دول الخليج ورفض الاعتداءات الإيرانية.

وقالت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية إن الرئيس السيسي بحث مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليها من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجدد السيسي إدانة «الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة لما تمثله من انتهاك لسيادتها والقوانين الدولية، مؤكداً تضامن مصر مع دولة الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها»، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وفي الدوحة، أكد الرئيس المصري وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد رفضهما لأي أعمال عسكرية توسع دائرة الصراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما جدد السيسي التأكيد على تضامن مصر مع دولة قطر، مؤكداً دعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

الأمن القومي العربي

ويشير عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، محمد بدر الدين زايد، إلى أن جولة الرئيس السيسي «تأتي في إطار التزام مصري عميق بالحفاظ على مقتضيات أمن الخليج والأمن القومي العربي، وللتأكيد على رفض مصر الاعتداءات على أي دولة عربية، وبخاصة الدول الخليجية، في أعقاب جدل دار في بعض الأوساط حول طبيعة الموقف المصري، وهو جدل تجاهل عمق العلاقات المصرية - الخليجية، وأولوية الحفاظ على أمن الخليج باعتباره قضية أمن قومي مصري».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تأتي في «ظروف بالغة التعقيد»، «والحديث عن نتائجها يظل سابقاً لأوانه في ظل هدف مصري رئيسي يتمثل في وقف التصعيد وضرورة إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن».

وكان السيسي قد كرر دعوته إلى وقف التصعيد وحقن الدماء، خلال كلمة ألقاها في أثناء الاحتفال «بليلة القدر»، الاثنين الماضي، مؤكداً السعي إلى الانخراط في «مفاوضات جادة» لإنهاء الصراعات الإقليمية.

وتعددت الاتصالات التي أجراها الرئيس المصري مع قادة الدول الخليجية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط) الماضي، وأكد خلالها «استعداد بلاده لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة حفاظاً على أمن الخليج والمنطقة».

الرئيس الإماراتي محمد بن زايد ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

وقبل جولته إلى قطر والإمارات، أعرب السيسي خلال اتصال مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، الأربعاء، «عن تقدير ودعم مصر لجهود الوساطة التي اضطلعت بها سلطنة عُمان بين الجانبين الأميركي والإيراني»، مشيراً في هذا الإطار إلى الرؤية المصرية حول ضرورة إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية لكل أزمات المنطقة.

مواجهة التهديدات

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، علي الحفني، إن تبادل الاتصالات والزيارات مع قادة دول الخليج مطلوبة في هذا التوقيت مع تأزم الأوضاع في المنطقة، وإن القاهرة تعمل على البحث المشترك مع دول الخليج في كيفية الخروج من المأزق الحالي مع استمرار التصعيد، وبخاصة أن هناك قناعة عربية بأن إطالة أمد الصراع ستؤدي لمزيد من الخسائر الواقعة على دول المنطقة بأكملها.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الدول الخليجية لم تكن لديها مواقف عدائية من إيران لكي تتعرض لاستهدافات مستمرة منها؛ ومصر تعمل على تقديم جميع سبل الدعم في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها»، مشيراً إلى أن الزيارة تبرهن على أن الدعم المصري يأتي من أعلى المستويات.

وقال إن زيارات الرئيس تتطرق إلى البحث المشترك عن كيفية تأمين المنطقة في المستقبل لكي لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات، «إلى جانب اطلاع أشقائه في الخليج بنتائج اتصالاته ومساعيه لوقف الأعمال العسكرية، والتأكيد على الاستمرار في هذه الجهود لتجيب المنطقة ويلات الانزلاق إلى فوضى شاملة».