بعد إغلاق حسابات تابعين له.. {داعش} يهدد مسؤولي تويتر

بعد إغلاق حسابات تابعين له.. {داعش} يهدد مسؤولي تويتر

استقالة المسؤولة التنفيذية للأخبار بعد أقل من عام في منصبها
السبت - 17 ذو الحجة 1435 هـ - 11 أكتوبر 2014 مـ رقم العدد [ 13101]

تعرض ديك كوستولو، الرئيس التنفيذي لموقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي وموظفوه لتهديدات بالاغتيال وجهها تنظيم «داعش»، حسبما ذكر كوستولو لمجلة «فانيتي فير» ضمن فعاليات مؤتمر القمة لتأسيس المجلة الخميس. وجرى ذاك بعدما أغلق «تويتر» حسابات بعض المستخدمين التابعين للتنظيم.

وحول ذلك، قال كوستولو، خلال حديثه مع والتر إيزاكسون، مدير معهد أسبن ومقره العاصمة واشنطن: «بعد البدء في تعليق حساباتهم على (تويتر)، استخدم بعض المنتمين للتنظيم موقع (تويتر) لنشر تغريدات تدعو لاغتيال موظفينا والمسؤولين الإداريين».

وتناقلت وسائل الإعلام الأميركية والبريطانية تهديدات «داعش» واجتمعت على أنها تسلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه «تويتر» في تسهيل الحوار وتناقل المعلومات عبر شبكة الإنترنت.

وكشف الشهر الماضي عن تهديدات بالاغتيال وجهتها جماعة مرتبطة بـ«داعش» لكل عامل بالموقع يقوم بحذف حساب تابع للجماعة. ووجهت تهديدات مباشرة تحديدا لمقر «تويتر» في سان فرانسيسكو.

وأعلن المكتب الإعلامي لـ«تويتر» في تصريح عام أن «فريق الموقع الأمني يتحقق من صحة هذه التهديدات بالتعاون مع جهات حكومية أمنية».

وعادة ما تتعرض الشركة العملاقة لانتقادات لتوفيرها مجالا للمتطرفين لطرح وتناقل آرائهم وأفكارهم. وازدادت حدة التوتر ما بين هؤلاء الذين يشددون بضرورة السماح بطرح كافة الآراء، وآخرين ينادون بضرورة حجب «تويتر» لبعض المواد – مثل الفيديو الذي يُظهر عمليات ذبح الصحافيين.

وقال مدير كوستولو مدير الشبكة التنفيذي: «نحن في جدل يومي حام، فكلما تواجد منفذ عام عالمي لتداول المعلومات، سيستخدم لأغراض خيرة وشريرة»، مشيرا إلى «داعش» وعدم التزامه بأحكام وشروط الاستخدام المنصوص عليها من قبل الموقع. وأكد كوستولو أن «تويتر» يحذف الحسابات المتطرفة والمسيئة فور إيجادها. ولكن مسألة سياسة الموقع وإدارته ما زالت تواجه تباينات في آراء الهيئة الإدارية.

وعلى صعيد متصل، قدمت فيفيان شيلر، المسؤولة التنفيذية للأخبار لدى «تويتر»، يوم الأربعاء الماضي استقالتها من منصبها في شبكة التواصل الاجتماعي العملاقة، وذلك عقب مرور أقل من عام على تسلمها مهام منصبها للإشراف على شراكات «تويتر» مع المنظمات الإخبارية والصحافية. وأعلنت شيلر قرار استقالتها في سلسلة من التغريدات نشرتها على حسابها الخاص.

حيث قالت: «أعلن استقالتي من منصبي في (تويتر) لأفسح المجال لمديرة الإعلام الدولي الجديدة كاتي جاكوبس ستانتون، إعادة تنظيم آلية التعاون مع الإعلام وفقا لما تراه ملائما».

