قيادات اقتصادية عالمية تبحث حلول «مستقبل الوظائف» من الرياض

عبد العزيز بن سلمان: دورنا يكمن في تمكين الشباب... والنفط يحتاج 8 آلاف تخصص جديد

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في الجلسة الأولى لمنتدى مسك في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في الجلسة الأولى لمنتدى مسك في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

قيادات اقتصادية عالمية تبحث حلول «مستقبل الوظائف» من الرياض

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في الجلسة الأولى لمنتدى مسك في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في الجلسة الأولى لمنتدى مسك في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

شددت قيادات اقتصادية عالمية على ضرورة خلق فرص أكبر للشباب، والتركيز على التعليم والتدريب، في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم، خصوصاً مع التطورات التقنية والاعتماد على الذكاء الصناعي بشكل كبير في كثير من الأعمال، التي ألغت وجود بعض الوظائف لتحل مكانها، الأمر الذي يتطلب من الدول والقيادات العالمية البحث لخلق فرص عمل أكبر للشباب.
وركزت أعمال منتدى مسك العالمي في نسخته الرابعة، الذي انطلقت أعماله أمس في الرياض، على بحث مستقبل الوظائف، التي تعد من أهم القضايا التي يتم بحثها حول العالم، إذ أشار الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، إلى الاختلافات التي حدثت في السنوات الأخيرة في متطلبات سوق العمل، مؤكداً أهمية تمكين الشباب وتدريبهم، وأن دورهم يكمن في تمكين الشباب.
وكشف الأمير عبد العزيز، في الجلسة الأولى للمنتدى التي حملت عنوان «صناعات ووظائف المستقبل»، بمشاركة خلدون المبارك الرئيس التنفيذي لشركة «مبادلة» الإماراتية، وباتريك بايوني الرئيس التنفيذي لشركة «توتال»، أن مجال النفط وحده يتطلب نحو 8 آلاف تخصص مختلف، ولكن جميعها تعرف تفاصيل كثيرة حول النفط، مضيفاً: «عليكم عدم الانغلاق بتخصص واحد»، مشيراً إلى أن العمل الجماعي بأبعاده وتكامل التعاون هو مفتاح بناء الحياة في كل توجهاتها.
وذكر خلدون المبارك أن «الصناعات التي شهدناها، والتي مررنا بها في العالم أجمع، كان بها حالة تعطل أو تغيير كبيرة، وهذا ما كان يحدث في كل صناعة بسبب التكنولوجيا وهذه الحالة»، مشيراً إلى أن صناعات مثل النقل والطاقة والرعاية الصحية، وكثير غيرها، ستتأثر بوجود التكنولوجيا.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» أن عالم الطاقة يواجه تحدياً كبيراً من أجل تقديم المزيد للعالم، إضافة إلى التحديات المناخية والاستدامة وغيرها، مضيفاً أنه بسبب التكنولوجيا سيشهد العالم تحولات في عدة مجالات للمواءمة مع الحياة، وقال: «إننا مجبرون مع الثورة الصناعية الرابعة والتكنولوجيا على أن نلغي بعض الوظائف، ولكن سنحولها إلى وظائف أخرى».
ومن جهته، أعلن المنتدى عن مؤشر الشباب العالمي المنبثق من المنتدى، حيث أظهر المؤشر الذي سأل 25 ألف شاب من 25 دولة حول العالم، أن 82 في المائة من الشباب بالعالم يؤمنون بأنّ التعلم عملية مستمرة مدى الحياة، وأن الشباب الذين ينشأون في اقتصادات ناشئة يمثلون سلوكاً إيجابياً تجاه التحديات أكثر من الناشئين في اقتصادات متقدمة.
ويركز المؤشر على تقييم التحديات التي تواجه تنمية الشباب حول العالم، بهدف إلهام المنظمات العاملة مع الشباب، ودعم جهودها من خلال تقديم الإحصاءات اللازمة. ويسعى المنتدى إلى استكشاف الاتجاهات الجديدة والتحولات الجارية في عالم العمل، بحضور نحو 5 آلاف شخص يمثلون أكثر من 120 دولة حول العالم، حيث يجمع المنتدى شخصيات قيادية وريادية، وذلك خلال 3 أيام من الأنشطة المتنوعة لتطوير الممارسات الجديدة في عالم العمل، وتمكين الشباب من المعرفة والمهارات اللازمة لاتخاذ القرارات التي يحتاجون إليها في مواجهة تحدي التغيير في عصر جديد من العمل، واستشراف مستقبل الأعمال وتأثيراته على الاقتصاد.
وأظهرت دراسة أجراها منتدى مسك العالمي، بالتعاون مع كلية الأمير محمد بن سلمان لريادة الأعمال - التي تناقش الفرق بين نية المبادرة مقابل العمل عليها لدى رواد الأعمال - وجود تشعب في اهتمامات الشباب، وانقسامها بين أهمية فرص التدريب بواقع 18.1 في المائة، والدراسة في الخارج بواقع 10.8 في المائة، في صناعة المشاريع التجارية، في حين أشارت إلى أن الوظائف القديمة يمكن استبدالها وإيجاد وظائف جديدة لتحل محلها، إذ من السهل توقع الوظائف الموجودة والأقسام التي قد تُستحدث للتماشي مع متطلبات العصر، وآليات الأعمال الحديثة.
وأظهر المؤشر أن نحو نصف سكان العالم هم من الشباب، و90 في المائة منهم يعيشون في دول نامية، كما خلصت دراسة أخرى، تحت عنوان الاستعداد لمستقبل العمل، أجراها منتدى مسك العالمي، بالتعاون مع شركة «إي تي كيرني»، إلى أنه بحلول عام 2035 ستصبح المهام الإدراكية الروتينية أوتوماتيكية، بينما ستظل المهام الإدراكية غير الروتينية والمهام اليدوية على ما هي عليه.
ولفتت الدراسة الانتباه إلى أن الالتزام بالوجود في مواقع العمل - الذي أطلق عليه مصطلح «الحضور المُقنَّع» - مفهوم تقليدي قديم يتنافى مع حرية الموظفين في تقديم العمل من أي مكان، حتى خارج الحدود.


مقالات ذات صلة

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد بوب ويلت يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«معادن» تعتزم استثمار 110 مليارات دولار لزيادة استكشافات الثروات السعودية

قال الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بوب ويلت، إن المملكة لديها أساس قوي في وقت دخلت فيه إلى نماذج تنويع المصادر خلال «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)

الرياض تجمع قادة الابتكار في اجتماع مراكز التميز والتقنية العالمية

استضافت العاصمة الرياض أعمال الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية، الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي.

الاقتصاد الفالح متحدثاً في جلسة خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الفالح: 5 تريليونات دولار استثمارات متوقعة في قطاع التعدين خلال 10 سنوات

قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح إن تقديرات مؤسسات عالمية تشير إلى حاجة قطاع التعدين عالمياً لنحو 5 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.