عراقيات يطالبن نساء العالم بالتضامن معهن ضد بطش «داعش»

عراقيات يطالبن نساء العالم بالتضامن معهن ضد بطش «داعش»

بعد إعدام 10 نساء بينهن طبيبات ومحامية في مدينة الموصل
السبت - 17 ذو الحجة 1435 هـ - 11 أكتوبر 2014 مـ رقم العدد [ 13101]
الناشطة العراقية هناء إدوارد

أطلقت نساء عراقيات صرخة احتجاج كبيرة إزاء ما يتعرضن له من استهداف ممنهج من قبل تنظيم «داعش» الإرهابي، وطالبن المجتمع الدولي ونساء العالم للوقوف صفا واحدا لإدانة تلك الانتهاكات وعمليات القتل والتمثيل التي ترتكب بحق المرأة العراقية، مما ولّد موجة خوف وقلق لدى معظم العائلات العراقية، خصوصا في المناطق المحتلة من قبل التنظيم.
وكان عدد من مسلحي «داعش» الإرهابي قد أقدموا على إعدام ثماني نساء أخيرا، بينهن طبيبتان، وسط مدينة الموصل، وذلك بإطلاق الرصاص على رؤوسهن، وقبلها قاموا بقتل عدد من النساء الكرديات، بينهن برلمانيات وأخريات حملن السلاح للتصدي لهم، ثم قاموا بالترويج لصور قتل النساء عبر وسائل الإعلام لإثارة الرعب ونشر أخبار انتصاراتهم، من بينها اغتيال البرلمانية السابقة إيمان محمد يونس السلمان (تركمانية سنية)، بعد شهر من اختطافها، وهي أول برلمانية في تاريخ تلعفر، وأصبحت عضوة بمجلس النواب عام 2004. كما أنها أول امرأة تترأس منظمة مجتمع مدني في تلعفر، وهي «منظمة الملاك الإنسانية».
البرلمانية انتصار الجبوري عضو مجلس النواب عن محافظة نينوى في البرلمان العراقي طالبت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» بـ«تشكيل كتلة نسوية برلمانية للوقوف بالضد من تلك الجرائم والدعوة لحماية المرأة، وليس فقط استنكار تلك الجرائم».
ووصفت الجبوري تلك الانتهاكات بحق المرأة بأنها جرائم صارخة ضد الإنسانية، وتوجّه لا يمت بصلة لأي شرعية أو مذهب ديني في العالم، مطالبة نساء العالم بالوقوف صفا واحدا لاستنكار قتل النساء والتصدي له بكل السبل.
وقالت إن «المحامية التي جرى قتلها أخيرا من قبل عصابات (داعش) صديقة لي، زاملتها خلال فترة دراسة المحاماة، وتمتاز بالخلق الرفيع والنزاهة، وقتلها كان انتكاسة لكل النساء المهنيات».بدورها، أكدت الناشطة النسوية هناء ادور في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «استهداف النساء في الآونة الأخيرة، من قبل تنظيم (داعش) الإرهابي جاء على خلفية تمكن المرأة العراقية من تحقيق نجاح كبير على الصعيد الأكاديمي والسياسي والاجتماعي والعلمي أيضا، وحضورها اللافت في جميع مجالات الحياة. الأمر الذي أثار حفيظة الإرهاب بوصفها قوة لا يُستهان بها، إضافة إلى محاولتهم نشر أفكارهم الظلامية بكون النساء ناقصات عقل ودين، وخُلقن لأجل الاستمتاع الجنسي فقط».
ولفتت إلى أن استهداف النساء يأتي لأجل إشاعة الخوف والقلق لدى العائلات العراقية، وهذا ما حصل فعلا لدى البعض، كما أن غياب الحماية الحكومية عن النساء وعدم امتلاكهن أدوات للدفاع عن أنفسهن جعلهن فرصة سهلة للاستهداف.
أما الناشطة الشابة نور علي من جمعية نساء بغداد، فأكدت على أهمية عدم الترويج لصور قتل النساء العراقيات والتمثيل بهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف قطع الطريق أمام تنظيم «داعش» في مهمته لإشاعة الخوف والرعب بين أوساط المجتمع.
وكانت ناشطات كرديات قد طالبن في وقت سابق المجتمع الدولي والحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، بالتحرك بسرعة لإنقاذ المئات من الإيزيديات وغيرهن من نساء الأقليات المحتجزات عند تنظيم ما يُسمى بـ«داعش»، في حين أكدن أن التنظيم «الإرهابي» باع كثيرات من أولئك النسوة بـ«أسعار زهيدة» في أسواق فتحها لذلك في الموصل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة