مؤتمر «أديبك 2019أبوظبي»: النفط والغاز سيستمران أساسيين في مزيج الطاقة المستقبلي

وزير الطاقة الإماراتي يؤكد أن نمو الطلب معقول

سلطان الجابر خلال كلمته في مؤتمر {أديبك} في العاصمة الإماراتية أمس (الشرق الأوسط)
سلطان الجابر خلال كلمته في مؤتمر {أديبك} في العاصمة الإماراتية أمس (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر «أديبك 2019أبوظبي»: النفط والغاز سيستمران أساسيين في مزيج الطاقة المستقبلي

سلطان الجابر خلال كلمته في مؤتمر {أديبك} في العاصمة الإماراتية أمس (الشرق الأوسط)
سلطان الجابر خلال كلمته في مؤتمر {أديبك} في العاصمة الإماراتية أمس (الشرق الأوسط)

قال سلطان أحمد الجابر وزير دولة الإمارات والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، إن النفط والغاز سيستمران بالقيام بدورهما كمكوّنٍ أساسي في مزيج الطاقة المتنوع في المستقبل، مشيراً إلى المتغيرات الكبيرة التي يشهدها القطاع على مستويات عدة، وذلك بتأثير التكنولوجيا الرقمية الحديثة ونماذج الأعمال المبتكرة والأشكال الجديدة للطاقة والمتغيرات الجيوسياسية الجديدة التي تتجلى من خلال الدور المتنامي لآسيا.
وأضاف الجابر: «مع أن هذه التغيرات لا تزال في بدايتها، إلا أنها ستتسارع بمرور الوقت، ومع ذلك، يمكن للشركات العاملة حالياً في قطاع النفط والغاز ضمان نجاحها المستقبلي، إذا ما انصب تركيزها على مبادئ أساسية تشمل خفض التكاليف، والارتقاء بالأداء، وتطبيق التكنولوجيا الرقمية في عملياتها الأساسية، وتضمين الاستدامة في كل مراحل ومجالات الأعمال، والاستفادة من الشراكات، وتمكين الكوادر البشرية، وتطوير العلاقات مع المستهلكين».
وتابع الوزير خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في افتتاح الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض ومؤتمر أبوظبي للبترول «أديبك 2019»، أن مبادئ التطوير التي تم إطلاق مفهوم «النفط والغاز 4.0» لما لها من دور كبير تلعبه في ضمان مستقبل الطاقة. وأضاف «بحلول العام 2040 سيزداد الطلب العالمي على الطاقة بما يعادل إجمالي الاستهلاك الحالي للولايات المتحدة الأميركية والهند واليابان مجتمعة، وحتى في أسرع سيناريوهات التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، سيكون النفط والغاز المصدر الأساسي لأكثر من نصف الطلب العالمي على الطاقة... كل هذه حقائق مُثبتة غير مختلف عليها، وهي تؤكد صوابية وجدوى الاستثمار في مستقبل القطاع».
وأكد أن «أدنوك» تمضي حسب المخطط في زيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية العام المقبل، كما تواصل استكشاف احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي والاقتراب من تحقيق هدف ضمان الاكتفاء الذاتي للإمارات من الغاز مع إمكانية التحول إلى مصدّرٍ له.
موضحا أن أدنوك تعمل على الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لدولة الإمارات مع توسع أعمالها في التكرير والبتروكيماويات، حيث تقوم بإنشاء مجمّع متكامل عالمي المستوى للتكرير والبتروكيماويات، وذلك من خلال تطوير منظومة صناعية تسهم في دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، وخلق فرص عمل محلية ومستدامة. وأضاف الجابر «فيما يشهد قطاع النفط والغاز متغيرات كثيرة، يمثل التحول الرقمي والذكاء الصناعي عنوان المرحلة المقبلة لرفع الكفاءة وخفض التكاليف وتحقيق أقصى قيمة ممكنة من كل جزيء نفط ننتجه»، وتابع: «نحن في أدنوك نستخدم أحدث تطبيقات الذكاء الصناعي في (مركز بانوراما للتحكم الرقمي) لاتخاذ قرارات الأعمال المهمة استناداً إلى بيانات فورية دقيقة، إضافة إلى الروبوتات المتقدمة لإحداث تغيرات جذرية في عملياتنا فوق وتحت سطح الأرض. كما أطلقنا أيضاً واحداً من أكبر المشاريع على مستوى العالم في مجال التحليلات التنبؤية في القطاع مما يسهم بصورة كبيرة في الحد من التوقف المفاجئ للمعدات ويخفض تكاليف الصيانة».
وأكد أن التكنولوجيا الحديثة تقوم بدور رئيسي في إيجاد الحلول لأحد أكبر التحديات في صناعة النفط والغاز، والمتمثل في إنتاج المزيد من الطاقة مع خفض الانبعاثات الضارة. وقال: «نحن في أدنوك، نعمل باستمرار على تطبيق أحدث الابتكارات لنحافظ على مكانتنا ضمن المنتجين الأقل كثافة في مستويات انبعاث الكربون في العالم. وسنقوم بتوسعة أول منشأة في الشرق الأوسط لالتقاط واستخدام وتخزين الكربون على نطاق تجاري، لتصبح قادرة على التقاط ما لا يقل عن 4.3 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2030، أي ما يعادل كمية ثاني أكسيد الكربون التي تلتقطها سنوياً 5 ملايين فدان مزروعة بالأشجار أو غابة تزيد مساحتها على ضعف مساحة دولة الإمارات».
وأضاف «فيما نقوم بتوسعة عملياتنا، فقد حققنا الريادة في استخدام الطائرات من دون طيار لمراقبة الانبعاثات للحفاظ على مكانتنا كواحدة من أفضل شركات القطاع من حيث كثافة انبعاث غاز الميثان».
من جانبه، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إنه ليس قلقا حيال نمو الطلب على النفط. وأضاف خلال المؤتمر أن وتيرة نمو الطاقة الخضراء ستكون أسرع في المستقبل لكن النفط والغاز سينموان أيضا، لافتاً إلى أن نمو الطلب على النفط معقول.



النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.


«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.