شغلت شيلر في السابق منصب مديرة شبكة (إن بي آر) وقبلها كانت مسؤولة تنفيذية في صحيفة «نيويورك تايمز»، والتحقت للعمل في «تويتر» تاركة منصبها بشبكة (إن بي آر) الإخبارية.

ويذكر أن استقالة شيلر المفاجئة ليست الأولى من نوعها في الشهور الأخيرة، حيث استقال علي روغاني، رئيس العمليات ومن أحد رواد «تويتر»، في يونيو (حزيران) الماضي عقب نشوب خلافات مع ديك كوستولو، الرئيس التنفيذي للموقع. وثم استقالت مسؤولة الإعلام كلوي سادن في الشهر ذاته بسلسلة تغريدات أيضا. واستقال أعلام من الهيئة الإدارية أيضا من ضمنهم مايكل سيبي مدير المنتجات وكريستوفر فراي نائب رئيس وحدة الهندسة الإلكترونية للموقع هذا العام أيضا. وكان ترك شيلر لمنصبها هو الأخير من بين سلسلة التغييرات التنفيذية التي أجراها كوستولو.

وامتنع المكتب الإعلامي لـ«تويتر» عن الإدلاء بأي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» حول استقالة شيلر المفاجئة المتزامنة مع التهديدات، ولم يرد المكتب على الاستفسارات حول إمكانية وجود علاقة بين الاستقالة والتهديدات والتغييرات في سياسة التعامل مع المتطرفين على الموقع.

وأعلنت المتحدثة باسم «تويتر» عن تعيين آدم شارب ليكون المسؤول عن قطاع الأخبار والشراكات الحكومية الجديد، وهو المنصب الذي شغله إلى أن التحقت شيلر للعمل لدى «تويتر». وساعد شارب، المسؤول التنفيذي السابق في مجموعة سيسبان والمساعد بمجلس الشيوخ، جحافل من السياسيين لمعرفة كيفية استخدام «تويتر» على نحو أكثر فعالية، والآن تكمن وظيفته في مساعدة المؤسسات الإخبارية كي تقوم بالشيء ذاته. وهذا الأمر وضعه في موقف يتعارض بشكل غريب وتقديم المشورة للمسؤولين الحكوميين ممن يسعون للتأثير على الرأي العام والصحافيين الذين يحاولون التغلب على هذه المناورة وتوضيح ما يعدونه الرواية الحقيقية.

وقدرة «تويتر» على جمع المعلومات عن مستخدميه جعله يحظى باهتمام الحكومات، حيث يستقبل الموقع طلبات من حكومات عدة من أجل تقديم معلومات عن مشتبه بهم ومجرمين محتملين.

ومن جانبه، قرر الاتحاد الأوروبي طلب مساعدة عمالقة شبكة الإنترنت في محاربة المتطرفين ومنعهم من تجنيد الآخرين ووقف بث الأشرطة الدعائية، وذلك خلال لقاء مع وزراء الداخلية مساء الأربعاء في لوكسمبورغ.

وقالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية سيسيليا ملمستروم الخميس بأن «قطع شبكة الإنترنت ليس أمرا واردا لم يكن هذا فحوى اللقاء». وتابعت المفوضة الأوروبية «هناك حالة طارئة لكن يجب عدم التسرع في اتخاذ قرارات من دون التفكير فيها».

وشارك في العشاء ممثلون عن شركات غوغل وفيسبوك وتويتر ومايكروسوفت.

ويهدف التعاون مع شبكات التواصل الاجتماعي إلى منع بث الرسائل وصور المتطرفين، ويجب أن تكون العملية سريعة نظرا لسهولة استخراج نسخ عن الأفلام والصور بسرعة كبيرة.

وقد تؤدي الشراكات بين مواقع التواصل الاجتماعي والحكومات ضد «الإرهاب» الإلكتروني، إلى تضاعف التهديدات بالاغتيال من قبل «داعش» وغيره من الجماعات المتطرفة.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة