ألمانيا تعتقل تركيين ومقدونياً يُشتبه بانتمائهم إلى «داعش»

ألمانيا تعتقل تركيين ومقدونياً يُشتبه بانتمائهم إلى «داعش»

الأربعاء - 16 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 13 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14960]
برلين: راغدة بهنام
في حين تستعد ألمانيا لاستقبال 7 من مواطنيها يشتبه بأنهم ينتمون لـ«داعش»، رغماً عنها من تركيا، ما زالت السلطات الأمنية تكشف عن مخططات إرهابية يُعدها أشخاص في الداخل.
واعتقل أمس 3 أشخاص (اثنان أتراك وواحد ألماني من مقدونيا) كانوا يحضرون لارتكاب أعمال إرهابية، من منطقة الراين - ماين، بحسب المدعي العام في فرنكفورت. وعثر المحققون على مواد متفجرة أثناء تفتيش منازل المتهمين الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و24 عاماً. وشارك في العملية 170 شرطياً، فتشوا 3 شقق في مدينة هسن واعتقلوا الرجال الثلاثة. وقال الادعاء إن لدى الشرطة كماً كبيراً من الأدلة التي تدين المعتقلين، من بينها ملفات إلكترونية وورقية بدأ المحققون عملية تقييمها.
وبحسب الادعاء، فإن الشاب الأكبر البالغ من العمر 24 عاماً، وهو ألماني مقدوني، هم المشتبه به الرئيسي، وإن الثلاثة ينتمون لتنظيم «داعش». وبحسب الادعاء، فإن الثلاثة خططوا لتنفيذ اعتداءات تؤدي إلى «إيقاع أكبر عدد ممكن من الإصابات» وإن المتهم الرئيسي «تمكن من حيازة متفجرات مختلفة ومواد ومعدات مرتبطة».
يأتي هذا فيما من المفترض أن يصل اليوم إلى ألمانيا 7 أشخاص قد يكونون على علاقة بـ«داعش»، قررت تركيا أن ترحلهم لأنهم يحملون الجنسية الألمانية. وكانت أنقرة قد أعلنت أن في عهدتها نحو 1200 مقاتل من «داعش» في سجون سورية، نصفهم من الأجانب، عثرت عليهم بعد إطلاق عمليتها على الحدود مع سوريا إثر انسحاب القوات الأميركية من الخط الحدودي. وقد أكدت الحكومة الألمانية ما كانت أعلنته أنقرة عن نيتها ترحيل الألمان، وقالت إنها طلبت معلومات إضافية من تركيا حول الأشخاص الذين تنوي ترحيلهم، بهدف جمع أدلة ضدهم واعتقالهم إذا أمكن لدى وصولهم بتهم الانتماء لمنظمات إرهابية. ولكن حتى الآن لا تملك برلين أدلة تدين هؤلاء الذين تنوي أنقرة ترحيلهم إليها، وقد قال متحدث باسم الحكومة الألمانية: «لا نملك أي معلومات موثوقة بأن هؤلاء الأشخاص لهم ارتباط بـ(داعش)». وتملك ألمانيا أدلة تشير إلى أن امرأتين من بين المفترض ترحيلهم إليها، كانتا في سوريا، مما يزيد احتمال أنهما كانتا تنتميان للتنظيم الإرهابي. وكانت تركيا رحلت شخصاً قبل يوم إلى ألمانيا، قالت السلطات ألا علاقة له بـ«داعش»، فيما تنوي كذلك أنقرة ترحيل شخصين آخرين يوم الجمعة، ما يرفع عدد المرحلين هذا الأسبوع إلى 10 أشخاص، هم 3 رجال و5 نساء وطفلين. وانتقد البعض تلكؤ ألمانيا في السابق بجلب مقاتليها وعائلاتهم المحتجزين لدى الأكراد في سوريا، على اعتبار أنها اليوم باتت في موقع «رد الفعل» على تصرف تركيا، بدلاً من أن تكون هي من يتخذ القرار. ومع ذلك، قال متحدث باسم الداخلية الألمانية إنه «غير متفاجئ» بالقرار التركي، وإن هناك تعاوناً بين الطرفين حول الموضوع. وبحسب وزارة الخارجية الألمانية، ما زال هناك نحو 20 شخصاً آخرين لدى الأتراك يشتبه بأنهم كانوا ينتمون لـ«داعش»، تريد أنقرة إعادتهم إلى ألمانيا.
ولكن جنسية هؤلاء ما زالت «غير مؤكدة»، بحسب الخارجية. وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قد أكد أن بلاده ستعيد المشتبه بأنهم ينتمون إلى «داعش»، من حملة جنسيات غير التركية والسورية، إلى دولهم حتى ولو كانت دولهم قد جردتهم من الجنسية. وقال صويلو إن تجريدهم من الجنسية «غير عادل» لأن ذلك يلقي كامل المسؤولية على تركيا في التعامل مع مقاتلي «داعش» الأجانب.
المانيا المانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة