منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي: «الذكاء الاصطناعي» سيقود النمو الاقتصادي في العالم

بحث مستقبل التقنيات وتأثيرها على تحفيز الاستثمارات الأجنبية واستقطاب رؤوس الأموال

الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة خلال تدشينه منتدى الاستثمار الأجنبي المباشر أمس بحضور سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي (الشرق الأوسط)
الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة خلال تدشينه منتدى الاستثمار الأجنبي المباشر أمس بحضور سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي (الشرق الأوسط)
TT

منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي: «الذكاء الاصطناعي» سيقود النمو الاقتصادي في العالم

الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة خلال تدشينه منتدى الاستثمار الأجنبي المباشر أمس بحضور سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي (الشرق الأوسط)
الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة خلال تدشينه منتدى الاستثمار الأجنبي المباشر أمس بحضور سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي (الشرق الأوسط)

طغت موضوعات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي على نقاشات أعمال الدورة الخامسة من منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث أكد مشاركون في المنتدى على أهمية تطبيق هذه التوجهات في عمليات تحفيز الاستثمارات الأجنبية واستقطاب رؤوس الأموال.
ودشن الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المنتدى تحت شعار «التحولات المستقبلية في الاستثمار الأجنبي المباشر»، حيث يبحث المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، عبر سلسلة من المحاور التي تشكل المحركات الرئيسية للتوجهات الاستثمارية المستقبلية مثل تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والاستدامة البيئية والطاقة المتجددة، ومستقبل التكنولوجيا المالية، ومصادر التمويل لتسريع النمو المستدام للشركات، ومستقبل التقنيات الرقمية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، ومستقبل التعليم وإعادة تأهيل الكوادر لتعزيز النمو الرقمي.
ويشارك في الدورة الخامسة من المنتدى نحو 1500 شخصية و54 متحدثاً يمثلون قطاعات اقتصادية مختلفة ونخبة من خبراء الاقتصاد والمال وقادة الأعمال على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وذلك في 12 جلسة منها 8 حوارية رئيسية و4 جلسات خاصة، و5 ورشات عمل، وملتقى لسوق دبي المالي حول الاكتتاب الأولي العام.
وقال المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي إن بلاده حققت ارتفاعاً جيداً في رصيد الاستثمار الأجنبي التراكمي الوارد حتى نهاية عام 2018 الذي تجاوز 140.3 مليار دولار بنسبة 8 في المائة، مشيراً إلى أن البلاد جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في توقيع اتفاقيات الاستثمار الثنائية الدولية، وفي المرتبة الثالثة عالمياً فيما يتعلق بمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة المعلن عنها.
وقال المنصوري: «لا شك أن دولة الإمارات ليست معزولة عن الأسواق العالمية، بل لديها اقتصاد منفتح ومرتبط بصورة حيوية بالاقتصاد العالمي، ولم يكن للاتجاه التراجعي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم تأثير سلبي في قدرة الدولة على استقطاب الاستثمار».
ولفت وزير الاقتصاد إلى أن هذه النتائج المهمة لم تكن وليدة الصدفة بل هي نتاج رؤية واضحة تبنتها القيادة لتعزيز مكانة الإمارات كوجهة عالمية، موضحاً أن هذا ما تعكسه سياسات الدولة لتنمية الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ يعد من مؤشرات الأجندة الوطنية 2021، ومحوراً رئيسياً ضمن مئوية الإمارات 2071، حيث تحرص البلاد على صياغة استراتيجيات تعزز ريادتها في استقطاب الاستثمار النوعي الذي يدعم خطط التنمية القائمة على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
من جهته، قال مروان السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، إن العالم شهد خلال السنوات العشرين الماضية قفزات سريعة ونوعية بفعل التطور المتلاحق للتقنيات، وأضاف: «هذا التطور غيّر من شكل الاقتصادات والمؤسسات وبفعل التقنيات، تغيرت مفاهيمنا حول التنقل والتسوق والبناء والخدمات، وهذه المفاهيم الجديدة على وشك أن تصبح من الماضي، وما نقول عنه مستقبلاً سيصبح قريباً حاضراً، فهل نحن مستعدون لهذه التطورات السريعة؟ وجاهزون لتغيير توجهات استثماراتنا».
وأوضح السركال أن الخطوة الأولى من هذا الاستعداد هي مسؤولية الحكومات، وأن السرعة في التطور تتطلب منها مرونة في التشريعات والأنظمة والبنى التحتية لاستيعاب الجديد، وتهيئة بيئة محفزة للاستثمار في الابتكارات، وتحرير الأفكار وإطلاق الطاقات، والنظر أيضاً في التعليم وتوجهاته المستقبلية ومخرجاته.
وأكد السركال أن الذكاء الاصطناعي سيقود النمو في العالم، وسيتمكن بحسب التقارير من إضافة 2.9 تريليون دولار للناتج العالمي، أي بواقع 6.2 مليار ساعة عامل، لافتاً إلى أن الاستثمار في المعرفة بتجلياتها العلمية والاقتصادية سيمنح البشرية أملاً كبيراً للتغلب على تحديات الطاقة والبيئة والتعليم والصحة والغذاء، وبتكلفة أقل وجودة أفضل.
ونوه الرئيس التنفيذي لـ«شروق» إلى أن العالم العربي لديه فرصة كبيرة للمنافسة في استثمارات المستقبل.
من جانبه قال، مو جودت رئيس قسم الأعمال السابق لشركة «غوغل إكس» لحلول التكنولوجيا ومؤلف كتاب «حلول من أجل السعادة»، إن هذا العصر يتسم بسلاسة التحولات وسرعتها، وأضاف: «أصبحنا لا نشعر بالانتقال من اختراع إلى آخر، وهو ما يتطلب منا مزيدا من المرونة في التفكير والتخطيط للمستقبل».
وزاد: «نحن اليوم نتعامل مع الذكاء الصناعي في معظم ممارساتنا اليومية، سواء كانت معاملات مصرفية أم اتصالا أم تنقلا وغيرها، وسيأتي يوم سيصبح كل شيء مرتبطا بهذه الأنظمة الذكية، بما فيه أذواقنا وطرق تفكيرنا».



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.