مباراة ليفربول وسيتي تحدث انشقاقاً في منتخب إنجلترا... واستبعاد سترلينغ

مباراة ليفربول وسيتي تحدث انشقاقاً في منتخب إنجلترا... واستبعاد سترلينغ

مانشيني يؤكد أن استدعاء بالوتيلي للتشكيلة الإيطالية معياره الكفاءة وليس لون البشرة
الأربعاء - 16 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 13 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14960]
خلاف سترلينغ وغوميز انتقل من مباراة سيتي وليفربول إلى معسكر المنتخب (رويترز) - بالوتيلي ما زال خارج حسابات مانشيني مدرب إيطاليا (رويترز)

تم استبعاد جناح مانشستر سيتي رحيم سترلينغ من صفوف منتخب إنجلترا لكرة القدم إثر عراكه مع مدافع ليفربول جو غوميز خلال معسكر الفريق الذي يستعد لمواجهة مونتينغرو (الجبل الأسود) في تصفيات كأس أوروبا 2020.
ونشب عراك بين اللاعبين خلال مباراة القمة بين ليفربول ومانشستر سيتي (3 - 1) في الدوري ويبدو أن تداعيات الخلاف انتقلت إلى معسكر المنتخب.
وكشفت صحيفة «دايلي ميل» أن بعض أفراد المنتخب الإنجليزي تدخلوا للفصل بين اللاعبين بعد «مواجهة بدنية ومحاولة سترلينغ الإمساك بغوميز من عنقه».
وقال مدرب المنتخب غاريث ساوثغيت: «يمكننا التأكيد على أن سترلينغ لن يكون ضمن حساباتنا لمباراة مونتينغرو بتصفيات يورو 2020 نتيجة للاضطراب الذي حدث في تدريبات الفريق في سان جورج بارك، لقد اتخذنا القرار بموافقة جميع أفراد الفريق، وعلينا أن نساند اللاعبين والتركيز على مباراة الخميس».
ويحتاج منتخب إنجلترا لنقطة واحدة من هذه المباراة ليتأهل رسميا إلى يورو 2020،
وأصدر الاتحاد الإنجليزي بيانا قال: «أحد أهم التحديات وإحدى أهم نقاط القوة بالنسبة لنا هو فصل عداوة الأندية عن المنتخب الوطني. للأسف، كانت أجواء المباراة بين ليفربول ومانشستر سيتي ما زالت متوهجة. أعتقد بأن قرارنا هو الأفضل لصالح الفريق. أما الآن فمن المهم جدا وبعد أن اتخذنا هذا القرار بموافقة جميع أفراد الفريق أن نساند اللاعبين والتركيز على مباراة مونتينغرو».
ويعتبر سترلينغ من أهم نجوم منتخب إنجلترا في هذه التصفيات بعد تسجيله 8 أهداف في ست مباريات.
يذكر أن إنجلترا التي تخوض مباراتها الكروية الرقم (1000) في تاريخها في حاجة إلى التعادل على ملعب ويمبلي لتضمن بطاقة التأهل إلى النهائيات التي تقام في أكثر من دولة أوروبية، علما بأن إنجلترا ستستضيف الدورين نصف النهائي والنهائي.
وعلق سترلينغ على القرار، معربا عن اعتذاره لما بدر منه وقال: «أنا وجو تبادلنا بعض الكلمات لكننا حللنا الأمور فيما بيننا وأصبح الأمر وراءنا».
وأضاف «نحن في رياضة حيث تكون المشاعر ملتهبة ولدي الجرأة للاعتراف بأن مشاعري تغلبت على تصرفاتي، كلانا يتفهم أن الأمر يتعلق بـ5 أو 10 ثوان وقد انتهى الأمر. نتطلع إلى الأمام ولا نريد أن نكبّر من حجم ما حصل. يتعين علينا التركيز على مباراة الخميس».
من جهته يعتقد ريو فيرديناند مدافع إنجلترا السابق أنه كان يمكن التعامل مع الأزمة بشكل أفضل، وأن قرار استبعاد سترلينغ من تشكيلة إنجلترا سيزيد الضغط على لاعب مانشستر سيتي.
وقال فيرديناند: «غاريث (مدرب المنتخب) دون شك في أسوأ موقف في مسيرته كلاعب أو كمدرب. أشعر أنه كان يمكن بل ويجب التعامل مع الأمر بدعم اللاعب وليس بهذه الطريقة».
وأوضح فيرديناند الذي خاض 81 مباراة دولية «أنا كمدرب أحاول وجود أكبر قدر من الانسجام في تشكيلتي... لكن دعونا نتحلى بالصراحة فمثل هذه الأمور ليست غير معتادة. في مرات سابقة كنت جزءا من أو كنت شاهدا على لكمات في الوجه
وكسر ضلوع واعتداء على الأنف وركل الرأس وكأنها كرة القدم... السؤال الرئيسي هو لماذا لم يتم التعامل مع الأمر بشكل داخلي؟».
وفي إيطاليا أكد مدرب المنتخب روبرتو مانشيني أن استدعاء مهاجم بريشيا ماريو بالوتيلي إلى التشكيلة الدولية سيكون على قاعدة الكفاءة وليس لتوجيه رسالة ضد العنصرية التي عانى منها اللاعب ذو البشرة السوداء.
وأدلى مانشيني بتصريحاته خلال مؤتمر صحافي أعلنه أمس استعدادا لخوض المنتخب الذي سبق له ضمان التأهل، مباراتيه الأخيرتين ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020، وغاب اسم بالوتيلي عن التشكيلة، رغم دعوات مسؤولين كرويين إيطاليين إلى استدعائه في رسالة ضد العنصرية.
وقال مانشيني: «عندما أستدعي ماريو بالوتيلي سيكون لأنه يستحق ذلك، وليس بسبب لون البشرة، أعرف ماريو وأحبه. تذكروا، أشرفت على ماريو عندما كان شابا، لذا أعرفه تمام المعرفة».
وكان رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابريال غرافينا قد دعا إلى ضم بالوتيلي إلى تشكيلة المنتخب الذي سيحل ضيفا على البوسنة والهرسك في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، قبل أن تستضيف إيطاليا أرمينيا بعدها بثلاثة أيام، ضمن منافسات المجموعة العاشرة.
واعتبر غرافينا أن استدعاء بالوتيلي، 29 عاما، الغائب عن المنتخب منذ نحو عام، سيوجه «رسالة رائعة» بعدما عانى المهاجم خلال لقاء فريقه بريشيا أمام هيلاس فيرونا في المرحلة الحادية عشرة من الدوري المحلي مطلع الشهر الحالي، من الإهانات العنصرية المتكررة في الملاعب الإيطالية، ما دفعه إلى التلويح بترك الملعب.
وتطرق مانشيني الذي أشرف على بالوتيلي في إنتر ميلان ومانشستر سيتي الإنجليزي، إلى مسألة العنصرية في ملاعب كرة القدم، معتبرا أن على الأخيرة «أن توحد لا أن تدمر».
وأضاف «أحب بالوتيلي وهو في عُمر بإمكانه أن يفعل الكثير. في حال تم استدعاؤه مجددا فسيحصل ذلك لأنه سيكون مفيدا للمنتخب الوطني، وليس لتوجيه رسالة، استدعينا بعض اللاعبين الشبان لأنه من الآن حتى مارس (آذار) المقبل لن نحصل على فرصة لرؤيتهم يلعبون».
ومنذ عودته إلى الدوري الإيطالي هذا الموسم آتيا من مرسيليا الفرنسي، سجل بالوتيلي هدفين في ست مباريات. وعلى الصعيد الدولي، في رصيده 14 هدفا في 36 مباراة منذ بداية مشواره مع المنتخب في عام 2010.
وأعرب مانشيني عن سعادته لتعاونه مرة أخرى مع جيانلوكا فيالي زميله السابق في سامبدوريا. وتولى فيالي أحد المناصب القيادية في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم. وتحدث مانشيني على هامش آخر مباراتين لإيطاليا في تصفيات يورو 2020. وقال: «سيكون من الرائع أن نتعاون معا مجددا في المنتخب الوطني، كلانا حقق النجاح، لا نزال نشعر بأننا شباب، لكن الوقت يمر في النهاية».
وولد مانشيني وفيالي عام 1961 وتعاون كلاهما في خط هجوم سامبدوريا لثمانية مواسم، حيث قادا الفريق للفوز بلقب الدوري المحلي في 1991 بجانب ثلاثة ألقاب في كأس إيطاليا وأيضا لقب كأس الكؤوس في 1990.
وشارك فيالي في 59 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا وسجل 16 هدفا، فيما سجل مانشيني أربعة أهداف خلال 36 مباراة دولية.
وأوضح فيالي: «هذه التجربة ستجعلنا نشعر بالحيوية مجددا، أشكر رئيس اتحاد الكرة الإيطالي غابريال غرافينا لأنه عرض علي المنصب، إنها وظيفة مهمة تمنحني فرصة البقاء قريبا من اللاعبين الصغار لمساعدتهم».


أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة