رئيس بوليفيا المناهض لواشنطن يتجه للفوز بولاية ثالثة بسهولة غدا

رئيس بوليفيا المناهض لواشنطن يتجه للفوز بولاية ثالثة بسهولة غدا

الاستقرار والنمو الاقتصادي يحققان لموراليس شعبية واسعة
السبت - 17 ذو الحجة 1435 هـ - 11 أكتوبر 2014 مـ رقم العدد [ 13101]

ترشح إيفو موراليس، أول رئيس بوليفي من الهنود الأميركيين ومن دعاة اليسار المناهض لليبرالية في أميركا اللاتينية، لولاية ثالثة في انتخابات عامة مقررة يوم غد، يتوقع أن يفوز بها من الجولة الأولى أمام معارضة منقسمة ومتأخرة.
ووعد موراليس في آخر مهرجان انتخابي أقامه مساء الأربعاء من موقع قوة، لأن استطلاعات الرأي تتوقع تقدمه بـ41 نقطة على أكبر خصومه من يمين الوسط رجل الأعمال صمويل دوريا مدينا، بتوجيه «ضربة قاسية للإمبريالية والليبرالية الجديدة» كي «ينتصر الشعب البوليفي». وخطب الرئيس موراليس في أنصاره من «الحركة نحو الاشتراكية» في معقله في إل ألتو قرب لاباز، قائلا: «في ظرف 9 سنوات تعلمنا كيف نحكم جيدا ولهذا سنفوز بأغلبية واسعة».
وتوقعت استطلاعات الرأي فوز موراليس بـ59 في المائة من الأصوات مقابل 18 في المائة لصمويل دوريا مدينا، يليه الرئيس المحافظ السابق خورخي كيروغا (9 في المائة) والاشتراكي الديمقراطي خوان ديل غرانادو (3 في المائة) ومرشح حزب الخضر فرناندو فرغاس (2 في المائة). وسيجري خلال الانتخابات أيضا تجديد البرلمان وأعضاء مجلس الشيوخ الـ36 والنواب الـ130.
وبذلك يتوقع أن ينتخب مجددا أقدم رئيس حالي في القارة من الجولة الأولى بأصوات 6 ملايين ناخب بوليفي لولاية من 5 سنوات. وقد تولى موراليس الحكم في 2006 بعد حصوله على 54 في المائة من الأصوات وانتخب مجددا بفوز ساحق (64 في المائة من الأصوات في 2009)، ويتمتع حزبه بالأغلبية في 7 ولايات من أصل 9 و3 من أكبر المدن الـ10 في البلاد (إل ألتو وكوتشابمبا وبوتوسي). كما توقعت الاستطلاعات أن يفوز بـ50 في المائة من الأصوات في منطقة سانتا كروز القلب الاقتصادي النابض للبلاد ومعقل المعارضة المحافظة. وكانت سانتا كروز حتى وقت قريب رأس حربة المعارضة الأكثر مقاومة أمام حكومة موراليس وشهدت في 2008 تعبئة عشرات آلاف سكان الولاية تأييدا لحكم ذاتي وضد الحكومة المركزية.
ويتقدم إيفو موراليس، المنتقد العنيد لواشنطن، للانتخابات معززا باستقرار سياسة غير مسبوقة في هذا البلد الذي شهد 160 انقلابا منذ استقلاله في 1825. وقد حقق إحدى أفضل نسب النمو في المنطقة (نحو 5 في المائة هذه السنة). وقوبلت إدارة البلاد الذي يعتبر من أفقر بلدان أميركا اللاتينية بتشجيع من صندوق النقد الدولي الذي اعتبر المؤشرات الاقتصادية مرضية في حين تعتبر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن بوليفيا من بلدان أميركا اللاتينية التي ساهمت أكثر في خفض الجوع خلال السنوات الأخيرة.
وما زال «إل إيفو» كما يدعوه مواطنوه، يتمتع بشعبية كبيرة في بوليفيا، حيث يعتبر 65 في المائة من السكان، البالغ عددهم 10 ملايين، أنفسهم من سكان البلاد الأصليين، وينتمي إلى قبائل الإيمارا، وولد في منزل فقير في الالتيبلانو ولم ينه دراسته في المدرسة. ويرى كثيرون أن رئاسته كانت أقرب إلى ثأر تاريخي. ومنذ توليه الحكم انتهج سياسة تأميم واسعة لأكبر الموارد الاستراتيجية في البلاد لا سيما المحروقات. وفي الأثناء قام «بثورة سلمية ديمقراطية وثقافية» تهدف إلى الحد من المظالم الاجتماعية وإعادة الاعتبار إلى الثقافات التقليدية.
غير أنه خلال الأشهر الأخيرة أعربت عدة حركات احتجاج بين الطلاب والمتقاعدين وفي الجيش، عن شيء من الاستياء بما في ذلك من بين أنصار الرئيس سابقا.
وعارض مرشح الخضر والزعيم الهندي فرناندو فرغاس صراحة موراليس، منتقدا مشاريع سدود عند الحدود مع البرازيل قال إنها تهدد منطقة الأمازون. ومن جانبه، أشار صمويل مدينا إلى أن حكم موراليس خلال السنوات الـ9 الأخيرة أدى إلى «مزيد من الفساد وتهريب المخدرات وانعدام الأمن» ودعا إلى «إنقاذ الديمقراطية».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة