مباراة ليفربول وسيتي تحدث انشقاقاً في منتخب إنجلترا... واستبعاد سترلينغ

مانشيني يؤكد أن استدعاء بالوتيلي للتشكيلة الإيطالية معياره الكفاءة وليس لون البشرة

خلاف سترلينغ وغوميز انتقل من مباراة سيتي وليفربول إلى معسكر المنتخب (رويترز)  -  بالوتيلي ما زال خارج حسابات مانشيني مدرب إيطاليا (رويترز)
خلاف سترلينغ وغوميز انتقل من مباراة سيتي وليفربول إلى معسكر المنتخب (رويترز) - بالوتيلي ما زال خارج حسابات مانشيني مدرب إيطاليا (رويترز)
TT

مباراة ليفربول وسيتي تحدث انشقاقاً في منتخب إنجلترا... واستبعاد سترلينغ

خلاف سترلينغ وغوميز انتقل من مباراة سيتي وليفربول إلى معسكر المنتخب (رويترز)  -  بالوتيلي ما زال خارج حسابات مانشيني مدرب إيطاليا (رويترز)
خلاف سترلينغ وغوميز انتقل من مباراة سيتي وليفربول إلى معسكر المنتخب (رويترز) - بالوتيلي ما زال خارج حسابات مانشيني مدرب إيطاليا (رويترز)

تم استبعاد جناح مانشستر سيتي رحيم سترلينغ من صفوف منتخب إنجلترا لكرة القدم إثر عراكه مع مدافع ليفربول جو غوميز خلال معسكر الفريق الذي يستعد لمواجهة مونتينغرو (الجبل الأسود) في تصفيات كأس أوروبا 2020.
ونشب عراك بين اللاعبين خلال مباراة القمة بين ليفربول ومانشستر سيتي (3 - 1) في الدوري ويبدو أن تداعيات الخلاف انتقلت إلى معسكر المنتخب.
وكشفت صحيفة «دايلي ميل» أن بعض أفراد المنتخب الإنجليزي تدخلوا للفصل بين اللاعبين بعد «مواجهة بدنية ومحاولة سترلينغ الإمساك بغوميز من عنقه».
وقال مدرب المنتخب غاريث ساوثغيت: «يمكننا التأكيد على أن سترلينغ لن يكون ضمن حساباتنا لمباراة مونتينغرو بتصفيات يورو 2020 نتيجة للاضطراب الذي حدث في تدريبات الفريق في سان جورج بارك، لقد اتخذنا القرار بموافقة جميع أفراد الفريق، وعلينا أن نساند اللاعبين والتركيز على مباراة الخميس».
ويحتاج منتخب إنجلترا لنقطة واحدة من هذه المباراة ليتأهل رسميا إلى يورو 2020،
وأصدر الاتحاد الإنجليزي بيانا قال: «أحد أهم التحديات وإحدى أهم نقاط القوة بالنسبة لنا هو فصل عداوة الأندية عن المنتخب الوطني. للأسف، كانت أجواء المباراة بين ليفربول ومانشستر سيتي ما زالت متوهجة. أعتقد بأن قرارنا هو الأفضل لصالح الفريق. أما الآن فمن المهم جدا وبعد أن اتخذنا هذا القرار بموافقة جميع أفراد الفريق أن نساند اللاعبين والتركيز على مباراة مونتينغرو».
ويعتبر سترلينغ من أهم نجوم منتخب إنجلترا في هذه التصفيات بعد تسجيله 8 أهداف في ست مباريات.
يذكر أن إنجلترا التي تخوض مباراتها الكروية الرقم (1000) في تاريخها في حاجة إلى التعادل على ملعب ويمبلي لتضمن بطاقة التأهل إلى النهائيات التي تقام في أكثر من دولة أوروبية، علما بأن إنجلترا ستستضيف الدورين نصف النهائي والنهائي.
وعلق سترلينغ على القرار، معربا عن اعتذاره لما بدر منه وقال: «أنا وجو تبادلنا بعض الكلمات لكننا حللنا الأمور فيما بيننا وأصبح الأمر وراءنا».
وأضاف «نحن في رياضة حيث تكون المشاعر ملتهبة ولدي الجرأة للاعتراف بأن مشاعري تغلبت على تصرفاتي، كلانا يتفهم أن الأمر يتعلق بـ5 أو 10 ثوان وقد انتهى الأمر. نتطلع إلى الأمام ولا نريد أن نكبّر من حجم ما حصل. يتعين علينا التركيز على مباراة الخميس».
من جهته يعتقد ريو فيرديناند مدافع إنجلترا السابق أنه كان يمكن التعامل مع الأزمة بشكل أفضل، وأن قرار استبعاد سترلينغ من تشكيلة إنجلترا سيزيد الضغط على لاعب مانشستر سيتي.
وقال فيرديناند: «غاريث (مدرب المنتخب) دون شك في أسوأ موقف في مسيرته كلاعب أو كمدرب. أشعر أنه كان يمكن بل ويجب التعامل مع الأمر بدعم اللاعب وليس بهذه الطريقة».
وأوضح فيرديناند الذي خاض 81 مباراة دولية «أنا كمدرب أحاول وجود أكبر قدر من الانسجام في تشكيلتي... لكن دعونا نتحلى بالصراحة فمثل هذه الأمور ليست غير معتادة. في مرات سابقة كنت جزءا من أو كنت شاهدا على لكمات في الوجه
وكسر ضلوع واعتداء على الأنف وركل الرأس وكأنها كرة القدم... السؤال الرئيسي هو لماذا لم يتم التعامل مع الأمر بشكل داخلي؟».
وفي إيطاليا أكد مدرب المنتخب روبرتو مانشيني أن استدعاء مهاجم بريشيا ماريو بالوتيلي إلى التشكيلة الدولية سيكون على قاعدة الكفاءة وليس لتوجيه رسالة ضد العنصرية التي عانى منها اللاعب ذو البشرة السوداء.
وأدلى مانشيني بتصريحاته خلال مؤتمر صحافي أعلنه أمس استعدادا لخوض المنتخب الذي سبق له ضمان التأهل، مباراتيه الأخيرتين ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020، وغاب اسم بالوتيلي عن التشكيلة، رغم دعوات مسؤولين كرويين إيطاليين إلى استدعائه في رسالة ضد العنصرية.
وقال مانشيني: «عندما أستدعي ماريو بالوتيلي سيكون لأنه يستحق ذلك، وليس بسبب لون البشرة، أعرف ماريو وأحبه. تذكروا، أشرفت على ماريو عندما كان شابا، لذا أعرفه تمام المعرفة».
وكان رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابريال غرافينا قد دعا إلى ضم بالوتيلي إلى تشكيلة المنتخب الذي سيحل ضيفا على البوسنة والهرسك في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، قبل أن تستضيف إيطاليا أرمينيا بعدها بثلاثة أيام، ضمن منافسات المجموعة العاشرة.
واعتبر غرافينا أن استدعاء بالوتيلي، 29 عاما، الغائب عن المنتخب منذ نحو عام، سيوجه «رسالة رائعة» بعدما عانى المهاجم خلال لقاء فريقه بريشيا أمام هيلاس فيرونا في المرحلة الحادية عشرة من الدوري المحلي مطلع الشهر الحالي، من الإهانات العنصرية المتكررة في الملاعب الإيطالية، ما دفعه إلى التلويح بترك الملعب.
وتطرق مانشيني الذي أشرف على بالوتيلي في إنتر ميلان ومانشستر سيتي الإنجليزي، إلى مسألة العنصرية في ملاعب كرة القدم، معتبرا أن على الأخيرة «أن توحد لا أن تدمر».
وأضاف «أحب بالوتيلي وهو في عُمر بإمكانه أن يفعل الكثير. في حال تم استدعاؤه مجددا فسيحصل ذلك لأنه سيكون مفيدا للمنتخب الوطني، وليس لتوجيه رسالة، استدعينا بعض اللاعبين الشبان لأنه من الآن حتى مارس (آذار) المقبل لن نحصل على فرصة لرؤيتهم يلعبون».
ومنذ عودته إلى الدوري الإيطالي هذا الموسم آتيا من مرسيليا الفرنسي، سجل بالوتيلي هدفين في ست مباريات. وعلى الصعيد الدولي، في رصيده 14 هدفا في 36 مباراة منذ بداية مشواره مع المنتخب في عام 2010.
وأعرب مانشيني عن سعادته لتعاونه مرة أخرى مع جيانلوكا فيالي زميله السابق في سامبدوريا. وتولى فيالي أحد المناصب القيادية في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم. وتحدث مانشيني على هامش آخر مباراتين لإيطاليا في تصفيات يورو 2020. وقال: «سيكون من الرائع أن نتعاون معا مجددا في المنتخب الوطني، كلانا حقق النجاح، لا نزال نشعر بأننا شباب، لكن الوقت يمر في النهاية».
وولد مانشيني وفيالي عام 1961 وتعاون كلاهما في خط هجوم سامبدوريا لثمانية مواسم، حيث قادا الفريق للفوز بلقب الدوري المحلي في 1991 بجانب ثلاثة ألقاب في كأس إيطاليا وأيضا لقب كأس الكؤوس في 1990.
وشارك فيالي في 59 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا وسجل 16 هدفا، فيما سجل مانشيني أربعة أهداف خلال 36 مباراة دولية.
وأوضح فيالي: «هذه التجربة ستجعلنا نشعر بالحيوية مجددا، أشكر رئيس اتحاد الكرة الإيطالي غابريال غرافينا لأنه عرض علي المنصب، إنها وظيفة مهمة تمنحني فرصة البقاء قريبا من اللاعبين الصغار لمساعدتهم».


مقالات ذات صلة

كوكي متحمس بفضل «الذكريات الجميلة»

رياضة عالمية كوكي قائد أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

كوكي متحمس بفضل «الذكريات الجميلة»

يستضيف أتليتكو مدريد منافسه برشلونة، الثلاثاء، في ملعب متروبوليتانو الذي بيعت جميع تذاكره، في مباراة الإياب من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال نجم برشلونة الصاعد (إ.ب.أ)

جمال: العودة ضد أتلتيكو ليست مستحيلة... أستلهم القوة من «ليبرون جيمس»

قال لامين جمال، يوم الاثنين، إن فريقه برشلونة يجب ألا يعدّ محاولة العودة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام أتلتيكو مدريد أمراً مستحيلاً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدرب ليفربول الهولندي أرني سلوت (د.ب.أ)

سلوت: ليفربول بحاجة إلى «أمسية مميزة» لتجاوز باريس

أقر المدرب الهولندي أرني سلوت بأن فريقه ليفربول الإنجليزي بحاجة إلى تقديم أمسية «مميزة جداً» كي يتمكن من قلب تأخره أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الظهير المغربي في باريس سان جيرمان أشرف حكيمي (د.ب.أ)

أشرف حكيمي «مطمئن البال» بخصوص إحالته إلى المحاكمة

قال الظهير المغربي في باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي الاثنين إنه «مطمئن البال» حيال إحالته إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا مدربة يونيون برلين الجديدة (د.ب.أ)

إيتا تأمل في عقد طويل الأمد بصفتها مدربة لـ«يونيون برلين»

تتطلع ماري لويز إيتا في توقيع عقد طويل الأمد كونها مدربة لفريق يونيون برلين للرجال.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.