إردوغان يعد بمواصلة إعادة مقاتلي «داعش» إلى بلدانهم الأصلية

إردوغان يعد بمواصلة إعادة مقاتلي «داعش» إلى بلدانهم الأصلية

حث أوروبا على إعادة النظر في مواقفها تجاه بلاده
الأربعاء - 16 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 13 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14960]
«داعشي أميركي» خلف بوابة أدرنة الحدودية بعدما رفضت أثينا السماح له بدخول أراضيها ليبقى في منطقة عازلة ينتظر تحديد مصيره (أ.ب)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده ستواصل إعادة مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي الموقوفين لديها إلى بلدانهم، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في مواقفه تجاه تركيا.
وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي قبل توجهه إلى واشنطن، أمس (الثلاثاء)، في زيارة للولايات المتحدة تستمر يومين، إن تركيا ستواصل إعادة إرهابيي «داعش» إلى بلدانهم، ولا يعنينا استقبالهم أو رفضهم لهذه العناصر». وطالب الرئيس التركي، الاتحاد الأوروبي، بإعادة النظر في مواقفه تجاه بلاده، قائلاً: «عليكم إعادة النظر في مواقفكم تجاه تركيا التي تحبس هذا الكم من عناصر (داعش) في سجونها، وتضبطهم في الجانب السوري». وأعلنت تركيا، أول من أمس، بدء ترحيل مقاتلي «داعش» الأجانب الموقوفين لديها إلى بلادهم. وقالت إنها رحلت أميركياً ودانماركياً، أول من أمس، وسترحل 9 ألمان و11 فرنسياً خلال الأيام القليلة المقبلة. وقالت الشرطة اليونانية إن ضباطاً من الشرطة التركية قدموا إلى موقع حدودي عند بلدة كاستانيس اليونانية، أول من أمس، وطلبوا تسليم مواطن أميركي ينحدر من أصول عربية كان برفقتهم لليونان عقب القبض عليه متجاوزاً فترة إقامته في تركيا.
وذكر بيان للشرطة اليونانية أنها رفضت دخول الرجل، وأُعيد إلى تركيا بصحبة أفراد الشرطة الذين جاءوا معه. ولم يتضح ما إذا كان هو نفسه المواطن الأميركي الذي ورد في بيان وزارة الداخلية التركية.
وقال وزير الداخلية سليمان صويلو، الأسبوع الماضي، إن أنقرة ستبدأ في إعادة عناصر «داعش» بلادهم، اعتباراً من يوم الاثنين (أول من أمس) حتى وإن أسقطت تلك الدول عنهم الجنسية.
وقال المتحدث باسم الداخلية التركية إسماعيل جاتكلي، أول من أمس، إن مقاتلاً أميركياً وآخر ألمانياً رُحِّلا، ولم يحدد المكان الذي رُحِّلا إليه، على الرغم من أن تركيا قالت مراراً إن المقاتلين سيُرسلون إلى بلدانهم الأصلية. ومن المقرر أن يجري خلال أيام ترحيل 23 آخرين، جميعهم أوروبيون، بينهم آيرلنديان، و9 ألمان، و11 فرنسياً. وتقول أنقرة إنها أسرت 287 مقاتلاً في شمال شرقي سوريا خلال عملية «نبع السلام» العسكرية، التي نفذتها قواتها مع فصائل سورية مسلحة موالية لها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما تحتجز بالفعل مئات آخرين ممن يشتبه بأنهم أعضاء في التنظيم الإرهابي.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية إن تركيا أبلغت برلين عن 10 أشخاص، هم ثلاثة رجال وخمس نساء وطفلان. وأوضح متحدث أنه لا يعرف ما إذا كان أي منهم من مقاتلي «داعش»، لكنه لم يطعن في جنسيتهم. وذكرت الوزارة أنه من المتوقع وصول سبعة غداً الخميس واثنين بعد غد الجمعة.
وقال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، «بوسع المواطنين أن يطمئنوا إلى أن جميع السلطات الألمانية ستفحص بعناية كل حالة على حدة. سنبذل كل ما هو ممكن لئلا يصبح العائدون، الذين لهم صلة بتنظيم (داعش)، تهديداً في ألمانيا».
وتتهم تركيا، الدول الأوروبية، بالبطء الشديد في استعادة مواطنيها الذين سافروا للقتال في صفوف «داعش» في سوريا والعراق. ويشعر حلفاء تركيا الغربيون بالقلق من احتمال فرار مقاتلي «داعش» نتيجة لهجومها الذي بدأ الشهر الماضي على مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية التي تحتجز الآلاف من مقاتلي «داعش»، وبينهم أجانب، فضلاً عن عشرات الآلاف من أفراد أسرهم.
وأوقفت سلطات الدنمارك مواطناً رحلته تركيا إليها، وقررت محاكمته، وقال المدعي العام الدنماركي إن بلاده وتركيا تجريان اتصالات بشأن مواطن دنماركي مُدان بتهم إرهابية في تركيا.
وبينما أكدت السلطات الألمانية والدنماركية أنهما على علم بالخطط التركية لترحيل عناصر «داعش»، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، إنها لم تُحط بها علماً».
وتسلمت السلطات الكويتية من نظيرتها التركية، مواطناً مطلوباً للحبس خمس سنوات على ذمة قضية انضمامه إلى «داعش»، وأدين بالحبس في الكويت. وقال مصدر أمني كويتي إن التسليم جاء بناء على طلب السلطات الكويتية، وتم إيداع المطلوب في السجن المركزي الكويتي لتنفيذ العقوبة الصادرة بحقه.
وأضاف أن الكويت ستتسلم جميع المطلوبين الهاربين إلى تركيا من الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن لانضمامهم إلى تنظيمات إرهابية، ضمن ما أعلنته تركيا عن تسليم الموقوفين من «داعش» إلى بلدانهم.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي، إن هناك 1201 من عناصر «داعش» محتجزون في سجون تركية، بينما أسرت أنقرة 287 متشدداً في سوريا.
وحسب تقارير، تسعى تركيا لترحيل ما يصل إلى 2500 من عناصر «داعش»، من 60 دولة، أغلبهم سيرسلون لدول في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن 12 مركز ترحيل في البلاد تضم حالياً 813 منهم. في السياق ذاته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن قضية الأعضاء الأجانب في «داعش» الذين أسروا في سوريا «مسؤولية دولية مشتركة»، وأنه لا يمكن الطلب من العراق أو سوريا معالجة المشكلة للجميع. وقال، في مقابلة أمس، «نحتاج إلى تعاون دولي لمعالجة المشكلة... يجب أن يكون هناك تضامن دولي حقيقي».


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة