واشنطن تستعد لجلسات استماع علنية في «تحقيق العزل» اليوم

ترمب يدعو الأميركيين إلى قراءة نصّ مكالمته مع الرئيس الأوكراني

ترمب يلقي كلمة في تجمع انتخابي بجورجيا يوم الجمعة الماضي (رويترز)
ترمب يلقي كلمة في تجمع انتخابي بجورجيا يوم الجمعة الماضي (رويترز)
TT

واشنطن تستعد لجلسات استماع علنية في «تحقيق العزل» اليوم

ترمب يلقي كلمة في تجمع انتخابي بجورجيا يوم الجمعة الماضي (رويترز)
ترمب يلقي كلمة في تجمع انتخابي بجورجيا يوم الجمعة الماضي (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح أمس، أنه سوف يرفع السرية عن نص المكالمة الأولى التي جمعته بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال ترمب، في تغريدة: «سوف أرفع السرية عن نص المكالمة الأولى والأهم مع الرئيس الأوكراني، وذلك قبل نهاية الأسبوع الحالي!». وأضاف ترمب: «لماذا التركيز على الشهود الذين لم يسمعوا أي تصريح مباشر مني، كثير منهم ينتمون إلى مجموعات تعارضني، إضافة إلى محاميهم. كل ما عليكم فعله هو قراءة نص المكالمة مع الرئيس الأوكراني بأنفسكم...».
وتابع ترمب، في سلسلة من التغريدات: «الرئيس الأوكراني وآخرون قالوا إنني لم أضغط عليهم للتحقيق في جو بايدن النعسان. على الرغم من أنني كرئيس لديّ واجب النظر في الفساد، وهناك إثباتات مسجلة تفيد أن أفعال بايدن فاسدة، كطرد المدعي العام، وأن ابنه غير الموهوب أخذ ملايين الدولارات من شركة طاقة أوكرانية وملايين أخرى من الصين، إضافة إلى تقارير جديدة عن شركات وبلدان أخرى تعطيه الأموال».
واتهم ترمب كلاً من بايدن ونجله بالفساد، مطالباً بإرغامهما على الإدلاء بإفادتيهما في جلسات الاستماع العلنية. وطلب ترمب هذا كان تقدم به الجمهوريون بشكل رسمي إلى رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، آدم شيف، الذي رفض استدعاء بايدن ونجله، متهماً الجمهوريين والبيت الأبيض بالسعي إلى تغيير سير التحقيق.
يأتي هذا في وقت يستعد فيه الجمهوريون لأول جلسة علنية، تعقدها اللجان المختصة للتحقيق في عزل الرئيس الأميركي، صباح اليوم (الأربعاء)، وقد أصدرت قيادات الحزب الجمهوري توجيهات لأعضاء لجان التحقيق من الجمهوريين لتوحيد استراتيجيتهم الدفاعية.
ولعل أبرز المحاور التي سيركز عليها الجمهوريون، بحسب مذكرة داخلية وُزعت عليهم في الكونغرس، هي أن نص الاتصال لم يُظهر أي ضغط مارسه ترمب على زيلينسكي، وأنه تم الإفراج عن المساعدات إلى أوكرانيا من دون فتح تحقيق في نجل بايدن. وسيعيد الجمهوريون التأكيد على أن فحوى الاتصال لا يستدعي عزل الرئيس.
من ناحيتهم، سيركز الديمقراطيون على تسهيل المفردات التي سيستخدمونها خلال جلسات الاستماع المفتوحة، وذلك بهدف إيصال الفكرة بطريقة مبسطة للأميركيين الذين سوف يشاهدون هذه الجلسات مباشرة على شاشاتهم. ويأمل الديمقراطيون من خلال هذه الجلسات إقناع الرأي العام الأميركي بوجوب عزل ترمب.
وكان الديمقراطيون قد رفعوا السرية يوم الثلاثاء عن نصوص 3 إفادات من مسؤولين في الإدارة الأميركية استمعت إليهم لجان التحقيق في جلسات مغلقة.
وفي إحدى هذه الإفادات تُعرب نائبة مساعد وزير الدفاع لورا كوبر عن استيائها من تجميد المساعدات العسكرية لأوكرانيا. وتقول كوبر، في إفادتها، إنها أُبلغت أن قرار التجميد صدر عن البيت الأبيض، على الرغم من أن وزارة الدفاع والوزارات المعنية الأخرى استنتجت أن أوكرانيا أوفت بالتزاماتها المتعلقة بتقديم المساعدات إليها. وأضافت كوبر أنها لم تحصل على جواب عندما سألت عن سبب التجميد.
وسوف تبدأ لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، المعنية بالتحقيق بالعزل، جلساتها العلنية اليوم، بحضور كل من القائم بأعمال السفارة الأميركية في أوكرانيا ويليام تايلور، والمسؤول في وزارة الخارجية جورج كنت، وهما كانا تقدما بإفادات سابقة إلى لجان التحقيق في جلسات مغلقة، وتحدثا عن تسييس السياسة الأميركية في أوكرانيا على حساب مصالح الأمن القومي الأميركي. وتستمع لجان التحقيق كذلك، يوم الجمعة، إلى ماري يانوفوفيتش السفيرة الأميركية السابقة إلى أوكرانيا، التي تحدثت عن تأثير محامي ترمب الخاص رودي جولياني العميق في الملف الأوكراني.
وتُعد جلسات الاستماع العلنية هذه تاريخية، فهي الجلسات العلنية الأولى المتعلقة بالعزل منذ 20 عاماً. وترمب هو الرئيس الرابع في تاريخ الولايات المتحدة، الذي يواجه إجراءات العزل، سبقه كل من أندرو جونسون في العام 1868 وريتشارد نيكسون في العام 1974 وبيل كلينتون في العام 1998.
وقد صوّت مجلس النواب لعزل جونسون وكلينتون، فيما قرر نيكسون الاستقالة قبل تصويت المجلس على عزله. لكن مجلس الشيوخ لم ينجح في إدانة جونسون وكلينتون، فأكملا رئاستيهما حتى نهاية عهديهما. وفيما تحتاج إجراءات العزل للأغلبية البسيطة في مجلس النواب، إلا أنها تتطلب أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ، وهو المسؤول عن محاكمة الرئيس رسمياً في حال ثبتت إدانته في مجلس النواب. ويترأس جلسات المحاكمة في مجلس الشيوخ، رئيس القضاة في المحكمة العليا، في حين يؤدي أعضاء مجلس الشيوخ خلال جلسات المحاكمة دور أعضاء لجنة المحلفين، ويستمعون لكل من هيئة المدعين، المؤلفة من مديري لجان العزل في مجلس النواب، وهيئة الدفاع المؤلفة من محامي الرئيس الأميركي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.