المصارف اللبنانية تتشدد في السماح بتحويل الأموال وسحبها

تساؤلات مستعرة في الشارع عن «قيود ناعمة» و«حجم الملاءة»

تزايدت حدة الانتقادات الموجهة إلى البنك المركزي اللبناني وسط الأزمة الأخيرة (رويترز)
تزايدت حدة الانتقادات الموجهة إلى البنك المركزي اللبناني وسط الأزمة الأخيرة (رويترز)
TT

المصارف اللبنانية تتشدد في السماح بتحويل الأموال وسحبها

تزايدت حدة الانتقادات الموجهة إلى البنك المركزي اللبناني وسط الأزمة الأخيرة (رويترز)
تزايدت حدة الانتقادات الموجهة إلى البنك المركزي اللبناني وسط الأزمة الأخيرة (رويترز)

ما من حديث عن الأزمة المالية والاقتصادية والنقدية الحالية في لبنان إلا وتتربع فيه المصارف اللبنانية على رأس النقاش. سلسلة من الأسئلة يطرحها الشارع اللبناني، بينها: «هل لم تعد هنالك ملاءة كافية لدى المصارف لتلجأ إلى تحديد سقف للسحوبات والتحويلات المالية، وترفع العمولة عليها، وتتخذ أكثر الإجراءات تعقيداً على العميل للحؤول دون تلبية حاجاته المالية؟»، و«هل تمارس المصارف نوعاً من القيود على حركة الأموال بطريقة سلسة أو ما يعرف بـ(الكابيتال كونترول) الناعم؟»، و«إلى أي مدى تصرفاتها هذه قانونية؟».
يؤكد كبير الاقتصاديين، ورئيس مديرية الأبحاث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك «بيبلوس» الدكتور نسيب غبريل، أن المصارف اللبنانية تتمتع بالملاءة الكافية نظراً إلى التدابير الاحترازية التي اتخذتها على مرّ السنوات ونظراً إلى التعاون الوثيق والمستمر مع مصرف لبنان. إذ إن المصارف امتثلت للمعايير الدولية للعمل المصرفي حسب مقررات ومتطلبات «بازل 3 - Basel III»، لا بل تخطّت هذه المعايير، إذ إن المعيار العالمي لنسبة كفاية رأس المال (capital adequacy ratio) هي 10.6%، بينما فرض مصرف لبنان حدّاً أدنى للمصارف اللبنانية هو 15%، ووصلت هذه النسبة إلى 16% في يونيو (حزيران) الماضي.
كما أن المصارف بدأت تطبيق معيار المحاسبة الدولية (IFRS9). ورفعت رأسمالها لتمتثل لهذه المعايير الدولية، مما ساعد القطاع المصرفي على مواجهة التقلبات السياسية والأمنية المحلية والإقليمية، كما التطورات الاقتصادية والمالية.
وفي هذا السياق، أصدر مصرف لبنان قراراً وسيطاً طلب من المصارف زيادة أموالها الخاصة الأساسية بنسبة 20% من حقوق حَمَلة الأسهم العادية، وذلك بنسبة 10% قبل نهاية السنة المالية الحالية، و10% إضافية في مهلة لا تتخطى منتصف عام 2020، كما طلب من المصارف عدم توزيع أرباح عن السنة المالية 2019، وهذا التعميم يأتي في سياق التدابير الاحترازية لتعزيز رؤوس أموال المصارف التجارية لمواجهة التحديات القائمة والمستقبلية. تعميم حاكم مصرف لبنان، جاء قبل أيام قليلة من تقرير التصنيف الائتماني لـ«موديز»، والتي خفّضت فيه درجة تصنيف لبنان من «caa1» إلى «caa2»؛ أي أن الدولة اللبنانية قد تلجأ إلى جدولة ديونها، أو تدبير مشابه لذلك، أو قد تصبح غير قادرة على الوفاء بمستحقاتها... مع نظرة مستقبلية «سلبية».

حقيقة القيود
يقول غبريل إن مفهوم القيود على حركة رؤوس الأموال، هو عدم السماح من قبل السلطات الرسمية بدخول أو خروج رؤوس أموال إلى بلد ما. والمعروف أن القوانين اللبنانية، تضمن حركة رؤوس الأموال، وآخر دليل على ذلك، توقع البنك الدولي أن تبلغ تحويلات المغتربين إلى لبنان 7.3 مليار دولار في 2019.
وبناءً عليه، يؤكد غبريل: «إذا كانت هناك قيود على هذه الحركة، فكيف يمكن وصول هكذا مبالغ إلى لبنان؟ لا توجد قيود رسمية على حركة رؤوس الأموال من وإلى لبنان، وهذا يشكل إحدى ركائز الاقتصاد اللبناني. وكل ما يشاع عن قيود (غير رسمية) هو غير صحيح، إذ إن المصارف تلبّي طلبات جميع زبائنها، وبما أن لدى المصارف مئات الآلاف من الزبائن، تحاول تلبية طلباتهم وإتمام معاملاتهم تدريجياً. ومن الطبيعي أن تكون لدى الأشخاص نزعة طلب إتمام معاملاتهم أولاً، ولكن طبيعة العمل المصرفي والعدد الكبير للزبائن، والطلبات والمعاملات، تحتم على المصارف أن تلبي جميع زبائنها بالتساوي، وبأخذ في عين الاعتبار الظروف التي يمر بها لبنان. أما بالنسبة إلى نظريات الاقتطاع من الودائع وتخفيض قيمة الدين العام، فهي مجرد نظريات لا تصلح للبنان ولا يتم التداول الجدي بها أصلاً، وهي تدخل ضمن حملات التشويه على وسائل التواصل الاجتماعي».
ويرى غبريل أن الحلّ الأنسب لمشكلة الدين العام في لبنان هو تخفيض النفقات العامة بشكل جذري ومُقنِع، وزيادة الإيرادات من خلال مكافحة التهرب الضريبي وتفعيل الجباية، وإغلاق المعابر غير الشرعية، ومكافحة التهرب الجمركي، وتطبيق أشد التزاماً لقوانين تُطَّبَق جزئياً، وإيجاد حلّ نهائي لمعضلة الأملاك العامة البحرية والنهرية، كما للكسّارات غير الشرعية، وفرض ضريبة على كل أصحاب مولدات الكهرباء التي هي غير شرعية. فهذه الإجراءات يمكن أن تُدخل إلى الخزينة اللبنانية نحو مليار دولار إضافي سنوياً من الإيرادات الضريبية.
ويتابع أن هناك إجراءً ملحّاً وضرورياً لمعالجة النفقات المرتفعة والعجز في الموازنة العامة، وهو إيجاد حلّ سريع لمعضلة الكهرباء. إذ إنه ليس مقبولاً أنه بعد قرابة عشر سنوات من الوعود بإصلاح هذا القطاع أن يبقى موضوع الكهرباء عبئاً على الاقتصاد والخزينة العامة. والحلول المطروحة طويلة الأمد ومكلفة، فالحل السريع هو لامركزية الإنتاج وإعطاء رخص لشركات القطاع الخاص لتنتج الكهرباء حسب قانون 2014، مع أن عدداً من الشركات الخاصة قدمت طلباً للحصول على رخصة منذ سنين، ولكن لم تتجاوب الوزارة المعنية. وتوجد أمثلة عدة على بلدات وقرى، بالإضافة إلى مدينة زحلة، حيث إنتاج الكهرباء محلي، وحيث المقيم في هذه المناطق يحصل على كهرباء 24 ساعة في اليوم. وحين يُطَبَّق هذا الحل تستطيع الوزارة المعنية إلغاء الدعم ورفع التعريفة، وبالتالي توفير ما يقارب ملياري دولار سنوياً على الخزينة اللبنانية. فالحلول موجودة ولا تتطلب سوى إرادة سياسية جدية ومصداقية لتطبيقها، فلا حاجة إلى الترويج والتهويل باقتطاع قسم من ودائع الناس كحلٍّ لمسألة الدين العام.

مشكلة الدين العام
ويرى غبريل أن المصارف اللبنانية ليست بحال انتظار أي طرح جديد لتسهم في تخفيض خدمة الدين العام، إذ إنها تسهم في هذه العملية منذ سنوات عديدة. فالمصارف التجارية تحمل في محفظتها سندات خزينة بالليرة اللبنانية تبلغ ما يوازي 17 مليار دولار، وسندات سيادية بالعملات الأجنبية بلغت ما يوازي 15 مليار دولار، وهذا يشكل 36.7% من الدين العام. الجدير بالذكر أن مصرف لبنان يحمل في محفظته 37.2% من الدين العام. إذاً يحمل الجهاز المصرفي 74% من الدين العام اللبناني، ما أدى إلى فوائد منخفضة على الدين العام مقارنةً بنسبة العجز في الموازنة ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، والتصنيفات الائتمانية للبنان. فمعدّل الفائدة على سندات الخزينة بالليرة اللبنانية يبلغ 6.4%، بينما معدّل الفائدة على سندات اليوروبوند يبلغ 6.8%، وهذه نسب فوائد مقبولة مقارنةً مع الاختلالات في المالية العامة وعدم جدية السلطة السياسية في تطبيق الإصلاحات المنشودة لتخفيض حاجات الدولة للاستدانة ولتقليص العجز في الموازنة العامة.
كما أن مساهمة المصارف في الدين العام أدّت إلى استقرار في المالية العامة. والجدير بالذكر أن الجهاز المصرفي يتحمل منفرداً منذ 25 سنة مسؤولية الاستقرار النقدي، والاستقرار في المالية العامة، والاستقرار الاقتصادي، وبالتالي الاستقرار الاجتماعي. وقد حان الوقت لتتحمل السلطة التنفيذية جزءاً من هذه المسؤولية؛ إذ إن «لامبالاة» العديد من المكونات السياسية لهذه السلطة أوصلت الاقتصاد اللبناني إلى وضعه الحالي. ويلفت غبريل إلى أن البلاد ليست على شفير الإفلاس، ولا المالية العامة في لبنان متجهة إلى سيناريو اليونان، ولا إلى سيناريو تركيا، ولا إلى سيناريو قبرص أو حتى الأرجنتين. فالحلول والمعالجات موجودة كما ذكر أعلاه. ويقول غبريل: «لبنان يتمتع بالطاقات والموارد التي تمكّنه من الخروج من الأزمة الحالية. وهو يواجه تحديين أساسيين، أولهما تخفيض حاجات الدولة للاستدانة، وثانيهما إعطاء حوافز لتحريك عجلة الاقتصاد اللبناني... وعلاج هذين التحديين موجود، ولا يتطلب سوى إرادة سياسية ومصداقية وجدية في التعاطي مع متطلبات وتحديات المرحلة الحالية».



الأسهم الأوروبية تفتتح على ارتفاع وتستهدف مكاسب قياسية

صورة لمخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
صورة لمخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تفتتح على ارتفاع وتستهدف مكاسب قياسية

صورة لمخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
صورة لمخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملاتها يوم الجمعة على ارتفاع، مدعومة بقفزة بلغت 8 في المائة في سهم شركة «غلينكور«؛ ما وضع مؤشر «ستوكس 600» على طريق تحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ مايو (أيار) الماضي.

جاءت هذه المكاسب لتعويض خسارتين متتاليتين؛ إذ أدَّت نتائج الأرباح المخيِّبة للتوقعات والتوترات الجيوسياسية إلى تراجع المعنويات مؤخراً، وفق «رويترز».

وكانت شركة «ريو تينتو» قد أعلنت، يوم الخميس، أنها تجري محادثات أولية لشراء «غلينكور»، في صفقة قد تُنشئ أكبر شركة تعدين في العالم. وصعدت أسهم «غلينكور» إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2024، بينما انخفضت أسهم «ريو تينتو» بنسبة 2.2 في المائة.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.4 في المائة، مع تصدُّر قطاعات الطاقة والتعدين قائمة الأسهم الرابحة، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 1.7 في المائة و1.5 في المائة على التوالي.

كما سجَّلت أسهم شركة «أنجلو أميركان» ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة، بعد إعلان المفوضية الأوروبية أن صفقة الشركة مع شركة «تيك ريسورسز» الكندية في طريقها للحصول على موافقة هيئة مكافحة الاحتكار الأوروبية.

وعزَّزت شركات صناعة الرقائق المكاسب، إذ ارتفعت أسهم «إيه إس إم إل» الهولندية بنسبة 2.1 في المائة عقب إعلان شركة «تي إس إم إس» عن إيرادات فاقت التوقعات في الربع الرابع، فيما صعدت أسهم شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس» بنحو 1 في المائة.

ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأميركي المهم، يوم الجمعة، الذي من المتوقَّع أن يُظهر تباطؤاً في نمو الوظائف خلال ديسمبر (كانون الأول) نتيجة الحذر المتزايد من جانب الشركات.


ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه يوم الجمعة في تعاملات آسيوية هادئة، مع ترقُّب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركية، واستعدادهم لقرار مرتقب من المحكمة العليا الأميركية بشأن استخدام الرئيس دونالد ترمب لصلاحيات الطوارئ لفرض تعريفات جمركية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 98.933، مقترباً من أعلى مستوى له في شهر، وفق «رويترز».

ومن المتوقَّع أن يبدد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، الذي يصدر في وقت لاحق اليوم، قدراً من الغموض الذي خيّم على البيانات الاقتصادية خلال فترة الإغلاق الحكومي الأخيرة، غير أن محللين أشاروا إلى أن تفاصيل التقرير قد لا تكون حاسمة في رسم مسار أسعار الفائدة.

وكتب محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة بحثية أن الأسواق قد تُظهر قدراً كبيراً من التسامح حيال بيانات وظائف أضعف نسبياً، مضيفين أن معدل البطالة سيبقى المؤشر الأكثر تأثيراً، ما لم تحمل البيانات مفاجآت كبيرة.

وأظهرت بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الصادرة الخميس ارتفاعاً طفيفاً في عدد الطلبات. وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تُسعّر احتمالاً ضمنياً بنسبة 86 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، مقارنة بنسبة 68 في المائة قبل شهر.

وفي سياق موازٍ، قد تصدر المحكمة العليا الأميركية حكماً في وقت لاحق اليوم يحدد ما إذا كان بإمكان ترمب تفعيل قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية من دون موافقة الكونغرس، وهو ما قد يُربك السياسة التجارية الأميركية ويقوّض مفاوضات استمرت أشهراً مع شركاء تجاريين.

وفي حال صدر الحكم ضد ترمب، يستعد مسؤولون تنفيذيون في الشركات ووسطاء جمارك ومحامو تجارة لمعركة قانونية محتملة لاسترداد نحو 150 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي دُفعت مسبقاً للحكومة الأميركية.

وارتفع الدولار مقابل الين الياباني لليوم الرابع على التوالي، بنسبة 0.3 في المائة إلى 157.29 ين، بعد أن أظهرت بيانات نمواً غير متوقَّع في إنفاق الأسر اليابانية خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنةً بالعام السابق، ما يشير إلى تسارع الاستهلاك قبيل قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 30 عاماً في ديسمبر.

وقال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن البنك سيواصل تشديد السياسة النقدية إذا جاءت التطورات الاقتصادية وحركة الأسعار متوافقة مع التوقعات.

وفي مقابل اليوان الصيني المتداول في هونغ كونغ، استقر الدولار عند 6.9797 يوان، دون تغير يُذكر، عقب تسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الصين خلال ديسمبر إلى أعلى مستوى له منذ قرابة ثلاث سنوات. غير أن التضخُّم الأساسي تراجع إلى أدنى مستوى له في 16 عاماً، في حين واصل مؤشر أسعار المنتجين تسجيل انكماش، ما عزَّز توقعات الأسواق باتخاذ مزيد من إجراءات التحفيز لدعم الطلب الضعيف.

وكتب محللو «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي أن فائض الطاقة الإنتاجية والضغوط الانكماشية المرتبطة به من المرجح أن تستمر خلال السنوات المقبلة، ما لم تُتخذ خطوات أقوى لدعم الطلب المحلي.

ولم تشهد معظم العملات الرئيسية الأخرى تغيرات تُذكر في التعاملات الآسيوية، إذ استقر اليورو عند 1.1655 دولار قبيل صدور بيانات التجارة الألمانية وأرقام مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو في وقت لاحق من اليوم. كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3436 دولار، وكذلك الدولار الأسترالي عند 0.6697 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.5742 دولار.

وفي أسواق العملات المشفرة، انخفض سعر البتكوين بنسبة 0.3 في المائة إلى 90,892.58 دولار، فيما تراجع الإيثيريوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 3,111.40 دولار.


مكاسب في الأسواق الآسيوية بعد أداء متباين لـ«وول ستريت»

يعمل متداول كوري جنوبي أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداول كوري جنوبي أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

مكاسب في الأسواق الآسيوية بعد أداء متباين لـ«وول ستريت»

يعمل متداول كوري جنوبي أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداول كوري جنوبي أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، في أعقاب أداء متباين في «وول ستريت»، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي، ما عزز أسهم الشركات المرتبطة بالقطاع العسكري.

وصعد مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 51692.70 نقطة، مدعوماً بارتفاع سهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو»، بأكثر من 7 في المائة بعد تسجيل نمو سنوي في أرباحها التشغيلية الفصلية بنحو 34 في المائة، إلى جانب رفع الشركة توقعاتها لأداء العام بأكمله، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة هامشية تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 26158.21 نقطة، فيما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4095.33 نقطة، عقب صدور بيانات رسمية أظهرت تسارع التضخم في الصين خلال ديسمبر (كانون الأول)، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ نحو ثلاث سنوات، في إشارة إلى تحسن الطلب المحلي.

وقفزت أسهم شركة «ميني ماكس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، التي طُرحت أسهمها للاكتتاب العام في بورصة هونغ كونغ يوم الجمعة، بأكثر من 50 في المائة في مستهل التداولات.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليصل إلى 8715.60 نقطة، متأثراً بهبوط سهم شركة «ريو تينتو» بنسبة 6 في المائة، بعد تأكيد مجموعة التعدين إجراء محادثات اندماج أولية مع شركة «غلينكور» في صفقة محتملة قد تُنشئ أكبر شركة تعدين في العالم.

وارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4582.95 نقطة، كما صعد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.3 في المائة.

ويترقب المستثمرون صدور التقرير الشهري لوزارة العمل الأميركية بشأن الوظائف لشهر ديسمبر، والذي قد يوفر صورة أوضح عن أوضاع سوق العمل في الولايات المتحدة. كما تترقب الأسواق حكماً محتملاً تصدره المحكمة العليا الأميركية بشأن تعريفات «يوم التحرير» الواسعة التي فرضها ترمب، والتي قد تُسهم في تحسين معنويات المستثمرين.

وكانت أسهم شركات الصناعات الدفاعية قد ارتفعت في «وول ستريت» يوم الخميس، بعد إعلان ترمب عزمه رفع الإنفاق العسكري الأميركي إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027. وقفز سهم شركة «إل 3 هاريس للتكنولوجيا» بنسبة 5.2 في المائة، و«لوكهيد مارتن» بنسبة 4.3 في المائة، فيما ارتفع سهم «نورثروب غرومان» بنسبة 2.4 في المائة.

أما بقية تحركات وول ستريت فجاءت أكثر اعتدالاً، مع تراجع الزخم الإيجابي لبداية العام. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة إلى 6921.46 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 0.6 في المائة إلى 49266.11 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة إلى 23480.02 نقطة.

وأظهرت بيانات أميركية صدرت الخميس ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانات البطالة خلال الأسبوع الأخير من عام 2025، مع بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً ومتوافقة مع توقعات الاقتصاديين، في حين تحسنت إنتاجية العمال خلال الربع الثالث من العام.