17 مليار دولار أرباح الشركات المدرجة في الأسهم السعودية خلال 9 أشهر

حصة ملكية الأجانب قفزت إلى 9%

TT

17 مليار دولار أرباح الشركات المدرجة في الأسهم السعودية خلال 9 أشهر

في مؤشر مهم يؤكد أن سوق الأسهم السعودية باتت واحدة من أكثر الأسواق جذباً للاستثمارات الأجنبية، تفصح الأرقام الصادرة عن السوق المالية السعودية (تداول) عن ارتفاع نسبة ملكية المستثمرين الأجانب من أسبوع لآخر؛ الأمر الذي يبرهن على حيوية السوق المالية من جهة، وثقة المستثمرين الأجانب بالاقتصاد السعودي والشركات المدرجة من جهة أخرى.
وفي الوقت الذي قفزت فيه نسبة ملكية المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية إلى أكثر من 9 في المائة من إجمالي السوق، واصل مؤشر سوق الأسهم، أمس (الاثنين)، مكاسبه الإيجابية التي كان قد بدأها الأسبوع الماضي، حيث حقق أمس مكاسب بنحو 48 نقطة، في حين حقق أول من أمس مكاسب بلغ حجمها نحو 77 نقطة.
واختتمت الشركات السعودية المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية يوم أمس الاثنين، فترة الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام الحالي، وهي النتائج المكملة لفترة الـ9 أشهر الأولى من العام 2019، في حين بلغ صافي الأرباح المحققة خلال فترة الأشهر التسعة نحو 64.7 مليار ريال (17.2 مليار دولار).
وبحسب النتائج المعلنة، نجحت 85 شركة مدرجة (أكثر من 50 في المائة من عدد الشركات المدرجة في السوق المحلية)، في تحقيق تطور إيجابي على صعيد نتائجها المالية لفترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي (2018)، في حين يأخذ هذا التطور الإيجابي شكلين؛ الأول نمو الأرباح، وهو العدد الأكبر من الشركات، والآخر الانخفاض الملحوظ في حجم الخسائر المحققة.
وعطفاً على هذه النتائج التي تأتي نوعاً ما متوافقة مع توقعات بيوت الخبرة المالية، بات مؤشر سوق الأسهم السعودية قريباً من مستويات 8 آلاف نقطة، جاء ذلك مدفوعاً بالمكاسب المجزية التي حققتها تعاملات السوق خلال الأيام القليلة الماضية.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات أمس (الاثنين) على ارتفاع بنسبة 0.6 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 7922 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار).
وتصدرت أسهم شركات «أبو معطي» و«ثوب الأصيل» و«الكثيري» و«أميانتيت» ارتفاعات السوق يوم أمس، في حين جاءت هذه الارتفاعات بالنسبة القصوى من المكاسب (10 في المائة من الارتفاع)، يأتي ذلك في الوقت الذي بدأ فيه أمس إدراج وتداول أسهم شركة «أبو معطي» في السوق الرئيسية كثالث شركة تنتقل من السوق الموازية (نمو)، بعد شركتي «الكثيري»، و«ثوب الأصيل».
وفي سياق ذي صلة، ارتفعت استثمارات الأجانب غير المؤسسين في سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الماضي إلى ما نسبته 6.3 في المائة من إجمالي السوق، مقارنة بـ6.2 في المائة بنهاية الأسبوع الذي سبقه، وذلك نتيجة لعمليات شراء صافية بلغت نحو 736.2 مليون ريال تمت خلال الأسبوع الماضي (196.3 مليون دولار).
وبذلك واصلت ملكية المستثمرين الأجانب غير المؤسسين في سوق الأسهم السعودية تسجيل أعلى مستوياتها على الإطلاق، في حين تمثل ملكية المستثمرين الأجانب غير المؤسسين (اتفاقيات المبادلة والمستثمرين المؤهلين والمستثمرين المقيمين)، بينما لا تشمل الحصص الاستراتيجية للمؤسسين.
واستقرت الملكية الإجمالية للمستثمرين الأجانب شاملة الشركاء الاستراتيجيين خلال الأسبوع الماضي عند مستويات 9 في المائة، في حين تعتبر هذه النسبة، هي أعلى نسبة ملكية يسيطر عليها المستثمرون الأجانب في سوق الأسهم السعودية على الإطلاق.
ومن المتوقع أن تبلغ نسبة ملكية المستثمرين الأجانب مع نهاية تداولات العام الحالي، مستويات قريبة من 10 في المائة، يأتي ذلك عطفاً على التدفق الملحوظ لسيولة المستثمرين الأجانب، هذا بالإضافة إلى إدراج سوق الأسهم السعودية في مؤشرات الأسواق العالمية الناشئة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتأهب فيه سوق الأسهم السعودية لاستقبال الإدراج الأضخم في تاريخها، يأتي ذلك عقب إعلان شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية» اعتزامها طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام، وبالتالي الإدراج في السوق الرئيسية.
وعلى صعيد مدى قدرة السوق المالية السعودية على استيعاب هذا الإدراج الضخم، أكدت السوق المالية السعودية (تداول) في بيان صحافي، جاهزيتها لهذا الطرح الذي يعد الأكبر في تاريخ الأسواق المالية.



«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.